سلبيات العنف في التربية والتعليم

رضا عبد الرحمن على في السبت 08 يناير 2011


سلبيات العنف في التربية والتعليم

 

إن السلوك الإنساني يمكن تشبيهه مجازا بالكائن الحي حيث أن كلاهما يؤثر ويتأثر بالبيئة التي يعيش فيها ، وأن كلاهما تتشكل ملامحه وتتخلق صفاته المختلفة طبقا لنوعية الثقافات التي يحتك بها ويشارك فيها أو تفرض عليه سواء كانت هذه الثقافة (غذائية ـ اجتماعية ـ سياسية ـ اقتصادية ) ، وإن كان التشبيه منقوصا إلا أنني أعتقد أن السلوك يشبه الكائن الحي في مرونته وفي طواعيته للتأثر والتغير للأحسن أو الأسوأ حسب البيئة المحيطة والثقافة السائدة وأساليب ونظم الحياة ومستوى ونوعية الفكر البشري السائد في المجتمع المحيط بصاحب هذا السلوك الإنساني .

ومن هنا يكون السلوك الإنساني هو العامل الأساسي في تطور ورقي المجتمع أو انحطاطه وتخلفه وتأخره عن ركب الحضارة وقطار التكنولوجيا الذي يسير بلا توقف ، ولأهمية هذا السلوك دارت حوله الأبحاث والدراسات لتقويمه وللتعرف على أسباب انحرافه ، وكذلك البحث عن علاج لهذا الانحراف.

ومن أهم وأخطر أنواع السلوك الإنساني ( العنف والإرهاب ) ::

ولأن العنف والإرهاب سلوكيات قد تؤدي لتدمير الإنسان القائم بالسلوك نفسه قبل تدمير المجتمع المحيط ، فأصبح من الأهمية البحث والدراسة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي ساهمت في إنتاج هذا العنف وهذا التطرف بهذه الطريقة المخيفة ، وحقيقة أن أي مجتمع يكتب له النهوض لابد أن يبحث عن أسباب قديمة لكل سلوك استفحل وتوغل حتى أصبح ظاهرة عامة ، ولأن التطرف والعنف أصبحا من السمات المميزة للرجل العربي فلابد لهما من أسباب.

العنف في التربية والتعليم ::

اعترض كثير من المصريين على قانون تحريم الضرب في المدارس ، وقالوا إن منع الضرب في العملية التعليمية سيؤدي إلى الفوضى والتسيب وتطاول الطلاب على المدرسين ، ورغم وجود هذا القانون إلا أن الواقع يسير على العكس تماما ، حيث يزداد العنف والضرب للتلاميذ وتزداد الإصابات لدرجة كسور في عظام وجروح غائرة بسبب تعدى مدرس بالضرب على تلميذ وإصابات تعتبر جرائم مثل التسبب في فقدان تلميذ لبصره أو تشويه وجهه ، والفوضى الموجودة في التعليم بكل مراحله هي ضمن الفوضى السائدة في المجتمع ، وهى شديدة الارتباط بما يحدث في الشارع والأتوبيس والنادي ومعظم الأماكن العامة مثل أفران الخبز وطوابير المصالح الحكومية ، وقيادة السيارات في الشوارع ، ولم تنفصل أيضا عن العلاقات الخاصة داخل الأسرة والأقارب والجيران ، إذن من الخطأ أن نقول أن الفوضى في المدارس سببها هو تحريم الضرب ، ولكن هي نتيجة التعايش و التأثر بثقافة سائدة ومسيطرة وحالة من الفوضى العامة في المجتمع ككل.

ويقول المتخصصون في التربية وعلم النفس أن العقاب البدني هو أشد أساليب التعليم تخلفاً ، ويؤدي إلى نتائج عكس المطلوبة تماما إذا كان المطلوب الانضباط والتهذيب والالتزام ، ناهيك عن الاهتمام بالتفوق الدراسي الذي لا يشغل بال معظم العاملين في العملية التعليمية وهذا موضوع يطول شرحه مع (الدروس الخصوصية).

ومكمن الخطورة هنا ::هو اعتبار العنف والضرب هو السبيل الوحيد لحل المشكلات اليومية في المجتمع بدء من مؤسسات التعليم ، وما يحدث بين الأزواج في البيوت ، وما يحدث بين الجيران والأهل والأقارب بسبب أمور أتفه ما يكون ، وما يحدث في الشوارع بين الناس في أبسط الأمور ، ومن هنا توضع اللمسة الأولى في تشكيل وجدان الطفل بحيث يعتبر أن العنف هو السبيل الوحيد السائد والمتعارف عليه في حل جميع المشكلات داخل هذا المجتمع.

وكما قلت أن السلوك الإنساني يشبه نسبيا الكائن الحي

وتزداد الخطورة أكثر حين يشب الطفل أو الفتى ويصبح شابا مفتول العضلات ، لأنه قد وضع في قلبه وعقله معا بذرة خلقت داخله إيحاء تحول لاعتقاد بأن العقاب البدني أو الضرب هو الوسيلة الوحيدة لتعديل السلوك ، وكلما كبر الطفل وأصبح شابا ثم فتى فهو بدوره يحب أن يستخدم نفس الوسيلة مع الآخرين بمجرد أن ينضج جسديا ، أو بمجرد أن يمتلك وسيلة لإيذاء الآخرين بدنيا ، وجدير بالذكر هنا الإقبال الشديد للشباب في سن معينة على صالات الجيم ، وإقبال البنات على ممارسة إحدى ألعاب المنازلات مثل (الكاراتيه والكونغ فو  والتايكو ندو والكيك بوكسر) للدفاع عن النفس.

ومجرد استخدام القوة أو الضرب كوسيلة لتخويف التلاميذ كالتلويح بالعصا يرهبهم حتى لو لم يحدث الضرب فعليا ، وذلك لأن الطفل تتولد في عقله فكرة ممارسة القوة بالتهديد والتخويف لإرهاب الآخرين الذين لا يمتلكون نفس القوة أو السلاح المماثل ، وبالطبع لا يمكن لكل طفل أن يحمل عصا مثله مثل المدرس..!!.

وبناء على هذه الخلفية الثقافية لدى شبابنا وكثير منهم قد تعرض للعقاب البدني يعتقد بصلاح هذه الوسيلة للتغيير ، ولذلك كان من السهل تجنيدهم باسم الدين لكي يشاركوا في تغيير الواقع الثقافي والاجتماعي والسياسي بالقوة ، عن طريق إرهاب الزملاء من البنين والبنات حتى يفرضوا عليهم الظهور بشكل معين مثل ارتداء الحجاب والنقاب واللحية والجلباب ، وكذلك دعوتهم للإقلاع عن هوايات مثل الموسيقى والرسم والرياضة والرحلات بدعوى أنها تخالف الدين حسب مفهومهم للدين ، كبار قادة التطرف قد استخدموا في نفس السياق أحاديث نسبوها زورا لخاتم النبيين لكي تساعدهم في إقناع الشباب المراهق الذي يملك خلفية ثقافية أثرت في سلوكه بحيث جعلته أكثر جاهزية  لممارسة العنف في المجتمع مثل حديث ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده) ، وهنا تكتمل الصورة في عقل ووجدان المراهق بحيث تم ربط الواقع الاجتماعي بالدين ، وهنا يعتقد أن ما يفعله جزء من الدين.

والنتيجة الحتمية لهذا الكبت في التربية والتعليم هو الانفجار ، وذلك لأن تنفيذ الأوامر يكون خوفا من العصا أو من العقاب فقط ، فيكون امتثال سطحي ويتلاشى سريعا باختفاء حامل العصا فهو خوف وقتي ، ولذلك نشاهد الضجيج والأصوات العالية عند خروج التلاميذ  للفسحة (الراحة) بين الحصص أو عند الخروج من بوابة المدرسة ، والأخطر من هذا أن هذا العنف الذي يولد الكبت يؤثر على مستقبل هؤلاء التلاميذ لأنه يشل قدرات التلاميذ ويقتل فيهم الإبداع والابتكار.

وأخيرا ::

كل هذه العادات السيئة سواء كانت اجتماعية تحدث في البيت أو الشارع أو المواصلات ، أو كانت تعليمية تحدث في أماكن الدراسة فهي خطر على المجتمع لأنها تقدم أجيال كاملة يسهل تجنيدها واستخدامها من قبل أباطرة التطرف والتزمت والإرهاب ، ومن ينجو منهم سيعيش زاهدا خائفا من أي مبادرة أو مخاطرة من أي نوع خوفا من الوقوع في الخطأ.

اجمالي القراءات 30814

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   السبت 08 يناير 2011
[54813]

شكرا أستاذ رضا على هذا المقال المميز

شكرا أستاذ رضا على هذا المقال المميز واعتقد أن المجتمع الذي يسعى إلى الحرية والديمقراطية وهو مجتمع مستبد في التعليم وفي البيت وفي الشارع وفي معظم أمور الحياة لا يمكن أن يتقدم خطوة لإمام ألا إذا تخلص هذا المجتمع من الاستبداد الفردي


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 08 يناير 2011
[54838]

الأستاذ / رضا الكاتب .. لديّ اقتراح

كل عام وأنت بخير بمناسبة رأس السنة وذيل السنة فهى تمر سريعا .. العنف في مدارسنا ومنازلنا وجامعتنا هو صنيه أيدينا .. هو ثقافة بدوية صدرها لنا مجتمع قريش مع من دخلوا مصر من العرب .. وظلت فينا بعد أن تأصلت بالأحاديث ( علموا أولادكم الصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشر ) سنين ولم ينزلها الله في كتابه أن نضرب الاولاد لكي يصلوا بل علمنا أن نأمرهم بالقول فقط .. ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) ..
هذه هى البداية ان أن تكون العبادة في مجتمعنا بالضرب..!! فهل يقبل الله ممن ضَرب أو ممن ضُرِب .!؟
لابد لنا أن ندرس تجارب ومناهج الغرب في عصر نهضته حتى نتعرف على وسائل التربية وطريق التعليم الحديث والمعاصر حتى نختصر قرونا من الضياع والعنف ..
(ليف تولستوي) رائد من رواد التربية والتعليم ومؤلفاته خير مما ترك البدو في هذا المجال ..
(جان جاك روسو) رأئد من رواد التربية والتثقيف المجتمعي هو الآخر ندرس أعماله ومؤلفاته ونطبقها ..
المناهج العلمية في المدرسة الفروريدية ومقالاته التربوية مهمة جدا..
وأخيرا الاقتراح : نخصص جوائز لكل أب وأم يمتنع عن ضرب أولاده لمدة أسبوع تكون جائزة ولمن يمتنع لمدة شهر تكون جائزة أكبر ولمن يمتنع سنة بكاملها يكون جائزة أكبر وكذلك المدرسين المدارس .. نعلق أسمائهم في لوحة الشرف ..
ننشر أسماء الممتنعين عن الضرب لمن هم أضعف منهم ونعلن ميثاق التراحم والامتناع عن الضرب

3   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   السبت 08 يناير 2011
[54844]

في زمن الأهرامات

اكبر دليل على كلام الأستاذ محمود هو أن مصر والمصريين كانت هي الدولة المتقدمة على العالم في زمن الأهرامات ولا يمكن أن يكون قد تم هذا التقدم بالضرب


 


4   تعليق بواسطة   محمود حامد المري     في   الأحد 09 يناير 2011
[54848]

لو المدرسة تتحرق

رضا أشكرك على هذه السياحة في علم تربية وتعليم الطفل وربطها مع واقع مجتمعنا المصري والعربي والتطور الفكري في مجال التربية على المستوى العالمي وفكرني مقالك بما كنا نتبادله أثناء طفولتنا الصعبة في المدرسة والانتهاكات الغير أدمية لحقوقنا ساعة كنا أطفال وحتى المرحلة الإعدادية وكما كنت مع مجموعة أخرى من نفس سني " مع إني كنت من أوائل المدرسة " كم كنا نتمنى لو صحينا الصبح فوجدنا المدرسة إتهدت أو إحترقت وفيها المدرس فلان أو الناظر علان وأتذكر حادثة لأحد زملائي في السنة الثالثة إعدادي الذي إنتظر حتى نهاية العام الدراسي وترصد بمدرس كان معروفا عنه قسوته وشدة ضربه " بالرغم من أنه كان مدرس تربية فنية أو مدرس رسم كما كنا نسميه " أنتظره صاحبنا وأخذ يلقي عليه من بعيد طبعا الزلط والطوب ليشفي ما نفسه من غل تجاه هذا المدرس .

هذه هي التربية والتعليم في مدارسنا شكرا أخي رضا

 


5   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الإثنين 10 يناير 2011
[54892]

أشاركك الرأي

أشاركك الرأي يا أخ رضا في قسوة التعامل في المدارس مع التلاميذ  وموضوع رائع يناقش سابيات التعليم ،  وقليل من المدرسين من يتعامل  بدون ضرب مع التلاميذ لأن الفريقين التلاميذ والمدرسين هم حصيل لثقافة واحدة اعتادت هذا النوع من التعامل ! وفي حين نجد استغرابا للمدرس الذي لا يرهب طلابه كما نجد استغرابا اكبر واكبر لمن لا يقوم بغعطاء الدروس الخصوصية ، ويعتبرونهم قلة ليست طبيعية وغريبة عن الكل  !!


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 11 يناير 2011
[54945]

شكرا جزيلا ــ للأخ ــ رمضان ...........واعتذر عن التأخير .....1

الأخ الفاضل ــ رمضان عبد الرحمن ــ أشكرك على هذه الإضافة وهذا التوضيح وهي فعلا نقطة هامة حقا لن يكتب لأي مجتمع النهوض إلا إذا تخلص من الأخطاء والسلبيات التي يمارسها ويعيشها أفراده لأن الفرد هو وحدة بناء الأسرة والأسرة هي وحدة بناء المجتمع وكلاهما عضو فعال ومؤثر فى المجتمع الذي ينتمى إليه فلا شك أنه لابد من إصلاح الفرد أولا .


ومر أخرى أعتذر عن التأخير فى الرد


 


7   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 11 يناير 2011
[54946]

شكرا جزيلا ــ للأخ ــ محمود مرسي ...........واعتذر عن التأخير .....2

شكرا أستاذ ــ محمود مرسي


وكم هي لفتة هامة جدا التي أشرت إليها فى ارتباط العنف والضرب بثقاافة تم تصديرها إلى المجتمع المصري عن طريق قريش وكم هو دليل مقنع جدا الذي قلت فيه (( علموا أولادكم الصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشر ))وهنا مكمن الخطورة حيث لا يكتفي هؤلاء بالضرب فى التربية والتعليم فقط ولكن يريدون تطبيق الضرب وجعله شريعة فى أداء العبادادت والفرائض ، وهنا يكون النموذج المتبع هو جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي تطبيق عملي جدا لهذه المقولة أو الحديث حسب من يؤمنون به ..


فهى مجرد وسيلة أو نقطة بداية لفرض الضرب والقوة وجعلها شرع فى تعليم الناس العبادة كما يحدث فى السعودية الوهابية الآن فهم يستخدمون الضرب فى كل شيء مع أطفالهم ومع خدمهم ومع الناس كافة عن طريق جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهى ثقافة التسلط والقهر ولا علاقة لكل هذا بدين الله جل وعلا الذي أمر خاتم النبيين أن يأمر أهله بالصلاة ويصطبر ولم يقل له ربنا جل وعلا واضربهم أو عاقبهم لأن الصلاة سيعود نفعها على كل من يؤديها ...


8   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 11 يناير 2011
[54949]

شكرا جزيلا ــ للأخ ــ خالد مدينة...........واعتذر عن التأخير .....3

أشكرك أستاذ ــ خالد مدينة  على هذا الربط بين ما كتبته وإعطاء مثال حي للتأثر السلوكي والنفسي عند الأطفال ، وتأييدا لما تقول كنا نتمنى جميعا أن نذهب للمعهد كل يوم فيقولون لنا اليوم إجازة ارجعوا لبيوتكم ، وكنا نتمنى أنا وجميع زملائي أن يغيب المرسون جميعا والناظر وعمال النظافة الذين كانوا يساهمون فى ضربنا مع المدرسين


ومن الأمثلة التي يتفاخر بها الناس فى المجتمع المصري إلى يومنا هذا ويذكرونه تعبيرا عن احترام الطالب للمدرس فى قديم الزمان يقولون ((كـنـّا إذا تقابلنا مع أي مدرس فى الشارع نهرب ونلجأ لأي شارع أخر أو نسارع بالاختفاء من أمام عينيه)) وكان هذا يحدث مع الجميع الطالب المتفوق والطالب الضعيف والمتوسط فالجميع يخافون بل يعيش فى داخلهم حالة رعب ورهبة متواصلة من شكل المدرس لدرجة أنهم يهربون منه بمجرد أن يقابلهم فى أي شارع فى أي مكان خارج المدرسة فلقد نجح المدرس فى صنع هذه الحالة النفسية السيئة بينه وبين طلابه من الأطفال إلى الشباب في عصر كان هاما وخطيرا حيث تم تجنيد وتعبئة معظم ضحايا هذا العصر فى الجيش السعودي الوهابي بأقسامه وكتائبه المتنوعة ما بين الأخوان وهذا هو العدد الأكبر وما بين أنصار السنة والجهاد والتكفير والهجرة وكل التيارات والاتجاهات الفكرية الوهابية وجدت فى هؤلاء الطلاب الذي شربوا العنف والقسوة فى التعليم أرضا خصبة فى تلقينهم دروسا فى الارهاب والتطرف والآن نحصد نتيجة ما زرعه هؤلاء ....


مثال شخصي:: في فترة التعليم الإبتدائي كنت أنام فى غرفة أنا وأخي الأصغر معا وكان معنا راديو صغير يعمل على إذاعة الشرق الأوسط حتى نستيقظ على برامجها كل يوم ، وكان من ضمن هذه البرامج برنامج باسم (فورتارتيكا) وكان موعده السابعة إلا ربع وكانت مذيعة البرنامج تطلق عليه برنامج قبل المدرسة ، وكانت له موسيقى مميزة ومشهورة هل تعلم يأ أخى العزيز أنني عندما كنت أسمع موسيقى هذا البرنامج وأسمع صوت المذيعة وهي تقول قبل المدرسة كنت أشعر بالمغص في أمعائي وأحشائي وهذا ما تعلمته فيما بعد وفهمته في كلية التربية وعرفت أنه ما يسمى بالارتباط الشرطي او ارتباط بين المثير والاستجابة حيث المثير موسيقى البرنامج والمغص هو الاستجابة وهناك ارتباط شرطي بينهما فمجرد ان اسمع هذه الموسيقى يحدث المغص وكل هذا بسبب نظام وأسلوب التعليم والحمد لله أنا كنت من الطلاب فوق المتوسطين


 


9   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 11 يناير 2011
[54953]

شكرا جزيلا ــ للأخت ــ إيناس عثمان ...........واعتذر عن التأخير .....4

شكرا أستاذة ــ إيناس عثمان


جدير بالذكر هنا ما تفضلتى وكتبتيه ، لأننى لمست هذا بنفسي من خلال عملى في مجال التعليم ، بسبب ثقافة العنف التي تربي عليها المدرس والطالب معا أصبح الضرب والعنف والقسوة صفات أساسية وهامة فى المدرس الناجح صاحب الشخصية القوية داخل المدرسة أو المعهد وعلى النقيض تماما نجد نفس الطلاب الذين يهابون ويخافون المدرس العنيف الذي يحتاج لعلاج نفسي من الكلاكيع التي تسيطر على عقله وفكره وطريقته فى التدريس وأسلوبه فى التعامل مع الطلاب نجد نفس الطلاب يسخرون ويستهزئون ولا يحترمون من المدرس الطيب الذي لا يستطيع عقله أن يسمح له بحمل عصا ، ويتعامل مع الطلاب بعقولهم ولكن ذهبت عقولهم وحل محلها المرض النفسي الخوف و الجبن ، أصبح المدرس الطيب العاقل الرزين الذي يخاطب عقول الطلاب أصبح هذا النموذج أشبه بالأبلة والأضحوكة فى مجتمعنا وكل هذا بسبب أساليب التعليم الفاسدة التي ضيعت أجيال بكالمها وأهلتهم فقط لاستخدامهم ضد هذا الوطن مصر وجعلتهم عونا للوهابية فى طمس معالم الهوية المصرية ....


10   تعليق بواسطة   إبراهيم حجازي السيد     في   الأربعاء 12 يناير 2011
[54980]

شكرا على المقال لكن أين العلاج أو الحل البديل

هذا المقال يبين مشكلة من مشاكل الممجتمعات العربية عموما وهي انتشار العنف والتطرف بين الأطفال والشباب وكل هذا بسبب نظام التعليم واساليبه الخاطئة فهل هناك طرق حديثه فى التعليم ونظم أكثر رقيا وأكثر آدمية يمكن عرضها على انها الحل البديل للعنف فى التربية والتعليم


11   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 13 يناير 2011
[55017]

إن شاء الله تعالى المقال القادم سيكون عن العلاج البديل للعنف فى التربية والتعليم

شكرا للأستاذ إبراهيم


وبعونه جل وعلا سسيكون المقال التالي عن العلاج البديل للعنف فى التربية والتعليم وتوضيح طرق التدريس الأكثر نجاحا والأكثر فائدة على الدارس والمجتمع عن استخدام العقاب البدني الذي لا يترك إلا أثارا سلبية نفسية على التلاميذ والشباب ويقتل فيهم الابداع والخيال وينمى فيهم ثقافة التطرف والعنف والتعصب في كل شيء وعلى أي شيء


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,931,411
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر