ما فرطنا في الكتاب من شيئ :
* سنريهم ءاياتنا في الآفــاق وفي أنفسهم III…*

عبد الرحمان حواش في الإثنين 11 اغسطس 2014


*  سنريهم  ءاياتنا  في  الآفــاق  وفي  أنفسهم  III…*

ــ عزمتُ، بحول الله، تحت ذلكم العنوان، أن  أبـيّــن، بعضاً، مما  جادت  به  القريحة،  في ذكر، وتدبّـر،  ما جاء  في  كتاب الله العليم  الخبير-  خاصة -  عند  ذكر  إعجازه، وءاياته  في  الكون، سبحانه  وتعالى. ( هــو الله  الخــــــالق  البـارئ  المصوّر...).الحشر24.لأنــــه ( ... أعــطى  كـــلّ  شـئ  خلقه  ثــم  هـدى ).طـه 50. والقائل في سورة فصلت 53: سنريهم  ءاياتنا في الآفـاق وفي  أنفسهم حتى  يتبين  لهم  أنه  الحق  أو لم  يكف  بربـك  أنه  على  كـل  شئ  شهيد ). وما جاء  في ءايات  النمل 60-64. وءايات الجاثية 3 إلى 13.وغيرهما ــهو الحـــق ،  وقـــوله  الحـــق ...

ــ  في هذه  الحصة  الثالثة ، من الموضوع ،  إرتــأيتُ  - بحول الله-  تبيـين خمسة منها، وصنفتها حسب  الترتيب  القرءاني :

ــ (... وجعل  منهم  القردة  والخنازير...) .المائدة 60.

ــ (... وزادكم  في  الخـلق  بصطـة ...).الأعراف 69.

ــ (... ألستُ  بربكم  قالـوا  بلـى... ). الأعراف 172.

ــ (... لتكـون  لمن  خلفك  ءايـة ...).يونس 92.

ــ (... وإذا  البحــار  سـجــّــرت...).التكوير 6.

ــ (... وخلق  كلّ  شئ  فقدره  تقديــراً ). (... فقدرنا  فنعم  القادرون ). (... والذي قـدر  فهـدى ).ما نسميه  بــ  " الغريـزة "-  instinct.

 

*  ... وجعـل  منهم  القـردة  والخنازير ...  *

ــ ذكر الله لنا  في  هذه  الآية  البيّـنة، من سورة  الأعراف : أنه مسخ  طائفة من اليهود الذين اعتدوا، وخالفوا أمراللهالشديد العقاب ، في  الصيد، يوم  السبت بعد أن نهاهم عن ذلك :  بلوى !وابتلاء !

ــ(وسئلهم عن القرية  التي  كانت حاضرةَ  البحر ... كذلك  نبلوهم  بما  كانوا يفسقون... فلما  نسوا ما  ذكروا  به  أنجينا  الذين  ينهون عن السوء  وأخذنا  الذين ظلموا  بعذاب  بيس  بما  كانوا  يفسقون  فلما  عتوا عن ما  نهوا عنه  قلنا  لهم كونوا  قردة  خاسئين ).الأعراف 163- 166.

ــوما جاء  في  سورة المائدة 60 : ( ... من لعنه  الله  وغضب عليه  وجعل منهم  القردة والخنازير  وعبد  الطاغوت ...) .

ــوما جاء،  في  سورة  البقرة 65 : ( ولقد  علمتم  الذين اعتدوا  منكم  في  السبت  فقلنا لهم كونوا  قردة  خاسئين ).

ــلفتــة مهمة : هناك، من يؤوّل هذا المسخ، إلى معنوي، ومجازي !!فلنــتق الله !

ــ (ما قدروا  الله  حق  قدره إن الله  لقوي  عزيز ).74  الحج.

ــ كيف يقول  الله  لهم  كونوا !؟  ولا  يكونوا !؟

ــ الله،الذي  قال  لنار إبراهيم ( عليه السلام ) قال لها : كوني  بردًا  وسلاماً  على إبراهيم !فكانت !

  ( قلنا  يا  نار  كوني  بــرداً  وسلاما  على  إبراهيم ). الأنبياء 69. فإذا لم  تصغَ  النار لأمر الله !فكيف نجا  إبراهيم (عليه السلام ) مــنها ؟ !وكذا خلق ءادم  وعيـــسى  (عليهما السلام) في قوله تعالى، في سورة ءال  عمران 59: ( إن مثل عيبسى  عند الله  كمثل ءادم  خلقه من تراب ثم  قال لهكـن فيكون ).

ــ جاء ذلك في ءاياتكثيرة،منها : البقرة 117 :( بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرًا فإنما يقول  له  كــن  فيكون ).

ــ وما جاء  في  سورة ءال  عمران 47 : ( ... قال كذلك  الله يخلق ما يشاء إذا  قضى   أمراً  فإنما  يقول  له  كــن  فيكون ). وما جاء  في سورة  النحل 40 : ( إنما قولنا  لشئ  إذا  اردناه  أن نقول  له كـن  فيكون ).  إلى غير ذلك ، من الآيات البينات  في كتاب الله المبين.

ــ والكـل  جاء  بالتأكيد، وبالحصر : (... إنما ...) .

ــ أخبر الله، سبحانه وتعالى ، نبيّــه  محمد ( الصلاة  والسلام  عليه ) كما أخبرنا -  ضمناً - بما كان عليه فسق اليهود، الذين  لم يمتثلوا لأمره،  بعدم  الصيد  يوم  السبت !لأن أحبارهم كتمــوا ذلك، عن قومهم، وحرّفوه، في التوراة !ولذلك جاء استهلال الآيـة بالإستفهام التقريري، بقوله تعالى: (واسئلهم  عن  القرية ...  قلنا  لهم  كونوا  قــردة  خاسئين ).

ــوكــذا نعت، ووصف  القردة، أنها  خاسئة !ما جاء  في  البقرة 65. والأعراف 166. خساءة القـردة،ودناءتها، في  معاشها،  يدلان،  دلالة  واضحة أن المسخ كان حقيقة !لأن ذلكم الحيوان، عاينوه،  بعد  المسخ !.

ــأما ما يُـثبت أن المسخ، كان حقيقة، لا معنوياً !هـو  " الـنـّــكال " . وذلك  بعد ذكر  ملابسات ذلكم المسخ،  بعد  الكينونـة،  والخساءة.  قوله لهم(... كونوا  قردة  خاسئين ) ، يأتي الــنكــال  بهم .

ــ النكــال في  كتاب الله  المبين، هـو : العبـرة  والإعتبـار، والسابقة، من أجل  ردعٍِ ، وعظةِ مـَنْ  يجرؤُ،  فعل ذلكم  الجرم !ولذلك  وصفه  الله بــ: النكــال  .

ــ جاء  "  الــنكــال " في  القرءان  العظيم :

ـ ا ـ  جاء  بالنسبة  لموضوعنا   "  الذين  اعتدوا  في  السبت " فغضب عليهم، وجعلهم  قـردة، وخنازير ( فجعلها  نكالا  لما بين  يديها  وما  خلفها  وموعظة  للمتقين )البقرة 66.

ـ ب ـ  وجاء  بالنسبة للسارق، والسارقة، وقطع  أيديهما  (...نكالا من الله ...).المائدة 38.

ـ ج ـ  وجاء  النكال  بالنسبة  لفرعون  الطاغية. ( فأخذه  اللهنكــال  الآخرة والأولى ) النازعات 25.

ــ الرجاء  قراءة  الفصل  التالي،  الخاص  به ،  مفصـّــلاً.

ــ ( إن لدينا  أنكــالاً  وجحــيماً ).المزمل 12. (... والله  أشــدّ  بــأساً وأشـــدّ  تنكيــلاً). النساء 84.

ــ يظهرمن التعبير بـ : أل  ( الإستيعابية )  "  القــردة  " وبـ : أل  " الخنازير ".  يبدو من ذلك، أنها أول ما خُـلقت !ولم تكن موجودة قبل المسخ -  خاصة -  وأن ذلك،  تبيّـن  لعلماء  الجينات، عند  تحقيقهم  لجيناتها ، أن وجود  الخنازير ، لا  يتعدى  حدود  وجــودهــا ( خلقها )، 8.500 ( ثمانية آلاف و500 سنة ). كما سيأتينا. هذه المدة !من حين نزول  توراة  موسى ( عليه السلام ) . وكما  ثبت : أن 95%أو أكثر !من جيناتها وأمشاجها الصّـبغية، مساو- تماما - ومماثل لجيناتA.D.N. ،  الإنسان، الذي  خُـلقوا منه !أو مُسخوا  منه.

ــ بعد هذه المقدمة الوجيزة، في:  القــرد ، والخنزير ، اللـذين ءال إليهما الإنسان ( اليهود  الذين غضب الله عليهم، ومسخهم، قـردة وخنازير...). سندرس  بحول الله، كُـلاً  منهما،  بالنسبة  لما  وصل إليه العلم،  فيهما:  سنريهم  ءاياتنا في  الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّــن لهم  أنه  الحق...).

ــ القـــرد:

ــ قبل أن نشرع،في موضوع  : الإنسان  الممسوخ  قـرداً:يجب وجوبا علينا أن نتطرق إلى نظرية دروين CH. DARWINالعالم الإنجليزي، الذي عاش في  أوائل القرن الثامن عشر، حين استنتج ، وجزم : أن الإنسان ينتحدر  من  القرد !( تكاد السماوات يتفطرن  منه  وتنشق الأرض وتخـرّ الجبال  هــدّاً). إذ هو كافر، بوجود  خالق !وبل هو من مشايعي ومثبتي نظرية: " التطوّر، والنشوء، والإرتقاء "كافر  بخالقه: الله العليم  الخبير !الخالق ، المصوّر ..

ــ ليتـه كان مؤمنا، بالله الخالق !أو أنه قرأ - على الأقل-  ما جاء  في  كتاب الله  المبين: من  ذكر الذين اعتدوا في السبت ، فجعل الله منهم  القردة ... والخنازير ... لعـَلـِمَ:  أن  القرد  هوالذي إنحدر  من الإنسان  لا  العكس -  أبـــــــــداً -

ــ وإنما قد نقول: إنّ  Darwin نجح  في تقريره : أن البقاء  للأصلاح la sélection naturelle.

 ( علـّــم  الإنسان  ما  لم يعلم ) .

ــ نقول له ولأتباعه: " المبطلون " كما  نعتهم الله، العليم  الخبير، في كتابه المبين.

ــ نقول لهم : إنّ الله الذي  خلقهم، وعلـّــمهم،  قد سبقهم  بتقرير ذلك، في  كتابه المبيـن، في سورة الأنبياء 105 : (ولقد كتبنا في  الزبور  من  بعد  الذكر  أن الأرض يرثها عبادي  الصالحون ). من بعد الذكر : من بعد تذكيرهم !

ــ إنما ذلك مُــتاح -  كذلك -  للمؤمنين الذين يعملون  الصالحات: ما جاء ،  في  سورة الزمر 74، عند  حمدهم  أياه،يوم لقائـه. -  وخاصة -  ما جاء  في  سورة  النور 55. ( وعد الله الذين ءامنوا  منكم  وعملوا  الصالحات ليستخلفنّــهم  في  الأرض ...).

ــ فيا  لـلأسف !لــــم  ولــن  يكون ذلك !من المؤمنين ؟ ( ونــحن نرى ...) حالتهم  اليوم -  يؤسف لها -  وحتى من قبل !.  وما  جــاء  في  ســورة الأعــراف 128 ، ما قال موسى( عليه السلام ) لقومـه : ( ... إن الأرض  لله  يورثها  من  يشاء  من  عباده  والعاقبة  للمتقين).

ــالــقــــرد، حيوان من جنس الثدييات، غير أليف، لا يؤكل لحمه. يشمل حوالي 10 أنواع، مختلفة الخلقة، والمسكن، منها  ما  يعيش  في  فضاء  الغابات،  ومنها  ما  يتسلق  الأشجار - ببراعة فائقة-  وبمهارة غريبة. وأكثرها  تعيش  اجتماعيا.  منها  من  ليس لها ذيل، تماماً، ومنها ذات  الذيل  الطويل، وأكثرها  ءاكلة  العشب.

ــتبيـن  في هذه السنين الأخيرة،أنها هي التي انتقل منها فيروس  "  الإيدس " خاصة  القـرد  الأخضر  منها.

ــالـقــردة، يشتمل جسمها، على حوالي 95%من الجينات (البنية الوراثية)، le génome    l’A.D.N.  مشابهة  للإنسان -  تماما -  وتبين  من ذلك أن أعضاءها  الكبد، والقلب ، والكلاء و... و...  تزرع،  من غير رفض، وملائمة -  تماما -  ( sans  rejet )، في الإنســان لأنــها مشابــهة  التـــكوين ( الصبغات  الجنسية  الوراثية ).

ــ ولقـد جربوا زرع خلايا" البنكرياس " ، واستخراج " الأنسولين "  منه - تماما -  مثل أعضاء الخنزير. الفرق، أن  الخنزير، من الحيوانات الداجنة،  بل  والأليفة،  يُربيها الإنسان.

ــ تبـيـّـن  في  هذه السنين الأخيرة، أن ذاكرته قوية، وكذا  قدرته الإدراكية. قد  لا تختلف عن ذاكــــرة  وإدراك الإنســان (ابــن ءادم) - إلا  قليــلا - !– خــاصــة-" الشــامبانزي" "والببونوبــو " منها.

ــعلموه الأعداد، والحساب، خاصة جمع أحدها مع الآخر، فبرع في ذلك !بل علموه  الحروف، والكلمات، وبعد مدة، صار يُــفرّق  بين  حوالي 3.000 كلمة، من غير لحن، من جملة 8.000 (كلمة)  واستطاع  قراءة  500  كلمة، منها !

ــ بل  تعلـّم، حتى كيف يجمع الحطب، ويوقد  النار، ويطهي  أكلة  خفيفة.  وتعلـّـم  حتى،  كيف  يتجنّـب اتجاه الريح، حتى لا  ينطفئ  له ،  عـود  الكبريت. سبحانك ما  أعظم شأنك!صدق الله العلي  العظيم، الذي قال  للذين اعتدوا في السبت : ( ... كونوا  قردة ...) فكانوا. وقال  لنا، ومن أصدق  من  الله قيلا !( سنريهم  ءاياتنا  في  الآفاق  وفي  أنفسهم  حتى يتبين  لهم  أنه  الحق  أو  لم  يكف  بربك  أنه  على  كل  شئ  شهيد ).

ــ فقد  تبين  لنا  ذلك !  سبحانـــك !                                                                 

ــ  الـخـنــزيـر :

ــ مسخ الله اليهود، الذين اعتدوا في السبت، فجعل منهم  القـردة  والخنازير، غضبا عليهم  الآية 60،  من سورة المائدة. لعدم طاعة  أمره – سبحانه  وتعالى -  .

ــجاء ذكرالمسخ، خــنازيــر، مرة  واحدة،  في  كتاب الله المبين، حين أن ذكر المســــــخ، قــردة  جاء ثلاث مرات.

ــ جاء  تحريم  الله "  لحــم  الخنزيــر  " أربع مرات-  تأكيداً  -  في  كتابه  المبين، وجاء ذلك  بالحصر " إنمــا  " في سورة البقرة 173 : إنما  حرّم عليكم... ولحم  الخنزير ...) وما جاء  في  ءاية  النحل 115.

ــ وما جاء  بصيغة  أخرى، في  سورة الأنعام 145.(  قـل  لا  أجد  فيما  أوحي  إلــيّ  محرّما  على طاعم  يطعمـه  إلا  أن  يكون ...  أو  لحــم  خنزيــر  فإنه  رجس ...).

ــ جاء  في  هذه  الآية ، ذكـر ( ... محـرّما  على  طاعم  يطعمه  ... أو  لحم  خنزير ... ).

ــ هـذه الآية  تحـرّم من الخنزير  كل  ما  يُــطعم ، أي  كل  ما يدخل  في  الفم ( فيه  طعم )،  -  زائد  لحمه -  من شحم ، أو  دم ، أو مـخّ ، أو  نخاع ، أو ...  وإنما  جاء  ذكر  اللحــم  للتغليب. ثم  يصفه الله،  سبحانه وتعالى، بأنه رجــس، ( قــذارة  ودنـس) ولقد  رأيناه  كيف  يأكل  القذرات  من  المستنقعات، والسبخات. ثم  أكثر من ذلك !فهو  لحم إنسان ... مثلنا !

ــ الـخـنــزيـر : حيوان داجن،  بل  وأليف !يوجد منه -على الأرض -  حوالــي 1.200.000.000 خنزيـر،  وفي فرنسا  وحدها، حوالي  25.000.000 خنزير.

ــ مـن الغريــب !الغريب !أنهم  حين  درسوا جيناته l’A.D.N.، تحققوا أنه لا يتجاوز  وجوده  8.500  سنة !وهو على أقرب  تقدير،  بدء  رسالة  موســى  ( عليه السلام ) ، كما  حقـّــقوا أن جسم ( الخنزير ) يحتوي على 95-96  بالمائة من الجينات : l’ A.D.N.  مشابهة  -  تماما -  لجينات  الإنسان  الذي  جـُـعل منه  الخنزير : ( اليهود  الذين  اعتدوا  في  السبت  فغضب الله  عليهم وجعل منهم  القـردة  والخنازير...). -  لا  إلــه إلا أنت سبحانــــك !خلع 5%بالمئة، من جينات الإنسان، كـفَـتْ  لله، الخالق، المصور، أن يـَـرُدّ الإنسان  قرداً !

ــ إذن!إنما حرم  دين اللهالإسلام، أكل لحم الخنزير، لا لأن في  جسمه  دودة " تريكيـن "

Trichine، لا وألف لا!إنما حرمه  سبحانه وتعالى، من أجل أنه لحم إنسان  - مثلنا- !جاءت الإشارة إلى ذلك، عند  ذكر " الغتـاب " في  قوله تعالى ،  في  سورة  الحجرات 12: ( ... أيحبّ  أحدكم  أن  يأكل  لــحم  أخيـــه  ميـتاً  فكرهتموه ...).

ــ ولقـد علمنا،أنه  توجد  يراقات  مضـرة، بل، ومميــتة،  لــلإنسان، في  لحم  الـغـنـم  متفرعة  من  الدودة  الوحيدة  le ténia   وهو ما يسمى يـ : le kyste hydatique.

ــ حرم الله، سبحانه وتعالى ،  أكل  لحمه (... لحم  الخنزير ...) وما يدخل منه في  الفم من طــعــم  -  كما  تقدم -  .

ــ أما، باقي  ما يحتوي  عليه  جسمه من جلد، وشعر، وعصب ، وعظم، وغير ذلك ...  فكله مستغل - مائة  بالمائة - ولقد  قال  أحدهم : إنه  يـُستغل منه، حوالي 180 مادة  مسوّقة. مثل: المصنوعات  الجلدية، وصناعة  " الشامبوان " ، والمراهم ، وأدوات التزيين، والتجميل، ومن شعره الخاص، يصنعون منه، كل أنواع  الفرشات، والرّيشات، إلى  غير ذلك، كثير ...

- كما تقدم – كل ذلك، غير محرّم. إنما حرّم  اللهمنه : لحمــه وما : يدخل منه من (طعم) في الفـم .

ــ وأخــيراً، إتفـق  علماء  زرع  الأعضاء:  أن  الخنزيرهو كل أمل المستقبل،والملجــأ الوحيد لزرع أعضائه، وكل أعضائه  في الإنسان la xénogreffe، من غير رفض - ومن  غير rejetذلك :

ــ أولا: لأن كل أعضائه، من قلب، وكلاء،  وكبـد، وغير ذلك،  في  حجم  أعضاء  الإنسان -  تماما -  وملائمة له ،  يقبلها  جسمه من غير  رفــض .                 

ــ ثانيا: لأنه حيوان داجن ، بل  وأليف، غير بـرّي ووحشي، كالقرد. إنهم جربوا بادئ  ذي بـدء - منه- زرع خلايا " البانكرياس " (الأنسولين ) والسدّاد (الصمام  القلبي )  وعضـلات، منه، بنجاح ومن غير  ردّ  ولا  rejet. ( عدم الملاءمة ).

ــ ولقد رأيت، بأم عيني -  في التلفاز -  امرأة  ربّـت خنزيراً – بلبن  ثديها !من أول يوم ولادته،  إلى  آخر يوم  فطامه،  بنجاح.

ــ لقد نجح الأميريكان -  قبلا - عند بداية  تجاربهم ، في زرع  قلب  خنزير صغير، في جسم رضيع، وذلك لمدة 21 يوم.

ــ بل إنهم وصلوا في تجاربهم إلى أكبرمن ذلك !إذ  أنهم  إختبروا ، وضع ، وزرع،  بويضة إمرأة، ملقحة بمني الرجل، في رحم، أنثى الخنزير(نوع، طفل الأنبوب) فتقبلها  رحمـــها ( أنثى  الخنزير)  بنجاح.  فبمـــا  أن ذلكم  التناسخ، ممنوع  - قانونا – عـندهم -le  clonage)(، أنهوا العملية،  في  أول  مراحلها .

ــ أكثر من ذلك، فهم ، بعد تجاربعـدة، ونتائج  موفقة ( علم  الإنسان ما لم يعلم ) إنشرح  صدرهم - أخيرا- فاتفقوا، وقرّروا أن الخنزير هو الأمل الأمثل في المستقبل، والحـلّ الوحيد، لزرع أعضائه، وكل أعضائه في جسم  الإنسان، من غير ردّ -  sans  rejet -  بل ، ولقد  سمّـوه من غير أن يشعروا - أنطقهـم (... الله الذي  أنطق  كـل  شئ ). بـأنه:  ابن عـم الإنسان ( وهو كذلك ...).   le  cousin  de  l’homme، مصداقا  لقوله  تعالى، للذين  اعتدوا  في  السبت:  ( ... كونوا قــردة  خاسئين )، (... من  لعنه  الله  وغضب عليه  وجعل  منهم  القردة  والخنازير ...)  المائدة 60.

ــهنا  يتحقق  قول  الله  العليم  الخبير : (سنريهم  ءايتنا  في  الآفاق  وفي  أنفسهم حتى  يتبيّـن  لهم  أنه  الحق  أو  لم  يكف  بربك  أنه  على  كل شئ  شهيد ).

*  واللــه  أعلـــم  *

 

*  وزادكــم  في  الخــلق  بســطــة  ... *

ــ جاء ذلك قي ءاية الأعراف 69 : ( ... واذكروا  إذ  جعلكم  خلفاء  من  بعد  قوم  نوح  وزادكم  في  الخلق  بصطـة ... ).

ــ نلاحــظ : بادئ  ذي  بدءٍ، أنّ  الزيادة  بــالنسبة  للبــشر جميــعاً، جاءت فـــي الخلــق - عامـة-

 ( بالنسبة  لعــاد )، بعد  قوم  نــوح( عليه السلام ). لا في العلم  والجسم ، فحسب!  كما جاءت بالنسبة للفــرد: طالــوت: لآية247،  مــن سورة  البــقرة. وكما جاءت  الزيادة، بــ : " القـوة "ما جاء  في  سورة الروم 9 : (... كانوا أشــد منهم  قـوة  وأثاروا الأرض وعمروها  أكثر مما عمروها...). وما جاء  في  سورة  القصص 78. وما جاء  في  سورة التوبة  69. وفاطر 44. و 21 و82 في سورة  غافر. و13  في سورة  محمد.

ــ ذلك قول  رسول الله  هـود (عليه السلام )  لقومه  عـاد، الذين جاءوا بعد  قوم  نــــــــوح (عليه السلام )، ناصحا أياهم ، حتى  يشكروا تلكم النعمة !. ما جاء،  في  ءاية  الأعراف 69.                ــإرتبك علماء الآثـار، والحفريات، أيما  ارتباك !  وخلـّـطوا  أيما  خلط !بين  الجمجمة  والعظام، الأولى، التي وجدوها  في  حفريات،  بموقع يسمى بـ : Néander  بألمانيا ،  فصار ذلكم الإنسان يسمى Néandertal de.ثم  خلطوا  مع  الجمجمة  والعظام  التي سمّـوهـا:  ( Cro-magnon ).التي وجدوها -  بعد  ذلك – في فرنسا.                                                                     ــ مــن بعد ذلــك، تحقـــقوا،بأن ذلكم الإنسان ( Néandertal )عـاشمع الإنسان، ما يسمونه بـ: الإنسان الحديث، L’Homme  moderneبضعة أجيال، ثم انقرض، ويسمــونه -  كذلك -  بــ:Homo-Sapiens.

ــ وهذا الإنسان الحديث، وجدوا نوعه الأول في : Dordogne، الجنوب الغربي، من  فرنسا، فسموه بـ : Cro-magnon، كلاهما عاشا، في العصر الحجري القديم ... فبما أن  كتاب  الله  المبين،  جاء  تبيــانا  لكل شئ، وما  فرطنا ( الله ) في الكتاب من شئ. ( ... ونزلنا  عليك  الكتاب  تبياناً  لكل  شئ ...).النحل 89. ( .. مـا فرطنا في الكتاب من شئ...).الأنعام 38، فلنتصفــحه،لعلنا  نجد فيه، ذكر الإنسانين  والفرق  بينهما؟ ومتـى؟ وكيف صار  ذلك؟

ــ نجد ذلك، في  سورة  الأعراف، الآية 69، التي ذكرتُ  أعلاه، وهم عـادقوم  هـود( عليه السلام ) الذين جاءوا، من  بعد  قوم  نـوح( عليه السلام ) فـزادهم  الله  في  الخلق  بسطة.

ــ ونجـد فيه، ( كتاب الله ) أن القوم أقـرّوا  بذلك، إذ  عاشوا  برهة  من الزمان،مع نظيرهم 

( الإنسان ) من قوم  نـوح ( عليه السلام ) إلى أن  إنقرضوا.

ــ جاء  ذلكم  الإقرار على لسانهم ، في قوله تعالى، في سورة  فصلت 15: ( .. وقالوا  من  أشـدّمـناقوة ...)؟

ــ كــما أنــه سبحانــه وتعالىسمّاهم ( بـالأوليـن ) في قوله تعالى، في الآية 50 من سورة النجم: 

( وأنه  أهلك عـاداً  الأولى ). نلاحـظ  النعت بـ : " الأولـى " وهـل  أخبرنا اللهبعـادالثانية؟!  إنما جاء  ذلكم  التعبير،  بالنسبة إلينا، الإنسان  الحديث l’Homme moderne.

ــجاء  ذكر النشأة الأولى (وهي خلق ءادم  وزوجه ) في  ءاية  الواقعة 62 : ( ولقــد علمتم النشأة  الأولى  فلولا  تذكرون ).

ــ( أفلا  يتدبرون القرءان  ولو  كان من  عند  غير الله  لوجدوا  فيه اختلافا  كثيرا ).

ــأولئــك  الذين  شيّـدوا  (إرم  ذات العماد التي لم يُـخلق مثلها في البلادالفجر6-8.                    ــوجاء، أن تلكم البسطة  في الخلق، التي منحها اللهلهم (لعاد  قوم  هـود) ( عليه السلام ) قابلة  لـلإزدياد، والتطـور،  كما أخبرهم بذلك، رسولهم : الآية 52من سورة هود ( ويا قوم ... ويزدكم قوة إلى قوتكم ...).

ــ قبل كـل  ذلك ، فإن الله  العليم  الخبير، بـيّــن لنا، أن الإنتقال من الإنسان  Néandertal

إلى الإنسان الحديث Cro-magnonجاء ، صريحا، في  قوله تعالى، في سورة العنكبوت 20: (... ثم  الله  يُـنشئ النشــاة الآخــرة  إن الله  على  كل  شئ  قدير ).

ــمن الغريب !أنه جاء  في  كتابه المبين، في الآية 45-47 من سورة  النجم ، أنه سبحانه وتــعالى،هـوالــذي سوف  يــنشئ  النشأة الأخرى: ( النشأة  الثانية ) ,l’Homo- Sapiens  Cro-magnon)-  (Le بعـد le Néandertal.                                                                 

ــ جاء  ذلك  صريحا،في  ءايات  النجم، بعد  ذكر خلق إبن ءادم  وزوجه : ( وأنه خلق  الزوجين الذكر  والأنثى ...  وأن عليه  النشأة  الأخــرى ).

ــومن الغريب، أنه جاء  في  كتاب الله المبين، ذكر (... النشأة  الأخرى ) ( سورة النجم) وأخبرنا في ءاية العنكبوت  أنها : الأخرى ( ... ثم الله ينشئ  النشأة الأخرى...).

ــ نلاحــظ ،  التعبير بـ : " ثـم " بعد  حوالي 40.000 سنة، -  حسب الباحثين - 

ــ ونلاحــظ ، التعبير بـ :( ...النشأة  الأخرى ...) وذلك أن الإنسان سوف يبقى  كما هو عليه الآن، إلى أن يرث اللهالأرض ومن عليها ، ولذلك  عـبّـر سبحانه  وتعالى  بـ : (... النشأة الأخرى...). و

بـ : (... النشأة  الآخرة ...).

ــ لفتــة :جاء  في  كتاب  اللهالمبين، تعبيران  مختلفان: القــرن ،  والقــوم .

ــ جاء  ذكر  إنشاء ( ... قرنا  آخرين ).الأنعام 6 ، والمؤمنون 42. كما جاء ذكر(... قروناً آخرين ).  المؤمنون 42.

ــالقـرن،في كتاب الله المبين، مــن أوله  إلى آخره، يـُراد به : الحضارة،  والحضارات ، 

( civilisation )  لا مائة عام   ( siècle) !ما  نعبّـر أو  قد  نفهم ذلك !.

ــكما جاء  ذكر: ( ... قوما  ءاخرين ). في ءاية  النساء 133. والدخان 28 .

ــأثبت، وحقـّـق،علماء طبقات الأرض، بعد ابحاث،ودراسات،وتنقيبات، منذ سنوات   وسنوات،واستقروا  على :

ــأن عمر السماوات والأرض حوالي 14 مليار  سنة !

ــ وأن عمر الأرض - وحدها-  حوالي 4 مليار سنة !ثم يخلق الله  الإنسانأدم  وزوجه) بعد ملايير،من السنين (بعد خلق  السماوات والأرض)، مصداقا  لقوله تعالى، في الآية الأولى، من سورة الإنسان: ( هل  أتى  على الإنسان  حين  من  الدهر  لم  يكن  شيئا  مذكوراً). صدق الله  العلي  العظيم.

ــ وحتى الحيوانات، خلقها الله قبل  خلق الإنسان،  يملايين  السنين، كالديناصورات  مثــلا،التي خلقهااللهمنذ حوالي 200 مليون سنة  والتي تحقـّـق  انقراضها منذ  65  مليون سنة !حسب تحقيقاتهم.

ــ أما  الحيوانات  الأخرى، فيدور خلقها حسب العلماء، منذ  حوالي 3 مليون سنة.

ــ وجاء خلق الإنسان، ( إبن ءادم ) وهو الأخير نشأة  والذي  حققوا أخيرا، أن عمره  عـلى الأرض

 ( منــذ خـلق أبينــاءادم ) حوالي 200 ألف سنة،منها 40.000 سنة التي عاشها  الإنسان:Neandertal( من أبنـاء ءادم، إلـى  نـــوح، ( عليــه السلام ) قبـــل عـــاد،  قـــوم هــود ( عليه السلام ).                                       

ــ رفـعُ الإلتبــاس : قـد يقول  قائل،أو يتعثـّـر، في الإصطفاء  الذي جاء بالنسبة  لرسول الله نــوح

 ( عليه السلام ) في سورة ءال عمران 33: ( إن الله  إصطفـى  ءادم  ونوحا ...).

ــ لم يـأت ذلكم الإصطفاء،بالنسبة  لقومه، إنما جاء، بالنسبة  للرسول نـوح (عليه الســلام ).

ــ يبدوأن  هذا  الإصطفاء هو:

ــ كونه، أباً للبشرية،بعد الطوفان، إذ لم يبق على وجـه الأرض، إلا من حُمـّــلوا في  السفينة  من المؤمنين !؟

ــ أو  لكونـه،عاش 950  سنة، كما أخبرنا  اللهالعلي  القدير، والحكيم الخبير، بذلك .

*  والله  أعلـــم  *

 

*  ... ألسـت  بربكـم  قالوا  بلــى  ... *

ــ جاء  في  كتاب الله  المبين: في  سورة الأعراف، قوله  تعالى، إخباراً لنا،  أنه  نــقــــش في جينة، من جيناتنا - عند بدء الخلق - : أنـه  لا  ربّ !ولا  إلاه !  إلا هــــو. فـــــلا محالة 

- لأحــدٍ مـا !أن  ينفيها ، وإنما  يكفر بالله -  خالقـه -  ويشرك  به !

ــ (وإذ  أخذ  ربك  من بني  ءادم  من ظهورهم  ذرياتهم  وأشهدهم  على أنفسهم ألست بربكم  قالوا  بلـى... ). الأعراف : 172- 174 -

ــ إحتار العلماء، منذ  أمـد بعيد !واستفسر بعضهم، البعض، لسنوات متتالية، : لماذا يلجأ  الإنسان البدائي، منذ  نشأته، وإلى يومنا هذا !؟  إلى اتخاذ  معبود لـه؟ !

ــ ولـــماذا ؟ الـلــه !موجود - دائما-  في عقولنا ؟ !وينبثق منه، مــن حيــن لآخــر   -  خاصة - عند  كارثة،  أو  مصيبة ... ( فإذا  ركبوا  في  الفلك  دعوا  الله  مخلصين  له  الدّين  فلما  نجّـاهم  إلى  البــرّ  إذا  هم  يشركون ).العنكبوت 65.

ــ وأخيرا توصلوا، واتفقوا  على أن  ذلك -  حــقــا – مـُبرمج فينا ، منذ  الإنسان الأول ( أبي البشرية، ءادم ). ولكنهم، يُدرجون ذلك - شركاً بالله-  في نظرية:  التطور  والنشوء  والإرتقاء .

ــ كــيف  وقعت ؟  وكــيف  تسنّــت؟ هذه  البرمجة؟ فانتهوا أخيـــرا،ً إلى أن ذاك  حـــقـيـقـة -لا مراء -  فيها.  وهذا  هو  موضوع  مقالنا هذا.

ــ فحيثما وجد  الإنسان، في ءاسيا، أو  أفريقيا، أو  أوروبا، وحتى  في  أدغال  أمريكا !  يجد نفسه،  مشرئبـّــة، إلى عبادة  طاقة !يلجأ إليها، ويؤمن،  باللجوء، وبالملاذ  إليها !عند  أي  احتداد  أزمة، أو  معضلة، حولـه !.

ــ وكلهم - من غير استثناء -  يعلم ، علماً  يقيناً ـ أن هناك  إلاها  أعظم !(الــلــه)جلـّــت  عظمته !وأكــبــربكثير، من معبوده ( نار،  أو حجر،  أو غيرها... وإنما  لا  يصرّح بذلك !ولا يفوه به، كفراً،  وجحوداً، !بل  عُـجباً، وكبرياء !. -  لا  غير -  .

ــ لقـد سبق  أن بيّـن، لنا الله،العزيز الحكيم  !  في كتابه  المبين، أن كفار قــريش، اعترفوا - صراحة - أنهم  ما يعبدون (الأصنام )  إلا لتُــقربهم إلى الله !(... ما نعبدهم  إلا  ليقربونا  إلى الله  زلفـى...). ( ... ويقولون  هـؤلاء  شفعاؤنا  عند  الله ...).يونس18.                                      

ــ كان كفار قريش،يومنون بذلك، حق الإيمان، كما جاءت - حقيقة ذلك- في كتاب الله  المبين  وفي ءايات كثيرة، كلها مستهلـّــة بقوله : (ولئــن  سألتهم من  خلق ... ليقولــن  الله... ). جاء  ذلك:

ــ ( ... من  خلق  السماوات  والأرض  وسخــر  الشمس والقمر  ليقولــُـن الله ...).

ــ ( ... من نـزّل  من السماء  ماء ... ليقولـُـن الله...). العنكبوت 61- 63.

ــ (... من  خلق  السماوات والأرض  ليقولــُن الله...).لقمان 25. وما جاء في  سورة  الزمر 38.

ــ ( ... من خلق  السماوات والأرض  ليقولـُـن خلقهن العزيز  العليم ).الزخرف 9.

ــ وخاصة  ( ... من خلقهم  ليقولــُـن الله ...).الزخرف 87.

ــ في هذه الآيات  البينات ، المبينات، من كتاب الله  المبين،لم  ينطقوا  بصفة  عفوية !ولا إرادية!وإنما نطقت  الجينةl’ A.D.N، التي أنطقها الله( ... الذي  أنطق  كل  شئ ...) والتي أدمجَها الله، الخلاق العليم في جيناتهم وإذ  أخذ  ربك... من ظهورهم  ذرياتهم  وأشهدهم على أنفسهم ألســت  بربكم  قالوا  بلـى  شهدنا  أن تقولوا... أو تقولوا ...).172- 174 -  الأعراف.

ــ أصدر الأمريكي Dean HAMERكتاباً  في سنة 2004  عنوانه : Le  gène  de  DIEU.

ــ منذ ذلك  الحين وبعد  بحوث، وتنقيبات، وتقـصّ، وتحقيق ، وجدوها، وعـرّفت بـ: الجينة 5HT1A  فتحقـق  بذلك !  ما  جاء  في ءاية  الشورى 53 . سنريهم  ءاياتنا  ... حتى  يتبين  لهم أنه  الحـق ...).

*  والله  أعلـــم  *

 

*  ... لتكون لمـن  خلفك  ءايــة ...  *

ــ جاء قوله  تعالى، في  سورة  يونس 92: عند ذكر، غرق الطاغية ،  فـرعون ، لعنه الله: ( فاليوم  ننـجّـيك  بـبـدنــك  لتكون  لمن  خلفك  ءاية  وإن  كثيرا من  الناس عن  ءاياتنا  لغافلون ).

ــ عفواً ومعـذرة !فـإن فرعون موسـى (عليه السلام) لا يستأهل اللعنة !-  أستغفر الله-  مقارنة،  بطواغي  وفراعنة، - وقتنا هذا- عملوا في أقوامهم  أضعاف، وأضعاف، وأضعاف  ما  فعله فرعون مصر !  في  قوم موسـى  (  عليه  السلام ).

ــ وجاء -  كذلك -  بالنسبة إليه : ( فأخذهالله نكال  الآخرة  والأولـى إن في ذلك  لعبرة  لمن  يخشى )النازعات 25-26.

ــ بيّـن الله لنا ، في هذه الآية البينة، أن  النــكــال هو العبرة ، والإعتبار.

ــ نكـال  الأولى : ( ... والأولى ...)  هم الذين رأواه، غارقا،ً في اليــمّ،  من قوم موســى (عليه السلام ) وغيرهم، ما جاء في قوله ، سبحانه وتعالى: ( وإذ  فرقنا  بكم  البحر  فأنجيناكموأغرقنا ءال  فرعون وأنتم  تنظرون ). البقرة 50. ( ... وأنتم  تنظرون ).

ــ أما الآخـــرة : ( فأخذه الله نكال  الآخرة ...)فهم الذين يأتون من بعده، ويشهدون أن اللهوالقرءان (قول الله ) هو الحق( سنريهم  ءاياتنافي الآفاق   وفي  أنفسهم  حتى  يتبيّـن  لهم أنه الحـق أو لم  يكف  بربك  أنه  على  كل  شئ  شهيد ).فصلت 53. صدق الله العلي العظيمإذ أن علماء الآثاريات، شاهدوا في هذه العشريات الأخيرة، حينما تـَوَصّلوا، ففحصوا،  وشرّحوا، جثمان  فرعون المحنـّــط. عاينوا أن في  رأسه  شجّـة، وعلى وجهه، أثر جروح،  وكسر، في الضلع ، والذراع ، والرجل ... إن لم تخــنّي الذاكرة.

ــ جاء ذلك صريحا،  في كتاب الله  المبين،بقوله  العليم  الخبير : (...فغشيهم  من اليم  ما  غشيهم ) .في  سورة  طـه : 77-78. التعبير بـ: "  الغشيان " ( الإصـابة ).

ــ ( ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي  فاضرب  لهم  طريقا في  البحر يبساً  لا  تخاف دركا  ولا  تخشى فـأتبعهم  فرعون بجنوده فغشيهم  من  اليــمّ   ما  غشيهم ).شــج  وكسر، ... جراء  الصدمة  على  يبَـس ( صخر البحر) عند اتباع  موسى (عليه السلام). 

ــ وصدق الله، العلي العظيم، أنه نجاه بـبدنه (ميتا) ليكون لمن خــلفـــه ءايــــة. ما جاء  في  قوله، سبحانه وتعالى، في  سورة يونس الآية 92:

ــ ( فاليوم  ننـجّـيك ببدنـك لتكون لمن خلفـك ءاية وإن كثيرا من  الناس عنءاياتنا لغافلون ). الذين  عاينوا،  وشرّحوا جثتـه  المُـحنطة، ونحن - جميعا - بالتبعية ،  الذين قرأوا  ذلك ـ وسمعوه.وذلكم ،  هو نكــال  الآخــرة !

ــ لنقـف - هُـنيهنة -  لــنـتـدبـّـّر قوله تعالى -  بالفاء  التعقيبية -  (...فــغشيهم من اليم  ما  غشيهم ).

ــ ولنقـف -  كذلك - لــنتـأمــل  قوله تعالى : ( فاليوم  ننجّــيك  ببـدنك  لتكون لمن  خلفـك  ءاية ...) .

ــ وصدق الله، العليم  الخبير : سنريهم  ءاياتنا في  الآفاق  وفي  أنفسهم  حتى يتبين  لهم  أنه الحق ...).

*  والله  أعلـــم  *

 

*  وإذا  البحــار  سُــجـِّــرت  *

ــ قـرأت في هـذه الأيام  مقالا، في  مجلة علمية، عنوانه :  "  محيط  مـن  النفــط  "جاء فيه :

ــ إن باحثين في  مخابر  " البحرية الأميريكية " US  NAVY، تـوَصّلوا، بعد  سنوات  من  البحث، والتجربة، والتحليل، إلى إكتشاف طاقــة،إستخرجوها من ماء البحر، وأنهم  قد  جربوا مفعولها،  في إقلاع  طائرة ، متوسطة  الحجم، بالوقود  الذي  استخرجوه من  البحر !

ــذلك مصداقا  لما جاء في  ءايات  كثيرة، مـن  كتابه  المبين ( ... ما  فرطنا  في الكتاب من شئ ...) ( ... ونزّلنا  عليك  الكتاب تبيانا  لكل  شـئ  وهـدى  ورحمة  وبشــرى  للمسلمين ).

ــ أخبرناسبحانه  وتعالى -  في  كتابه المبين،  أنه  سوف  يُـسعّـِــر البحار !ويُفجّـرها  ويجعلها  تلتهب !ذكر  ذلك،  بمادة   " ســجــر " التي معناها  إشتغل  والتهب واحتــرق...والتي نجدها في :cigare et  cigarette، في لسان، الذين أرسل إليهم، والتي بمعنى  الإشتعال، وما  الدخان،  إلا  الذي   يـُـنتِــجُه  الإشتعال.

ــ جاء  ذلك  في  سورة  غافر 72:  ( ...  ثم  في  النار  يُسجرون) . يُـحرقون.

ــ ( والبحر  المسجور  إن  عذاب  ربك  لواقـع  ما  له  من  دافــع ...) .الطور6-8. حقيقة  لا خيال!فلا بـدّ من وقوعه، ومشاهدته، قبل  يوم  القيامة، أم حين الساعة  ولا  من  يدفعـُه !بل  هو  عذاب !

ــ ( وإذا  البــحــار  ســجــرت )التكوير6. لأنها  قابلة للإشتعال  ولـلإلتهاب،- كما ـ سيأتينا - 

ــ ( وإذا البحار  فـُـجرت) الإنفطار3. في هذه الآية جاء التعبير"  بــ : التفجير"  ذلك علمًا ، وأن ذرّة الماء، مركبة  من مادتــيـن: الأوكسيجيـن ( ذرة واحدة )  والهيدروجيــن ( ذرتان ) H2O.  الأول  مُـضرِم،  ومشعِـل ،  والثاني  سريع  الإشتعال،  والإلتهاب !  فيومئـذ  سوف  يقول الله،العليم القدير، للذرتين : ( ... كــن  فــيــكون ... ). فيشتعل  البحر  كلـّـه !

ــ ألهمهـم  الله، وعلـّمهم، كيف يفصلونهما، ويعزلونهما، عن بعضهما  " الأكسجين " مـن " الهيدروجين "،وينشئون منهما، طاقة (مـُشْـتـَعـَلـة،(مـُـستقِـلـّـة)ووقودا،ً بــصفة حيادية.!عـلـّـم  الإنسان  ما  لم  يعلم ).

ــ يومــئذ، كل الذين لهم طلـّة،على البحر، ويشرفون عليه، سوف يستطيعون استخراج  هذه  الطاقة الجديدة، مــن البحر، المجاور لهم ،  وَسَيــَكتـَفـُـون - ذاتيا ،  حينئذ -  ويستغنون، - كـُــلّـيا وتماما -  عن الذين يستحوذون اليوم، علَى  الطاقة . ( Hydrocarbure ).

ــ جاء، في  كتاب  الله  المبين، أن ذلكم  واقع -  لا محالة -  : ( وإذا  البحار  سُــجّــرت ).

ــ إنما  توعـدون  لصادق  وإن  الدين  لواقـع ) 5-6- الذاريات.  إ

ــ إنما :  حرف توكيد  وحصر.

ــ إن الله  الحكيم الخبير، إذا أراد  شيئا إنما  يقول  له  "  كــن  فيكون  " !قولـه  الحـق.

ــ ( ... ويوم  يقول كن  فيكـون قوله الحق ولـه المـلك  يوم  ينفخ  في  الصور ...)الأنعام 73 وما جاء  في  البقرة 117. والنحل 40 . ومريم 35.  ويـس 82 – وغافر 68.

ــ وصدق الله  العليّ  العظيم .

*  والله  أعلـــم  *

اجمالي القراءات 3756

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,141,692
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 379
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر