تداخل فى فهم معنى (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ)

عثمان محمد علي Ýí 2026-07-07


 

 

قال احد الكرام ناقدا قول الإيرانيين فى رثائهم ل( على خامئنى) واصفينه بأنه كان إماما (أُمميا ) فقال أنه لا يجوز لهم هذا لأن وصف (أُممى) هو وصف لمُصطلح (أُمى ) جاء وصفا للنبى عليه السلام فى قوله تعالى ( ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ) فمصطلح ووصف (ألأُمى) بمعنى الأُممى .
 
 
ثم ربط فهمه بقول الله جل جلاله (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ).
 
 
==
التعقيب ::
ما أفهمه من القرءان الكريم حول مُصطلح (الأُمى ) و( الأُميين) ،وعن قوله تعالى (وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ) هو ::
لا توجد علاقة بين الأمى والاممى...
الأُمى والأميون أو الأُميين ( ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ )...... ,(( وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥))
فهما وصفان لمن لم ينزل عليه ولا على قومه رسالة قبل نزول رسالة القرءان الكريم ... ولا علاقة لها بمعرفته أو معرفتهم بالقراءة والكتابة من عدمها ...
فالنبى عليه السلام كان يقرأ ويكتب من قبل نزول الرسالة ، فنزلت عليه وهو قارئا كاتبا مُجيدا لهما، فقرأ القرءان وكتبه بيده كما علمه وكما أنزله عليه جبريل عليه السلام كما هو بين أيدينا الآن بطريقة كتابته وتشكيلة وتنقيطه التى يطبعونه بها منذ إن إخترعوا الطباعة . فكان الناس قبل نزول القرءان أو كان أهل الكتاب يُفرقون بين الناس بأن هؤلاء (أهل الكتاب ) وأولئك ( أُميون ) فنزل القرءان يُخاطب أهل الكتاب بما يفهمونه وبما يصفون به النبى محمد عليه السلام وقومه .
فمصطلح (ألأُمى ) لا علاقة له بمصطلح (الأُممى ) والخلط بينهما خلط جانب صاحبه الصواب .
أما علاقة
فالايرانيون يقولون ما يحلو لهم ولا شان لنا بهم ولا بتقديسهم لملاليهم واياتهم وأئمتهم ،فهم لم ينتقصوا من مكانة النبى عليه السلام فى هذا شئيا ....
..أما قوله تعالى( وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين) وان مكة أم القرى فهنا الخطاب يعود فى الاساس على الرسالة ،وانطلاق انذار العالم وتبليغ رسالة القرءان إليهم منها ..
فالاسلام لا يرتبط بشخص النبى عليه السلام ،لان الشخص سيموت ولكن الإسلام يرتبط بالرسالة ،رسالة القرءان الكريم الباقية بحفظ الله لها إلى يوم القيامة ...فالنبى عليه السلام كشخص لم يكن مطلوبا منه أن يكون عالميا بجسده ،ولكن العالمية تكون للقرءان الكريم..فلو ربطنا العالمية به هو كشخص فأنتم هنا تصفونه وتنعتونه وترمون بالتقصير فى تبليغ الرسالة دون أن تدرون ،لأنه لم يذهب بشخصه إلى الصين ولا إلى مصر ولا إلى افريقيا ولا إلى الامريكتين وأوروبا وآسيا لينشر رسالة القرءان كما كان يفعل فى مكة والمدينة وأجوارها حتى توفى عليه السلام .
ثم وصلت بعد ذلك رسالة الاسلام والقرءان للعالم كله تباعا يوما بعد يوم حتى غطت فى يومنا هذا كل بقاع الأرض شرق وغربا وجنوبا وشمالا
فهنا تكون قد تحققت عالميتها. وان منن سيؤمن بها ويتبعها فسينعم برحمة الله جل جلاله يوم القيامة ..ومن هنا فإن (وما ارسلناك ألا رحمة للعالمين )تعود على الرسالة نفسها .. فقد يظن العض أن الخطاب لشخص النبى عليه السلام .فنقول له لا .. فمن صيغ القرءان الكريم وأساليبه أنه ينسب الفعل أحيانا لم سيقوم به زوقد جاء مثل هذا حينما نسب عملة الوفاة والموت وتنفيذها لملائكة الموت الذين يقومون بها ((حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ) فنسب عملية الوفاة نفسها للملائكة ، وفى ىيات أُخرى جلءت منسوبة لله جل جلاله ((ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢))
==
الخلاصة ::
...فإن ن وصف الأمى يعنى الذى لم تنزل عليه أو له ولقومه رسالة قبل القرءان الكريم...
وأن مُطلح (الأُمى ) غير ( الأُممى)
وأن معنى (وما ا{سلناك إلا رحمة للعالمين ) فعالمية الرسالة تعود على الرسالة القرءانية ،وليست على شخص النبى عليه السلام ،لأن الإسلام لا يرتبط بأشخاص ، وإنما يرتبط بالرسالة .... فعندما أُشيع وفاة النبى عليه السلام وأنه قُتل فى معركة أُحد ،وإرتد بعض الناس عن الإسلام ظنا منهم أن الإسلام مرتبط بشخص النبى عليه السلام ،نزل القرءان يُعلمهم ويُحذرهم من هذا ،,يقول لهم أن الإسلام لا يرتبط ولا يُنسب لشخص مهما كان حتى لو كان هو شخص النبى محمد عليه السلام فى قوله تعالى ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤))
وأن انتشار الدعوة عالميًا تحقق عبر استمرار تبليغ القرآن بعد وفاة الرسول عليه السلام
أما استعمال الإيرانيين لوصف (ألأُممى) وصفا ل(خامئنى)، فهو شأن يتعلق بلغتهم أو خطابهم السياسى، ولا يترتب عليه ما ذهب إليه بعض المنتقدين من الربط بينه وبين وصف النبى بالأمى.
ولا يعنينا أن يقدس الشيعة ائمتهم وملاليهم ،فلا ينقص ذلك من مكانة النبى عليه السلام شيئا.
اجمالي القراءات 94

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق