نقد كتاب النور او العالم لديكارت

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2016-03-09


كتاب العالم أو النور لديكارت

قال ديكارت "أى الفكرة التى تتشكل فى مخيلتنا بتوسط عيوننا وبين ما هو فى المواضيع ويحدث فينا هذا الإحساس أى ما هو فى اللهب أو فى الشمس والمدعو نورا لأنه ومع أن كل واحد يظن عادة أن الأفكار التى فى فكرنا مشابهة تماما للمواضيع التى 49تصدر عنها "ص49

الخطأ هنا هو الأفكار تتشكل عن طريق العيون فقط وهو كلام ينافى الوقع فهناك أفكار تتشكل عن طريق الأذن بسماع كلام أو أصوات وهناك أفكار تتشكل عن طريق إحساس الجلد أو التذوق أو الشم  بل إن هناك أفكار لا علاقة لها بالحواس على الإطلاق تتشكل داخل النفس  

قال ديكارت "وغالبية الفلاسفة يؤكدون إن الصوت ليس سوى ارتجاف للهواء يأتى ليطرق أذاننا "ص50

 الخطأ هو أن الصوت ليس سوى ارتجاف للهواء يأتى ليطرق أذاننا والحق أن الصوت ينتقل بقوة المصدر الذى يصدره وهناك اصوات مثلا مثل قرقرة البطن تصل أسماعنا مع أنها لا علاقة لها بالهواء خارج الجسم

قال ديكارت "لا أعرف فى العالم إلا نوعين من الأجسام التى يوجد فيها النور هى النجوم واللهب أو النار ولأن النجوم هى دون شك أبعد عن معرفة الناس عن النار أو اللهب "ص53

الخطأ أن مصدر النور هو النجوم واللهب فقط والحق أن العالم  يحتوى على مصادر نور عدة منها بعض الصخور التى تنير فى الظلام ومنها أسماك تصدر أنوار فى ظلمات البحار

قال ديكارت "عندما يحرق اللهب الخشب أو أية مادة أخرى مشابهة يمكننا أن نرى بالعين الأجزاء الصغيرة من هذا الخشب ويفصل بعضها عن بعض محولا بذلك ألطفها إلى نار وهواء أو دخان وتاركا أغلظها للرماد "ص 53

الخطأ هو تحول قطع الخشب بعضها وهو اللطيف لنار ودخان وبعضها الغليظ لرماد والنار تخرج من كل القطع كما يخرج الدخان من كل القطع وفى النهاية يتحول الكل لرماد 

قال ديكارت "اعتبر أنه يوجد ما لا يتناهى من الحركات المتنوعة التى تدوم أبدا فى العالم "ص57

 الخطأ هو أن لا نهاية للحركات فى العالم فكل شىء فى الدنيا له نهاية كما قال تعالى "وكل شىء عنده بمقدار " وكما بدأت الحركة بحركة واحدة من الممكن أن تنتهى بحركة واحدة أخيرة

قال ديكارت "وقد لاحظت أعظمها المحدثة للأيام والأشهر والسنين أن أبخرة الأرض لا تتوقف قط عن الصعود نحو السحب وعن النزول منها وإن الهواء تحركه الرياح دائما "ص58

الخطأ أن الهواء تحركه الرياح دائما  فالهواء يتحرك نتيجة أمور عديدة مثل انفجارات البراكين والانهيارات الجبلية والطينية 

قال ديكارت "ولاحظوا أنه إذا تلامس اثنان من هذه الأجزاء الصغيرة دون أن يكونا فى حركة تبعدهما الواحد عن الأخر فإننا نحتاج لقوة معينة أيا كان مبلغ ضآلتها لكى نفصلهما لأنهما ما أن يوضعا مرة هكذا حتى لا يعودا البتة تلقائيا إلى تغيير هذا الوضع ولاحظوا كذلك أنه يلزمنا لفصل جزئين من الأجزاء ضعفا القوة اللازمة لفصل جزء واحد منها وألف ضعف لفصل ألف جزء "ص59

 الخطأ هو أن فصل جزئين يحتاج لضعفين والألف لألف ضعف وهو كلام ليس صحيحا دوما فقوة الفصل تختلف من مادة لأخرى ومن ظروف إلى أخرى فمثلا تحويل الثلج لبخار فى البيئة الحارة لا يحتاج لنفس القوة التى يحتاجها فى البيئة الباردة التى تستلزم قوة أكثر لو تساوى مقدار الثلج

ونلاحظ خطأ وهو وجود فصل جزء واحد لأن المفصولين لابد أن يكون اثنان كما فى أول الفقرة

قال ديكارت "إن اللهب الذى قلت عنه سابقا أن كل أجزائه تتحرك باستمرار ليس سائلا فحسب ولكنه كذلك يجعل غالبية الأجسام الأخرى سائلة ....ولكن لأن أجزاء المعادن متساوية كلها تقريبا فإنه لا يستطيع أن يحرك منها جزء دون أخر وهكذا يؤلف منها أجساما سائلة كليا فى حين أن أجزاء الخشب غير متساوية "ص60

الخطأ كون أجزاء الخشب غير متساوية بينما أجزاء المعادن متساوية وهو أمر يحتاج إثباته لشىء فى مقدور الناس وهو قياس حجم ذرات المعادن وخلايا الخشب من بدء الخلق حتى الآن لمعرفة هل هناك تساوى أم لا  

قال ديكارت " وباستثناء اللهب لا شىء أكثر سيولة من الهواء "ص60

 الخطأ كون اللهب أكثر سيولة من الهواء ولو كان كذلك لحرق العالم كله نتيجة انتشاره أكثر من الهواء ولكن اللهب محدود الوجود وارتباطه مرتبط بوجود جزء من الهواء هو الأكسجين فإذا نفذ الأكسجين انتهى اللهب  

قال ديكارت "فأجيب عن ذلك أنه ينبغى ألا نحصر اهتمامنا بسرعة الحركة وحسب بل وبضخامة الأجزاء كذلك فالأجزاء الأكثر صغرا  هى التى تصنع الأجسام الأكثر سيولة والأجزاء الأكثر ضخامة هى التى تمتلك من القوة مقدارا أكبر لإحراق الأجسام الأخرى والفعل فيها على العموم "ص61

الخطأ أن سرعة الحركة وضخامة الأجزاء تجعل الأضخم يملك مقدار أكبر لإحراق الأجسام الأخرى والفعل فيها وهى مقولة ليست صائبة فقوة الإحراق وقوة الفعل قد تكون لأجزاء صغيرة فمثلا المفاعلات النووية تعمل بمقدار عدة كيلوجرامات سنويا من البلوتونيوم وما يخرج منها من قوة أعظم من آلاف المحطات التى تعمل بمواد كثيرة ضخمة كالفحم والنفط 

وتحرك الأجسام الأضخم بسرعة أكبر من الأجسام الصغرى يناقض قوله أن من الممكن تحرك جسمين صغير وكبير بنفس السرعة فى قوله :

 "فمع أنه عندما يتحرك جسمان بسرعة متساوية من الحق أن يقال إذا احتوى أحدهما ضعفى مادة الأخر أن له كذلك ضعفى حركته إلا أن ذلك لا يعنى أن له ضعفى قوته على متابعة التحرك فى خط مستقيم "ص106

 كما يتناقض القولين مع كون الحجم الكبير يتناقض مع سرعة الحركة فى قوله :

"وبسبب كون الحجم يتناقض دائما مع سرعة الحركة "ص92

قال ديكارت "هذا ما يظهر من كون اللهب الذى يخرج من ماء الحياة أو من الأجسام الأخرى الشديدة اللطافة لا يكاد يحرق البتة أما ذاك الذى يتولد فى الأجسام الصلبة والثقيلة فهو على العكس شديد الاضطرام " ص62

الخطأ أن  اللهب الخارج من من ماء الحياة أو من الأجسام الأخرى الشديدة اللطافة لا يكاد يحرق البتة ومن المعروف أن أى لهب مهما كان ضعيف يحرق الجلد أو يحرق الأوراق

قال ديكارت "وذاك كان سيصعب الرد عليه لو لم أتحقق بتجارب عدة أن جميع الحركات التى تحدث فى العالم إنما هى حركات دائرية بشمل من الأشكال "ص65

"ولا يغربن عن بالكم هنا أن لا ضرورة قط من أجل ذلك أن تكون كل أجزاء الأجسام المتحركة معا منتظمة دائريا بدقة دائرة حقيقية "ص65

هنا فى القولين كل حركات العالم دائرية وهو ما يناقض قوله أن الحركات فى الأغلب فى منحنى وعلى اعتبار المنحنى دائرة وإن كان ليس هذا صحيحا دوما فقوله :"

"وسأضيف بالنسبة الثالثة إنه عندما يتحرك جسم ما فمع أن حركته تتم فى الأغلب فى خط منحن ومع أنه من المحال أن تتم أية حركة لا تكون بطريقة ما دائرية كما قيل أعلاه فإن كل جزء من أجزاء هذا الجسم ينزع دائما إلى متابعة حركته فى خط مستقيم وهكذا فإن فعل هذه الأجزاء أى الميل الذى لديها للتحرك يختلف عن حركتها "ص86

يناقض ما سبق من كون كل الحركات دائرية  كما يناقض تكلمه عن الخط المستقيم فى الفقرة السابقة والتالية :

"لأنه حالما يصبح حرا تكف حركته عن كونها دائرية وتستمر فى خط مستقيم "ص87

"ليس هناك من حركة بسيطة تماما وذات طبيعة مفهومة كليا وفى لحظة واحدة إلا الحركة المستقيمة "ص87

"إن حرارة قلبنا كبيرة جدا ولكننا لا نحس بها لأنها عادية "ص66

نلاحظ هنا التناقض بين كون حرارة قلبنا كبيرة جدا وبين كونها عادية

" وعلى كل حال لا أريد أن أوكد مع ذلك أن لا وجود البتة لأى خلاء فى الطبيعة " ص66

 

قال ديكارت "وفى هذا الخصوص إذا تأملنا عموما كل الأجسام التى يتألف منها الكون فإننا لن نجد منها إلا ثلاثة أصناف يمكن أن تدعى أجساما كبيرة وأن تحسب فى عداد أجزائه الأساسية أعنى أنها الشمس والنجوم الثابتة بالنسبة للصنف الأول والسموات بالنسبة للثانى والأرض مع الكواكب السيارة والمذنبات بالنسبة للثالث "ص73

الخطأ هو الكون فيه ثلاثة أصناف كبيرة هى الشمس والنجوم  والسموات والأرض  وهو كلام يخالف كون الشمس والنجوم فى السماء الدنيا كما قال تعالى بسورة

"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح "

واعتبار الشمس والنجوم صنف غير السموات يناقض كونها فى السموات فى قوله :

"بحيث يوجد من السموات المختلفة بمقدار ما يوجد من النجوم وبما أن عدد النجوم غير محدد فإن عدد السموات كذلك غير محدد "ص94

قال ديكارت "لنلج فيه فقط إلى درجة نفقد معها رؤية كل المخلوقات التى صنعها الله منذ خمسة أو ستة آلاف سنة "ص76

الخطأ هنا أن عمر الكون خمسة أو ستة آلاف عام وهو كلام يخالف بكل المقاييس القرآن حيث ذكر فيه حوالى 30 رسولا واحد منهم عمر950 سنة فى الدعوة وهو نوح(ص) وحتى العهد القديم والجديد لو عدت الشخصيات المذكورة فيهم كملوك أو قضاة بنى إسرائيل لتجاوزن العشرة أو العشرين ألف سنة 

قال ديكارت "وتحت شرط كون الله يستمر فى حفظها بالطريقة نفسها التى بها خلقها لأنه من كونه فقط يستمر هكذا فى حفظها يتبع بالضرورة وجوب وجود عدة تغيرات فى أجزائها أنسبها للطبيعة لما كان غير ممكن كما يبدو لى أن تنسب بصورة خاصة لفعل الله لأنه لا يتغير البتة أما القواعد التى تتم هذه التغيرات وفقا لها فأسميها قوانين الطبيعة  "ص81

الخطأ أن قوانين الطبيعة ليست من فعل الله وهو كلام جنونى فالقوانين التى تجرى عليها أفعال الخلق هى من فعل أى تشريع الله فكل أفعال الله تتم بكلمة كن كما قال تعالى بسورة مريم :

"سبحانه إذا قضى أمرا أن يقول كن فيكون "

"أولى هذه القواعد هى أن كل جزء من المادة بمفرده يستمر دائما على الحالة نفسها ما دام التقاؤه بغيره لا يجبره على تغييرها "ص82

الخطأ  استمرار كل جزء من المادة على حالته نفسها ما دام التقاؤه بغيره لا يجبره على تغييرها وهو كلام غير صحيح فاصطدام مادتين أو تلاقيهما يغير فى القشرة الخارجية لهم دوما وأما الأجزاء الداخلية فيمكن أن تتغير ويمكن الا تتغير حسب الظروف

قال ديكارت"أفترض كقاعدة ثانية إنه عندما يدفع جسم جسما أخر لا يسعه أن يعطيه أية حركة إلا ويخسر فى الوقت نفسه ما يعاد لها من الحركة الذاتية ولا أن ينتزع منه حركة إلا ويضاف ما يعادلها إلى حركته الذاتية "ص84

هذا القانون هو قانون الحركة الذى نسب لنيوتن لكل فعل رد فعل مساو له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه وهو قانون لا ينطبق على كل الأجسام فهناك أجسام لا يوجد لها رد فعل حيث مثلا تحطم الصخرة الكبيرة عندما تسقط فوقها وتأخذ الكبير الصغيرة فى اتجاهها ومثلا كرة حديدية نتصطدم بلوح زجاج تحطمه فى منختلف الاتجاهات ولا يصدر رد فعل من اللوح تجاه الكرة 

"وبسبب كون الحجم يتناقض دائما مع سرعة الحركة "ص92

 الخطأ هنا أن الحجم يتناقض مع سرعة الحركة أى كلما كبر الحجم قلت السرعة وكلما صغر زادت السرعة وهو كلام بلا دليل فالمهم فى الأجسام هو القوة المحركة لها فالحجم لا علاقة له بالسرعة فالفيل رغم حجمه الكبير أسرع من أى نملة  صغيرة  والنحلة الصغيرة أسرع من الفيل الكبير

"بحيث يوجد من السموات المختلفة بمقدار ما يوجد من النجوم وبما أن عدد النجوم غير محدد فإن عدد السموات كذلك غير محدد "ص94

الخطأ أن عدد السموات ليس لها نهاية لعدم وجود نهاية لعغدد النجوم وهو كلام يناقض قوله تعالى :

" وكل شىء عنده بمقدار "

 كما يناقض اعتراف ديكارت بوجود الله خارج الكون فما دام المكان له نهاية فالسموات عددها له نهاية وكذلك النجوم وأى شىء أخر

قال ديكارت "من هنا يمكنكم أن تفهموا بعد قليل أن السيارات الأكثر ارتفاعا يجب أن تتحرك بصورة أبطأ من التى هى أكثر انخفاضا أو أقرب إلى الشمس وإنها جميعا يجب أن تتحرك بصورة أبطأ من المذنبات التى هى أبعد من الشمس "ص95

الخطأ أن السيارات الأكثر ارتفاعا يجب أن تتحرك بصورة أبطأ من التى هى أكثر انخفاضا أو أقرب إلى الشمس وهو كلام نظرى لا يمكن إثباته فلكى نعرف هذا لابد من الجلوس أعلى من الكل فى السماء والصعود لها محال بلا هلاك ولو افترضنا الصعود والجلوس أعلى من الكل فإن الناظر لن يرى شىء نظرا للمسافات الكبرى بيت تلك الأجسام والتى لا يمكن أن تراها عين إنيسان أو حتى عبر اختراعاته  ومن المعروف أن كل جسم يتحرك بقوة مختلفة تزيد أو تنقص سرعته ومن ثم فقد يكون القريب بطىء أو سريع والعطس

قال ديكارت "واعلموا أن تلك التى تنتظم فى مركز إحدى السماوات هى ما يجب أن نعتبرها السيارات والتى تمر بين مختلف السموات هى ما يجب أن نعتبرها المذنبات "ص101

هنا السيارات تنتظم فى مركز إحدى السموات وهو ما يناقض نفيه كونها تنتظم فى مراكز تلك السموات فى قوله :

"هناك مع ذلك عدة أشياء تنبغى ملاحظتها بخصوص السيارات أولها أن نزوعها جميعا نحو مراكز السموات التى تحتويها لا يعنى أن بوسعها أن تبلغ فى وقت ما قلب هذه المراكز إذ أن الشمس والنجوم الثابتة الأخرى هى التى تحتلها "ص104

ونلاحظ الجنون هنا وهو أن النجوم ثابتة فى الجزء الأخير من الكلام مع أنه سماها سيارات أى متحركات

قال ديكارت " والحال أنكم تعرفون أن أجزاء السماء كلها تقريبا مستديرة وأن لها بالتالى الشكل الذى يحتوى الأكثر من المادة تحت أصغر سطح وأن السيارات على العكس لما كانت مكونة من أجزاء صغيرة متفاوتة وممتدة لها سطح كبير بالنسبة لكمية مادتها"ص106

هنا الأشكال كلها دائرية وهو ما يخالف قوله :

"فإذا كان مستديرا أو مربعا"ص82

فهناك أشكال مربعة

قال ديكارت "وهذا هو السبب كذلك فى أن الرجل عندما يكون فى عمق الماء لا يحس البتة بأنها تضغط على ظهره أكثر مما تفعل لو كان يسبح عاليا جدا "ص114

الخطأ عدم وجود ضغط على ظهر الرجل فى عمق المياه وهو ما يناقض ما كشفه علم البحار عن وجود ضغط فى اعماق البحار على جسم الإنسان وغيره قد يفجر أو يفجر رئتيه لقطع

قال ديكارت "وبعد أن نكون قد فسرنا هكذا جاذبية أجزاء هذه الأرض التى يسببها فعل مادة السماء الكائنة فى مسامها "ص117

 الخطأ كون جاذبية الأرض سببها فعل مادة السماء الكائنة فى مسامها وهو كلام يخالف الواقع فلا توجد جاذبية وإنما توجد قوى وقدرات معطاة من الله فالطيور لا تسقطها الجاذبية لأن الله أعطاها القدرة على البقاء فى جو السماء وبخار الماء الصاعد لا تسقطه الجاذبية وجبال السحب مع كونها كجبال الأرض فى الثقل فهى لا تسقط على الأرض ككتلة واحدة بسبب ثقلها وإنما لأن الله أعطاها قدرة وقانون يأمرها بالسقوط على هيئة قطرات أو برد

قال ديكارت "أما بالنسبة لبقية آثار هذا القمر التى تختلف عندما يكون بدرا عنها عندما يكون هلالا فإنها تتعلق بصورة جلية بضوئه وأما بالنسبة لبقية خصائص المد والجزر فهى تتعلق جزئيا باختلاف موقع شواطىء البحر وبالرياح التى تسود فى الأزمنة والأمكنة التى عبرها ترصد هاتين الحركتين الطبيعتين "ص119

حكاية أن المد والجزر متعلق بحركات القمر لا يوجد دليل عليها فمن الممكن ان يكون الله وضع للبحر قانون يجعله يمتد لمدة نصف الشهر على الشاطىء وينحصر فى النصف الأخر  ومما يرجح هذا أن القمر كثيرا ما يكون مختفيا بسبب السحب والغيوم ومع هذا تحدث الحركتين

قال ديكارت "لذلك يجب أن تعلموا أننى عندما أقول أن جسما ينزع نحو جهة معينة لا أريد ان تتخيلوا أنه يمتلك فى ذاته فكرا أو إرادة تحمله على ذلك بل فقط أنه مهيأ للتحرك بذاك الاتجاه "ص120

هنا الجسم ينزع للتحرك لجهة معينة واحدة وهو ما يناقض نزوعه لجهات متعددة فى الوقت نفسه بقوله :

"لذلك يمكننا تبعا لعدة اعتبارات أن نقول إن الجسم الواحد نفسه ينزع نحو عدة جهات فى الوقت عينه "ص120

والخطأ هو عدم وجود إرادة للجسم وهو ما يخالف أن الله جعل للجدار فى سورة الكهف إرادة أن ينقض وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :

" فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض "

ونلاحظ أنه مع نفيه وجود إرادة للجسم أثبت ما يوجد إرادة للجسم وهو النزوع

قال ديكارت"ذلك أنه علاوة على أن كل الأجسام التى ترسل نحو عيون الناظرين أشعة أقوى من التى ترسلها أجسام مجاورة لها تظهر عموما كذلك أكبر منها نسبيا "ص139

الخطأ أن الأجسام الكبرى ترسل أشعة أقوى وهو كلام يخالف ما نعرفع عن الشمس والقمر فالقمر فى بعض الليالى يبدو أعظم جرما من الشمس ومع هذا فالضوء المنعكس أو المرسل منه لا يساوى ضوء الشمس إطلاقا  

قال ديكارت"إذ يجب أن يكون معلوما أن السموات الكبرى أى تلك التى يكون مركزها الشمس أو أحد النجوم مهما كان تفاوتها فى العظم ينبغى أن تكون ذات قوة متساوية تماما "ص137

 الخطأ أن تفاوت السموات فى الحجم لا يعنى إلا تساويها وهو كلام جنونى فالغالب هو أن الاختلاف فى الحجم يؤدى غالبا إلى الاختلاف فى مقدار القوة

اجمالي القراءات 7807

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 2441
اجمالي القراءات : 19,385,680
تعليقات له : 312
تعليقات عليه : 511
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt