ملحق:
* سنريهم ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم...I * ملحــق *

عبد الرحمان حواش في السبت 20 اغسطس 2011


* سنريهم  ءاياتنا  في  الآفاق وفي أنفسهم... I * ملحــق *

ــ تبعاً، لتعليق الأستاذة: سارا حميد ، والأستاذ : يوسف حسان، إرتأيت أن أجعل الإجابة، على التعليقين، " ملحقاً "خاصاً يهما، لأهمية التساؤلات التي جاءت في تعليقهما على الموضوع، حتى تعمّ الفائدة – إن كانت !  - بحول الله –

ــ أيتها الأستاذة  سلام :تحية مباركة طيبة من عند الله.

ــتقول الأستاذة ، سارا حميد : إنّ ما حصل في مفاعل " تشرنوبيل" هو خطأ من صنع الإنسان، وكذلك ما حصل في اليابان !

ــ أيتها الأستاذة الفاضلة، أشكرك – أولاً- على الإهتمام بالموضوع، وتعليقك المثير للجدل !

ــ فلنعرض رأيك ولنُسبره، على محك كتاب الله، وذكره المبين، لنُحــلـّل ولنُحقق صوابه أم خطأه !?

1) ــ هذا الإنسانالذي كان سبـباً في انفجارالمفاعلين – كما رأيت – هل خلق نفسه وخلق مواهبه !?هل هو الذي خلق دماغه الذي يفكّر به ويُنشئ به !?هل هو الذي خلق فيه وحدة الجهاز العصبي  Les neuronnes ?!، وهو الذي خلق يديه اللتين يصنع بهما، وبصرَه !?و ... و ... وهل هو الذي خلق كل المواد الصلبة والسائلة والغازية و... و... والأجهزة اللازمة والضرورية لإنشاء ذلكما  المفاعلين !?

ــ وخاصةالذرّة !وما أدراك ما الذرة التي قدّر الله سبحانه وتعالى العليم الخبير نشأتها وقدّر تقسيمها – سبحان بارئها – واستخراج الطاقة الهائلة التي خلقها الله فيها !?أخبرنا بكل ذلك في قوله تعالى : ( ... وما يعزب عن ربك مـــن مثقال ذرة  ... ولا أصغر من ذلك ... ) يونس 61. أصغر من ذلكإشارة إلى انشقاقها وانشطارها fission.- scission.

ــ الخلاصة: ما جاء  في  هذه الآية من سورة الجاثية 13 : ( وسخر لكم   ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه  إن في ذلك لآياتلقوم يتفكرون ) .وما جاء في سورة لقمان 20.

ــ لفتـة: لنتدبر مع قوله تعالى : ( سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا  منه... ) لنتأمل قليلا مع جميعا ، وخاصة  قوله: منـه  ذلك أن ليس لنا حق عليه في الذي سخره لنا !وليس لنا عليه فرضية ولا  التزام !

2) ــ والعلم !فمن عــلّم ، ذلكم الإنسان !?والقرءان يبين لنا من أوله إلى آخره أن الله هو الذي علم ءادم ( ذلكم الإنسان)  وعـلّمه كلّ شئ  بدءاً  من لسانه – ( وعـلّم ءادم اسماء كلها ...) وتقرير الملائكة عند ذلك  أنهم كذلك – مُعلمون من لدن العليم الحكيـــــم ( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )البقرة 31/32.  وعلمه البيان ( خلق الإنسان علمه البيان ) الرحمان 3/ 4 . ( التلفــّــظ  والنطق  المبين خلافا لغيره من الحيوان). وعلمه ما لم يعلم ، ( علم الإنسان ما لم يعلم )العلق 5.

ــ مع هذا فإن ذلكم الإنسان  لم يؤت من العلم إلا القليل  النزر ( ... وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )الإسراء 85. مع أن هذا  العلم يستوجب الإحاطة الكاملة به ( ... ولا يحيطون بشئ من علمه  إلا بما شاء...) البقرة 255.

3) ــ هذا الصنع  في قولك ( من صنع الإنسان ) ، إنما خلقه الله ، سبحانه وتعالى : لنتدبر قوله  في سورة الصافات 96: ( والله  خلقكم وما تعملون ) نلاحظ : وما تعملون !لـنُشـبــّــه – جدلاً – نحت الأصنام في هذه الآية مع تركيب المفاعل النووي !?هل هناك فرق !?ما عدا التطور العلمي للإنسان ولنقارن ما جاء في ءايات الأنفال 17 : ( فلم تقتلوهم  ولكن الله قتلهم  وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ...)

ــأيتها الأخت الكريمة ، لماذا  السحاب  النووي ليس عذاباً  مرسلاً  من لدنه !?

ــ ألميشر الله إلى ذلك  في ءايات  كثيرة !

ــ على ذكرك: من صنع الإنسان – إن كان ذلك ?  ولن يكون ذلك – كما بينت – بـحُجج كثيرة !– لنتدبر الصنع  في كتاب الله  في قوله سبحانه وتعالى : ( ... ودمـّرنا  ما كان يصنع  فرعون وقومه وما كانوا يعرشون )الأعراف 137،وقوله تعالى : (  فقلنا إذهبا  إلى القوم الذين كذبوا بئاياتنا فدمرناهم تدميراً) الفرقان 31 ، وما جاء في ءاية  النمــــل51.  في سورة الرعد 31( ... ولا يزال  الذين  كفروا تصيبهم بما صنعوا  قارعة  أو تحل قريبا من دارهم  حتى  يأتي وعد الله إن الله لا  يُخلف الميعاد ).

ــ  نجدهذا الصنع مثلا في سورة هود 38  : ( ويصنع  الفلك ...) وقوله في سورة طه 69( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا...)

ــ مثلُـنافي قولكِ: إنما هو من عمل الإنسان كمثل قارون إذ قال لقومه حينما نصحوه بقولهم له في سورة القصص 76/78( ... إذ قال له قومه لا تفرح  إن الله لا يحب  الفرحين وابتغ فيما ءاتاك الله الدار الآخرة ... وأحسن كماأحسن الله إليك ...) أجابهم بقوله : ( قالإنما أوتيته على علم عندي ...)

ــ هذا لسان حال صانع المفاعل النووري، حسب قولكِ ( هو من صنع الإنسان) !?.

4) ــ لنتصــفحكتاب الله  لنرى مدى هذا التعليم للإنسان كفرد، وللأنبياء كمعلّمين، وكلّ ذلك، من فضله سبحانه وتعالى حتى يؤهل ذلكم الإنسان لحمل الأمانة ( الخلافة في الأرض ) كما جاء في سورة الأحزاب 72 : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان  إنه كان ظلوما جهولا ) .

ــ ءادم  ( وعلم ءادم الأسماء كلها ...) البقرة 31.

ــ الملائكة:( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا  إنك أنت العليم الحكيم ) البقرة 32.

ــ نــوح ( عليه السلام ) : (وأصنع الفلكبأعيننا ووحينا ...) هود 37.

ــ داوود( عليه السلام ) ( ... وكلاًّ  ءاتينا حًكما وعلما ...)الأنبياء 79.( وعلّمناه صُنعة لبوس   لكم ...) الأنبياء 80.( ... وعلّمه مما يشاء ...) البقرة 251.

ــ سليمان( عليه السلام ) : ( ... وكـلاًّ ءاتينا حكما وعلما ...) الأنبياء 79.

ــ ( ... عُلّمنا  منطق  الطير ...) النمل 16.

ــ يعقـوب( عليه السلام ) ( ... وإنهلذو علم  لما علّمنـاه...)يوسف 68.

ــ يوسف( عليه السلام ) ( ... ذلكما مما  علّمـني ربي ...)يوسف 37.وما جاء في قوله تعالى: (وعلمتني  من تاويل الأحاديث ...) يوسف  101.

ــ العبد  الصالح: ( ... وعلّمنـاه  من لدنا علماً ...) وقول  موسى ( عليه السلام ) لـــــه : ( ... هل  اتّبعك على أن تعلّمني  مما عُـلّــمت رُشداً )65/66  الكهف.

ــ موسـى( عليه السلام ) ( ... ولتصنع على عيني ...) طه 39.وقـــــــوله تعالى :   (واصطنعتك ِلنفسي) طه 41.

ــ لفتــة:  نلاحظ  التعبير: بالصنع ، مرتين ، بالنسبـــــــة  لموسى ( عليه الســــــلام ) ( ... ولتصنع على عيني... ــ واصطنعتك لنفسي ...).

ــ عيسـى  ( عليه السلام ) ( ... وإذ علّمــتُك  الكتاب والحكمة والتوراة  والإنجيل وإذ ... و...  وإذ...) المائدة 110.

ــ اليهود: ( ... وعُـلّــمتم ما لم  تعلموا  أنتم  ولا ءاباؤكم ...) الأنعام 91.

ــ محمد( الصلاة والسلام عليه ) ( ... وعـلّــمك   ما لم تكن تعلم  وكان فضل الله عليك  عظيما ) النساء 113. وما جاء  في  عدم  تعليمه  الشعر: ( ... ومـــا علّّمناه  الشعر ...) يس 69.

ــ لفتــة:حتى الشِّعر تعليم ، ليس سليقة – كما  يقولون –

ــ قوم محمد( الصلاة والسلام عليه ) وقوم محمد كما بينت سابقا، هم العالمين الذين أُرسل إليهم  ( ... فاذكروا الله  كما  علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) البقرة 239.

ــ ومواضيع أخرى، جاء فيها التعليم  من لدن العليم  الخبير.

ــ كل ما جاءفي التعبير بالوحي مثل ءاية  النساء 163  وغيرها ....  بالنسبة للأنبياء  وغيرهم .

ــ ما جاء  في تعليم  النحلفي قوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل ... ) 68/69.

ــ تعليم  الجوارح ( الكلاب  والصقور  وغيرها ) في قوله تعالى : (... وما علّمتم من الجوارح  مكلّبين تعلّمونهن  مما  علّمكم الله   فكلوا مما أمسكن عليكم ...) المائدة 5.

ــ لفتــة:نلاحظ  أن الإنسان إنما هو الذي يعلّم الجوارح، مما  علّمه الله. و نلاحــــــــظ – كذلك – التعبير بصيغة العاقل ( نون النسوة )  تعلمونهن... عِوض : تعلمونها ... ذلك لأن التعليم إياها رفعها إلى درجة  التعقيل !والله  أعلم !

ــ الكتابة في الدّين: حتى الكتابة إنما علّمها الله  للإنسان كما علّمه الأسماء والنّطــــــق ( البيان ) الرحمان 4.وكما علّمه الكتابة ( الذي  علّم بالقلم ...)وذلك فيما جاء  في قوله تعالى : ( ... ولا يأب  كاتب   أن يكتب كما علّمه الله ...) البقرة 282.وذلك التعليم جاءت الإشارة إليه في سورة العلق 4.

ــ الخلاصــة: إن هذا العلم إنما خص الله  بالإنسان الذي حَــمل الأمانة أو حـمّلها الله إياه – حتى يضله الله – على علم – وبعلمه الذي فرحوا ( بطروا) به ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم  وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون)غافر 83.

( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ  حتى إذافرحوا بما أوتواأخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون )الأنعام 44.

علماً  أن الإنسان هو السبب في عذابه ( يبحث عن حتفه بظِلفه – كما قيل - )

5) ــ لنتدبّرهذه الآيات : ( ظهر  الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي  الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا  لعلهم  يرجعون  ) الروم 41.

ــ وهذا ما هو  إلا العذاب  الأدنى،  إن لم يرجعوا  وَينيبوا ... ( ولنذيقنهم  من العذاب الأدنى   دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون  ) 21  السجدة.

ــ إذنً، فالله هو الذي يعذّب وليس للإنسان حول ولاقوة  ولا أمر  في  ذلك !

ــ مع هذا، صدق الله العظيم القائل في محكم كتابه المبين : ( ولو يؤاخذ  الله  الناس بظلمهم  ما ترك عليها من دابة ولكن يُؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم  لا  يستأخرون ساعة ولا  يستقدمون ) النحل 61. وما جاء في سورة فاطر45 ، وما جاء في  سورة  الشورى 30. وما جاء في سورة النساء78.

ــ ملاحظة : هنا الظلم  هو الشرك .  والأجل  المسمى : هو دون قيام الساعة ،والله  أعلم.

6) ــ هذا الإنسانالذي كان من صنعه المفاعل النووي !  مـَـن صنــعَــه وركب فيه الأفئدة، والسمع والأبصار ( والله  أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا  وجعل لكم السمع والأبصار  والأفئدة  لعلكم  تشكرون)النحل 78.

ــ حتى هذا الخروجإنما كان بعلمه  سبحانه العليم  الخبير ( بالباء  السبـبـية ). لنتدبر مع قوله تعالى : ( ... وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا  تضع  إلا  بعلمه  ... ) فصلت 47. وما جاء  في  سورة  فاطر11.

ــ ليس المرادكما نفهم من الآيات المتشابهات أنه يعلم ذلك  ويحصيه !إنما المراد أنه لا يتم ذلك في خلق الإنسان إلا  بِعلم منه:

ــ علم في خلق النطفة بين الصلب والترائب ، علم في خلق البويضة، وعلم في خلق الكروموزومات ذكر وأنثى ، وعلم في خلق الخلايا ، وعلم  في خلق الـ A.D.N  إلى غير ذلك ... إلى خروجه ،  لا يعلم شيئا  كما جاء  في  ءاية  النحل 78 – حتى هذا الخروج ، فمن هداه إليه !?ومن يسّره !?( إنا هديناه  السبيل ...)الإنسان 3. ( ثم السبيل يسّره ) عبس 20. ( أفلا يتدبرون القرءان  ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه  إختلافا كثيرا ) النساء 82.

ــ أين صنع الإنسان ?فمن هو هذا الإنسان الذي يُنسَبُ  إليه  صنع  المفاعل ?  أهو إنسان ءاخر من صُـنع نفسه !?أم هو إنسان من غير صنع  الله !?( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ... ) الزخرف 87. ( لو كان فيهما ءالهة إلا  الله  لفسدتا  فسبحان الله  رب  العرش عما يصفون ) الأنبياء 22.

7) ــ والحجة البالغةأن هذا الدخان ( الغاز ) معروف  لدى الناس وقد جعلوا له مكشافــاً

Compteur  geiger. - كما سبق أن بينت – الدليل على ذلك ، التعبير: بمبين أي - معلوم  لدى  الناس وليس بدخان ( غاز ) غريب  عنهم !

ــ أما العذاب  المرسل من لدنه ويوم القيامة – كما ارتأيت - !?  فلا يمكن أبداً  أن يكون مبينا – ( ... وما يعلم  جنود  ربك إلا هو ...) المدثر 31.

8) ــ و TSUNAMI  الذي هو السبب  الوحيد في انفجار المفاعل النووي الياباني هل هو من صنع الإنسان !!?  فكيف !!?– لنتدبر !ولنتدبر !ولنتدبّـر !مع هذا ومع كل ما سبق أن بينت !

ــ  وأخيرا- أقدم  بين  يدي بعض الملاحظات :

ــ أولا :لم أقل أن هذا  الدخان ( هذا الغاز ) في tchernobylوفــــــي foukochimaهو كل ما ذكرت ءاية فصلت 53 ، أو نبهتنا  به  وإنما هذان المفاعلان  إنذار فقط !قد يكون ما  سيأتي – بإذن الله  وعلمه -  قد يكون أعظم  بكثير وكثير، وقد يعم  اضعاف  وأضعاف  المسافات  غير تلكم !                                                                                                   

ــ ثانيا: نلاحظ  التعبير بالمضارع. وهذه الصيغة – كما نعلم – تفيد التجديد والإستمرار:

تأتي السماء ... يغشى الناس ... خلافاً  للتعبير بالماضي الذي يفيد - في  كتاب الله-  حقيقة الوقوع،  مرة واحـــــدة  (  أتى أمر الله ... ) .أول  سورة النحلوقوله : ( اقتربت  الساعة  وانشق  القمر ) أول  سورة  القمر.

ــ ثالثا : جاء يوم، نكرة – من غير إضافة ولا نعت – لأنه قد تكون أياماً عدة متتابعة، ومتتالية.

ــ لو كان ذلك  يوم القيامة – كما  ارتأيت: عذاب  مرسل  من  لدنه ( عذاب  مقدر  من لدنه ) وكل العذاب مرسل من لدنه –كما بينت – فليس للإنسان – دون الله – إرادة  أن يفعل أو لا  يفعل.

ــ رابعاً : الجملة  الفعلية– كذلك – تفيد  الإستمرار-

ــ الأستاذ : يوسف  حسان 

ــ سلام،تحية من عند الله  مباركة طيبة.      

ــ أستسمحكم أنني سأعلق على مداخلتكم، – يكل إيجاز- ومن غير  إطناب، لأن الموضوع قد أخذ حقّه ، بحول الله، وحسن عونه-

ــ الدخان  بيّنت أن الله سبحانه -العليم الحكيم – إستعمل الدخان بمعنى الغاز الذي خلق الله منه السماوات والأرض، في قوله تعالى، في سورة فصلت 11 ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ...) .

ــ طبعاً !فإن ذلكم الدخان غاز ( الله أعلم بحقيقته ) وليس دخاناً، منبعثاً من احتراق الحطب كاستعمالنا لهذا اللفظ ، بخلاف ذلك !– كما سبق أن بينت -.

1) ــ قولكم : " هو حين تقوم الساعة " وليس فوكوشيما !

الجواب في نفس الآية – الدخان 16- ( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون)

ــ البطشة الكبرىجاءت بعد قوله تعالى: ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) ثم يأتي بعد ذلك قوله :(  ربنا أكشف عنا العذاب ...) ثم يقول : ( أنّّى لهم الذكرى ...) ثم يقول: ( إنا كاشفوا العذاب  قليلا إنكم عائدون ) .

ــ بهذه الآياتالتي تتبعناها معاً، ظاهر من غير ارتياب ، ولا  ارتباك ، أنها في الدّنيا ثم يأتي العذاب الأكبر والأخير، وهو في الآخرة ( يوم نبطش  البطشة الكبرى  إنا منتقمون )10/16 الدخان.

ــ الدّليلعلى أن البطشة الكبرى هي في الآخرة - من غير لبس ولا  شك – هو استعمال هذه  اللفظة : الكبرى  في  قوله تعالى : الطامة الكبرى ( فإذا جاءت الطامة الكبرى ) النازعات 34 وما جاء في سورة الأعلى 12( الذي يصلى النار الكبرى ) .

ــ هاتانالآيتان وما تقدم، يستدلّ منهما دلالة واضحة، أن البطشة الكبرى، هي التي في الآخرة، كما ستكون الطامة والنار في الآخرة  وذلك  من صيغة  " كبرى ".

ــ مع ذلك فلا ننسى قوله تعالى في سورة السجدة 21 : ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ) .

ــ Tchernobyl=وما سيأتي من foukochima   و Tchernobyl   أخريات، في الدنيا  بدليل قوله تعالى : ( ... إنكم عائدون ) ( ... وإن عدتم عدنا ...) .

ــ ثم لنتدبرما جاء في هذا المعنى في الصيغ:فُعلى ، وأفعل ، وفعيل ، التي هي للتهويل والتعظيم  لعذاب الآخرة.

ــ فُعلى:تقدم لنا ما جاء فيها النازعات 34  والأعلى 12 الكل في عذاب الآخرة ( ... ومن عاد فينتقم  الله منه والله  عزيز ذو انتقام ) المائدة 95.

ــ أفعل: ( ... دون العذاب الأكبر  لعلهم يرجعون )السجدة 21. ( ولعذاب  الآخرة أكبر ...) القلم 33. ومثلها في  الزمر 26.( فيعذبه الله العذاب الأكبر ) الغاشية 24. ( لا يحزنهم  الفزع الأكبر ...) الأنبياء 103.

ــ فعيل:وما جاء في عذاب  الآخرة بصيغة فعيل : ( ... فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) هود 3.

ــ فارتقب : نعم هذا الخطاب  عام موجه إلى كل من قراء القرءان ، بما  فيهم  الرسول كما ذكرتم.

ــ ولكنّ، - كما سبق أن بيّنت - أن هذا الإرتقاب ، أعاده الله  ثانية في نفس السورة وفي ءاخرها بقوله تعالى: ( فارتقب إنهم مرتقبون )الدخان 59.

ــ إذن، فالارتقاب موجه ، ومطلوب  من رسول الله ومن قراء كتاب الله – كما قلتم - .

2) ــ قولكم : " تأتي  السماء وليس الأرض "  هنا  لنحـلــّــل ولنفحص  قليلا مقولتكم هذه !

ــ لا يمكن للأرض أن تأتي بغاز أخف وأقل كثافة من الهواء !وليس الحديث هنا على سائل جارف ( أكبر كثافة  من الهواء) يجري  على الأرض !مثلTSUNAMI  وغيره.

ــ فالغاز – إذاً – لخفته ، يتصاعد إلى السماء فيسوقه الريح أو الرياح  إلى حيث يشاء العليم القدير.

3) ــ قولكم : " يغشى الناس – وليس بعض الناس – وهو يوم القيامة أيضا !

ــ أيّ  عذاب  هذا  يعشى كل الناس يوم القيامة  مؤمنهم  وكافرهم !?

ــ ولنتأمل، ولنتدبر مع لفظة الناس في القرءان التي هي إسم  جنس.

ــ الناسفي القرءان جاء 240 مرة، فيها المعني الذي أوردتم  وفيها المعنى الآخر.

ــ أكتفيببعض ( أقول ببعض ) ما جاء في سورتي البقرة  وءال عمران  فقط. وأن الناس إنما يُقصد به – كذلك – بعض من الناس- فحسب –

ــ ( وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس ...) البقرة 13. وما كل الناسءامن !

ــ ( ... فاتقوا النار التي وقودها الناس  والحجارة ... )البقرة 24.الناس:الكافرون فقط حجارة !

ــ ( ... وتصلحوا بين الناس ...)البقرة 224.بين بعض الناس والبعض الآخر، وليس كل الناس.

ــ ( ... كالذي ينفق ماله رياء الناس ...) البقرة 264. رياء بعض الناس الشاهدين.

ــ ( ... لا  يسئلون الناس إلحافا ...) البقرة 273.لا يسئلون بعض الأغنياء  من  الناس.

ــ ( ... والعافين  عن الناس ... ) ءال عمران 134.على من  جار عليه أو ظلمه فحسب !.

ــ ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ...)ءال عمران173. بعض الناس قالوا لهم ( ولعلهم  يُعدون على الأصابع ) أن الناس قد جمعوا لكم، كفار قريش(بعضاً منهم )

ــ هذا بعض غيض من فيض في كلتي  السورتين فحسب !

4) ــ قولكم :" ... يعشى أي يحجب  الرؤيا "

ــ لنعرض معا، ما ذهبتم إليه ، على محك كتاب الله المبين وءاياته البينات .

ــ قـدّمتمبين أيديكم مثالين :

ما جاء في سورة هود 5: ( ... ألا  حين  يستغشون ثيابهم  بعلم ما يسرون وما يعلنون ) كناية لعدم السمع والتذكرة، وكناية عن الإصرارعلى ما هم عليه، لفّّوا ثيابهم على رؤوسهم حتى لا يسمعوا ولا يتذكروا !ذلك جهلهم بإحاطة علم الله بكل شئ !. ومثلها  في سورة نوح7.  

ــ أما ما جاءفي سورة النجم 16، قوله تعالى : ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) فالرجاء منكم  الإطلاع على ما بينت ووضّحت في معناها، وذلك في مقال لي صدر في 21/11/00 بعنــوان: " حقيقة المعراج من كتاب الله ".

ــ لنتدبّرما جاء من معان في كتاب الله  في الغشاوة.

جاءت بهذه المعاني التالية من غير  تنسيق ولامنهجية:  لـفّ – أحاط – شمل – حاق – طوّق – نفذ ( إلى الكُنه) – غمر- إجتاح – لابس -  أشرب -  أشبع – أحدق بـ -

ــ لنتصفحبعضا من هذه المعاني التي ليس معناها – قطّ – حجاب العيون عن الرؤية !

ــ جاء  في  سورة  ءال عمران 154( ثم أنزل عليكم من بعد الغمّ  أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم ...) وما جاء  في  سورة الأنفال 11 بمعنى  لفّ – شمل –

ــ جاء في سورةالأعراف 189 ( ... فلما تغشاها حملت حمـــــلا خفيفا ...) بمعنى جامعها  (ضاجعها ولقّـّحها ) .

ــ جاء فيسورة الأحزاب 19 ( ... الذي يغشى عليه من الموت ...) وما جاء في سورة محمد 20. بمعنى الإغماء ...

ــ جاء فيسورة يس 9.( ... فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) غطاهم وحجب عنهم الهداية.

ــ جاء فيسورة النجم 54( فغشاها ما غشى ) الموتفكة. غطاهم، بأن أهوى عليهم  الأنقاض والردوم  والحجارة، في قوله تعالى ، في سورة هود 82 والحجر 74.

ــ وما جاء فيسورة الغاشية، وهي فصل القول في الموضوع، إذ  فيها العذاب ومعنى الغشاوة ( هل أتاك حديث الغاشية ) الغاشية 1.

ــ الغاشيةهنا غشيان النار لهم . النار وهي العذاب بجميع نعوته، وصفاته : يبيّن ذلك لنا  كتاب الله المبين، أن الغاشية : هي النار في قوله تعالى  في سورة إبراهيم : ( ... وتغشى وجوههم النار ) 50. ( يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلــــهم ...) العنكبوت 55.

( لهم من جهنم  مهاد ومن فوقهم غواش ... ) الأعراف 41.

ــ لفتــة:سميت جهنم : الغاشية   لأنها تغشى الإنسان الكافر وتحيط به من كل جوانبه كما تحيط النار بالخروف  المشوي في  العمود. ( نار الله الموقدة  التي  تطلع  على الأفئدة  إنها عليهم موصدة في عمد  ممدّدة ) آخر الهمزة . ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ...) التوبة 35.

ــ وأخيرا  لا  نزال في مادة : غشي – في كتاب الله – لنتأمل معجزة من معجزات القرءان وذلك : غشاوة الأبصار في قوله تعالى : ( وعلى أبصارهم  غشاوة ...)  البقرة 7. ومثلها في الجاثية 23. وما هذه الغشاوة  في الأبصار إلا ما نُسميه : السـبَل la cataracte( تكثّف في عدسة العين،  يمنع الإبصار).

ــ فالله الخالق البارئ، العليم  الخبير، أشار إليها في كتابه، الذي هو تبيان لكل شئ ، قبل أن يُعلـّـمها ويكتشفها الإنسان بحوالي 1400 سنة .

5) ــ وأخيرا قولكم : " كذلك الفرق بين أتـى  وجاء " !لا يصحما ذهبتم إليه وإليكم البيان:

ــ لتعلمواأيها الأستاذ :  أن :

أتـى : تستدعي  في سياق ءاية الدحان : مُـؤتِـي  ومُـؤتى  ومؤتى  إليه،  أو إليهم .

ــ هنا فيءاية  النحل – مثلا – المُــؤتِي : هو الله . والمـؤتىَ : هو الأمر. والمـؤتى إليهم : هم  الذين يستعجلونه .( المشركون ) . ففي ءاية الدخان مثلا  استعمل الله أتى لأن هنالك ثلاث عوامل-

ــ المـؤتِي ( بالغاز) السماء ( بواسطة الريح ) .

ــ المـؤتـَى– الدخان – ( الغاز)  tchernobyl.

ــ المـؤتـَى إليهم الناس ( يغشى الناس ) هنا بعضهم . كما سبق  أن  بينت .

ــ لفتــة : سبق أن ذكرت :  إنما يستعمل الله الماضي في هذه الحالات ، لتحقق وقوعه كما جاء في  انشقاق القمر الذي لم ينشق بعدُ، وإنما هو حقيقة  لا  مراء  فيها وءاية ،  كما جاء في الآية، مصداقا لقوله : ( سنريهم ءاياتنا  في الآفاق  وفي أنفسهم ...) فصلت 53.

ــ وفي القرءان ءايات أخرى كثيرة منها : ( إقترب  للناس  حسابهم ...) أول  سورة الأنبياء

( ... ونُفخ  في الصورفجمعناهم جمعا )  الكهف 99. ( ونادى  أصحاب  الجنـــة أصحاب النار ...) الأعراف 44 . ( وأشرقت  الأرض  بنور  ربّها ...)الزمر 69. وغيرها كثير  وكثير  في  كتاب الله  وذلك أن التعبير  بالماضي لتحـقّـًق الوقوع  كما هو معروف.

ــ فـفي  ءاية  النحل – مثلا – بعد  التعبير  بالماضي ( أتى أمر الله ...) تأتي  قرينة التقريع بالمضارع ( ... فلا  تستعجلوه ...) تبعاً ، لما جاء  في  هذا  الموضوع  في  سورة العنكبوت 53/54. ( وبستعجلونك  بالعذاب ...  وإن جهنم  لمحيطة  بالكافرين ).

ــ في قولكم : " فرق  بين  أتى  وجاء "،  لبس  وغموض، بل اضطراب وارتباك !ووقعتم في ورطة سأخرجكم منها ، - بعون من الله - وأبيّن لكم معناهما من كلام الله الذي خلق الأسماء كلها.

ــ أيها  الأستاذ !لا يمكن أن ندرك الفروق اللغوية  بين  لفظة  ومرادفها، إلا إذا ما عالجناها – على حدة – وفي الجملة التي أقحمت فيها، ومع اعتبار السياق الذي جاءت فيه ، والذي يحيط بها، ما تقدمها وما لحق بها ! واعتبار القرينة التابعة  لها ، واللاحقة بها .

ــ والفعل  متعدّ  أم  لازم ٌ !?

ــ يتعدى بنفسهأم  بحرف :  ب ، من ، في ، على ، إلى،  وغيرها ...

ــ وموقعهامن الجملة وتصريفها ، كل ذلك ، وأكثر من ذلك ، يؤثر على معنى الكلمة  ويغير ما  صدقها.            

ــ فلا أدخل  هذه الترهات !والمتاهات !  فمن التفاهة، والعبث  أن  أتورط  فيها !

ــ فجاء – مثلا – في قوله تعالى : ( وجاء  من أقصا  المدينة  رجل  يسعى ...)  المثال الذي  أوردتم !.

ــ قد يكونمعناها : وصل- حضر -  أتى -  قدم -  أقبل -  بَــدَا-  بان -  ظهر -  باغث -  فاجأ-  جاء -  إلى غير ذلك ... حسب  السياق الذي  جاءت  فيه  وحسب  محلها من الإعراب كما سبق أن بينت.

ــ أما  أنتم  فحصرتم معناها  في  قولكم : إنه واقف قربي  وليس  في  طريقه ....

ــ فما محل  فعل جاء في موضوعنا !?لنبق في / ومع كلمة : أتـى في ءاية  الدخان:

ــ جاءت كلمة أتـى  بمعان  عـدة  في  كتاب الله:

ــ جاءت بمعنى  قاد -  وساق – وسـيّر- وحَمل –ونقل ... نُلاحظ  أن لها خمسة معان – على الأقل – وذلك في ءاية الدخان وحدها  ( فارتقب يوم تأتي  السماء  بدخان  مبين ) التي نحن بصدد  تبيين  إعجازها .

ــ وجاءت بمعنى : أعطى – وهب – منح – وغيرها ، في قوله تعالى : ( ... وءاتوهم من مال الله الذي ءاتاكم ...) النور 33. ومثلها في  قوله تعالى : ( ... وما ءاتاكم  الرسول فخذوه ...) الحشر7.

ــ لفتــة : هذه الآية من سورة الحشر من الآيات المتشابهات التي اشار الله إليها في  قولـــــه ( هو الذي أنزل  عليك  الكتاب منه ءايات محكمات  هن أم  الكتاب وأخر متشابهات فأما الذينفي قلوبهم زيغ  فيتبعون ما تشابه منه  ابتغاء  الفتنة وابتغاء  تأويله ...) ءال عمران7

ــ فـئاية الحشر، قوله : ( ... وما ءاتاكم  الرسول فخذوه ....) معنى ءاتاكم هنا ، بمعنى أعطاكم  من الفئ  ( الغنيمة ) لأن هذه  الآية جاءت بعد قوله مباشرة ( ومـــــــا أفاء الله على

رسوله منهم ... ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله و... وما ءاتاكم الرسول  فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا...) 6/7 الحشر.

ــ أي ما أعطاكممن الغنيمة  فخذوه وما نهاكم عن أخذه فردوه، ولا تأخذوه. بل سورة الحشر، من أولها  جاءت في  ذكر  الحشر:  إخراج الذين كفروا من ديارهم  وإجلائم فكانت الغنائم  فكان توزيعها.

ــ وجاءت أتـى : بمعنى وصل  وحان ( أتى أمر الله  فلا  تستعجلوه ...) أول سورة  النحل.في  هذا الإستعجال لنتأمل قوله تعالى : 47 الحج  53/54 العنكبوت  وغيرها من الآيات.

ــ وجاءت أتـى : بمعنى  قدم ،  اقبل  في  طه 60:( فتولى فرعون فجمع  كيده ثم أتـى ) .

ــ وجاءت أتـى :بمعنة: ذهب إلى ...، تمثل بين ... توجه  إلى ...  في  قوله تعالى : (  يوم لا  ينفع مال  ولا بنون  إلا  من  أتى  الله بقلب  سليم ) الشعراء 88/89.

ــ وجاءت  أتـى:  بمعنى  هدم ،  قوّض ،  أتلف ، دمّر ...  في  قوله  تعالى : ( ... فأتى الله بنيانهم من القواعد ...) النحل 26.

ــ وجاءت  بمعنى:  أيّما  جاء به ، مهما  يَــكــُــنْ ، على  أية  حال ، ...  في  قوله تعالى في  سورة طه 69.( ... ولا  يفلح  الساحر حيث  أتـى...) .

ــ هذه بعضمن معاني  أتى  في  كتاب الله .  فكيف ?وبأي  معنى من هذه المعاني وغيرها ?نُــقارن ونقابل بينها وبين  لفظة : جاء !?لنتأمل !!

6) ــ وأخيراً، قولكم : عن الدخان : "  فلا يمكن أن يكون غير  مرئي".

ــ من أين لكم هذا ?هل لكم دليل  من كتاب الله  على مقولتكم  هذه !?

ــ فمعظم الغازاتالتي يعرفها العالم إن لم تكن كلّها ،  فهي عديمة  اللون،وعديمة  الرائحة، وغير مرئية، وقد  تُلون أو  يُتّــخذ  لها  رائحة ، أو لونٌ ، حتى لا  تضر، مثل  الغاز الذي نستهلك ،  بعد  تمييعه.

ــ هل  شممتم أم  رأيتم  الغازات  التي  في  الهواء الذي  نستنشقه !?الأوكسجين  والأزوت – مثلا – وما لونهما ?

ــسبق  أن بينت ،وبينت ، ولا  أزال  أبين !ولا  أزال  أدقّ  الماء  في  المهراس !بينت أن الدخان  في  القرءان  إنما هو غاز، لا  صلة  له  بدخان  الحطب ،  الذي  نعرفه  ، لأن  الله – كما ذكرت – إنما خلق السماء  من دخان ( من غاز)  ( ثم  استوى إلى السماء وهي دخان  ...) فصلت 11.

ــ وكما بينت، أن الدخان الذي جاء  في سورة الدخان إنما هو غاز  وهو  الإشعاع الذري بدليل  التعبير :  بمبــين، - أي  بـيّــنالذي  يفيد – من غير  ارتباك  ولا تردد – أن ذلكم  الدخان معروف لدى الناس  وفيه  عذاب  أليم .

7) ــ  وأخيرا، أظن ،  أن هذا  القدر ،من التبيين ،  وبإطناب ،  كاف  ليُفهم ما  استنتجت من تدبري  لِتلكم الآية ،  ولهذا الموضوع.

ــ بعد هذاالرد الوافي ، والمستوفى – إن شاء الله – لإقناعكما، وغيركما، عزمتُ أنه الأخير، ولا ولن أردّ على أي تعليق، بعد هذا ، منكما أو من غيركما !بعد هذا البيان  الشافي، والكافي، ومن كتاب الله  المبين ، وبئاياته البينات المبينات، حتى لا أدخل في  دوامة  أخرى، وندقّ الماء  في  المهراس، كماسبق أن تورطت – من قبل –  في  نقاشات  فارغة،  دامت  شهوراً، من  غير  جدوى.  أستسمح  الجميع  وأستغفر الله  لي  ولكم.

 

-  والله  أعلــــم -

 


اجمالي القراءات 3893

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 78
اجمالي القراءات : 545,610
تعليقات له : 130
تعليقات عليه : 346
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر