سؤالان

الخميس ٠٦ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : هل جاء مصطلح ( فضح ) فى القرآن ؟ أم جاء معناه فقط ؟ السؤال الثانى : قال جل وعلا : ( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12) لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (13) لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14) الحشر ). السؤال هنا إن قول الله جل وعلا عن المنافقين ( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) يخالف ما جاء عن المنافقين إنهم لا يحاربون ولا يحملون السلاح . كيف نفهم هذا الاختلاف ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ جاء فى قصة لوط حين قال لقومه : ( إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ (68) الحجر ) وجاء المعنى فى الآية التالية ( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ (69) الحجر). فالخزى مرادف للفضح .

2 ـ  الخزى يحدث لمن يستحقه فى الدنيا والآخرة .

قال جل وعلا :

2 / 1 : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) البقرة ) . وقد حدث هذا مع حسنى مبارك ، فقد إضطهد أهل القرآن وحرض عليه القائمين على المساجد فكانوا لا يدخلونها إلا خائفين . عوقب حسنى مبارك بالمحاكمة والسجن ، وما صاحب ذلك من خزى ، فى أفلام وصور انتشرت فى العالم كله ، أى خزى على مستوى العالم ، وينتظره إن شاء الرحمن عذاب عظيم .

2 / 2 : ( ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَتَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) البقرة )

3 ـ الفضيحة العظمى والخزى الأعظم سيكون يوم القيامة:

3 / 1 :  ، ففى البعث يُرى الله جل وعلا الناس أعمالهم إن خيرا وإن شرا . قال جل وعلا : ( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه (8) الزلزلة )

3 / 2 : وعند عرض الناس على الله جل وعلا يوم الحساب تظهر الأعمال خافية رغما عنهم . قال جل وعلا : ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) الحاقة ).

3 / 3 : المتقون لن يشعروا بالخزى ، سيشعر به العُصاة الكافرون ، وهم يرون كتاب أعمالهم . قال جل وعلا :  (  وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49)   الكهف ) .

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ الكلام ليس عن المنافقين بل عن المعتدين من أهل الكتاب والتى نزلت فيهم سورة الحشر بدءا بقوله جل وعلا عنهم : (  هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ (2) )

2 ـ وحدث أن المنافقين وعدوهم بالنُصرة ، وأكّد الله جل وعلا عجز المنافقين بالوفاء بوعدهم فقال عنهم للنبى محمد عليه السلام : ( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12) لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (13) الحشر ) . بعدها جاء الحديث عن أهل الكتاب فقال جل وعلا عنهم : ( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14) الحشر ). والقرى المحصّنة هى الحصون التى ظنوا أنها تحميهم ، والتى جاءت الاشارة لها فى الآية الثانية من نفس السورة : ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ )..

3 ـ أما المنافقون فهم ضحايا خوفهم الذى كان يدفعهم الى الخلف كذبا ليكون هذا الحلف وقاية لهم ، قال جل وعلا عنهم :

 3 / 1 : ( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57)   التوبة ).

3 / 2 :( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) المنافقون ). 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2889
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,253,945
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


المشرك لا يدخل الجنة: و من يبتغ ديناً غير الاسل ام فلن يقبل منه. هل...

الترجمة للفارسية: سلام عليكم . يمكنك م التوا صل عبر الأيم يل ...

أحمد / محمد .!: لدي استفس ار عن اسم النبي محمد كما جاء في سورة...

علمنا قليل: ما معنى ( وما أوتيت م من العلم إلا قليلا )؟...

صوم النساء: عندي ثلاثة أسئلة خاصة، يخصن عالم النسو ان ...

سجود السهو : (ان اعتمد نا على القرا ن فقط دون الرجو ع الى...

برجاء ان تقرأوا لنا : طالما النفس لما بيحين موعد موتها و بيجو...

البسملة: لماذا لم يكتب في أول البسم لة في القرآ ن في...

( أم أحمد ) والإسناد: كتبت لنا الست أم أحمد تقول : لماذ ا التحر يف ...

ليلة القدر: اقرا لك الان سلسلة مقالا ت عن ليلة القدر حيث...

عن ابى لهب : ثمة مقولة لــ (عمرو بن عبيد المعت زلي) يقول:...

بين الغفران والتفاضل: قرات قبل قليل مقالك الاخي ر (في مقالا تك ...

نادم على ظلمى زوجتى: أستاذ ي الفاظ ل السلا م عليكم قرأت جميع...

كورونا والمكتوب : قال لى أبى لا تخرج حتى لا تصيبك كورون ا ، فقلت...

القلب السليم: ورد اصطلا ح « القلب السلي م » في القرآ ن ...

more