الى الشيخ أحمد درامى

الإثنين ١٢ - ديسمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
إلى الأستاذ د. أحمد صبحي منصور : حول ردك على تعليقي بما تسميه، معذورا، "عار مصريتك" أفهمك. أنت معذور يا أستاذي. لك اعتذاري. لكن بالمناسبة، قلت في نهاية ردك: " إنما هو تأريخ وإصلاح واستخلاص للعبر .. ويأتي هذا في نهاية العمر ليستفيد منه الشباب. " ما الذي جعلك تقول دائما أنك في نهاية العمر؟ أ طلعت الغيب؟ أم تقول على الله ما لا تعلم؟ وما يدريك لعلك تعيش إلى 96 سنة؟ ستستقر في الأرض طول ما شاء الله أن تبقى فيها. أنا في نفس السن الآن مثلك. إذ ولدت 49. وأطلب من الله الفعّال لما يريد، أن أعيش إلى 96 سنة، بصحة وعافية، والثبوت على الصراط المستقيم؛ مع دوام الإيمان بالقرآن، والعمل به، والدعوة إليه، والظفر بتوفيق ربنا ورضاه فيه. ثم توفني، بعد ذلك، ربي مسلما ألحقني بالصالحين. وأتمنى، وأدعو لك نفس الشيء. أللهم إلا إذا تعبت وعييت من الجهاد؛ وطلبت المغادرة فاستجيب لك. ولا أظن أن مثلك سيهرب في الجهاد. إن نهاية عمرك غيب لك، يا أستاذي الفاضل! (يا أيها الذين آمنوا؛ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله!) وعليه، فلا أسمعنّـك، بعد اليوم، تتكهن في نهاية عمرك.
آحمد صبحي منصور :

أخى الحبيب شيخ أحمد درامى ، أكرمك الله جل وعلا وجزاك خيرا .

تعلم أننى أؤكد دائما أنه لا يعلم الغيب إلا الله جل وعلا ، وأنه لا تدرى نفس ماذا تكسب غدا وبأى أرض تموت . وتعلم أننى عشت شطرا من العمر فى إضطهاد وضنك كان من الممكن أن يعصف بى لولا الايمان برب العزة جل وعلا وبحتميات القضاء والقدر . ولقد عرفت الراحة فى ظل الاحساس بمعايشة الاقتراب الموت . الناس تخاف الموت ، وكنت أتمناه وأرجوه لأستريح من عالم يرفضنى وأرجو صلاحه . بمعايشة الاقتراب من الموت  تهون كل المصائب وتتوارى كل الأحزان ، وكنت أبتسم ..ولا .. زلت ..

أنا الآن أقترب من السبعين ، وقد عشت مع مناضلين ماتوا فى ريعان صحتهم ، منهم من إغتاله الوهابيون مثل رفيقى د فرج فودة . مات كثيرون ولا زلت حيا برغم مئات الفتاوى التى تنادى بقتلى . أعلم أننى سأموت فى موعدى ، وأنه لا تستطيع قوة فى العالم أن تميتنى قبل موعد موتى ، أو أن تمنع موتى عند حلول الأجل . الاقتراب من السبعين  قد يحثّ الانسان على التفكر فى الموت ..إنتهى الضنك الذى كنتُ فيه فى مصر ، ولكن الاقتراب من الموت أمر طبيعى ، فهى المرحلة الأخيرة من العُمر ، سواء كانت عشرين يوما أو عشرين عاما .

ولله جل وعلا الأمر من قبل ومن بعد . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7544
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,829,110
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أنا ..غوغائى ..!!؟: السيد أحمد منصور - نسخه للاخو ه الاعض اء -...

ليس كمثله شىء: انا خايف اقع فى الفتن ة ازاى الله كل موسى جل...

الصيام عادة اجتماعية: لماذا يهتم المسل مون بأن يصومو ا أكثر من...

باب للأسرة : السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته الساد ة ...

الولدان المخلدون: هل الاطف ال کلهم فی الجنة ان ماتوا قبل ان...

سليمان والخيل: أستاذ ي وقدوت ي أعانك الله في جهادك السلم ي ...

جائزة نوبل: بمناس بة فكرة صحيفة وول ستريت جورنا ل ...

الدعوة فى القرآن: انا اتولد ت فى اسرة سنية و انا اتبعت هم فى كل...

مفاتح الغيب: الحقي قة القرآ نية إن الغيب لا يعلمه إلا...

التوكل والتردد: مرحبا بكم .لقد اتخذت قرارا وتوكل ت فيه على...

أوقات الصلاة قديما: تحدثت فى كتاب الصلا ة عن أن الصلا ة متوات رة ...

يحرم إغتصاب الزوجة: زوجى يحب إغتصا بى ، ويجد متعته أن أكون...

المجتمع الامريكى : أخلا ق الأمر يكان انا بصراح ة اخالف ك ...

تأثير الدعاء: هل للدعا ء او اللعن او غيرهم ا من الخير...

اليهود وعزير: يا دكتور انا احترم ك لانكم لا تجادل ون اهل...

more