ذو القرنين هو نبي الله سليمان:
ذو القرنين .. من هو ..؟؟

محمد خليفة في الثلاثاء 24 يناير 2012


ذو القرنين.. من هو ..؟

مقدمة :

حاولت  كتب التاريخ وكتب التراث الإسلامي الإقتراب من هذه الشخصية التي يكتنفها الغموض، وكلٌ له دلائله، لكنها كلها لا تخرج عن كونها قصصا تاريخية ، وأحاجي مروية، لكن مبحثنا هذا يختلف اختلافا بيناً ، لكونه يقدم أدلة قاطعة  من كتاب الله، ويلقي الضوء على أبعاد هذه الشخصية الفذة.

وبطبيعة الحال لن نهدر الكلمات في مباحث فرعية لتفنيد هذه الآراء، ففي هذا مضيعة للوقت والجهد، لكنا سوف نركز على ما تشير إليه آيات كتاب الله من دلائل تجعلنا نقترب بعد كل دليل من التثبت من فرضية البحث.

فرضية البحث :

ذو القرنين ..هو نبي الله سليمان بن نبي الله داود عليهما السلام[1].

الدليل الأول : ذو القرنين نبي ورسول
توجد ثلاثة شواهد تفيد أن ذو القرنين نبي ورسول
الشاهد الأول :
{ ...قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ ....}
ورود ...قُلْنَا... تعني أن  هناك نوع من أنواع الوحي لإبلاغ هذا القول، وهذا لا يكون إلا لرسول.
الشاهد الثاني :
{... قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) }
وفي هذا تفويض بالجزاء والعقاب ، وهذا لا يكون إلا لرسول.

الشاهد الثالث :
{ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) }
وفي هذا إطلاع له على بعض من الغيب المستقبلي ، وهذا لا يكون إلا لرسول
إعمالا لقول الحق
{ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) } سورة الجن

الدليل الثاني : كنية ذو القرنين
للقرن ثلاثة معاني في اللغة العربية ( القرن الزمني بما يعني المئة عام، والقرن الذي يظهر على رؤوس الذكور من الحيوانات مثل الثور والكبش وغيرها، ويبقى المعنى الثالث وهو يأتي بمعنى الأمة أو القوم)
وقد تغاضى القرآن عن استخدام المعنيين الأوليين، وتركز الإستخدام القرآني على المعنى الثالث والتي تعني الأمة أو القوم

{ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (6) } سورة الأنعام

{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) } سورة مريم

وهذا يعطي انطباعا أن كنية ذو القرنين إنما تعني أنه الرسول المبعوث للأمتين المكلفتين ، أمة الإنس وأمة الجن.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يستخدم الحق اسم نبيه سليمان في هذا المقام ؟
والجواب يكمن في كون أن استخدام الكنية في النداء هو أسلوب قرآني شائع
فمثلا هناك استخدام لإسم نبي الله وكلمته عيسى
ثم أن هناك كنيتيه المسيح، وابن مريم
وكذلك اسم نبي الله يونس وكنيتيه صاحب الحوت وذا النون
وتجدر هنا الإشارة إلى أن أول ما تنزل من السماء ( قرآناً ) من أسماء الأنبياء كان بالكنية ، فالمعروف أن أول ما تنزل من القرآن كان سورة العلق، أما ثاني السور نزولا هي سورة القلم والذي ورد في آواخرها
{
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْكَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) }

الدليل الثالث : الإستواء في التمكن وفي طبيعة الإتيان
يشير الحق إلى طبيعة الإتيان التي أتاها ذو القرنين
{ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِوَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) }

ونفس طبيعة هذا الإتيان ورد في سورة النمل موجهاً لنبي الله سليمان
{
 وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِوَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) }

الدليل الرابع : الإستواء في بلوغ اسباب الأرض، أي إلى المشرق والمغرب
يشير الحق إلى بلوغ ذي القرنين مغارب الشمس ومشارقها
{ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) }

ثم وفي إشارة واضحة يومئ إلى حرية الحركة التي كان يتمتع بها نبي الله سليمان
فيقول في محكم كتابه


{  وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } سورة سبأ

{  وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) } سورة الأنبياء

وهذه دعوة نبي الله سليمان بالملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده
{  قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) } سورة ص

{ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَمَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ُ... (137) }سورة الأعراف

الدليل لخامس : الإستواء في الإنشغال بتتبعالظلموالشرك وهو الظلم العظيم
{  قَالَ أَمَّا مَنْظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) }
قالها ذو القرنين حين بلغ مغرب الشمس

أما على جانب نبي الله سليمان فقد قال الحق
{  قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) سورة النمل

والشرك هو الظلم العظيم
{
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) } سورة لقمان

الدليل السادس : الإستواء في تفويض الله في العقاب والجزاء
 {... قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِإِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) }

وعلى الجانب الآخر سوف نجد أن نبي الله سليمان قد أعطاه الله أيضا مثل هذا التفويض
 
{  وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِوَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } سورة سبأ
وأيضا
{  وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَافَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39)
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40) } سورة ص

الدليل السابع : التعاقب الفوري للآيات دال على التعاقب الزمني
وردت الآيات التي تسرد قصة نبي الله موسى والعبد الصالح والتي عرضها الحق في الآيات من ( 60 ) إلى ( 81 ) من سورة الكهف، ثم فورا وبدون أي فاصل من الآيات أن وردت الآيات التي تعرض قصة ذو القرنين وهي من الآية ( 82 ) إلى الآية ( 98 ).
وهذا يعني أن الحقبة الزمنية التي وقعت فيها أحداث قصة ذو القرنين قد أعقبت الحقبة الزمنية التي وقعت فيها أحداث قصة نبي الله موسى مع العبد الصالح.
وهذه اللفتة تقوي من إثبات فرضية البحث، هذا لأن الله بعث نبيه سليمان بعد نبيه موسي عليهما السلام.

والمدهش في هذا الصدد أن عدد الأحداث في كلا القصتين ثلاثة.
وأيضا تكررت اللفظة التي تشير إلى الإستمرارية في كلاهما ثلاثة مرات
ففي قصة موسى وردت " فَانْطَلَقَا " في الآيات (71) ، (74) ، (77)
وفي قصة ذو القرنين وردت { فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) } الأولى وبعدها جاءت الثانية

  { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) } وأردفتها الثالثة { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) }

بل أن الكنية ذاتها لم تظهر إلا في سورة الكهف وكانت لثلاث مرات
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) }
{ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا
 قُلْنَايَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) }
{  قَالُوايَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) }

الدليل الثامن : الإستواء في الزهد فيما بين يدي البشر
وهو يتمثل في الرفض القاطع من كليهما للرشوة، والإشارة إلى فضل الله وأن ما أتاه الله خير
فذو القرنين رفض الخرج ( وهو دفعة واحدة عالية القيمة) غير محدد القيمة وغير محدود السقف، بدعوى أن ما عند الله خير
{ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَمَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) }

وكذلك نبي الله سليمان
{ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) } النمل
ألا ترون معي أن التصرف واحد ، والتوجه واحد ، والرد واحد ألا يعني ذلك أن شخصهما هو الآخر واحد.

الدليل التاسع : الإستواء في معرفة تكنولوجيا المواد
سنبدأ هذه المرة من جانب نبي الله سليمان حيث ذكر الحق
{ وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَوَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) } سبأ
{  وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) } سورة النمل
من الآية الأولى يتضح أن نبي الله داود تعلم أسرار التعامل مع معدن الحديد،
ومن الآية الثانية نعرف أن نبي الله سليمان ورث هذه المعرفة وتعلم تلك الأسرار.
ثم وفي سورة سبأ أشار الحق إلى إسالة عين القطر واكتفى بهذه الإسالة ولم يشر من بعيد ولا من قريب للذي فعله نبي الله سليمان بهذا القطر المسال..؟
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌوَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) }

وعلى الجانب الآخر، جانب ذو القرنين نرى عجبا، سوف نجد أن المعدنين الوحيدين اللذان ظهرا متلازمين مع بناء الردم كانا هما معدن الحدبد ومعدن النحاس المساال
{ آَتُونِيزُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) }
 أليست هذه وحدها تكفي لتدلل على أن ذو القرنين هو بذاته نبي الله سليمان.

الدليل العاشر : الإستواء في المتابعة الآنية المستمرة والإختبارات وضبط الجودة 
من جانب نبي الله سليمان
 متابعة الحضور المنتظم للأتباع، ووضع لوائح الجزاء والعقاب
{  وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) } سورة النمل

التأكد من تمام إمكانيات المعدات قبل آداء المهام
{  إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) } سورة ص

أما جانب ذو القرنين، فقد كلف فريقا بإجراء إختبارات ضبط الجودة للردم المنشأ، للتيقن من استحالة تخطيه، أيضاإستحالة إمكانية الثقب[2] ومن ثم استحالة الهدم
{  فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) }
وأحب أن ألقي الضوء على الفرق بين اسطاعوا و استطاعوا الواردتين في الآية الكريمة، فالأولى ( اسطاعوا ) تعني أنهم لم بحاولوا عمليا تسلق الردم، ولم تسطع في أذهانهم أصلا فكرة لكيفية عبوره لشدة وضوح استحالة ذلك، أما ( استطاعوا ) فهي تعني أنهم بذلوا أقصى  ما عندهم جهود ومحاولات لإتمام عملية الثقب لكن محاولاتهم باءت بالفشل الزريع.

تعليق أخير

من العشرة دلائل التي تم استعراضها آنفاً نستطيع أن ندعي وقلوبنا ملؤها الثقة، أن نبي الله سليمان هو بشخصه وبذاته نبي الله ذو القرنين، ولسوف نستعرضها هنا موجزة

 
الدليل الأول : ذو القرنين نبي ورسول

الدليل الثاني : كنية ذو القرنين

الدليل الثالث : الإستواء في التمكن وفي طبيعة الإتيان

الدليل الرابع : الإستواء في بلوغ اسباب الأرض، أي إلى المشرق والمغرب

الدليل لخامس : الإستواء في الإنشغال بتتبعالظلموالشرك وهو الظلم العظيم

الدليل السادس : الإستواء في تفويض الله في العقاب والجزاء

الدليل السابع : التعاقب الفوري للآيات دال على التعاقب الزمني

الدليل الثامن : الإستواء في الزهد فيما بين يدي البشر

الدليل التاسع : الإستواء في معرفة تكنولوجيا المواد

الدليل العاشر : الإستواء في المتابعة الآنية المستمرة والإختبارات وضبط الجودة


ومن هذه الدلائل العشر نستطيع أن نجزم أن ذو القرنين هو كنية نبي الله سليمان بن نبي الله داود عليهما السلام.

 

 

رؤية وإعداد المهندس / محمد عبد العزيز خليفة داود
استشاري تصميم وبناء نظم معلومـات الحاسب الآلى
معهد الدراسات والبحوث الإحصائية - جامعة القاهرة

 


 



 سبق الباحث الإسلامي الأستاذ / إيهاب أحمد عبده أن تعرض لنفس الفرضية، وله في ذلك بحث خاص[1]

 هناك رواية منسوبة إلى رسول الله عن رواية أم المؤمنين زينب بنت جحش أن رسول الله قام فزعا من نومه قائلا : ياويل العرب من شر قد اقترب، قد فتح من ردم يأجوج ومأجوج قدر هذا وحلق يإصبعيه السبابة والإبهام...وهذه الرواية لا يمكن أن تكون صحيحة حتى ولو جاءت في كتب الصحاح التسعة ، ذلك أنها تتعارض تعارضا مباشرا مع ما جاء في الآية (97) الكهف[2]

اجمالي القراءات 15412

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 24 يناير 2012
[64137]

بورك فيك استاذ محمد خليفة ..بحث مذهل ورائع ..ولكن لى بعض تحفظات

وهى تحفظات لا تنقص من روعة البحث وعبقرية الباحث . وأتحفظ فى :


1 ـ لغة الجزم والقطع لا يصح استعمالها فى بحث غيبيات القصص القرآنى . ولا يصح استعمالها فى البحث التاريخى . لأن القطع والجزم والتأكيد على شى ما يعنى علمه علم اليقين ، وهذا ما لا يتوافر لمؤرخ شاهد على العصر فكيف بغيره ؟ وفى البحث فى القصص القرآنى ـ وهو غيب لا يعلم حقيقته إلا علام الغيوب ـ  فهناك فجوات بين الأحداث وعدم تحديد كامل للشخصيات والأماكن والزمان ، ولقد قصّ رب العزة علينا من قصة ذى القرنين بعضها وليس كلها ( قل سأتلوا عليكم منه ذكرا ) . وما لم يذكره رب العزة هو مجال مفتوح للبحث ، ولكن ينبغى على الباحث أن يقتصد فى أحكامه فيقول : من الراجح ،أو ربما ، أو يبدو أو يظهر ..الخ .. ومن الطريف أن مرحلة القطع والجزم والتعميم هذه مرت علىّ فى شبابى وفى كتاباتى الأولى ثم بمرور الأيام والسنوات تعلمت الاقتصاد والاعتدال فى الاحكام .


2 ـ من الممكن أن يكون هناك تشابه بين شخصيتى سليمان وذى القرنين مع اختلاف الزمن بينهما . ولو كان شخصا واحدا فلماذا لم يذكر رب العزة معجزات ذى القرنين ضمن ما كرّره من معجزات سليمان ؟


3ـ أرجو رجاء عاما من كل الباحثين فى القرآن معرفة الفارق بين اسلوب القصر وغيره ، فقوله جل وعلا مثلا ( إن ربك هو اعلم من يضل عن سبيله ) لا يفيد قصر العلم بالضالين عليه جل وعلا وحده ،بل هو الأكثر علما. لو أراد قصر العلم بهم عليه وحده لقال ( لا يعلم من يضل عن السبيل إلا الله ) . من هنا فاسلوب القطع والحصر لا يجوز استعماله فى الموضوعات المفتوحة ، وخصوصا ما يتعلق منها بالقصص القرآنى والتشريع .


أخيرا .. نتمنى من الاستاذ محمد خليفة متابعة إجتهاده الرائع والمذهل ، وأن يجد وقتا أكبر للتفاعل مع أهله أهل القرآن بالتعليقات والردود.


2   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الثلاثاء 24 يناير 2012
[64150]

رأي أقرب إلى التصديق مما أتحفنا به المُفسرون

وقد سبق لي قراءة هذا الرأي ولكن البحث أتى بأدلة أكثر عددا وأكثر إقناعا

بارك الله فيك



ملحوظة: لماذا لا يرد الأخ محمد خليفة على التعليقات؟


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 24 يناير 2012
[64152]

هناك رأي يقول أن ذو القرنين هو الاسكندر الأكبر..!

 المهندس / محمد خليفة السلام عليكم ورحمة الله .. بحث يستحق التقدير والدراسة المتأنية... ولي استفسار بسيط .


 


. إن ما ورد ببحثكم القيم عن معنى القطر بانه النحاس هل هو الأصح أم أن القطر هو البترول أو القطران..


 


وهو الزيت الأسود المتدفق  تلقائيا إلى سطح الأرض  وهذا يتماشى مع كون القطر يشتعل ويصهر الحديد زبراً 


 وبذلك يصبح صلدا متماسكا مصمتاً وبالتالي فلا مجال إلى ثقبه أو نقبه من جانب يأجوج ومأجوج..


فالأقرب إلى المنطق أن القطر هو الزيت الأسود أي البترول.. وليس النحاس..


 كما أن هناك أراءاً علمية تاريخية  ترجح ان يكون ذو القرنين هو الاسكندر الأكبر..


 ما هو رأيكم حول هذا الاتجاه البحثي التاريخي.؟


وافر التقديرو الاحترام لكم .


4   تعليق بواسطة   محمد خليفة     في   الأربعاء 25 يناير 2012
[64168]

تعليق من المهندس / محمد خليفة على تعليقات الأساتذة الأفاضل

أولا : الرد على تعليقات وتساؤلات الأستاذ الدكتور أحمد صبحي منصور

أقر معك أستاذي أن إستخدام لغة الجزم والقطع وكذلك أسلوب القصر لا يصح ولا يصير استخدامهم في أثناء التعرض للقصص القرآني، وهذه هنة أشكركم على لفت نظري إليها، وسأعمل جاهدا بإذن الله على العدول عنها.

أما عن ثاني نقطة في تعليقكم فقداستخدم الحق كنيتي نبيه يونس ولمرة واحدة لكل منهما ولم يذكر لهم أي معجزات مع أيهما .


ثانيا : الرد على تعليق الأستاذ حكيم خالد وعذرا لأني لم أستطع تبين إسمه الأوسط

إتجاه مبدع في التفكير بأن يكون ذلك الحدث ؛ حدث خارج الكرة الأرضية، وقد تناوشتني أعراضه كلما قرأت هذه الآيات لكن مما قطع عليَّ تتبع هذا الفكر، أن وردت في الآية الكريمة  { إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا (84)} بما يعني أن لفظة الأرض جاءت صريحة قاطعة بأنها الأرض التي نحن عليها


ثالثا : الرد على تعليقات الأستاذ محمد عبد الرحمن محمد

لم أتعرض في البحث للأقوال التي جاءت في شخص ذو القرنين وهي كثيرة مثل (ملك حميري، قادش العظيم، الإسكندر المقدوني، إخناتون )

وأبسط رد على الإشارة الأولى في التعليق أن الإسكندر المقدوني كان وثنيا، وذو القرنين كان نبيا ورسولا مؤمنا وداعيا لوحدانية الله

أما عن كون القطر هو من القطران أو يكون زيت البترول الأسود، فهو ما لا يستقيم مع ما ورد من الوصف في الآيات، لأنه أفرغ على زبر الحديد الملتهب { .. جعله نارا..} ومن المنطقي أنه لو صب البترول على الحديد المتجمر فإنه سيشتعل على الفور هذه واحدة


أما الثانية فهي أن صب القطران على الحديد يجعل من معدن الحديد وحده مادة بناء السد مما يضعفه لوجود الكثير من الفحم في تركيبه

وأما الثالثة فبماذا نفسر إسالة عين القطر لنبي الله سليمان( في سورة سبأ) ولم ترد أي إشارة لإستخدامها

وشكرا


 


5   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الأحد 29 يناير 2012
[64261]

هلو نسخ ام توارد افكار

الاستاذ محمد خليفة مع الاحترام الكامل لسيادتكم و بالاشارة الكريمة الى مجهود الاستاذ و المفكر الاسلامى النابه ايهاب عبده حسن  الى انه سبق و تحدث فى ذات الموضوع و اجزم ان ان الموضوع يكاد بكون متطابقاً الا انه اسلوب سيادتكم يعتمد على التلخيص و التركيز هل بالفعل هو نقل بتصرف منكم او هم توارد افكار


موقع الاستاذ ايهاب عبده حسن هو


http://al-zekr.com/


و فى حالة عدم وجود المقال فى الموقع سوف اقوم بإنزاله على موقعنا المبارك فى الكريم العاجل


حتى يتمكن اهل موقعنا الكريم من التعرف على الاستاذ ايهاب عبده  و منهجه الفكرى الذى اراه لا يختلف عن مدرسة استاذنا الكريم الدكتور احمد صبحى منصور


6   تعليق بواسطة   محمد عبد الحميد     في   الجمعة 03 فبراير 2012
[64344]

وفقك الله وسدد خطاك

سواء أصبت او أخطات فيكفى أنك اجتهدت وليت بيننا الكثييرين مثلك . وفقك الله والسلام عليكم ورحمة الله


7   تعليق بواسطة   أمينة طوقان طوقان     في   الإثنين 23 ابريل 2012
[66046]

السلام عليكم

اجتهاد رائع ولكن اختلف معك قليلا في نقطو الكنية اذ ان الله تعالى في كتابه العزيز بين اصحاب الكنى من الانبياء


مثال:


فالتقمه الحوت = وذا النون = كلتاهما تعنى الحوت


وهذا الحديث ينطبق ايضا على كلمة الله المسيح ابن مريم


فلا يمكن ان يختلف اثنان على ان ذا النون المقصود به  يونس عليه السلام الذي التقمه الحوت وهكذا


اعذرني هذا مجرد رأي رغم ان الفكره  رائعه ومذهله حقا


لاننا لا نرى فالقران مثل ملك سليمان الذي سخر الله له الريح والجن وأوتي وداوده من كل شي


شكرا لك


8   تعليق بواسطة   موسى زويني     في   الأحد 20 مايو 2012
[66703]

تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم


الاخ محمد خليفه


السلام عليكم


      وبعد,بارك الله العزيز الحكيم بجهودك في هذا المقال الجميل.والحمد لله رب العالمين.


9   تعليق بواسطة   معتصم فاضل     في   الثلاثاء 27 نوفمبر 2012
[70398]


ما شاء عليك وبارك الله فيك والله يكثر امثالك للمسلمين فعلا فكرك يستحق كل الاحترام والتقدير


10   تعليق بواسطة   العربي أويس     في   الثلاثاء 17 ديسمبر 2013
[73461]



السلام عليكم .



على كل حال , أحيي كل مسلم يثقف في عقله , و يتدبر القرآن الكريم بنفسه .و لا يسلم عقله لمشايخ هنا أو مرجعيات هناك .



ما أعرفه أن اليهود سألوا رسول الله محمدا-ص- عن ذي القرنين .



و  لم يكن ليغيب عنهم تاريخ نبي الله سليمان .فلو صح أن سليمان هو ذو القرنين .لما سأل اليهود عنه .



لم يقدم الباحث ما يدل على أن سليمان عليه السلام بلغ مشرق الشمس و لا مغربها .أما عبارة (( أوتي من كل شيء ).



فحتى ملكة سبإ , ورد  في القرآن أنها أوتيت من كل شيء .



الريح المسخرة لسليمان ليست إلا استخدام الشراع للسفن .



-لم يتحدث الباحث عن يأجوج و مأجوج مطلقا في بحثه .و كأنه لا علاقة بين ذي القرنين و يأجوج و مأجوج .



ما أعرفه أن بعض الآثار المبنية من الحجر و الطين , لا تزال قائمة منذ آلاف السنين .فكيف يزول سد من البرونز منذ عهد سليمان عليه السلام ؟.



-------------



ما أراه و أقبله , هو أن حديث القرآن الكريم عن ذي القرنين و عن يأجوج و مأجوج , نبوءة , جاءت لتدعم نفس النبوءة في التوراة عن يأجوج و مأجوج .و لكون اليهود أيضا لم يفهموها من كتابهم .اغتنموا فرصة وجود خاتم النبيين -ص- لعلهم يعرفون سر النبوءة .



ذا لا أرى أن القصة قد حدثت قبل مجيء محمد صلى الله عليه و آله و سلم .



و الآن , لنتأمل قليلا :



قبل البعثة النبوية المحمدية , كان العرب قبائل متناحرة متقاتلة لا قيمة لهم بين الأمم القوية الفرس و الروم .



بعث الله نبيه خاتم النبيين -ص- فألف بين قلوبهم .فأصبحوا كزبرة الحديد قوة و صلابة و تماسكا .انتشر الإسلام في شبه الجزيرة العربية ثم بدأ ينتشر في العالم بعد وفاة الصادق الأمين .لكن تحت رايته صلى الله عليه و سلم .



بلغ الإسلام حدود الهند .حيث نهر الجانج و طقوس الإستحمام من غير لباس ( لم نجعل لهم من دونها سترا ).



بلغ الإسلام مغرب الشمس ( عين حمئة ) كما فسرها ابن كثير ( بحر المحيط ) أي المحيط الأطلسي .المغرب موريطانيا الصحراء الغربية .



تكونت الإمبراطورية الإسلامية القوية . و صارت حدودها شرقا و غربا كسدين منيعين .



لم يبق سوى الجانب المقابل من وراء البحر -البحر المتوسط). و هناك الشعوب الغربية التي تعتقد أن أصلها ينحدر من رجلين هم  جوج و ماجوج .و لهما تمثالان في متحف في لندن .



هؤلاء ظلوا عاجزين عن تحطيم الإمبراطورية الإسلامية .لا بالحرب و القتال ( أن يظهروه) و لا بالدسائس ( ما اسطاعوا له نقبا ).



إلى أن دبت الفرقة من جديد في زبرة الحديد .و انقسمت الإمبراطورية الإسلامية دويلات و ممالك .



هنا تمكن الأقوام الغربيون من امتلاك ناصية العلم و القوة .(( ويل للعرب من شر قد اقترب )).خرجت  جيوش يأجوج و مأجوج و اقتسمت العالم الإسلامي بينها .و التاريخ ليس ببعيد .



 



فمن يكون ذو القرنين إذا؟.



القرن يعني : مئة سنة . أو الجيل .أو العضو البارز على رؤوس بعض الحياونات .و يعني أيضا الظهور و البروز .



ظهر الإسلام زمن رسول الله -ص- و من بعده .ثم تلاشت قوته .



ثم سيظهر من جديد ليتحقق وعد الله تعالى ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله ).



فثبت أن ذا القرنين إنما هو نفسه من أجاب اليهود عن سؤالهم(( سأتلو عليكم منه ذكرا )).



 



بتحقق النبوءة بهذا الشكل الواضح يثبت صدق الإسلام و صدق محمد صلى الله عليه و سلم .فما يكون لبشر أن يصف ما حدث في تاريخ البشرية في القرون 14 الأخيرة بهذه الدقة .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2011-11-20
مقالات منشورة : 37
اجمالي القراءات : 209,803
تعليقات له : 4
تعليقات عليه : 87
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt


فيديو مختار
https://www.youtube.com/watch?v=QY00qLJMir4