غفور رحيم

الأربعاء ١٨ - مايو - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
لي سؤال ارقني كثيرا أطلب من سامي جنابكم ان سمح وقتكم الثمين أن تتفضل بالاجابة عليه. ان عمري 50 سنة وعند الصغر في سنوات الدراسة الثانوية والجامعية كنت لا أصلي ولا أصوم رغم اني أؤمن بكل تعاليم الدين لكن سبب ذلك هوالطيش والاهمال سامحني الله وقد دامت الفترة من وقت البلوغ حتى سن27 .فكيف العمل حتى أكفر عما فاتني من عبادات؟ ولكم جزيل الشكر
آحمد صبحي منصور :

يقول جل وعلا ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ   ) ( الزمر 53 : 55 )  . المطلوب  هو  : عدم اليأس من رحمة الله جل وعلا ، والانابة أو العودة لله جل وعلا فى توبة مخلصة بالانقياد له جل وعلا وحده بالطاعة ، ثم الاتباع للقرآن الكريم . التوبة المخلصة تعنى ردّ حقوق الأفراد لو وقع من يريد التوبة فى ظلم الناس ، والاعتذار لهم. أما فى حقوق الله جل وعلا من الاعتقاد فيه وحده وعدم تقديس غيره ، وعبادته وحده ، فالمطلوب أن يبدأ التائب مع ربه بداية جديدة يلتزم فيها بالتقوى ، أى يبتعد عن المعاصى و يلتزم بالأخلاق الحميدة وعمل الطاعات ،وألا يسهو عن الصلوات الخمس وصوم رمضان وحج البيت لو استطاع. أما ما فات عليه من صلوات فيمكنه القضاء لو استطاع ـ ولو بأن يصلى مع كل فرض فرضا آخر ـ لأن الصلاة كانت على المؤمنين فرضا موقوتا. فإن لم يستطع فعلى الأقل يصلى ملتزما باقامة الصلاة والخشوع فيها ، وإقامة الصلاة تعنى عدم الوقوع فى الذنوب بين أوقات الصلاة . أما ما فات من صيام فيمكنه الصيام بأثر رجعى ما فاته من أيام رمضان خلال بقية أشهر العام والاعوام ، أو يدفع فدية طعام مسكين عن كل يوم أفطره ، فإن لم يستطع فعليه تعويض العجز بفعل طاعات أخرى كالتسبيح وقراءة القرآن وعمل الخير للناس .أى المزيد من التقوى.

وليعلم كل منا أن هذه الدنيا زائلة و أن المستقبل الحقيقى فى الآخرة ، إما خلود فى الجنة أو خلود فى الجحيم .وأن دخول الجنة لا يكلف الكثير ، أما دخول النار فبئس المصير



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 12719
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   السبت ٢١ - مايو - ٢٠١١ ١٢:٠٠ صباحاً
[57964]

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ

سؤال الأخ السائل ليس وحده هو من يشعر بذلم ، فهذا شعور ينتاب الكثيرين ممن يشعر بأنه مقصر دائما ولابد له من الطاعة والعمل الصالح قبل فوات الأوان .


فالواجب علينا جميعا أن ننتبه ونحاسب أنفسنا على ما سبق ، والنية الصادقة والعزم على عدم الرجوع لما يغضب الخالق سبحانه وتعالى .


ولابد أن يقترن العمل الصالح بالإنفاق قدر المستطاع ولابد أن يتغلب كل منا على شح نفسه فالمال محبب والاحتفاظ به للزمن والأزمات هو ما يجعلنا نفكر كثيراً قبل إخراجه ، ولكن عندما نتذكر أن هذا الإنفاق هو الباقي لنا وسينفعنا يوم لا ينفع مالاً ولا بنون فسوف نخرجه بنفس راضية .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,830,277
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


التنابز بالألقاب : كيف يأمر الله سبحان ه وتعال ى عن التنا بز ...

ثلاثة أسئلة : السؤ ال الأول : احتف لنا مع أولاد نا ...

خلود النفس : السؤا ل : هل النفس البشر ية خالدة ؟ ...

قلنا من قبل : انا اسف لاني اسال اسئله ربما هي هي غير لائقة...

هجص التراث: السلا م عليكم يادكت ور منصور : فى سورة...

انا سلفي سابقا .!!: انا سلفي سابقا وتركت هذا الفكر المسر طن منذ...

لسان القرآن : حيث وان القرآ ن (الوح ) نزل من عند الله رب...

الأسياد قوم فرعون: يبدو لي بأن كل افراد قوم فرعون كانوا فاسقي ن ،...

حلقاتنا على اليوتوب: فينك يا دكتور منصور بقال ك كام يوم مفيش...

باب للزواج : Sender Name : محمد اشرف فوزي الصفط ي Sender Name :...

اقاويل الحكماء: لماذا ننقل أقاوي ل المصل حين والفل اسفة ...

ننكر كل الأحاديث: يا اهل العلم توجهو ن اتهام اتكم في نقض...

الجمل والبعير..الخ: قرات باحد الموا قع ان كلمة جمل لم ترد في...

مسيحى سلفى متعصّب .!: السلا م عليكم ١ - الكتا ب المقد س مش محرف ،...

اسرائيليون ومحمديون: عند اليهو د آذانه م يقام بالتغ اني داخل...

more