أكفرتم بعد إيمانكم ؟ !!!

احمد شعبان في السبت 24 ديسمبر 2011


عجبا لأمة مؤمنة عجزت طوال تاريخها أن تخرج من حالة كفر بين ممثلا في : " الفرقة والاختلاف " والتي أوقعت نفسها فيه بسبب بغي بعضها على بعض رغم التحذير شديد اللهجة في القرآن الكريم " الآيات 105 ، 106 آل عمران .

بل وتم التعتيم على هذه القضية حتى باتت لا ترى ولا يعرف أحد عنها شيئا رغما عن وضوحها في القرآن الكريم وضوح الشمس .

وقد جاءت أيضا كتب التفسير بالتأكيد على هذا الوضوح كما يلي :  

تفسير الطبري

يقول جل ثناؤه: فلا تتفرقوا، يا معشر المؤمنين، في دينكم تفرُّق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم . " وأولئك لهم عذابٌ عظيم ".

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: أولئك لهم عذاب عظيم في يوم تبيض وجوه وتسودُّ وجوه.

وأما معنى قوله جل ثناؤه: " أكفرتم بعد إيمانكم "، فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عُني به.

فقال بعضهم: عني به أهل قبلتنا من المسلمين.

وقال آخرون: عنى بذلك: كلّ من كفر بالله بعد الإيمان الذي آمن، به حين أخذ الله من صلب آدم ذريته وأشهدهم على أنفسهم بما بيَّن في كتابه. 

وقال آخرون: بل الذين عنوا بقوله: " أكفرتم بعد إيمانكم "، المنافقون.

تفسير البغوي

قال أكثر المفسرين: هم اليهود والنصارى، وقال بعضهم: المبتدعة من هذه الأمة، وقال أبو أمامة رضي الله عنه هم الحرورية بالشام.

وعن عكرمة: أنهم أهل الكتاب، آمنوا بأنبيائهم وبمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث فلما بُعث كفروا به.

وقال قوم: هم من أهل قبلتنا، وقال أبو أمامة: هم الخوارج، وقال قتادة: هم أهل البدع.

تفسير ابن كثير

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صَفْوان، حدثني أزْهَر بن عبد الله الْهَوْزَنِي  عن أبي عامر عبد الله بن لُحَيٍّ  قال: حججنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدمنا مكة قام حين صلى [صلاة]  الظهر فقال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إنَّ أهْلَ الْكَتَابَيْنِ افْتَرَقُوا في دِينِهِمْ عَلَى ثنتيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وإنَّ هذِهِ الأمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً -يعني الأهواء-كُلُّهَا فِي النَّار إلا وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تُجَارى بِهِمْ تِلْكَ الأهْواء، كَمَا يَتَجَارى الكَلبُ بصَاحِبِهِ، لا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إلا دَخَلَهُ. واللهِ -يَا مَعْشَر العَربِ-لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جاء بِهِ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم لَغَيْرُكم  مِن النَّاسِ أحْرَى ألا يَقُومَ بِهِ".

( فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) قال الحسن البصري: وهم المنافقون: ( فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) وهذا الوصف يَعُمّ كل كافر.

تفسير السعدي

ثم نهاهم عن التشبه بأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم، فقال: ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ) ومن العجائب أن اختلافهم ( من بعد ما جاءهم البينات ) الموجبة لعدم التفرق والاختلاف، فهم أولى من غيرهم بالاعتصام بالدين، فعكسوا القضية مع علمهم بمخالفتهم أمر الله، فاستحقوا العقاب البليغ، ولهذا قال تعالى: ( وأولئك لهم عذاب عظيم ) .

( وتسود وجوه ) وهي وجوه أهل الشقاوة والشر، أهل الفرقة والاختلاف

( أكفرتم بعد إيمانكم ) أي: كيف آثرتم الكفر والضلال على الإيمان والهدى؟ وكيف تركتم سبيل الرشاد وسلكتم طريق الغي؟ ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) فليس يليق بكم إلا النار، ولا تستحقون إلا الخزي والفضيحة والعار

تفسير الميسر

ولا تكونوا -أيها المؤمنون- كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا, واختلفوا في أصول دينهم من بعد أن اتضح لهم الحق, وأولئك مستحقون لعذابٍ عظيم موجع

وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة ممن كذبوا رسوله, وعصوا أمره. فأما الذين اسودَّت وجوههم, فيقال لهم توبيخًا: أكفرتم بعد إيمانكم, فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم .

وهنا أود القول :

أن علماؤنا لا يبالون بأي صوت ينبه إلى هذه الحالة وكأنما أصيب علماء هذه الأمة بالعمى والصمم والبكم .

وليس التنبيه فحسب بل ويقدم برنامجا علميا يهدف إلى إخراج أمتنا من ورطتها هذه ،

ورغم أن هذه القضية هى القضية المحورية التي جاء بها الإسلام ، والتي لم ينزل القرآن الكريم إلا من أجلها " بيان ما أختلف فيه "64 النحل .

وقد أكدت أيضا كتب التفسير على هذا المعنى بوضوح تام كما يلي :

تفسير الطبري

وما أنـزلنا عليك كتابنا وبعثناك رسولا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله ، فتعرّفهم الصواب منه ، والحقّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها.

تفسير البغوي

من الدين والأحكام

تفسير ابن كثير

ثم قال  تعالى لرسوله: أنه إنما أنـزل  عليه الكتاب ليبين للناس الذي يختلفون فيه، فالقرآن فاصل بين الناس في كل ما يتنازعون فيه

تفسير السعدي

لا يوجد تفسير .

تفسير الميسر

وما أنزلنا عليك القرآن -أيها الرسول- إلا لتوضح للناس ما اختلفوا فيه من الدين والأحكام; لتقوم الحجة عليهم ببيانك ورشدًا ورحمة لقوم يؤمنون .

فهل كسر حاجز الخوف الذي أتى به الربيع العربي بعد أن هب علينا مؤخرا قادر على إيقاظ هذه الأمة من سباتها  لتخرج من الظلمات " الظلم " التي تعيشه إلى النور الذي يدعوا إليه دينها .

أرجوا ذلك .

احمد شعبان محمد

 

اجمالي القراءات 4989
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 25 ديسمبر 2011
[63318]

مع كامل احترامي للأستاذ احمد شعبان اسمح لي بهذه المداخلة

الأستاذ الفاضل / احمد شعبان


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


بداية الآيات التي تفضلت وبنيت عليها المقال يقول تعالى ((وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ))آل عمران :105، 106


أولا: سيدي المحترم حضرتك تقول ان هذه القضية تم التعتيم عليها ولم يعلم عنها أحد أي شيء ، وهنا لابد ان أشير للتفسيرات العديدة التي تفضلت وذكرتها لآيات رغم تحفظي على كلمة تفسير وكذلك تحفظي على بعض ما يقولوه المفسرون وهذه قضية لا تحتاج لشرح ، وما أقصده هنا أن حضرتك تقول أن هذه القضية تمت التعتيم عليها وتجاهلها ورغم ذلك تذكر عشرات التفاسير لها ..


ثانيا: في الحقيقة أنا لم أفهم ما هو المقصود من المقال بصورة كاملة وما فهتمه في حدود عقلي وتفكيرى المحدود أن حضرتك تعتبر أن التشتت والتفرق هو سبب البلاء والمحن ومن الممكن أن يكون سبب دخولنا النار ، ووتدعو المسلمين جميعا إلى الاعتصام بحبل الله المتين وهذا شيء رائع جدا وندعو معك أن يعتصم جميع المسلين بحبل الله ، وأعتقد ان حبل الله هو دين الله وشرع الله ولا نرى أن كتابا في هذا الكون يمثل هذا الدين سوى القرآن القرآن الكريم إذن مسألة أنه تم التعتيم على هذه القضية مسألة غير دقيقة حسب ما أرى وقد أكون مخئا


لأن الدعوة للتمسك بالقرآن الكريم بدأت مبكرا جدا جدا وأول من رفض الأحاديث كان الإمام أبي حنيفة ، وحديثا بدأ الإمام محمد عبده مشروعه الإصلاحي العظيم الذي طالب فيه صراحة بالرجوع للقرآن الكريم وبالاكتفاء به كمصدر للتشريع ، إذن المسألة لم يتم التعتيم عليها أو تجاهلها ، وحديثا ومنذ ثلاثة عقود تقريبا سار  احمد صبحي منصور على في نفس الطريق وأسس منهجا حقيقا واقععيا ملموسا له قواعد ثابته وأصول وتأصيل يدعو المسلمين للاعتصصام والرجوع للقرآن الكريم


أعتقد أن هذا كله لا يمكن تجاهله واعتبار أن المسلمين جميعا قاموا بالتعتيم على هذه القضية المحورية


ثالثا : هذا المقال لو نشر قبيل المشروع  الإصلاحي للإمام محمد عبده كان الممكن أن يكون فعلا وبكل أمانه معبرا بصدق عن تفكك الأمة وتشتتها وعدم وجود عالم او مفكر مسلم يؤسس لمشروع إصلاحي يعيد المسلمين للقرآن الكريم لكي ينهي حالة  التشتت والتفرق لفرق ومذاهب ، لكن اليوم حضرتك بهذا المقال تتجاهل جميع المفكرين والعلماء الذين جاهداو بالكلمة ودافعوا عن القرآن وطالبوا صراحة بالرجوع إليه وجعله مرجعية عامة للمسلمين كافة


سامحني يا أستاذ احمد شعبان  قد أكون مخطيء في فهم المقال ، وقد أكون جاهل بما تقصده حضرتك في هذا المقال ، ولكني عبرت عما فهمته وبناء عليه كتبت هذه الكلمات لأن هذا المقال من وجهة نظرى كأنك تؤنب المسلمين جميعا لأنه لم يخرج واحد منهم حتى هذه اللحظة يدعوهم لكتاب الله ويدعوهم للتمسلك بالقرآن الكريم ويدعوهم لإعادة قراءة القرآن من جديد.


أشكرك ودمت في امان الله


2   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الأحد 25 ديسمبر 2011
[63322]

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ }

الأستاذ المحترم / أحمد شعبان السلام عليكم ورحمة الله  .


الاختلاف في عصرنا الحاضر وما سبقه مرجعه هو عدم الاكتفاء بالقرآن الكريم وحده {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ }118. {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ }هود119.


فالتمسك بكتاب الله وحده وعبادة الله وحده هو المطلوب ، أما كون الفرقة والاختلاف فهذه سنة الله في خلقه ولا يمكن أن يجتمعوا  إلا من رحم ربي .


3   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 25 ديسمبر 2011
[63330]

الفرقة والاختلاف وليس القرآن

الأستاذ الكبير مقاما / رضا عبد الرحمن على

تحية مباركة طيبة وبعد

شكرا لمروركم الكريم الذي سعدت به كثيرا .

وأقول :

لقد مسست أخي بمداخلتك هذه وجيعة مستمرة على مدى 32 عاما من التجاهل والدفع إلى الاحباط .

ثم نأتي إلى أولا :

فعلا تم بناء هذه المقالة على هذه الآيات الكريمة التي ذكرت ، ولكن بالإضافة إلى الآية 64 النحل .

وبالنسبة للتفسيرات العديدة التي ذكرتها بالمقال ، فهى تتحدث عن معاني تلك الآيات على استحياء ، لدرجة أن تفسير السعدى تغافل عن الآية 64 النحل ، ولأن هذه التفاسير ملزمة بالمرور على كامل القرآن كما هو معروف .

لذا تحاول بعضها وضع مجموعة من الإحتمالات بجانب المعنى الواضح حتى يكون هناك مبرر للتملص من توجه تلك الآيات بسبب العجز في معظم الأحيان عن تناول تلك القضية .


وبالتالي فالشائع هو القول " الاختلاف بين المذاهب رحمة " ، ولم نسمع إطلاقا من يقول الفرقة والاختلاف بمثابة الكفر كما جاء بكتب التفسير .

وأود القول ليس التعتيم والتعمية فحسب بل المجادلة بغير علم في الكثير من الأحيان لمجرد عدم تصور تداعيات القضية وتناولها .



وبالنسبة لثانيا :

فما فهمته سيادتك صحيح .

أما مسألة القرآن الكريم مرجعية وحيدة .

فهذا ما يتفق عليه معظم من على هذا الموقع ، وأنا منهم .

ولكن غيرنا يضع مصادر أخرى بجانب القرآن ، فليس كل المسلمين قرآنيين .

وعن القرآنيين ففعلا تمت الدعوة بالتمسك بالقرآن مبكرا ، ولكن ألا تجد أن بيننا اختلافات بسبب أسس التناول ، وما زلنا نتحدث عن منهج يوحدنا .

نحن نتحدث عن التعمية والتعتيم على قضية الاختلاف وليس شيء آخر ، وهذا لا يتحدث فيه أحد .

فالقضية المحورية هى الاختلاف وليست القرآن .

وهذا يغنيني عن إجابة ثالثا .

أما الجزء الأخير من المداخلة ، فلا يستحق طلب السماح ، ولكنه يتطلب مني شكرك وتقديرك على إخلاصك لكتاب الله الذي نتمنى جميعا التمسك الدائم به .

وفعلا أخي يوجد جانب من التأنيب لاهمالنا هذه القضية " الفرقة والاختلاف " والتي تكاد أن تودي بنا .

وآخر ما تفضلت به سيادتك هو القول :

ويدعوهم لإعادة قراءة القرآن من جديد.

وهنا أود التساؤل مكررا عن كيفية إعادة قراءته من جديد ؟

دمت أخي بكل خير .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 


4   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 25 ديسمبر 2011
[63331]

اختلاف المرجعيات

الأخت الفاضلة الأستاذة / ميرفت عبد الله


تحية طيبة وبعد


لقد سعدت كثيرا بمداخلك سيادتك ، لذا أقدم جزيل شكري وامتناني .


بالنسبة للآية الكريمة التي تفضلت بها ، أقول فعلا الاختلاف قائم بين البشر إلى يوم الدين ، وهذا طبيعي لاختلاف المرجعيات .


والمنهي عنه بشدة هو الاختلاف داخل الأمة الواحدة كأمتنا .


جزاء الله بكل خير 


والسلام . 


5   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 28 ديسمبر 2011
[63394]

ولا يزالون مختلفين.. إلا من رحم ربي .. ولذلك خلقهم..

الاستاذ العزيز / أحمد شعبان السلام عليكم ورحمة الله وكل عام وانت بخير  بمناسبة العام الميلادي الجديد  أعاده الله عليك وعلى جميع الانسانية بالخير والعافية..


 لاشك ان منهجك وتوجهك من القيم النبيلة .. وهو هدف صعب المنال وصعب التحقيق حتى في اقوى امم الأرض الان هناك المتعصبون البروتستانت سبعون مليونا يناصرون اسرائيل  لتحقيق آية من آيات الانجيل وهو ان تسود اسرائيل وتقوى حتى ينزل السيد المسيح مخلصا للأم من الظلم والاختلاف الخ الخ.. ومقاتلة  الدجال.. وانتقل ذلك إلى تراث المسلمين وأصبح دينا عندهم..


 ألا ترى ان الآية الكريمة تعلمنا أن من بين اسباب  خلق الله تعال لإنسان  بعد ان امره بالعبادة والتقديس له واتباع التعاليم السماوية في الكتب السماوية وآخرها  القرآن..


ان الاختلاف في الرؤية والتوجه إلى إقامة القسط والحق او عدمه  والايمان هما من أسابا الخلق العظيم


 الاختلاف  هو سبب من أسباب خلق الله تعالى للإنسان .. هذا على حد علمي والسلام عليكم


 


وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ{118} إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ{119


6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 28 ديسمبر 2011
[63417]

القيم النبيلة

أخي العزيز الأستاذ / محمود مرسي

تحية طيبة وبعد

شكرا لتشريفك ومساهمتك في هذا الموضوع .

كما أشكرك كثيرا على أدبك الجم ، وما عبرت عنه كلماتك من حب الخير للإنسانية جميعا ، بالإضافة إلى ثقتك في صدق العدف الذي أسعى لتحقيقه .

وعن التعصب الذي ذكرت ليس لتحقيق آية من آيات الإنجيل ، بل لتحقيق اسطورة .

وعن صعوبة التحقيق أقول بأني لا أستبعد شيئا على الله .

وخاصة ما أجده في الموضوع من اتسلق وموضوعية .

والحضارة الإنسانية تمر بأطوار في سبيل التقدم .

فقد يؤدي هذا المنهج إلي إيجاد طور جديد من أطوار التقدم الإنساني .

والتي تنشأ من الاكتشافات العلمية من خلال النظريات الفلسفية .

وخلاصة ما يمكنني قوله حول الجزء الأخير مما تفضلت به وقد كررنه كثيرا :

" أن الاختلاف بين الناس سيظل قائما إلى يوم الدين .

أما ما نتحدث عنه فهو الاختلاف داخل الأمة الواحدة .

والاختلاف بمعنى ثبات الرؤى " الجمود الفكري " .

والمجاهدة يمثلها التنوع الذي يثري الأفكار في سبيل التكامل .

وما أدعوا إليه هو تضافر الجهود كل حسب قدرته لإنجاح هذا الهدف الذي وصفته سيادتك بالقيم النبيلة .

دمت أخي بكل خير .

والسلام

 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 733,577
تعليقات له : 1,292
تعليقات عليه : 916
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt



فيديو مختار