الـقـرآن بين الإهـمال والاستغـلال وسوء الاستعـمال ..!!

رضا عبد الرحمن على في الجمعة 02 ديسمبر 2011


الـقـرآن بين الإهـمال والاستغـلال وسوء الاستعـمال ..!!

 

أحاول في هذا المقال إلقاء الضوء على عقليات لعيـّنات ونوعيات من المسلمين لإظهار خطأ نظرتهم ، و تعاملهم مع القرآن الكريم ، الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، الكتاب الذي وصفه ربنا جل وعلا بأن فيه شفاء ورحمة وهدى ، الكتاب الذي ليس كمثله كتاب وهو أحسن القصص وأحسن الحديث وهو الحق وبالحق نزل ، القرآن الكريم الكتاب الوحيد على كوكب الأرض الذي لا يمكن لعقلنا البشري أن يحصر صفاته ومميزاته ومعجزاته ويفهم جميع آياته ، وكذلك لا يمكن لعقلنا البشري أن يأت بآية واحدة مثل آياته ، الكتاب الذي من أهم صفاته أنه مُيَسّر ، مُفَـصّل ، مُبين ، مُحكم ، وقمة الإعجاز تتجلى هنا أن يكون هذا الكتاب بهذه المواصفات وهذا اليُسر وفي نفس الوقت يكون بهذا الإعجاز الذي لا يمكن أن ندركه كله مهما عشنا ، وذلك لأنه من عند الله.

ويمكن تقسيم مواقف هذه العينات والنوعيات حسب التعامل مع القرآن وحسب العنوان إلى ثلاثة أقسام:

أولا ــ الإهمال ومعناه حسب وجهة نظري (هو عملية تجاهل للقرآن الكريم يقع فيها معظم المسلمين في كل مكان) أو بمعنى أكثر وضوحا عدم تقدير القرآن الكريم حق قدره ، وإلى مزيد من التوضيح:

تجاهل القرآن الكريم ــ واتخاذه مهجورا ــ هو حدث يومي يقع فيه معظم المسلمين ، وذلك لأنهم حتى اليوم لم يعطوا القرآن الكريم حقه من القراءة والتدبر كغيره من الكتب والمؤلفات البشرية ، فرغم أن معظم المسلمين ينظرون لكتب التراث نظرة قدسية واستحسان وتفضيل على جميع المؤلفات البشرية ، ويجعلون إحداها أصدق الكتب بعد القرآن لأنها قديمة ، ولأن كل قديم يكتسب صفة القدسية عند معظم المسلمين ، فوقعوا في خطيئة كبرى وتناسوا جميعا في أكبر غفلة في تاريخهم أن القرآن الكريم أقدم كتاب موجود بين أيديهم (بالنسبة للمسلمين) ، فعمره أكثر من ألف وأربعمائة عام ، ورغم قدم هذا القرآن ، ورغم إنه من عند الله ، وأن ربنا جل وعلا قد تكفل بحفظه دون غيره من الكتب إلا أن المسلمين أهملوه وفضّلوا عليه مؤلفات بشرية مليئة بالأخطاء والمتناقضات ، وتمت صياغتها وكتابتها في عصور يجهلها معظم المسلمين ، كما يجهل معظم المسلمين ولا يعلم أبسط المعلومات عن كتّاب هذه الكتب ومولدهم ونشأتهم وصفاتهم وأخلاقهم وتربيتهم والبيئة التي نشأوا فيها ، ولكن في حالة من الغفلة يقدسون هذه الكتب ويهملون كتاب الله الذي يعلمون من أنزله ومن تكفل بحفظه ومن جعل قراءته وتدبره فريضة عليهم لأنه دينا قيما لا عوج فيه.

وبسبب هذا الإهمال المتواصل الذي تتوارثه الأجيال لم تظهر مدرسة قرآنية حقيقية يكون هدفها دراسة وتدبر القرآن الكريم بمعزل عن كتب التراث ومفاهيمه ومصطلحاته ولغته التراثية ، وإنما كل المدراس التي حاولت دراسة القرآن كانت تقوم على تفسيره بلغة التراث ومفاهيمه ومصطلحاته وأحاديثه ، والأكثر من هذا كانوا يفرضون على القرآن مفاهيم محددة يريدون إثباتها بلَيْ عنق الآيات ، بمعنى أوضح يدخلون على القرآن برؤية مسبقة ووجهة نظر جاهزة يريدون فرضها على آيات الله.

وبمرور الزمن تحول القرآن الكريم إلى مجرد كتاب سماوي يتعامل معه السواد الأعظم من المسلمين على أنه كتاب بركة يستخدم في إخراج الجن وإبعاد الكوابيس عند النوم ، وتلاشت أهميته ودوره ككتاب للهدى وإصلاح سيئات البشر عند قراءته وتدبر آياته ، وهنا المدخل إلى سوء الاستعمال:

ثانيا ــ سوء الاستعمال ، ومعناه من وجهة نظري سوء التعامل ، أو التعامل مع القرآن بطريقة غير لائقة ، ولا أجد مثالا يعبر عن هذا بدقة أفضل من الطريقة التي يُدَرّسُ بها القرآن الكريم في المعاهد الأزهرية ، حيث يقوم المُحَـفِّـظ أو مدرس القرآن (على سبيل المثال) بقراءة صفحة من المقرر أمام التلاميذ داخل الفصل ، ويطلب من أحدهم القراءة ويكرر باقي التلاميذ قراءة ما قرأه زميلهم ، ولكن ليست هذه هي المشكلة ، وإنما المشكلة في الطريقة والمنهج والمتبع و الصوت الصاخب الغوغائي الذي يقرأ به التلاميذ كتاب الله جل وعلا ، لا يمكن على الإطلاق أن تفهم كلمة واحدة من آية أثناء القراءة ، لأن الفصول متاخمة لبعضها ، وجميع حصص القرآن في وقت واحد على جميع الفصول ، وكل مدرس يحاول إظهار أنه يعمل بجد مستخدما قوة صوت التلاميذ في القراءة مؤشرا على جديته في العمل ، في حالة من التنافس على الغوغائية والفوضى ولكن الضحية هنا هو القرآن الكريم وهذه من وجهة نظري جريمة كبرى لابد من الوقوف ضدها في الأزهر ، وأقول هي جريمة كبرى ومعي الدليل :

في حصص القراءة (المطالعة) وفي حصص العلوم أو الدراسات الاجتماعية وفي جميع الحصص الأخرى التي يُطلب من التلاميذ القراءة من الكتاب المدرسي تكون القراءة بطريقة مختلفة تماما وفي هدوء وتركيز وسكينة وفي حالة إنصات من التلاميذ ولا يُطلب من جميع التلاميذ القراءة معا كما يحدث عند قراءة القرآن ، والتناقض هنا أن هذه الكتب وهذه المواد الدراسية على اختلافاتها لم يأت لنا أمرا في القرآن يرشدنا ويأمرنا بطريقة صحيحة عند قراءتها ، ورغم ذلك فكل مدرس يبحث عن طريقة سهلة للقراءة لكي يفهم التلاميذ موضوع الدرس ، وعلى العكس تماما فالقرآن الكريم الذي أمرنا ربنا جل وعلا أن نقرأ آياته في تدبر وتعقل وتركيز ، وأن ننصت إذا سمعنا القرآن يُتلى ، نفعل العكس ونقرأ القرآن بطريقة همجية وغوغائية تخالف تماما أوامر الله جل وعلا من ناحية ، ومن ناحية أخرى تخلق أجيالا من الببغاوات التي لا تفهم ما تقرأ وتكرر ما تسمع دون وعي أو فهم أو تدبر ، وهذا يدخلنا على الجزء الأخير وهو استغلال القرآن الكريم.

ثالثا ـــ الاستغلال ، الاستغلال معناه من وجهة نظري استغلال القرآن الكريم في أمور دنيوية للحصول على المال ، وهذه الجريمة لها صورا شتى نذكر بعضها:

1 ــ من يسمون أنفسهم قراء القرآن الكريم أو ــ (خدام القرآن الكريم) ــ الذين يقرأون القرآن بأجر في المآتم وحفلات العزاء( هم فعلا يسمون المآتم الكبرى بحفلات العزاء أو الحفلات الدينية) ، وكل قارئ من هؤلاء يطلق على نفسه (خادم القرآن الكريم) على الرغم انهم يستخدمون القرآن ويستغلونه من أجل المال.

 وفي هذا المجال يقع القراء في سوء التعامل مع القرآن واستغلاله ، لأنه ينتقي من القرآن أجزاء معينة تظهر إمكاناته الصوتية ، وهذا مشهور جدا بين قراء الحفلات الدينية ، لدرجة أن بعض المسلمين يطلبون من القراء في هذه الحفلات قراءة آيات أو أجزاء معينة من القرآن ، وهذا يجعل القرآن أشبه بكتاب في الغناء والشعر (هذا بالطبع حسب سوء تعامل معظم المسلمين معه ) ، ومن جهة أخرى يقع القراء في استغلال القرآن ماديا بحيث يأخذون أجرا قد يصل لخمسة أو عشرة آلاف لبعض القراء الكبار مقابل أن يقرأ ساعتين أو ثلاث ساعات في ليلة واحدة.

2 ــ ولكن المصيبة الكبرى أن يتم تقـنـيـن هذا الاستغلال داخل مؤسسات ومعاهد الأزهر ، وعن طريق قنوات فضائية ، حيث تقوم إدارة الأزهر بتوزيع منشور سنوي على جميع المعاهد الأزهرية (وتشترك إدارة الأزهر بالتعاون مع كل من قناة الحافظ الفضائية ووزارة الأوقاف والجمعيات الشرعية وتحت رعاية المحافظين).

 وفحوى هذا المشروع هو البحث عن حفظة القرآن الكريم الذين يتمتعون بموهبة حلاوة الصوت وقدرتهم على حفظ و(تجويد القرآن) رغم تحفظي على مسألة تجويد القرآن ولكن هذا حسب وصفهم ، لأن القرآن لا يحتاج لمن يجوده ، المهم المنشور أو النشرة التي توزع على المعاهد  فيها إقرار يوقع عليه ولي أمر كل تلميذ لديه هذه الموهبة بأنه مسئول عن توصيل ابنه لجميع مراحل المسابقة مهما كان مكانها ، وكذلك شرط واضح جدا يقولون فيه صراحة (أن الطرف الأول وهو قناة الحافظ يحق له استغلال موهبة المذكور على أن يحصل الطرف الثاني ــ وهو التلميذ الموهوب ــ على نسبة 20% من صافي ما يقدمه في انتاج مصحف مرئي أو مسموع وفي مجالات الكاسيت والسي دي والدي في دي وشرائط الفيديو) ، وهذا معناه أن القناة سيكون لها 80% من صافي الدخل ، وللتلميذ 20% فقط ، وكل هذا يحدث تحت قبة الأزهر وبموافقة السيد صاحب الفضيلة شيخ الأزهر ، يتم استغلال القرآن الكريم من جهة في الحصول على مكاسب مالية لا علاقة لها بأوامر الله جل وعلا لنا كمسلمين ، وكذلك استغلال تلاميذ الأزهر وأبناء مصر استغلالا ماديا واضحا وصريحا ، ووضعهم لقمة سائغة لرجال الأعمال والمتمسحين بالدين الإسلامي ، الذين لا تأخذهم رحمة مع هؤلاء الفقراء ، فيبدأ الأمر بتوقيع ولي الأمر على إقرار بالموافقة منذ اللحظة الأولى ، ولكن العيب ليس في القناة وكان يجب على إدارة الأزهر أن توقف هذه المهزلة وهذا التهريج الذي يتم على حساب كتاب الله ، ولا أعتقد أن شيخا أزهريا مهما كان يتمتع بالجهل يوافق أو يسمح لأحد أن يقوم باستغلال أحد مؤلفاته بهذه الطريقة السخيفة دون موافقته والاتفاق معه على نسبة من الأرباح ، أو يوافق على استغلال كتابه لحصد مثل هذه المكاسب المالية بهذه الصورة القبيحة ، وإليكم مثالا توضيحيا واقعيا حدث معي شخصيا في جامعة الأزهر:

في العام الجامعي 2000/2001م كنت في السنة النهائية البكالوريوس ، وبفضل الله جل وعلا كنت ملتزما في الدراسة بطبيعتي ، كنت أحضر جميع المحاضرات وأكتب وأسجل كل ما يقوله الأساتذة في المحاضرات ، وبعد العودة للسكن في المدينة الجامعية أقوم بإعادة نسخ (تبييض) هذه المحاضرات في ورق جديد وإضافة بعض التعريفات والتوضيحات من الكتاب الخاص بكل مادة ، زملائي شاهدوا ما أقوم به من عمل ، فطلبوا مني تصوير هذا الورق وهذا التلخيص ، وحرصا على وقتي ووقت زملائي في السكن وضعت نسخة من هذه المحاضرات ــ في جميع المواد ــ في مكتبة أمام المدينة الجامعية بالحي السادس في مدينة نصر ،  ومن يرغب في تصوير المحاضرات يذهب للمكتبة ، وبطريقة ما علم بعض الأساتذة بهذه المسألة ، فماذا فعلوا اتفقوا وقدموا بلاغ ضدي لأمن الكلية ، وفي آخر أيام امتحانات البكالوريوس وقبيل بدء وقت امتحان المادة الأخيرة بدقائق قليلة جاءني ضابط الأمن بالكلية إلى لجنة الامتحانات وقال لي بعد الانتهاء من الامتحان أنا في انتظارك في مكتب الأمن ، انهيت الامتحان في المادة الأخيرة وذهبت على الفور لمكتب الضابط فوجدت أربعة من أساتذتي يجلسون معه ، وقد قدموا ضدي بلاغا بأنني أبيع مذكرات للطلاب تؤثر على مبيعات الكتاب الجامعي ، قلت لهم بكل صدق ما فعلته ، ولكنهم لم يصدقوا ، وأصروا على موقفهم في أنني كنت أبيع هذه المذكرات قلت لهم اسألوا الطلاب رفضوا ، والمضحك حين طلب مني أحدهم وكان أصغرهم سنا أن يحدثني على انفراد ، وطلب مني ألفي جنيه لكي يخلصني من هذه المشكلة ، ظنا منه أنني ربحت خمسة آلاف جنيه في هذا الموضوع ، وبفضل الله جل وعلا جاءني أحد زملائي الذين استفادوا من هذه المذكرات ، وقال لي لا تشغل بالك ، وأخبرني أن أخوه يعمل في رئاسة الجمهورية واتصل به على الفور وجاء إلى مبني الجامعة فورا ، وانتهى الموضوع.

هذا نموذج بسيط جدا لموقف أساتذة في الأزهر حين يقترب أي إنسان من كتاب لهم نقلوا معظم ما فيه من مراجع وكتب أخرى ، أما كتاب الله جل وعلا فلا بأس أن يهمل ويساء استعماله ويتم علنا استغلاله.

 

اجمالي القراءات 9505

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   غالب غنيم     في   الجمعة 02 ديسمبر 2011
[62578]

ملاحظات صغيرة

الأخ رضا شكرا لك على هذه المعلومات القيمة، خاصة بالنسبة للمتاجرة بالقرآن الكريم واستغلاله.

ولي هنا ملاحظتان:


الأولى قولك "الكتاب الذي ليس كمثله شيء" وأعتقد أنه يجب حذفها والله أعلم، لأن الله تعالى وحده بذاته وماهيته ليس كمثله شيء وكلامه لا نعلمه كله سبحانه ولا أظن من الصواب قولها عن كلامه، بالرغم من عدم قدرة البشر على المجيء بآية، والله أعلم.



الثاني هو قولك "لم تظهر مدرسة قرآنية حقيقية يكون هدفها دراسة وتدبر القرآن الكريم بمعزل عن كتب التراث ومفاهيمه ومصطلحاته ولغته التراثية " وأنا اخالفك الرأي ، بل كان هناك ولكن لم يتركوهم وشأنهم بل قتلوهم أحيانا (أبو حنيفه) ..أو لم يدعوهم وشأنهم بالسجن والمطاردة..الخ

وحتى يومنا هذا تستمرهذه العملية من مطاردتهم وسجنهم وأكبر مثال أستاذنا أحمد منصور وغيره.

والفرق الوحيد بين الماضي والحاضر هو الإنترنت، فلولاه ما سمعنا بأستاذنا وغيره، وكذلك وجود دول لا تسأل عن معتقداتك حين تعيش فيها طالما أنت لا تؤذيها مثل أوروبا وأمريكا..وهذا ساعد على ظهور مثل تلك المدارس، ولولا هذين الأمرين لأندثرنا كما اندثر غيرنا.

وشكرا




2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 02 ديسمبر 2011
[62580]

الأخ الفاضل / علي مرعي ـ أشكرك وأتفق معك تماما

الأخ الفاضل/ على مرعي


السلام عليكم


أشكرك على مرورك الكريم على المقال وعلى هذه الإضافة التي تبين كيف تم تقنين عملية هجر القرآن من خلال وضعه في قالب يجعل من ينظر إليه يراه وكأنه طلاسم ولغاريتمات وصعب الفهم وصعب دراسته ، وصدّق معظم المسلمين هذه الأكاذيب والخرافات واستسلموا لها واقتنعوا أن القرآن صعب ولا يمكن فهمه بدون كتب التراث ومشايخهم وأسلوبهم المعقد المليء بالأخطاء والاساطير وكانت النتيجة هجران كامل لكتاب الله والاستعانة بكتب ما انزل الله بها من سلطان ، وترتب على ذلك ما نحن فيه الآن لأن ربنا جل وعلا قالها صراحة من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى وأعتقد ما نعانيه في بلادنا الاسلامية أكبر دليل على هجران القرآن ولا صلاح لأمرنا إلا بالرجوع لكتاب الله جل وعلا وتقديره حق قدره والتعامل معه كما امرنا ربنا جل وعلا


أشكرك وهدانا وهداكم الله


3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 02 ديسمبر 2011
[62581]

الأخ الفاضل / غالب غنيم أشكرك على هذا التصحيح وجل من لا يسهو

الأخ الفاضل / غالب غنيم السلام عليكم ورحمة الله


أشكرك على مرورك وقراءتك للمقال واهتمامك بكل تفصيله بهذه الدقة وهذا التركيز لأننا نتعلم من بعضنا كما اتفقنا هنا في مدرسة أهل القرآن


أولا: بالنسبة للخطأ الأول اعترف به وقمت بتصحيحه فورا ، وجعلت الجملة (الكتاب الذي ليس كمثله كتاب) حتى يكون هنا الوصف بعيدا تماما عن الذات الإلهية


ثانيا : عندما أشرت أنه لا توجد مدرسة قرآنية كما قلت في المقال كان مقصدى في العصر الحديث ، لكني أعلم تماما ما قاله الامام أبو حنيفة وما لاقاه من ظلم واضطهاد وسجن بسبب آرائه ، وبالنسبة للمدرسة القرآنية التي أسسها الدكتور منصور وأنا تتلميذ مبتدىء فيها لا أحب الحديث عنها كثيرا حتى لا يفهم هذا انه مجاملة ودعاية للدكتور منصور فهو فعلا قد أسس أول مدرسة في العصر الحديث بعد وفاة الإمام محمد عبده وسار على خطاه  ليكمل الطريق وأضاف باجتهاداته واكتشف حقائق قرآنية جديدة لم يسبقه فيها احدا من قبل في التاريخ الإسلامي كله ، ولا أنكر هذا فضله في هذا ولكن لا أحب ان أتكلم كثيرا عن هذا وأعلم ما عاناه الرجل من اضطهاد وسجن وظلم وتهجير وذقت معه بعض هذا من ظلم واضطهاد في العمل واعتقال بسبب ما نعتقد وما نكتب ولكن الله جل وعلا هو القاهر فوق عباده ولكل ظالم نهاية ..


ونشكر الله جل وعلا أن أنعم علينا بنعمة الانترنت التي جمعتنا من شتات وألفت بيننا وبين عقولنا وخلقت جوا من النقاش عن بعد والحوار المثثمر والمفيد والتدراس والتعلم عن بعد نفيد ونستفيد وكله في خدمة كتاب الله جل وعلا بحثا على الهدى وسعيا للإصلاح لوجه الله تعالى ولا نريد جزاء من أحد ولا شكرا من أحد


أشكرك مرة أخرى وأتمنى أن تكون ضيفا دائما على مقالاتي المتواضعة نتعلم مما تكتب ونستفيد ...


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62588]

منتجي هوليوود ... اكثر كرما ونبلا من .. منتجي قناة الحافظ.. والأزهر..!!


 الاستاذ العزيز / رضا عبدالرحمن ...  أحسنت .. وبالانجليزية..   Well Done
  هذا المقال يلقي الضوء على مافيا من نوع معين .. فكما أنه هناك مافيا تجارة الأعضاء البشرية .. فهناك مافيا تجارة الأصوات البشرية ..!! وأقول ذلك الكلام ..  لأنني تخيلت ما يحدث جيدا .. فأنا اعلم وأقدر مدى جرم المتاجرين بالمواهب  والمواهب جمع موهبة وهى الهبة التي اعطاها الله تعالى لفرد من أفراد بني آدم .. وهو بمثابة (  نوع من الرزق الذي أعطاه الله تعالى لهذا الموهوب) ..فلا يصح لأحد ما أن يستولي على غالبية هذا الرزق الذي رزقه الله تعالى له بل يأخذ نسبة وهامش معقول نظيرا مراعاة الموهبة وإدارة اعمالها


 وإذا كان هناك  من يتاجر بهذه الموهبة ( هذا الرزق) الالهي الذي هو حق الموهوب كلية ولايحق  لأحد أن يشاطره  هذا الرزق .. ويقاسمه فيه بل يأخذ نسبة لاتتعدى العشرون بالمائة  نظرا لإدارة العمل  وإعداد الحفلات والمسابقات وتنظيمها . وبالتالي فإن نسبة عشرين بالمائة 20% هى النسبة التي مفروض أن يأخذها مدير الأعمال أو المنظمون لتلك المسابقات .. لهؤلاء الموهوبين...!


 وليس كما تفعل قناه الحافظ.. كان المفروض أن يسمونها قناة .. الحافف أو الهابش ,, وههههههه..


 يا راجل ده في هوليوود مدير الأعمال أو شركات الانتاج لا تأخذ أكثر من نسبة 30%  بالمائة من مجموع الدخل العام للموهبة ..


  أما قناة  الحافف (الحافظ)  فهم  مافيا تجارة الأصوات البشرية .. وبالتالي فمنتجي هوليوود وشركات الانتاج بها أكثر كرما  ونبلا من قناة الحافف (الحافظ)  ومعهم الأزهر الغير شريف بالمرة..

5   تعليق بواسطة   محمد الأنور     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62589]

الأخ رضا .

الأخ رضا نسيت أهم واخطر نقيصة وقع فيها المسلمون فى تعاملهم مع القرآن الكريم وهى متاجرة علماؤهم به وشراءهم بآياته ثمنا قليلا وإتخاذهم له سيفا مشهورا فى وجوه خصومهم بعدما يقتطعون بعضا من آياته ويخروجونها عن سياقها كما يفعل السلفيون والإخوان ومشايخ الأزهر .


أما طيبيعة  حفظ الأطفال فى الكتاتيب والمدارس فمن الممكن التماس العذر لهم لأنهم فى هذا السن الصغير مطلوب منهم حفظ القرآن وطريقة الحفظ الجيدة هى فى تكرار الآيات بصوت مرتفع وبترديد يصل إلى خمسين مرة على الأقل وبذلك تثبت آيات القرآن فى ذاكرته ولا ينساها ابدا ويتذكرها سريعا عندما يعود إليها مهما كبرت سنه ومهما طال بعده عن قراءتها .


اما الجملة التى إعترض عليها بعض المعلقين  بعدم المثلية لكتاب الله  وخوفه من تداخلها مع ذات الله - فكتابتك لها صحيحة ومفهومة ولا يمكن تداخلها مع الآية القرآنية (ليس كمثله شىء وهو السميع البصير) .والقرآن تحدى العالمين فى الماضى والحاضر والمستقبل بأن يأتوا بآية من مثله ولذلك فليس كمثله شىء .ولا تداخل فى ذلك مع الخالق لأن الخالق سبحانه وتعالى ليس بشىء بل هو مشىء الأشياء .


-- الأخ محمود مرسى .جملة well done لا تقال إلا فى حالة التفاضل فى طهى الطعام وخاصة شوى اللحوم .. اما ما يناسب مقالة الأخ رضا هى good job.


-good job اخ رضا


6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62591]

يا أخ أنور منكم نستفيد.. وإنك لتحب اللحم اكثر من القديد..!

 أشكرا الاستاذ /الأنور الذي  تفضل  وأضاف إلينا معرفة جديدة .. عن مصطلحي Well Done  >>and Good Job   وهى مناسبة جيدة أن نتناقش على هامش مقال العزيز / رضا .. والله أعلم أنك يا أستاذ / محمد الأنور .. من محبي المطبخ .. ووجبات اللحوم..





 وهذا يعني أنك تحب اللحم الطيب  بحميع طرق طبخه وطهيه. شرقي وغربي ..


  ويبدو أنك لا تحب القديد الذي ذكر في التراث على أنه كان طعام الرسول طوال الأيام هوو الصحابة .. فربما تكونت عندنا عقدة .. نحن المسلمين جيلا بعد جيل من أكل القديد بعد أن تم وصفه وصفا كاملا بالتراث ..


 ولذلك أراك تعرف معنى المصطحات الانجليزية وتجيدها الخاصة بالأكل وطهي اللحوم..


 بارك الله فيك .. وفي انتظار خفة الظل وغزارة العلم.. وجودة الطبخ..


7   تعليق بواسطة   محمد الأنور     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62593]

فضل عائشة و الطعام .

أخى محمود مرسى . خد عندك الرواية المضحكة -إن فضل عائشة على نساء العالمين كفضل الثريد على باقى الأطعمة ..


الثريد هو -الفتة /فتة مشايخ الأزهر الفتيتة


على اللحمة الهُبر هى افضل حاجة تاكلها بس هى فين ؟؟ وسعرها كام دلوقتى - ربنا يهديها وتطل علينا تانى .


8   تعليق بواسطة   غالب غنيم     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62599]

ليس كمثله شيء - الأخ محمد الأنوار

أخي العزيز،

ومن قال لك أن القرآن ليس كمثله شيء؟ ومن اين جئت بهذا؟

ألله تعالى بذاته وماهيته ليس كمثله شيء. وكفى.

أما ما تبقى من صفاته وخلقه وكلامه فهناك كمثلهم شيء.

فلقد ضرب الأمثال في صفاته ومثل نوره ...الخ

فالتوراة كمثل القرآن والإنجيل كذلك...وكثير من كلامه كمثل القرآن، وتحدي الله تعالى لعباده بآن ياتو مثله (بكسر الميم وسكون الثاء!) لا يعني انهم لا يستطيعون ضرب مثل في القرآن لتمثيله...أما الخالق تعالى فليس مثله (بكسر الميم وسكون الثاء!) وليس كمثله (بفتح الميم والثاء!) من شيء، وإلا صار الكلم هو الذات الإلهية، والعياذ بالله تعالى..!



وأعود اقول أن الله (بذاته وماهيته) ليس كمثله ومثله شيء ...فالرجاء التركيز على معنى هذا وعدم الخلط كي لا نقع في الشرك أو الصوفية ...



وشكرا




9   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 04 ديسمبر 2011
[62648]

الأستاذ الفاضل / محمود مرسى توضيح ومعلومة هامة جدا

الأستاذ الفاضل / محمود مرسي


أشكرك جدا على  هذه المداخلة وهذا التوضيح وهذه الاضافة الهامة جدا وهي أن ما يحدث في هوليود في التعامل بين شركات الانتاج او الشركات الراعية للمواهب والفنانين بكل انواعهم يكون بنسب كما ذكرت ، وهنا يبين إلى أي مدى يتم استغلال المواهب الشابه والبراعم في بلدنا مصر والأسف والأسى أن يكون الاستغلال هذا على حساب كتاب الله جل وعلا بئس السياسة والتفكير وبئس السلوك لعنة الله على كل مستبد ومستغل وظالم وسارق لجهد وحق غيره .. فعلا هي مافيا من نوع جديد تتخفى في الدين ، وفيما يبدو أن المرحلة التاريخية الحالية والقادمة سيتم فيها استغلال الدين بشكل اكبر وبصورة أوسع وسيكون الدين حاضرا ومشاركا في كل الاحداث لأنه أسهل الطرق التي يمكن من خلالها الضحك على العقول وسرقة الحقوق من أصحابها ..


10   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 04 ديسمبر 2011
[62650]

الأخوين / محمد الأنور وغالب غنيم شكرا لكما

الأخوين محمد الأنور  وغالب غنيم


السلام عليكم


أشكركما على هذه المداخلات وهذا الحوار والنقاش الذي أضاف للمقال


وأقول ليست هناك مشكلة أبدا تأخذنا لمنطقة بعيدة عن هدف المقال الأصلى وتجعلنا نقترب من ساحة الجدال وتضييع الوقت ، فكلاكما على صواب


عندما كتبت ان القرآن ليس كمثله شيء كنت أقصد في داخلي وقرارة نفسي وأعنى تماما أن القرآن ليس كمثله شيء عند مقارنته ووضعه في مقارنة بين جميع الكتب الموجودة على الأرض ، وهذا قد يفهمه البعض وقد لا يفهمه البعض وقد يختلط الأمر على بعضنا وهذا ما حدث ، وأنا هنا لا أقصد الأستاذ والأخ الفاضل / غالب غنيم ، وإنما أقصد القاريء العادي ، وحرصا على عدم الخطأ او الخلط وليكون الأمر واضحا وسهلا صححت الجملة وجعلتها (الكتاب الذي ليس كمثله كتاب) ومن وجهة نظرى هكذا أسهل وأفضل ومنعا لأي فهم مغاير لما أقصده وما اعنيه


أخيرا أشكركم جميعا وبارك الله لكما


ونحن هنا نصحح لبعضنا ونتعلم من بعضنا في مدرسة أهل القرآن


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 257
اجمالي القراءات : 2,776,728
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,176
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر