مرض السُكر والتجاهل العلمي المُتعمد لنصف علاجه

عثمان محمد علي Ýí 2026-06-06


 

 

مرض السُكر والتجاهل العلمي المُتعمد لنصف علاجه
 
 
 
 
قال صديقى
عايز تقول إيه أو يعنى إيه مرض السُكر وغياب مُتعمد لنصف العلاج ؟
قلت:
خلينا نفهم مع بعض يعنى إيه مرض (البول السُكرى) او مجازا السُكر ،مع إن كل الناس عارفاه أكتر منى
 
.
 
 
قال صديقى:
لا مش كل الناس أطباء أو صيادلة أو عندهم خلفية طبية
قلت :
أوك مرض السُكر إسمه مرض (البول السُكرى) أي المرض الذى يظهر السُكر في البول مع أنه من الطبيعى ألا يكون ضمن مخرجات الدم والجسم في البول ، وأن الجسم الصحيح عنده القدرة على إعادة إمتصاصه من الكلى مرة أُخرى عند دوران الدم فيها نوعودته للدورة الدموية مرة اُخرى ، فإذا ظهر في البول فهذه بداية ظهور مرض السُكر .
قال صديقى :
هل ممكن نعرف ببساطة لماذا لا يُعاد إمتصاصه ؟
قلت :
دورة حياة الجلوكوز أو مجازا السكر في الدم بمستواه الطبيعى تتحكم فيها هرمونان يُفرزان من البنكرياس ،ويمشيان جنبا إلى جنب مع بعض .
خلينا نبسط الموضوع اكتر وأكتر . النكرياس هو المسئول عن حركة السكر في الدم من خلال البنكرياس عبارة عن غرفتين .غرفة تُفرز هرمون بيشتغل على التنبيه على أهم مصنع في الجسم (الكبد) ومن وظيفته تحويل السكر الزائد عن مستواه الطبيعى إلى دهون ،هذا الهرمون هو الإنسولين ، وله وظيفة اُخرى أنه بيشيل الجلوكوز على ظهره ويدخل به بعض خلايا الجسم (وليس كُلها ) .
والغرفة الثانية بتفرز هرمون ماشى مع الإنسولين جنبا إلى جنب ، إسمه (جلوكاجون ) وظيفته إنه لو مستوى السُكر في الدم نزل عن مستواه الطبيعى بسبب زيادة في الإنسولين ،او بسبب مجهود ذهنى وفكرى أو مجهود عضلى ورياضى . يقوم الهرمون ده رايح على الكبد ومخبط عليها ،الحقينا يا كبد، الراجل محتاج شوية سُكر،وإلا حيدخل في غيبوبة ، ولو فضلت الغيبوبة شوية حيحصل له شلل أو فقدن بصره او سمعه أو أو او أو ممكن يموت ..... تقوم الكبد فاتحة المصنع ومشغله الماكينات بسرعة ، ومحولة شوية خامات من اللى مخرناها في مخازانه والمخازن اللى معاها مفاتيحها ومصنعه شوية سُكر تلحق به المسكين ليظل مستوى السكر في دمه في مستواه الطبيعى .
قال صديقى :
هذا هو الوضع الطبيعى في الجسم السليم الصحيح .فلماذا يُصاب المريض بالسُكر طالما الغرفتين بيشتغلوا وكل غرفة بتفرز الهرمون اللى مختصة به ،والعملية ماشية كويس ؟
قلت :
السبب المعروف (وهو ليس يقينيا حتى الآن) هو خلل في مستوى إفراز الغرفتين للهرمونين مما ينتج عنه عدم وجود هارمونى وغياب للإنسجام الأوتوماتيكى الذى كان بينهم . فمرض السكر قسموه إلى نوعين . نوع أول ، ونوع ثانى . خلينا في النوع الثانى : النوع الثانى معناه خلل في غرفة البنكرياس التي تفرز الإنسولين الذلى يعمل على تخفيض مستوى السكر العالى في الدم ،فيتم إفرازإنسولين ولكن ليس بالكمية الكافية مع عدم علمنا اليقينى هل الغرفة الأخرى توقف هي أيضا عن إفراز هرمون تصنيع السكر في الكبد أم لا . وبالتالي يزداد مستوى الجلوكوز في الدم ،مع وجود كمية إنسولين غير كافية للتعامل مع زيادة السكر ..... فماذا يفعل الأطباء يتجاهلون تماما قياس مستوى (الجلوكاجون في الدم) ، ويبدأون في التعامل مع مستوى السكر العالى ، بخريطة علاج وبروتوكول علاجى معروف – تنظيم الغذاء ،وتناول كميات قليلة من السكريات والنشويات – التمارين الرياضية - ثم خطوة خطوة إضافة أدوية تعمل على منع إمتصاص السكر من الجهاز الهضمى قدر الإمكان – ثم إضافة أدوية تضرب البنكرياس بالكرباج علشان يفرز كمية أكبر من الإنسولين – ثم إضافة ادوية تعوق إمتصاص السكر مرة أُخرى من الكلى أثناء مرور وفلترته فيها للتخلص من السموم فتحتفظ بكمية من السكر ، وتخرجه مع البول . ثم نتيجة لضرب البنكرياس بالكرباج يوميا لإفراز إنسولين غصب عنه يتم تدميره الغرفة المسئولة عن إفرازه تماما ، وهنا تبدأ المُشكلة الكُبرى وهى ( دخول المريض للنوع الأول من مرض السُكر) ،ويُصبح اسيرا للإنسولين بمختلف أنواع ،ومُعتمدا عليه إعتمادا رئيسيا في تنظيم مستوى سكر الدم . ومن هذه اللحظة يبدأ ظهور مُضاعفات مرض السكر على كل أعضاء الجسم (الكلى والعين والقلب والدورة الدموية والكبد والأعصاب ووووو) فيدخل المريض في دوامة من الأمراض ،ولا يتحرك إلا ومعه صيدلية متنقلة في شنطته ، ويكفيه أنه على قيد الحياة ،لكن صحته ؟؟ لا بعافية حبتين وثلاثة .
قال صديقى :
طيب كده فين المشكلة في العلاج الغائب ،او في تعمد غياب العلاج عن مريض السُكر إذا كان يتناول دواء مابين أقراص وإنسولين منذ ان يُصاب بالمرض ؟؟
قلت :
نرجع لأصل الموضوع . فاكر لما قلنا ان المتحكم في دورة حياة السكر في الدم غرفتين في البنكرياس نغرفة بيطلع منها (جلوكاجون ) بيحافظ على مسوى السكر ومنع عبوطه ونزوله عن المُعدل الطبيعى ، وغرفة بيطلع منها (إنسولين ) وده بيعمل على إستهلاك السكر الزيادة في الدم ، وال2 بيمشوا مع بعض في تناغم وإنسجام أوتوماتيك ؟؟
قال صديقى :
نعم فاكر اكمل .
قلت : فاكر لما قلت لك أن الأطباء لا يطلبون قياس (الجلوكاجون ) لمريض السكر أبدا ، وكأنه ليس له أي دور في المرض ولا في الحفاظ على مستوى سُكر الدم ؟؟؟
قال صديقى :
فاكر :
قلت :
هنا تبدأ المُشكلة ،بل والكارثة الخطيرة والسقطة العلمية التي أعتبرها مُتعمدة ... فهم إهتموا جدا جدا بأبحاث لإنتاج أدوية لخفض مستوى السُكر ، وكُلها ركزت على : كيف نُخفض مستوى السُكر، وأبحاث في إنتاج أنواع متعددة من الإنسولين ، ولم يهتموا بأبحاث عن الغرفة الأُخرى التي تُفرز الجلوكاجون ، ومستوياته في الدم ، وهل هو موجود ،ولكن هناك خللا ما في وصوله للكبد ، أو في مستقبلاته والبوابات التي تفتح له ليدخل بأكواده وأوامره للكبد لتقوم بتصنيع السكر اللازم ، أوانه موجود بشكل طبيعى ولكن الخلل في الكبد نفسه ،فأصبح يتعامل معه وكأنه جسم غريب أو أو أو ... أي أنهم تجاهلوا تماما أن السُكر ودورة حياة السكر والحفاظ على مستواه صعودا وهبوطا يعتمد غرفتبن البنكرياس معا ، وليست غرفة واحدة . وتجاهلوا أن مريض السكر من النوع الأول (المُعتمد على الإنسولين الخارجي) يعتمد على السكر الخارجي الذى يتناوله في الطعام والشراب ، فعندما ينخفض عن مستواه الطبيعى في الدم ،ويقترب من المستوى الخطر يُصاب بالرعشة ، ويدخل في غيبوبة سُكر ، ولابد من إسعافه بأقراص جلوكوز أو أي سكريات وعصائر ، وأحيانا بمحلول جلوكوز في الوريد ، ولذلك الأطباء يوصون مرضى السُكر بضرورة وجود شيكولاتات أو ملبس أو بسكويت او أي مواد سكرية معهم في شنطتهم بإستمرار ، وأول ما يحس بالدوخة والعرق يتناولها فورا ،,يجلس في مكانه نصف ساعة حتى يرتفع مستوى السكر في الدم مرة اُخرى .
فتخيل معى صديقى لو كانت الأبحاث العلمية تبنت أبحاثا عن هرمون (الجوكاجون) الهرمون المسئول عن تصنيع السكر في الكبد جنبا إلى جنب مع أبحاث الإنسولين ، وتناول المريض الدوائين معا (الجلوكاجون ) و(الإنسولين) كما كانا يفرزان جنبا إلى جنب كما كانا يُفرزان معا من الغرفتين المتجاورتين في البنكرياس ، وسارا في الدم جنبا إلى جنب لإعادة ضبط مستوى السُكر ،واحد لخفض مستوى السكر بتوزيعه على الكبد والخلايا الأُخرى التي يحمل الجلوكوز إليها على ظهره . والثانى واقف في وضع إستعداد لأول ما مستوى السكر ينزل ، يخبط على الكبد ، من فضلك إفتحى مخازنك وشغلى المصنع محتاجين شوالين سُكر مزنوقين فيهم الله يرضى عليك ههههههههههه .. فترد حاضر من عينيا .وصل الكهرباء وشغل الماكينات بسرعة يا واد يا حوكشة ، ويبتدى إنتاج سكر ويرميه في بحر الدم لغاية لما يوصل للمستوى المطلوب ..
فبهذا ، وكده نكون عالجنا المريض صح ، ومشينا في المسارين المتلازمين مع بعض ، فلا تحدث مضاعفات للمريض نتيجة لإرتفاع وإنخفاض وتذبذب مستوى السكر في الدم ، ولا يدخل في غيبوبة إنخفاض ولا ارتفاع سُكر .
قال صديقى :
وهل هذا ممكن عمليا ؟؟؟ هو نظريا ومنطقيا معقول ومقبول ومبنى على أصل دورة حياة وتوزيع وكل ما يخص مستوى السكر في الدم ،ولكن عمليا كيف سنضبط العملية المعقدة دى ؟
قلت له :
العلم سار بسرعة في إتجاه محفزات إفراز الإنسولين ، وتناول الإنسولين الخارجي بسرعة رهيبة نقدر نسميه مجازا ،بسرعة سيارة مرسيدس أحدث موديل ، وضبط الجرعات ، وإخترع مضخات لضبط جرعته أو توماتيكيا ، وفى طريقهم لتناوله عن طريقة مضخة إستشاق بالأنف .
ولكنهم للأسف ساروا بسرعة (حمار أعرج ) في أبحاث (الجلوكاجون ) ،فلا توجد مقارنة بين الأبحاث فيهما ... فهم يسيرون في أبحاث غرفة واحدة من غُرف البنكرياس ، وتناسوا الغرفة الثانية وأهميتها ودورها المحورى في علاج مرض السُكر ..
وأنا أرى أن هذا تجاهل مُتعمد .
فقال صديقى :
كيف يكون تجاهل متعمد ؟
قلت :
ليظل المريض أسيرا للمرض ومُضاعفاته وما سيستهلكه من أدوية طول حياته (أدوية للسكر – للقلب – للكلى – للبصر – للأعصاب – للكبد – للجهاز الهضمى – للضعف العام والشيخوخة المُبكرة – ووووو ) فهذا سوق ضخم جدا جدا ومضمون ،وزبونه موجود 24 ساعة يوميا وبأعداد لا يمكن تخيلها ،فليس أقل من مليار إنسان في العالم مريض بالسكر ومُضاعفاته نهل تتخيل هذا العدد من المرضى ، وحجم سوق الأدوية الذى يُخدم عليهم ، والأرباج التي تجنيها شركات الأدوية من ورائهم زفهى تجارة أكثر ربحا لهم من تجارة البترول والسلاح ،وربما تفوق أرباح تجارة المُخدرات ................... فلو إشتغلوا على أبحاث (الجلوكاجون ) بسرعة مقبولة ، وبإستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل النانو تكنولوجى ،والتقدم الهائل في الهندسة الطبية وإكتشفوا أدوية لتحفيز إفرازه ،او تصنيعه ليتناوله المريض كدواء هرمون خارجى ، فسيضبط إيقاع مستوى السكر للمرضى مرة أُخرى ، وسيعملان على خفض المضاعفات ، وتلاشيها ، وبالتالي فقدان سوق تجارة الأدوية لأدوية كثيرة ، ومعها سيفقدون مليارات من المليارات التي كانوا يربحونها يوميا ..
ومن هنا ولهذا السبب فلم نجد ولن نجد أبحاثا جادة وفى مراطز مُتعددة عن هرمون الجلوكاجون كركن أساسى لعلاج السكر مثله مثل الإنسولين ، ولن نرى في القريب مضخة تضخ الإنسولين والجلوكاجون لجسم المريض كما كانا يُفرزان مع بعض وجنبا إلى جنب من بنكرياس المريض .
وكذلك كُلنا يلاحظ البطىء المُتعمد ،والمعوقات والعراقيل التي يضعونها أمام أبحاث (الخلايا الجذعية ) وإستخدامها لإستشفاء المرضى وعلاجهم علاجا نهائيا من الأمراض المُزمنة. لأنها لو خرجت للنور ،فستكون الضربة القاصمة لظهر لسوق وتجارة الأدوية ، ولإغلاق 90 % من عيادات الأخصائيين ، وسبوبة الأمراض المُزمنة .
=
فالعلاج الحالي لمرض السُكر قائم على أنك تُجبر الجسم على أن يمشى في إتجاه واحد مليئا بمحطات من بوابات لأمراض مُتعددة لابد أن يسير ويمر عليها رغما عنه .
وهنا يحق لنا أن نسأل أساتذة الطب والصيدلة ومراكز الأبحاث ،كم رسالة دكتوراة تطبيقية وليست أكاديمية وفسيولوجية تمت مناقشتها عن الخلل في (الجلوكاجون ) وكيفية علاجه ، وتأثيره على علاج مرض السُكر؟؟
أتوقع النتيجة صفر :: لماذا؟؟ لأن العلم موجه في إتجاه مُعين ومُحدد ، والأبحاث يجب ألا تخرج عن أن يظل المريض أسيرا للعلاج الذى يريدونه هم له .
ونسألهم :: إذا كان الإنسولين والجلوكاجون يعملان معًا في الجسم السليم، فهل حصل التوازن نفسه في مسار الأبحاث والعلاج؟
==
لو كان لى الحق في لفت نظر المسئولين، أو في النصيحة لوجه الله ،ولخدمة المرضى ،وأجرنا على الله . نقول ::
أن تسير أبحاث العلاج ب (الجلوكاجون ) جنبا إلى جنب مع (الإنسولين ) لعلاج مرض السكر من النوع الأول ، وأبحاث (الخلايا الجذعية ) وتكاثرها وتنميتها في المعمل ، وزرعها ،والعلاج بها مازالت أبحاثا وليدة ، والعالم يحبو فيها بخطواته الأول ، فما المانع من أن تهتم بلادنا وجامعاتنا ، ومراكز أبحاثنا في مصر والوطن العربى والشرق الأوسط وأفريقيا بها ، ويكون لنا السبق في يوم ما في إستخدامهما في علاج السكر والأمراض المُزمنة ؟؟؟
ما هو المانع من أن يكون هناك في كل بلد 5 مراكز بحثية لهذا الغرض ، وأن يتم التنسيق بينهما في الناحية العلمية والبحثية ؟؟
ما المانع من أن تُنفق بلادنا على مثل هذه المراكز بدلا من إنفاقهم على تخزين السلاح ،وبناء قصور ومساجد وكنائس لا يعمرها أحد ، ولسنا في حاجة إليها فلدينا مساجد وكنائس تكفى لعبادة العالم كله فيها .؟؟
لو علمت الإدارات السياسية ان الإنفاق على العلم ومراكز الأبحاث إستثمار مضمون الربح ، ولو علمت أن الصحة جزء أصيل من حجم الإنتاج والعمل على زيادته ، وأن الإنفاق عليها هو جزء من الإستثمار لزيادة الإنتاج ؟؟
أعتقد كُنا زماننا في مكان ومكانة أفضل وأرقى بين الأُمم.
==
اللهم بلغت اللهم فاشهد .
اجمالي القراءات 68

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق