ما الفرق بين:
الإرادة والمشيئة

Ezz Eddin Naguib في الخميس 20 اكتوبر 2011


الإرادة والمشيئة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

الإرادة، طلب حصول شيء (ولذلك تكون بمعنى الرغبة أو الميل إلى حدوث شيء)
والمشيئة إيجاد الشيء، فـ «الشيء» بمعنى الموجود، و"شاء" بمعنى أوجد (أي فعله وحققه).

 

ولأن الإرادة طلب أو رغبة، فإذا ساندها الفعل تتحول إلى مشيئة (إيجاد أو تحقق)

أي أن الإرادة إذا تحققت صارت مشيئة
والله قادر على كُل شيء
ولذلك فبمقدوره أن يُحقق إرادته (طلبه أو رغبته) فتصير مشيئة (وجودا أو فعلا مُحققا)
يقول تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} النحل40
ويقول: {إن ربك فعال لما يريد} هود 107

ولكن الإنسان غير قادر على كُل شيء
ولذلك فقد يُريد الإنسان شيئا ولا يسعي له فلا يصير مشيئة
وكذلك قد يُريد الإنسان شيئا ويسعي له ومع ذلك لا يتحقق أي لا يصير مشيئة (لقصور في سعيه أو لأن الله لم يشأ هذا)


والإرادة تكون عادة للعاقل بمعنى الرغبة في حدوث شيء
وقد تُنسب لغير العاقل بمعنى الميل إلى شيء أو يكون على وشك حدوث شيء له
يقول تعالى: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً }الكهف77
فالجدار هنا يميل إلى التهدم أو هو على وشك التهدم


وكل شيء في هذه الدنيا بمشيئة الله
ولكن الله سُبحانه شاء لنا (أي: أوجد لنا) أن تكون لنا إرادة ومشيئة
يقول تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }الكهف29
و {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256
و {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} يونس99
ولكن الله لم يشأ فهل يُمكنك أنت أن تُكرههم على الإيمان؟

ولذلك فقد يُريد (يطلب أو يرغب) الله منا أن نفعل شيئا ولكن لأنه أعطانا حُرية الاختيار فهو لن يشاء هذا الشيء لنا (أي يُجبرنا على فعله)
ولذلك نجد أن الله كذَّب قول المُشركين أن كُفرهم هو بمشيئة الله
آ {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ }الأنعام148

آ {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} النحل35

 

وفي الآية التالية نرى تضارب إرادة الله وإرادة بعض الناس
آ {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا} النساء 27
فالله يُريد (يطلب أو يرغب) أن نُؤمن كي يتوب علينا
أما الذين يتبعون الشهوات فيُريدون (يطلبون أو يرغبون) أن نكفر فنميل ميلا عظيما
وهنا نجد أن إرادة (رغبة) هؤلاء الناس عكس إرادة (رغبة) الله

فالله يُريد (يرغب) لنا الإيمان (كما في الآية السابقة)

وكما في الآية:{يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} النساء 26
ولكنه لم يشأه لنا (أي لم يُجبرنا عليه) بل ترك هذا لاختيارنا ومشيئتنا
ولذلك قال: {وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} النحل93

فالله يُريد (يرغب) أن نكون مُهتدين فنكون أمة واحدة ولكنه لم يشأ هذا

فهو يُضل من يشاء الضلال
ويهدي من يشاء الهداية
وهكذا يُمكننا أن نفهم آية مثل: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} الإنسان30
فلا يُمكن أن تكون لنا مشيئة لولا أن الله أعطانا حُرية الاختيار والمشيئة

وبعد أن نختار الهداية والضلال أو نُريدهما علينا بالسعي في هذا السبيل لتكون مشيئتنا
وعندها يتدخل الله (وهذا هو التوكل على الله) فيُساعدنا في مشيئتنا بزيادة الهدى أو الضلال
يقول تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} الكهف13
فهؤلاء الفتية شاءوا الإيمان فأعانهم الله وزادهم هدى
ويقول تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} محمد17

ويقول تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} البقرة10
وهؤلاء شاءوا الكفر فزادهم الله كفرا
ويقول تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ }التوبة125
ويقول:
ويقول تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً }النساء88
فهؤلاء الكفار سعوا في الضلالة وكسبوها (وهذا اختيارهم ومشيئتهم) فأضلهم الله (أي ساعدهم بزيادة ضلالهم)
ويقول تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} الأنعام39

فهؤلاء كذَّبوا بآيات الله واختاروا الصمم والعمى عن آياته، ولذلك كانت مشيئة الله أن يُساعدهم فيما اختاروه، وكذلك شاء أن يُساعد من اختار الصراط المُستقيم

هذا ما أراه والله أعلم

اجمالي القراءات 6042

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 21 اكتوبر 2011
[60983]

ولذلك فالكــفر مشيئة والإيمان مشيئة بشرية..!


الدكتور العزيز / عز  .. السلام عليكم ورحمة الله .. أسعد دائما وأنا أقرأ         لك  وأسعد أكثر  وأنا أحاورك .. في مقالاتك .. الإيمانية.. فعسى الله أن يزيد إيماننا بالقرآن وتنورينا  وهدايتنا به .. بعد أن تكون مشيئتنا البشرية الانسانية قد حققت ذلك الشى (الإيمان).. لكل من ألقى السمع وهو شهيد..
 لا خلاف معك فيما شئت أن تثبته لنفسك في هذا المقال ولجموع القرآنيين .. وتأكيدا لما جاء ببحثك القيم أتدبر معك الآية الكريمة في قوله تعالى : {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }الكهف29

 وهذا يؤكد ما جاء بمقالك وتصحيحا لما في نفوس المصريين  بعد أن تعلموا من أحفاد قريش .. زورا وبهتانا أن الله تعالى هو الذي يشاء الهداية للعبد  وهو الذي يشاء له الإيمان أو يشاء له الكفر.. وأن العبد مجبر في ذلك ونشأت فرق تدعوا لهذه الرؤية الباطلة .. (القدرية أو الجبرية)


 إذن نحن أمام  إشكالية إيمانية ورؤية غير واعية لمفهوم الإيمان والكفر لدى البشر.. لكن ببحوثك وبحوث القرآنيين المتقين تنجلي الغمة على جموع المصريين المسلمين ومعهم إخوانهم القريشيين  إن  ِشاءوا لأنفسهم هداية القرآن العظيم


 بارك الله فيك وفي علمك وحبك للقرآن العظيم ومتعك بالصحة والعافية.



2   تعليق بواسطة   ابراهيم ايت ابورك     في   الجمعة 21 اكتوبر 2011
[60984]

الله تعالى ليس بشيء

 الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا أن يكون  شيء فهو خالق كل الشيء


يقول تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - الشورى-11  ( يعني الله تعالى ليس بشيء والآية واضحة جدااااااا)


ويقول تعالى أيضا: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ - الانعام -102


فالله تعالى خالق كل شيء وإذا كان الله شيء كما تقول فكيف بالشيء أن يخلق شيئا والله تعالى عن ذلك علوا كبيرااا


المرجوا اعادة محاولة فهم الاية التي استشهدت بها في هذا السياق 


يقول تعالى: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ - الانعام-19


عندما نقرأ الآية بهذا الشكل ( قل اي شيء أكبر شهادة ) ثم نقف ونقول ( قل الله) , بمعنى ( قل الله) هو جواب ل ( اي شيء أكبر شهادة) وبهذا يفهم من الاية أن الله شيء ( والله تعالى عن ذلك علوا كبيرا )


اما أن قرآنا الآية على هذا النحو : ( قل اي شيء أكبر شهادة ) ثم نتوقف ونقول ( قل الله شهيد بيني وبينكم ) وبالتالي يكون المبتدا هو ( قل الله ) وخبره ( شهيد بيني وبينكم )  اما عن ( اي شيء أكبر شهادة ) فخبره محدوف يكون مقدرا والامثلة كثيرة في القرآن التي يكون فيها االجواب محدوف يقدر من السياق 


كمثال : يقول تعالى: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا - الاسراء -19


يفهم بشكل سطحي من الآية ان الله تعالى يأمر بالفسوق من أجل اهلاك قرية , وهذا منافي للقواعد العامة للقرآن الكريم ومنافي للمنطق 


والعدل الالهي , وإن تمعنا قليلا في الآية وفي ايات اخرى عديدة في القرآن نجد ان القرية المقصودة في الآية هي القرية الظالم أهلها وبالتالي كلمة ( ظالمة ) محدوفة بالايجاز في سياق الآية , وبالتالي تفهم الاية بهذا الشكل واذا اردنا أن نهلك قرية ظالمة أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا


ونفس التطبيق على الاية التي استشهدة بها على أن الله شيء


هناك اعجاز لابد الانتباه اليه في القرآن هو اعجاز الحدف والايجاز 





 


3   تعليق بواسطة   ابراهيم ايت ابورك     في   الجمعة 21 اكتوبر 2011
[60985]

اما عن الارادة والمشيئة

 المشيئة في القرآن الكريم ان تمعنا فيها جيدا نجد أن


المشيئة = الارادة + الاخد بالاسباب


لذلك نجد الشيطان له ارادة فقط وليست له مشيئة ( وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ) - ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) ... وبالتالي لو كانت له مشيئة لرأيناه متمثلا في الشارع يمشي بيننا , وحتى الجانب السلبي في البشر يسمى شيطان وذلك الجانب السلبي لا يمكن ان تتحسسه وتلمسه كمادة ...


والشيطان ليس له سلطان على البشر بمعنى هو فقط يكرس فينا الصفات الشيطانية ولا يأخد يدك لقتل فلان مثلا لان له ارادة فقط وهذه الارادة لا تتطور لتصبح مشيئة ( الاخد بالاسباب ) الا عن طريق استجابتنا نحن لوسوسته وغوايته


والرزق ايضا في القرآن الكريم مرتبط بالمشيئة لانه للحصول على الرزق لابد ان تكون لك ارادة أولا وتدعم هذه الارادة بالتفاعل مع الاسباب ولو كان للرزق ارادة فقط يكفي للانسان ان يريد شيئا ويتحقق على الفور بدون الاخد بالاسباب


والكوارث الطبيعية والمصائب والحروب كلها مشيئات الاهية وليست ارادات الاهية , فهذه مشيئة البشر المسؤل عنها بالدرجة الاولى  كالايمان والكفر مثلا يقول تعالى ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) يعني مشيئة الانسان ضمن اطار مشيئة الله تعالى التي سخرها بين يديه,  ان يشاء الانسان ان يكون كافرا فله ذلك لان مشيئته اتجهت الى هذا الباب ومادام هو يشاء الكفر فالله تعالى حقق له هذه المشية وكذاك الايمان , وارادة الله تعالى تتجه دائما نحو الخير ولله الاسماء الحسنى وبالتالي الافعال الحسنة


4   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الجمعة 21 اكتوبر 2011
[60986]

أخي الكريم الأستاذ محمود مُرسي

بارك الله فيك يا أخي


5   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الجمعة 21 اكتوبر 2011
[60987]

أخي الكريم الأستاذ إبراهيم

تقول: [اما أن قرآنا الآية على هذا النحو : ( قل اي شيء أكبر شهادة ) ثم نتوقف ونقول ( قل الله شهيد بيني وبينكم ) وبالتالي يكون المبتدا هو ( قل الله ) وخبره ( شهيد بيني وبينكم ) اما عن ( اي شيء أكبر شهادة ) فخبره محدوف يكون مقدرا والامثلة كثيرة في القرآن التي يكون فيها االجواب محدوف يقدر من السياق] انتهي



فهل يُمكن أن تُخبرني سيادتك ما هو تقديرك للخبر المحذوف؟

أي شيء أكبر شهادة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


وكلمة شيء ليس فيها عيب لأن معناها "موجود"





وتقول الشيطان له إرادة فقط وليست له مشيئة



ألم يكفر إبليس وكانت هذه مشيئته؟

ألم يكفر شياطين الإنس والجن وكانت هذه مشيئتهم



والآيات التى استشهدت بها سيادتك هي عن رغبة الشياطين في إضلال الناس أو إيقاع العداوة

( وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ) - ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)

ولكنه لا يستطيع إجبارهم على هذا لأن ليس له سُلطان على المُؤمنين

يقول تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ{98} إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ{99} إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ{100} النحل

لأن هذا لا يرجع إلى الشيطان ولكن يرجع إلى مشيئة الناس في أن يستجيبوا له أم يرفضوا

ولكن الشيطان يستطيع أن يضل هو وبذلك تكون له مشيئة



مع أطيب الأمنيات















6   تعليق بواسطة   ابراهيم ايت ابورك     في   السبت 22 اكتوبر 2011
[61010]

الله ليس بشيء ولا يسمى بإسم الشيء

أخي العزيز ..

يقول تعالى:( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) -الانعام-19

ان جعلنا ( قُلِ اللَّهُ ) هو جواب ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً) كما دهبت اليه اخي الكريم سنسقط في اشكالية فكرية مع ايات أخرى كما سنرى و أيضا سنقع في اشكالية لغوية بحيث سيتبقى ( شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) بدون أي معنى بهذا الشكل : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ                  شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ )

وبالتالي نرى أن ( قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) معناها كامل وتام وشامل بينما ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ) جوابه محدوف شأنه شأن العديد من الآيات في القرآن الكريم وأنت الذي تبحث عن جواب ( قل اي شيء أكبر شهادة ) أين هو جواب هذه الآية أيضا على سبيل المثال : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ – يس-45


الله تعالى أعظم من الاشياء لأنه خالق كل الاشياء (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) – الانعام – 102 وحاشى لله أن يسمى بالشيء او أن يكون شيئا تعالى عن ذلك علوا كبيرا وهذه الآية المحكمة وضاحة وضوح الشمس لمن يبحث عن الحقيقة (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الشرى-11, وفي القرآن الكريم عندما نتحدث عن مصطلح شيء فعلم اننا نتحدث عن عالم الجزيات ( العالم المادي المحسوس الذي يتفاعل معه الانسان بحواسه المادية ) والامثلة كثيرة جدا في القرآن الكريم ..

ومن صفات الشيئية انها لا تتحقق الا بالأخد بالاسباب او التفاعل مع الجزيئات في عالم المادة  ومن صفات الشيء ايضا أنها تؤل الى الزوال و الهلاك ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) النمل88 بمعنى كل الاشياء هالكة الا الله تعالى لأنه ببساطة ليس بشيء, ومن صفات الشيئية أيضا انها تتكون من زوجين (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) والله تعالى عن ذلك علوا كبير لان الله تعالى واحد أحد لا شريك ولا مثيل ولا نضير له يقول تعالى : قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا

بمعنى لو كان الله شيئا لوجد معه اله آخر وهذا من صفات الاشياء (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) وبالتالي سيتمكن الانسان بصفته شيئا أيضا أن يتفاعل من الجزيئات المادية وبالتالي يبتغي الى ذي العرش سبيلا .. وبما أنه تعالى ليس بالشيء ولا يسمى شيئا ولا يوجد في ساحة المادة فان الانسان عاجز عن الابتغاء الى ذي العرش سبيلا وان تعالى لا شريك له في ملكه وسلطانه ..

والسلام


7   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   السبت 22 اكتوبر 2011
[61029]

أخي الكريم الأستاذ إبراهيم أبورك

يقول تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{45} وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ{46} يس

فالجواب مُتضمن في الآية التالية، وبذلك نقول إن الجواب هو: أعرضوا عن آيات ربهم ولم يتقوا

ومثل هذه الآيات جوابها مفهوم من السياق

فما جواب: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً؟

لم تُجبني!!!

هل لديك إجابة غير: الله؟



خالق كل شيء و ليس كمثله شيء

كان الله هو المُتكلم ويتحدث عن كل شيء عداه

كما أقول: قسمت كل شيء في الغرفة قسمين

فهل قسمت نفسي؟

ومن هنا نفهم قوله تعالى: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

فالله هو القائل






8   تعليق بواسطة   ابراهيم ايت ابورك     في   السبت 22 اكتوبر 2011
[61041]

يوم يأتي تأويله

 أخي العزيز ..

في كتاب الله تعالى هناك آيات محكمات و أخر متشابهات (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) آل عمران-7.. ومن كان يبحث عن الحقيقة فتكفيه آية محكمة واحدة بينة ويسيرة وسهلة للفهم وواضحة للجميع ولا تقبل التأويل ولا لي عنقها لتتوافق مع الأهواء فهي هذه في موضوعنا التي تنفي الشيئية عن الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)

ومن كان غرضه فقط الدفاع عن وجهة نظره أو عصبياته المذهبية أو الطائفية أو اتباث أن الأخر على خطأ بدون دليل ولا كتاب منير فهناك المئات من الآيات المتشابهة منها التي استشهدت بها على الصاق صفة الشيئية على الله تعالى ...

و أنت تطالبني بجواب ( قل أي شيء أكبر شهادة) وتصر على أن ( قل الله ) هو الجواب لكنك أيضا نسيت سؤالي ولن أقول أغفلت مصير ( شهيد بيني وبينكم) هل سنضعها في جيوبنا لنجد جواب ( أي شيء أكبر شهادة) ؟؟؟؟؟؟


و جوابي هو أن هذه الآية من الآيات المتشابهات والتي قال عنها المولى عز وجل (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) آل عمران- 7

فالى ذلك الحين عندما يأتي تأويله من عند الله تعالى وسنعلمه جميعا


 


9   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   السبت 22 اكتوبر 2011
[61044]

إذن فهل نُوقف التدبر في آيات الله حتى يأتي تأويله

ولماذا إذن أمرنا سبحانه بتدبر القرآن

آ {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} النساء82

آ {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} محمد24

آ {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ} المؤمنون68

آ {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} ص 29



هل لوكانت الآية تقول: {قُلْ أَيُّ موجود أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ ...}

فهل كنت ستغضب

أم ستنكر أن الله موجود؟









أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-06-24
مقالات منشورة : 78
اجمالي القراءات : 605,934
تعليقات له : 346
تعليقات عليه : 482
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt