ليس كله ضلالا

السبت ١٥ - نوفمبر - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هل كل ما وجدنا عليه آباءنا ضلال ؟
آحمد صبحي منصور :

ليس كله ضلالا  .

بدليل أننا مأمورون بالاحتكام بشأنه الى رب العزة فى القرآن الكريم ،( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (114)  ) الانعام ) أى ما يوافق القرآن الكريم من المتوارث ولا يعارضه فلا بأس فيه ، أما ما يخالف القرآن الكريم فهو واجب تركه .

مثلا رب العزة جعل الايمان بحديث واحد فقط هو حديث الله جل وعلا فى القرآن الكريم (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ )الاعراف185 ) المرسلات 50 ) ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)الجاثية ) ولكن وجدنا آباءنا يؤمنون بأحاديث البخارى وغيره ، إذن يجب نبذ هذه الأحاديث .

مثلا توارثنا الصلاة بنفس الشكل والتوقيت وهذا لا يتعارض مع القرآن والأمر باتباع ملة ابراهيم ، إذن هذه هى الصلاة المتواترة . ولكن هناك فيها شىء لا يتفق مع القرآن وهو التحيات بزعم أنها التشهد ، إذن لنبحث عن التشهد واكبر شهادة بأنه لا اله الا الله ، فسنجدها فى الآية 18 من سورة آل عمران( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )  . وبهذه الشهادة وبالآيات القرآنية الأخرى التى تنهى عن التفريق بين الرسل نؤمن بأن شهادة الاسلام واحدة فقط ( لا إله ألا الله ) ومن أجل ذلك وبالاحتكام الى رب العزة فى القرآن الكريم يجب أن نرفض ما وجدنا عليه آباءنا حين يجعلونها شهادتين ويضيفون محمدا لله جل وعلا فى الشهادة.

و فى شعيرة الحج المتوارثة من ملة ابراهيم نحتكم فى تفصيلاتها الموجودة اليوم فسنجد أنه ممكن تأديته خلال الأشهر الحُرم الأربعة وليس حصره فى اسبوع ، وأن الرجم لابليس ليس من شعائره ، وان الحج الى القبر المنسوب للنبى هو من أفظع أنواع الكفر العقيدى .

وهكذا فلا بد من الاحتكام الى كتاب الله جل وعلا فى كل ما وجدنا عليه آباءنا . وهذا ما كان يرفضه كفار قريش : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) لقمان) (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (170) البقرة  ) ، ولا يزال يرفضه كفار المحمديين متبعو  الأحاديث السلفية المفتراة ، ويزعمون أنها وحى الاهى وجزءا من الاسلام.



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7007
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين ١٧ - نوفمبر - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[76686]

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ,,


السلام عليكم بالطبع ليس كل ماتركه الأباء والأجداد ليس كله ضلالا ،  فلدينا قيم جميلة قد قرأنا عنها في الشعر الجاهلي مثل : الشجاعة والكرم : لكن إن كان فيهما توافق عما قرره الإسلام من قواعد ، ولكن لفت نظري الآيات التي تتحدث عن أحسن الحديث :(كلام الله سبحانه ) فتأتي الآيات   (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)الجاثية  ،فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ )الاعراف185 ) وإذا قارنا بين الآيتين سنلاحظ أن كلمة حديث مكررة وهي مساوية للآيات ، ومغنية عنها في الآية الثانية والثالثة المرسلات 50 جاءت مرة :( فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ) ، : (بِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ  ,)  مرتان .. ومع ذلك التأكيد نرى أن كلمة حديث لا تطلق إلا على الرويات المكذوبة ... بظلم من البشر ،وخلل واضح في عقائدهم  وأمراض  قلبية اجتاحتهم  ..  أبعدنا الله سبحانه عن كل تلك الأمراض والعلل .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5018
اجمالي القراءات : 54,563,709
تعليقات له : 5,369
تعليقات عليه : 14,692
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي