كتاب ( ماهية الدولة الاسلامية ). الباب الرابع : علمانية الشريعة فى الدولة الاسلامية :
مدى تدخل الدولة الاسلامية فى عبادة الصلاة

آحمد صبحي منصور Ýí 2023-12-21


مدى تدخل الدولة الاسلامية فى عبادة الصلاة    

كتاب ( ماهية الدولة الاسلامية ). الباب الرابع : علمانية الشريعة فى الدولة الاسلامية

الفصل الخامس : مدى تدخل الدولة الاسلامية فى عبادة الصلاة   

أولا :

لا تدخل للدولة الاسلامية فى تأدية الصلاة :

1 ـ قال جل وعلا : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)  الحج ). هنا حيثيات أول تشريع بالقتال الدفاعى فى الاسلام للدولة ، وهو ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ). يهمنا هنا :  

1 / 1 ـ المقصد التشريعى ، وهو حصانة بيوت العبادة للجميع : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً ).

1 / 2  ـ ذكر المساجد التى يُذكر فيها إسم الله جل وعلا ( كثيرا ) ولم يقل يذكر فيها إسم الله ( وحده )، لتشمل كل المساجد حتى للمشركين .

1 / 3  ـ قوله جل وعلا : (  وَصَلَوَاتٌ ) ، وتعنى أى بيوت للصلاة ، سواء كانت لعبادة الله جل وعلا أو حتى لعبادة الشيطان صراحة أو ضمنا. فى التأكيد على الحرية الدينية المطلقة لا بد من حصانة بيوت العبادة كلها ، حتى يكون البشر أحرارا فى الدين ومسئولين أمام مالك يوم الدين فى يوم الدين . ولنتذكر أن تطبيق الشريعة الاسلامية تكون بالاسلام السلوكى أى السلام ، وليس بالاسلام القلبى الذى مرجعيته للواحد القهّار جل وعلا .  

 2 ـ وعموما :

2 / 1 : فإنّ حقوق الله جل وعلا التعبدية على عباده لا مجال فيها لأحد من الناس التدخل فيها وإلا كان مدعياً للالوهية وجاعلا نفسه واسطة بين الناس ورب الناس، وهذا يناقض عقيدة الاسلام في أنه ليس لله تعالى شريك أو معين أو واسطة. ليس من حق الحاكم أن يلزم أحداً بالصلاة والزكاة والصدقات والصيام والحج وقيام الليل وذكر الله وتلاوة القرآن الكريم، أو أن يعاقب أحداً على التهاون فيها أو تركها، فهذه الفرائض تعامل خاص ومباشر بين العبد المسلم وربه، ولا مجال فيها لأحد الناس أن يتدخل بين الله وعباده أو أن يغتصب لنفسه حق الله في مراقبة عباده في تأدية فرائضه وفي حسابهم عليها .

2 / 2  ـ  جوهر العبادة الاسلامية هو الإخلاص ، وبدونه تكون تأدية العبادة مجرد حركات بدنية ساخرة. والله سبحانه وتعالى يأمر عباده بالإخلاص في عبادته. قال جل وعلا : (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ) ( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ)، ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ)، (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي)(الزمر2، 3، 11، 14). ومنه اجتناب الرياء . قال جل وعلا : ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ) ( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) ( الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) (الماعون 4: 7) . وقد كان المنافقون يؤدون الصلاة بدون إخلاص بل لمجرد المراءاة والنفاق فاعتبرها رب العزة خداعاً لله سبحانه وتعالى . قال جل وعلا : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً) (النساء142) . والله وحده هو الذي يعلم حقيقة الإخلاص أو الرياء في القلوب. والله جل وعلا وحده هو الذي يجازي على الإخلاص أو الرياء وذلك يوم القيامة الذي يختبر فيه رب العزة سرائر الناس: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) (الطارق 9) وليس في إمكان البشر العلم بغيب السرائر وخطرات القلوب.

ثانيا :

مدى التدخل فى ( إقامة الصلاة ) و ( المحافظة عليها )

 1 ـ إقامة الصلاة تعني :

1 / 1 : الخشوع والاخلاص أثناء أداء الصلاة في القيام والركوع والسجود والقنوت والتسبيح وقراءة القرآن. وهذا الخشوع وذلك الاخلاص في الصلاة تعامل خاص بين المؤمن وربّه لا دخل لبشر فيه.

1 / 2 : فى غير أوقات الصلاة تكون إقامتها سلوكاً سامياً في التعامل اليومي مع الناس طيلة النهار واليقظة، يقول جل وعلا في إقامة الصلاة:

1 / 2 / 1 :  (وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (هود 114)، فالحسنات بالمدوامة عليها تشغل الانسان عن الوقوع في السيئات، وبذلك تكون إقامة الصلاة، وفي ذلك ذكرى للذاكرين كما قال رب العالمين.

1 / 2 / 2 : ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)(العنكبوت 45). إن عدم إقامة الصلاة تعنى : أن ترتكب المعاصى مع صلاتك .

2 ـ هذا الجانب السلوكى يشهده الناس ، ويحكمون عليه ، وإذا إقترف فرد جريمة فى حق غيره فلا بد من عقابه.

3 ـ حدث هذا من السابقين :

 3 / 1 ـ قريش:

3 / 1 / 1 : كانت تصلي وتفسق فوصف رب العزة صلاتهم بالمكاء والتصدية والكفر . قال جل وعلا : (وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُون) (الأنفال  35).

3 / 1 / 2 : توارثوا الصلاة والصيام والحج والزكاة من ملة ابراهيم، وكانوا يؤدون الصلاة بنفس ما نعرفه اليوم من مواقيت وركعات، ولكنهم عبدوا الأولياء وأقاموا لهم القبور المقدسة في المساجد ورفعوا لهم الأذان فيها تعظيما لأوليائهم . قال جل وعلا عنهم وعن موقفهم من النبى محمد عليه السلام : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) الجن  ).

3 / 2  ـ السلف من أهل الكتاب. قال جل وعلا عنهم : (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ) (مريم 59 ). لم يحافظوا على صلاتهم ولم يقيموها تقوى فى سلوكهم ، فأضاعوا ثمرتها.  وتأتى إمكانية التوبة فى الآية التالية : ( إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ) ( مريم  : 60). أي يستطيع أن ينجو لو تاب وآمن وعمل عملا صالحاً يعوّض به سيئاته السابقة .

4 ـ وجاء التقرير الالهى العام للمفلحين من المؤمنين الذين سيكونون أصحاب الجنة فى قوله جل وعلا : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) ( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ) ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) ( إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) ( فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ )( وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) ( أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ ) ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (المؤمنون 1 : 11). أي ليس كل المؤمنين مفلحين. لا يفلح ذلك المؤمن الذي لا يقيم الصلاة بالخشوع أثنائها وبالتقوى والخلق الرائع فيما بين أوقاتها . وجزاؤهم الفردوس .

5 ـ إعتبروا تأدية العبادات هى كل المراد ، لم يؤمنوا بأنها مجرد وسيلة للتقوى . قال جل وعلا للناس جميعا : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)  البقرة ). والتقوى هى المقصد فى الصيام وفى الحج وتقديم الصدقات . هم إعتبروا العبادات هدفا ، فإذا قاموا بتأديتها ظاهريا وسطحيا فلهم أن يعصوا الله جل وعلا ما شاء لهم الشيطان الذى إتخذوه وليا من دون الخالق جل وعلا ، أى يقترفون الفحشاء ويجعلونها دينا يعتادون عليه وينسبونه الى شرع الرحمن جل وعلا . وجاء الردُّ الالهى عليهم مقدما فى قوله جل وعلا : ( إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)  الأعراف ). بدأ الخلفاء الفاسقون بجعل العصيان عبادة بالفتوحات الظالمة التى زعموها جهادا ، ولا يزال هذا دينا أرضيا ، مرتبطا بتقديس الخلفاء الفاسقين وصحابة الفتوحات . ولا يزال المحمديون هم الأكثر ضلالا ، تمتلىء بهم المساجد ، وتمتلىء حياتهم نفاقا وفسادا وفجورا وعصيانا . 

ثالثا :

 التوبة فى موضوع إقامة الصلاة :

1 ـ لها جانبان :

1 / 1 ـ جانب الاخلاص والصدق القلبي في التوبة، وهذا يحكم عليه فقط رب العزّة يوم القيامة، فيقبل توبته ويدخله الجنة. هذا يتبع الاسلام القلبى .

1 / 2 ـ جانب سلوكي مظهري ( يتبع الاسلام السلوكى ) ، وهذا يحكم به المجتمع ظاهرياً على صدق توبة التائب، هو تأدية الحقوق لمن أذنب في حقهم وردّ المظالم والاعتذار لمن ظلمهم والتعهد بالاستقامة وعدم الرجوع للجريمة التي وقع فيها. هنا يكون المجتمع شاهداً على قبول توبته. ولو تاب مجرم وقع في جريمة تستحق عقوبة كالزنا والسرقة وقطع الطريق وقذف المحصنات فإن توبته السلوكية هذه تسقط عنه العقوبة (النور 2: 5)،(المائدة 33 : 34 ، 38 : 39) (البقرة  178)،(النساء 15 : 16).  والمجتمع يكون شاهداً على هذه التوبة مراقباً لعمل ذلك التائب، يقول جلّ وعلا للعصاة التائبين في المدينة : (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة  105).

2 ـ  دخل العرب فى الاسلام السلوكى بمعنى السلام ، وهذا ما رآه النبى محمد عليه السلام : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) النصر). لم ير الاسلام القلبى لأنه غيب وهو عليه السلام لم يكن يعلم الغيب . الذى رآه كان الاسلام السلوكى بمعنى السلام ، والذى صاروا به أُخوة فى الاسلام ( السلوكى ) فى هذه الدنيا . أما ( الأخوة ) الحقيقية فستكون لأصحاب الجنة الذين جمعوا بين الاسلام السلوكى والاسلام القلبى فى حياتهم الدنيا. قال جل وعلا عنهم : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) الحجر ).

3 ـ وبعد دخول مكة  سلمياً في الاسلام ( السلوكى ) وأصبحوا أُخوة فيه تمرّد فريق ونقضوا  العهد وإعتدوا وهمُّوا بإخراج الرسول حين كان هناك . وقد أعطاهم الله جل وعلا مهلة أربعة أشهر للتوبة الظاهرية، أى بالعودة للسلام أو الاسلام السلوكى ، وهى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، هذه توبتهم السلوكية طبقا للاسلام السلوكى ، وبها يصبحون إخواناً للمسلمين ، قال جل وعلا : (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)،(لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)( التوبة 5، 10: 11).   

4 ـ وهذا من الصفات التي تدخل في السلوك الذي يمكن للبشر الحكم عليه. وفي حالة أولئك المعتدين تعني أن يتركوا العدوان ويستبدلوه بالسلم وكف اليد عن الأذى. هنا دليل على طاعة أولئك الثائرين ودخولهم في إطار الدولة. أما إذا تركوا الخشوع في الصلاة أو تكاسلوا فيها أو سهوا عنها أو أهملوها تماماً فلا يملك المجتمع عقابهم، فذلك مرجعه لله جل وعلا يوم الحساب . فليس في القرآن آية واحدة تبيح للحاكم أن يعاقب تارك العبادات، وإن كان من واجب الأفراد أن يأمر بعضهم بعضاً بالمعروف وبالصلاة والزكاة أمراً قولياً وبالنصح : (قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلالٌ) (ابراهيم 31) كما أن واجب كل إنسان أن يأمر أهله بالصلاة : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (  طه 132).  

اجمالي القراءات 1251

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4978
اجمالي القراءات : 53,261,944
تعليقات له : 5,322
تعليقات عليه : 14,619
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي