أزفت الأزفة

الثلاثاء ٢٠ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما معنى ( أزفت الآزفة ) فى سورة النجم ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ تعنى إقترب قيام الساعة .

2 ـ ( الآزفة ) هى من أسماء يوم القيامة . قال جل وعلا : (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) غافر ).

3 ـ فى إقتراب الساعة قال جل وعلا لموسى عليه السلام (  إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه   ) . ثم قال فيما بعد لخاتم النبيين فى التأكيد عليها :

3 / 1 :( وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر )

3 / 2 :( وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) الحج )

3 / 3 : (  إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (59) غافر ) ,

 وقال جل وعلا فى إقترابها (   فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) محمد )

4 ـ وأهم علامات الساعة هو نزول الرسالة الخاتمة للبشر . وفيها قال جل وعلا :

4 / 1 :( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) الانبياء )

4 / 2 : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ) (1) النحل ) أى صدر الأمر بها من عند الله جل وعلا ، ويبقى التنفيذ فى زمننا .

5 ـ لم تكن الساعة قد إقتربت فى العصور القديمة ، من قوم نوح ومن بعدهم الى زمن موسى عليهم السلام . لذا فإن الرسالة التى نزلت على موسى عليه السلام كانت فارقة ، بعد إهلاك عام للأمم السابقة ، قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى ) (43)  القصص ). وفيما بعد كان القرآن الكريم نذيرا بقرب قيام الساعة .

6 ـ ويلاحظ أن السياق الذى جاء فيه ( أَزِفَتْ الآزِفَةُ ) تعرض للرسالات الالهية والرسل السابقين ، بل نقل آيات من صحف موسى وابراهيم . قال جل وعلا : ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى (47) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِنْ النُّذُرِ الأُولَى (56) أَزِفَتْ الآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59 ) النجم ). الآيات من 38 الى ( 56 ) هى ممّا سبق نزوله على موسى وابراهيم عليهما السلام . وهى موصوفة بأنها من النُّذُر الأولى . ثم بعدها أن الآزفة قد أزفت لا يستطيع مخلوق كشفها ، ثم فى النهاية الآية 59 وما بعدها عن حديث الله جل وعلا فى القرآن الكريم ، وموقفهم منه.



اجمالي القراءات 4991
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,143,386
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,945
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


اهلا به معنا: انا لية صديق اردني بشتغل عنده من 20 سنه كنت يعني...

ربا التجارة : ارغب بالحص ول على كاش من من البنك دون ان اكون...

النظام العالمى وغيره: ما راي القرا نيين في ما يسمي بالنظ ام ...

أكرمك الله جل وعلا: ان في سورتي المؤم نون والشع راء معجزة رقمية...

ركعة السهو : هل تجوز زيادة ركعة لصلوة المغر ب عمدا...

حكم قراءة القران: ما حكم قراءة القرا ن جماعة ?. شكرا ...

التنسيق الوطنى : سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

خيبة الجهل: يقول القرا ن ومن كل شئ خلقنا زوجين اثنين . ...

لا يؤمن بالقرآن .!!: ما الدلي ل ان مصحف عثمان هو القرا ن الاصل ي ...

عصر الحوار: شكرا جزيلا على اجتها داتك القيم ة، و عملك...

هداية متأخرة: أنا فى نفس عمرك تقريب ا . ولقد عثرت بالصد فة ...

قبر الرسول: بعد وفاة الرسو ل الكري م محمد عليه السلا م ...

وإذا لاتخذوك خليلا: يقـول تعـال ى ﴿و إن كـادو ا ...

الارهاب فى الاسلام: أود سؤالك بخصوص مصطلح "الإر اب" حيث توصف به...

عرض السماء والأرض: كيف تكون الجنة عرضها السما وات والار ض فى (...

more