أحاديث شيطانية '' 2'':
حديث ينسف كذبهم عن الحجاب نسفا

نهاد حداد Ýí 2023-05-04



عن أبي عَبْدِ اللَّهِ سَالِمٌ سَبَلانُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأْجِرُهُ: (( فَأَرَتْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَتَمَضْمَضَتْ وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلاثًا وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلاثًا ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلاثًا وَالْيُسْرَى ثَلاثًا وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهَا ثُمَّ مَسَحَتْ رَأْسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخِّرِهِ ثُمَّ أَمَرَّتْ يَدَهَا بِأُذُنَيْهَا ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ، قَالَ سَالِمٌ: كُنْتُ آتِيهَا مُكَاتَبًا مَا تَخْتَفِي مِنِّي فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ وَتَتَحَدَّثُ مَعِي حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ ادْعِي لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ وَمَا ذَاكَ قُلْتُ أَعْتَقَنِي اللَّهُ قَالَتْ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَأَرْخَتْ الْحِجَابَ دُونِي فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

أحيانا، يخيل إلي أن البلادة صفة متجدرة في نمط تفكير صناع الحديث ، وأن تفكيرهم بدائي وساذج إلى حد البلاهة . فانظر مثلا لمثل هذا الحديث كيف يحاول إضفاء الشرعية والمصداقية على قائله:

 عن أبي عَبْدِ اللَّهِ سَالِمٌ سَبَلانُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأْجِرُهُ،

 من هو هذا الشخص؟ لاندري.فيم كانت عائشة تستأجره؟ الله أعلم ! المهم أن عائشة كانت معجبة بأمانته فصَدِّقوه!

 هل كان يأتي عندها لينظف الحديقة من الحشائش الضارة؟أم ماذا؟

ربما كان يجلب لهاالماءمن البئر، وهل أنت في حاجة للتيقن من أمانة  مستأجر يجلب لك البيتزا ويأخذ أجره؟ مالذي كانت عائشة في حاجة إليه قد يخدمها فيه هذا الرجل؟ هي أسئلة جانبية ولكننا سنفهم بعد قليل بأنه كان عبدا ! هل كان سيده هو من يأخذ الأجرة وه من يشيد بمصداقية عبده؟ الله أعلم

المهم أن هذا العبد كان يدخل على عائشة وكانت تتوضأ أمامه. فنقل لنا كيف كانت تتوضأ مع أن الجميع كان مسلما ويعرف كيفية الوضوء حيث أن النساء والرجال كانوا يتوضؤون في نفس المكان قبل الصلاة في المسجد!

 أي أن كل واحد كان يعلم كيفية الوضوء، ولكن الهدف من هذا الحديث ليس الوضوء بل هو كشف عائشة رأسها ويديها ورجليها أمام رجل غريب ولكن الغرابة والعجب يتبددان حين نعرف أن أبا عبد الله كان عبدا وأنه جاء عندها بعد أن أعتقه الله من سيده فأسدلت بعد ذلك الحجاب بينها وبينه ولم تستقبله بعدها مرة أخرى.

 وفي هذا في الحقيقة عائشة لم تخالف القرآن بل طبقته بحذافيره .أي أنها جعلت بينها وبين هذا الغريب حجاب.

لم تغط شعرها كما يشرحون لنا الحجاب. بل وضعت بينها وبينه حجاب.

 وهنا يأتي سؤال؛ لماذا كانت تتوضأ أمامه قبل عتقه؟

هي في هذا أيضا كانت تطبق القرآن.

 حيث يقول رب العزة : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ

هنا عائشة طبقت  ولا يبدين زينتهن إلا ل....ما ملكت أيمانهن ، وهذا الرجل كان عبدا أي ملك يمين لأحدهم وهي كانت تستأجره كعبد ملك يمين.

 و هنا نحن فقط نريد إبداء ملاحظة :ما فهمته عائشة وطبقته عن الحجاب مع ما فهم ويفهم فقهاء الأديان الأرضية اليوم عن الحجاب. مع أنه حديث من أحاديثهم فكيف أنهم بعقولنا يستهزؤون.

ومع ذلك أقول ، بالرغم من أن هذا الحديث لا يناقض القرآن في جوهره إلا أنه يحمل قلة أدب لا يمكن السكوت عنها.

 فاللغة تحمل في طياتها ما يكشف كذب وزيف ما يقال.وتكشف نفسية الإنسان وتظهرما في اللاوعي .وقد كان هذا الأجير الصادق الأمين ذو نية غير صافية ولا نفس نقية حيث يقال لنا في نفس الحديث أعلاه: ثُمَّ أَمَرَّتْ يَدَهَا بِأُذُنَيْهَا ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ. نعم الخَدّيْن. ألم يكن بإمكان هذا الرجل الحديث عن الوجه بكل بساطة وغسل الوجه في الوضوء ترتيبا هو أصلا قبل الأذنين؟ أم أن هذا الذي كانت تستعجب عائشة بأمانته كان مريضا نفسيا مهووسا ؟ ونحن نعلم اليوم إلى ما توصل إليه علم النفس أن هناك نوع من الرجال يقتصر هوسه بالمرأة على قطعة من جسدها أو قماشها وهناك من يكتفي بالنعلين فقط لبلوغ اللذة الجنسية!

فعلا هي أحاديث شيطانية تحت غطاء الورع والتقوى
اجمالي القراءات 1417

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة ٠٥ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94310]

تحياتى أستاذة نهاد حداد .


مقال رائع ونقد ممتاز لرواية من روايات التراث عن (الوضوء ) وعن (الحجاب ) وعن شخصية ( عائشة والعبد ) .حضرتك تطرقتى للحديث عن الحجاب ،ثم عن جوانب من شخصية (عائشة وشخصية العبد ) وعن الوضوء بشكل عام .وكل جانب منهم ينسف الرواية والحديث من جذوره ... أُضيف فقط  أنهم (الفقهاء والتراثيون ) أضافوا كعادتهم لتشريعات رب العالمين فى الوضوء ما يُسمونه من تشريعات (السُنة عن النبى عليه السلام ) ففى الفقه درسنا أن هناك (الفرض ) وهناك السُنة ) ففى الوضوء (غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الأقدام للكعبين ) هذه فروض الوضوء ، وما زاد عليها من (المضمضمة وغسل الأنف وغسل الأُذنين ومسح الرقبة والعنق ) فهى سُنة عن النبى عليه السلام ، وهنا هم فى حاجة لرواية وحديث يستشهدون به على أنها سُنة . فهنا إخترعوا حديث ( وضوء عائشة أمام العبد وذكروا فيه المضمضة وغسل الأُذنين ) كدليل على أن عائشة فعلتهما لأنها تعلمت هذا من النبى عليه السلام ،وبالتالى فهى سُنة من سُنن الوضوء ،ومن ثم فهى تشريع من تشريعات الوضوء ...........



فالهدف الأساسى عندهم هو (جعل النبى محمد عليه السلام إلاها ومُشرعا مع رب العالمين ) وذلك بخلق تشريع موازى أو مُكمل لتشريعات رب العالمين ، وتمريره وإطعامه للبلهاء والعوام تحت آيات قرآنية لم يفهموا حقيقتها منها ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول )  وكذلك ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فإنتهوا ).....



2   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الجمعة ٠٥ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94312]

شكرا سيد عثمان محمد علي على هذه الإضافة المهمة وأقول


فعلا لقد أضافوا وزادوا وراكموا وكذبوا .كيف استهانوا بالدين إلى هذه الدرجة؟ وعلى عكس الديانات التي حافظت نوعا ما على هيبة وقدسية رهبانها وحتى ملوكها وأمرائها وقواد جيوشها. يخيل إلي أن صناع الأحاديث من كثرة هاته الترهات التي حكوها عن نساء النبي أنه  لا يمكنكك إلا أن  تتصورهن في هيئة  النساء اللواتي يعشن في الترب مع احترامي للنساء الللواتي فرضت عليهن ظروف الحيا ة عيشة كتلك.. فلا يمكن أن أتخيل سودة إلا وهي في صعيد أفيح تقضي حاجتها وعمر يحرجها ؛ وعائشة وسط ''حوش" تفرك المني من ثوب نبي الله وزينب تعير صفية بكون أبيها يهودي ومارية تلملم ثيابها وتهرب بعد أن ''قفشتها '' حفصة مع النبي في فراشها'', وأبو هريرة المقمل يعير عائشة حين كذبته في أحد الأحاديث بكونه كان يلازم النبي في حين أنها كانت تكتحل وتمتشط! ألا لعنة الله عليهم فقد نزعوا كل الهيبة والاحترام على آل بيت من بلغهم رسالة ربهم. سحقا لهم من منافقين.وأعتذر عن هذا التصوير البشع ولكنك لو لخصت قليلا حكاياتهم لاختزلت بيت النبوة للأسف في هذه الصورة الغريبة البشعة. 


3   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   السبت ٠٦ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94313]

الشيطان يختبئ في التفاصيل


كم هي النسبة المئوية التي ينفث منها الشيطان سمه في حديث ما؟ هذا ما سنحاول كشفه في الحلقات المقبلة انطلاقا من تطبيق علم النفس للغة، فالكلمات و هفوات اللغة منجم كبير ينم على يخفيه صاحبه في قرارة نفسه. لأن اللغة في آخر المطاف ليست فقط للتواصل بل إن الهدف من التواصل هو التأثير وبالتالي الحركة والتفاعل ،فالشخص المتأثر بالكلمات لابد أن ينتهي في آخر المطاف بتطبيقها و المثل الشعبي الذي يقول:'' اِلزَّنّ عَلْوِدان أمَرّْ من السحر '' يلخص فعلا مدى قدرة الكلام المتكرر وإن كان تافها على التأثير على أدمغتنا... وأظن أن علم نفس اللغة سيكشف لنا الكثير من خفايا أولئك الذين في قلوبهم مرض كما وصفهم رب العزة. موعدي معكم مرة كل أسبوعين بإذن الله كما وعدت الدكتور أحمد صبحي منصور. تمنيت أن يكون لدي وقت أكبر لأهبه للموقع ولكن ''تعب كلها الحياة '' .تحياتي لكم جميعا يا أهل القرآن.



4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت ٠٦ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94314]

أكرمك الله أستاذة نهاد .


لفتة جميلة ومدخل جديد فى دراسة الروايات وقوة الكلمات وتأثيرها وتأثير تكرارها على المُتلقى .....من باب التواصى فى الحق أقول : لا أعلم من أى مصدر تدرسى الحديث والروايات ، فإن كان من (إسطوانة مُدمجة ،او موقع على الإنترنت ) فمن المُممكن أن تبحثى أيضا فى عدد تكرار نفس الرواية فى كتاب الحديث ، وهل هى موجودة حتى لو كانت بسند آخر فى كُتب لأصحاب مسانيد آخرين أم لا ،وكم تكررت عندهم هم ايضا ؟؟  فمن المعروف أن البخارى مثلا (وكُلهم على نفس النهج ) يُكرر نفس الرواية فى أبواب مُختلفة وكثيرا لا تكون لها علاقة بالموضوع ،ولكن من باب التكرار .فمثلا ربما تجدى رواية عن (الوضوء ) فى أبواب (الصيام أو الطلاق ،او زراعة الأرض أو أو او ) لمجرد التكرار والحشو ..... ومن هنا فدائما ما يكون عدد الروايات بالتكرار أضعاف أضعاف عددها بدون تكرار ...... فبالتأكيد ستتوصلين من خلال هذا التكرار إلى حقيقة ما مُهمة فى دحض تلك الروايات ايضا ..



أما لو كان المصدر ورقىا (كتاب ) فسيكون من الصعب مراجعة تكرارالرواية فى أبواب أخرى ،ومقارنتها بوجودها فى كُتب أخرى لأصحاب مسانيد آخرى . بالتوفيق فى هذا المبحث الجديد عن تأثير الكلمة وقوتها وتكرارها على المُتلقى .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 1,384,258
تعليقات له : 106
تعليقات عليه : 547
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt