الخشوع فى الصلاة

الثلاثاء ١٨ - يونيو - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سبق أن وعدت سيادتك ببحث عن الخشوع فى الصلاة ، وهو أمر هام . وربما تنسى بسب الانشغال . أرجو أن تكتب لنا كلمة سريعة الآن .
آحمد صبحي منصور :

 

إن الصلاة صلة بينك وبين رب العزة جل وعلا ، وتتكرر هذه الصلة خمس مرات يوميا ب 17 ركعة ،وفيها تخاطب رب العزة ، فيجب أن يكون قلبك حاضرا ، وانت تخاطبه جل وعلا ، وهذا معنى أن تقول ( الله أكبر ) فى إفتتاح الصلاة ، ومع كل حركة فيها . أى يجب أن يكون الله جل وعلا (اكبر ) فى يشغلك عنه شىء وأنت تخاطبه ، وأنت فى صلة معه جل وعلا تدعوه وترجوه وتستغفر وتتوب ، وتحمّده جل وعلا و تقدسه وتسبحه وتعبده . كل هذا يستلزم الخشوع القلبى ، وإلا كانت الصلاة حركات بلا معنى تستلزم السخرية . ومن هنا يأتى الوسواس الشيطانى ليشغل المؤمن فى صلاته ، بل ربما يوسوس له بالتفكير فى المعاصى ليأخذه بعيدا عن إستغلال هذه اللحظات فى الخشوع لله جل وعلا . أقول إن أكبر كنز نافع للانسان فى دنياه وفى آخرته هى الصلوات الخمس ، وما يتطوع به المؤمن من نوافل . هى كنز لو نعلمون عظيم . وسنعرف قيمته فيما بعد عند الاحتضار ، ويوم القيامة . هى كنز يتجدد لنا الاستفادة منه خمس مرات فى اليوم ، نخاطب فيها خالق هذا الكون جل وعلا ، وهو يسمع لنا ، فهو السميع البصير القريب المجيب ، وكلما إزددنا خشوعا إزددنا منه رحمته إقترابا ، ولذا فالسجود بخشوع ومناجاة رب العزة فى هذا السجود هو الفرصة الكبرى ، وهذا معنى قوله جل وعلا ( فاسجد واقترب ).

إن المسلم الصوفى أو الشيعى يقف خاشعا امام القبر المقدس مستحضرا قلبه وجوارحه ، ويتركه الشيطان يركّز فى خشوعه لا يشغله عن هذا الخشوع للقبر المقدس بشىء آخر . أما عندما يقف نفس الشخص يصلى لله جل وعلا  إزدحمت فجأة فى عقله وقلبه كل الأفكار وأخذته بعيدا عن رحمة الله جل ، وجعلته ينطق بما لا يعى ، ويتحرك كالألة قائما راكعا ساجدا ، حتى ينسيه الشيطان كم ركعة صلاها ، ولذا وجب أن يعيد ما يشكّ فيه ، محاولا أن يخشع ما استطاع .

أقول لنفسى قبل أن اقول لآخرين : هل عندما تقف فى حضرة رئيس أو زعيم ينتابك السهو والنسيان أم تقف حاضر الذهن متيقظ الوجدان وبكل إحترام لهذا الرئيس مع أنه إنسان مخلوق مثلك ؟

إذا خدعك الشيطان وأخذك بعيدا عن الصلاة وانت تقرأ الفاتحة فحاول فى قراءة الفاتحة أن تركز فيها ومع كلمة تقرؤها ، وهكذا فى التسبيح فى الركوع والسجود ، وفى قراءة القرآن وفى التشهد بالآية رقم 18 من سورة آل عمران . ليكن قلبك حاضرا فى صلاتك بقدر ما تستطيع ، فهذا هو الخشوع أثناء تأدية الصلاة ، ولتلتزم التقوى فيما بين الصلوات الخمس ، فهذه هى إقامة الصلاة وتزكية النفس أو إيتاء الزكاة . واقرأ أوائل سورة المؤمنون لتزداد علما بمعنى الخشوع فى الصلاة ومعنى إقامة الصلاة .  



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 13730
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,339,930
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


النساء 27 ، 28: سلام من الله عليكم ورحمة وبركة استاذ ي ...

الوحي التوجيهي : هل هناك ما يعتبر وحي من الله غير الكتب...

الكتابة القرآنية: ـ نلاحظ أن كتابة بعض الكلم ات فى المصح ف تأتى...

بل نشرت الكفر: قرأت كتابك ( المسك وت عنه من تاريخ الخلف اء ) و...

أم تر ...؟ : تكرار قول الله للنبي " أَلَم ْ تَرَ "ما...

بين الغضب والابتلاء: كيف أفهم الفرق بين الابت لاء الشدي د ...

متى أنجبت حواء: هل ادم علية السلا م انجب من حواء قبل ارتكا ب ...

أخطاء فى القرآن ؟!!: كثيرا ً ما يرد كلام أن في القرآ ن أخطاء نحوية...

من هو السارق ؟: جاءني شاب للعمل ، واتفق ت معه على 500 دولار...

الريح والوضوء : أعاني من كثرة طرد الغاز ات المعو ية من الجسم...

الأشدُّ عذابا : هل تحدث القرأ ن عن من هم الاشد عذابا يوم...

سؤالان : السؤا ل الأول أحتا ج الى البخّ اخة ...

ثلاثة أسئلة: 1 ـ لماذا أمر الله جل وعلا الملا ئكة بالسج ود ...

سؤالان : السؤا ل الأول : هل الداي م والبا قى من...

مسألة ميراث: نحن 6 اخوان و4 بنات ورثنا عن امنا وابين ا ...

more