هل الإسلام دين دموى ؟؟؟

عثمان محمد علي Ýí 2026-05-31


هل الإسلام دين دموى ؟؟؟
السلام عليكم ورحمه الله حياك الله استاذي وكل عام وحضرتك بالف خير. اريد ان اسالك هل الاسلام دين دموي ممكن الاجابة مع الادلة من القران؟؟
==
التعقيب ::
وعليكم السلام يا أستاذة . أكرمكم الله وحفظكم .
الإجابة لا وألف لا ومليون لا .....ونعوذ بالله ممن يتهمون الإسلام بهذا .
دعينا نركز الإجابة فى بعض النقاط السريعة ::
الإسلام دين تعارف ومودة .
( إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) .
ودين سلام .
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨) البقرة .
((وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١)) الأنفال
ودين عدل وقسط بين الجميع ولو على أنفسنا أى حتى لو كان الحكم ليس فى صالحنا نحن .
((۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ )) النساء.135
ودين حكم بالعدل للجميع حتى لو كان الحكم فى غير صالحنا نحن .
((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨) المائدة .
ودين يدعو للبر والتقوى بين الجميع أى بين جميع المجتمعات والدول والشعوب.
((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢)) المائدة .
((﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (الممتحنة: 😎..
ودين يُحافظ على العهود والعقود والمواثيق بما فيها المعاهدات والمواثيق الدولية التى يدخل فيها المسلمون.
((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ))
((ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٢٧))
ومن صفات المؤمنين الوفاء بالعهد.
((وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ ))
((بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦)) آل عمران .
((وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢ الأنعام .
((وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١)) التوبة .
((ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠)) الرعد .
((وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١)) النحل .
((وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨)) المؤمنون .
===
ومع هذا فهو دين يدعو لأن يكون المُجتمع قويا ،ومُستعدا بالعُدة والعتاد للدفاع عن نفسه ،فى حال أن إعتدى أو إعتدت عليه قوة أو قوى خارجية ،وهددت أهله وشعبه وأرضه ومصالحه وإخترقت حدوده بالجنود أو بالسلاح وهددوا أمنه وسلامه وإستقراره .. فهنا لابد للمجتمع أن يكون مُستعدا بتدريب أفراده للدفاع عن أنفسهم ، ومستعدا بتعليم وتدريب فنون القتال الحديثة ، ومُستعدا بالعُدة والعتاد (السلاح ) اللازم لإستخدامه للدفاع عن أنفسهم وأرضهم وممتلكاتهم .
((وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠))الأنفال .
==
وكما قلنا الأصل فى العلاقات والحياة فى الإسلام هو السلام والتعايش السلمى والتعارف والبر والمودة والتعاون بين الناس جميعا ..نُضيف إليهم أمرا مُباشرا بعدم الإعتداء فى جملة قاطعة واضحة بينة مُباشرة فى أمرها من آية من آيات الله جل جلاله وتشريعاته .
(((وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠)) البقرة ..
((وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢)))
((وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٨٧))المائدة.
==
وجاءت أوامر كثيرة تنهى عن الإعتداء فى المعاملات البينية بين المسلمين وبعضهم البعض ،وبينهم وبين الآخرين ،سواء فى القصاص فى القتلى أو حالات الطلاق ،او المواريث ، أو الوقوف فى وجه أبواب الخير ( مناع للخير .. معتد أثيم ) ،وفى عدم التعدى على حدود الله وتشريعاته فسماه الله جل جلاله ووصفه بالعداء لله .
==
تبقى نقطة مهمة وجوهرية فى الموضوع وهى :::: ماذا لو إعتدى علينا أحد ،ولم تُصلح معه محاولات ومفاوضات العودة عما فعله ،وللصلح والعودة للسلام بيننا وبينه كدولة أو قبيلة أو مُجتمع ، وأصرّ على قتالنا وبدأ فى قتالنا بالفعل ؟؟؟؟
فهنا يأمرنا القرءان الكريم بقتاله ورد الإعتداء والدفاع عن أنفسنا ، وتحريم الهروب من مواجهته وقتاله ::
((وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠))القرة.
((فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤))البقرة .
((يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥)) ((وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦)) الأنفال ..
==
ومن كل ماسبق نؤكد على أن الإسلام دين سلام ،وعدل ،وبر وإحسان وتعايش وتعارف بين الجميع على مستوى الأفراد ،والمُجتمعات والشعوب والدول .
وأنه دين ضد(الإعتداء ) بكل صوره وألوانه وأنواعه ودرجاته ..
ودين يحث أتباعه على الإستعداد بالعُدة والعتاد كشكل من أشكال الردع أولا ، وكجاهزية للدفاع عن أنفسهم لو إعتدى عليهم أحد ثانيا..
وأنه دين يأمر أهله وأتباعه أولا للسعى للمفاوضات والعودة للسلام بينهم وبين من إعتدى عليهم ويريد قتالهم ،فإن فشلت مساعى الصلح والسلام وإعادة المُعتدين لرُشدهم ، وأصرّ المعتدون على القتال وبدأوا بالقتال الفعلى ، فهنا يكون الأمر بالقتال ردا للإعتداء ،وللدفاع عن أنفسهم وأرضهم ومجتمعهم وممتلكاتهم ودولتهم فرضا وفريضة إسلامية على المُجتمع كُله (الجيش للقتال ) والمدنيين فى الإستمرار فى أعمالهم بجد وإجتهاد وقوة ،وبإستعدادهم للذهاب للقتال فى أى لحظة إذا طُلب منهم هذا ......
ويأمر الإسلام وقت القتال أتباعه بعدم التولى أو الهروب من المعركة ، ومن يفعل هذا ويتولى ويتخاذل عن القتال أو يهرب منه فمصيره النار وجهنم والعياذبالله فى الآخرة ، ويُبشرُ القرءان من يُقتل فى مثل هذه المعارك بأنه ضمن الذين قُتلوا فى سبيل الله الذين قال عنهم القرءان الكريم ((وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩ .فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠. يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 171))آل عمران .
See less
اجمالي القراءات 57

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق