ليس حراما اتخاذ التماثيل

عثمان محمد علي في السبت 09 اكتوبر 2010


e;ناس بالسير & فى الأرض والنظر فى آثار الأمم السابقة ،ويتبعون رواية الشيطان التى قالوا فيها (إذا رأيت قبراً فسوه، أو تمثالاً فأطمسه ) ...هدانا وهداهم الله .

مقالة استاذنا الدكتور منصور

6-08-2006

 

ليس حراما اتخاذ التماثيل
بقلم: آحمد صبحي منصور
طباعة

1 ـ من تفاهة الشيوخ الوهابيين والرسميين غرامهم بالحظر و التحريم لينغصوا على الناس التمتع بما أحل الله تعالى ، واذا كانت القاعدة الأصلية فى دين الله تعالى ان الحلال المباح هو الأصل فإن الأساس فى تشريع الفقه السلفى هو الحظر وان الاستثناء هو الحلال المباح. وفى كل حين يطلع علينا شيوخ الوهابية فى الأزهر وفى السعودية بتحريم شيئ جديد من المخترعات الحديثة او التأكيد على تحريم ما سبق تحريمه فى عصور التخلف و الظلام.ومن ذلك تحريم اتخاذ التماثيل بل وكل الرسوم و الصور .. ونناقش الموضوع باختصار..
2 ـ فى العصر الجاهلى كان العرب يعبدون الأولياء بزعم انها تقربهم الى الله تعالى زلفا (الزمر: 3 ) وكانوا يقيمون للأولياء المقدسين لديهم تماثيل يطلقون عليها (الأصنام) كما يقدسون القبور المدفون فيها تلك الأولياء أو يزعمون أنهم مدفونون فيها، ويطلقون على تلك القبور المقدسة (الأنصاب )وهى نفس الأضرحة فى عصرنا ، وكانوا يقيمون أعيادا لتلك الأنصاب أو الأضرحة ، وهى ما نسميه فى عصرنا (موالد).
نزل القرآن الكريم يؤكد على اجتناب تلك الأصنام و الأنصاب ، لم يقل بهدمها أو تدميرها ،و انما مجرد اجتنابها و الابتعاد عنها . قال تعالى (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) الحج 30 ) ، وقال عن الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام أنها من عمل الشيطان وأمر المؤمنين باجتنابها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ المائدة 90 )
ومعنى اجتناب الأصناب والأزلام ان تظل قائمة ولكن بدون قدسية ، وتلك هى روعة الاسلام ، فليست المشكلة فى الأنصاب والأزلام ، هى مجرد أحجار مصنوعة لا تدرى من أمرها شيئا . المشكلة فى العقلية التى تصنع من الأحجار اصناما و انصابا ثم تعبد ما صنعته بأيديها ،وقديما قال ابراهيم عليه السلام لقومه ( أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ " الصافات 95 )أى تنحتون التماثيل بأيديكم ثم تعبدونها ؟ فكيف يصنع ذلك عاقل ؟ وقال لهم )إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ) العنكبوت 17 ) أى هم الذين يشيعون اساطيرالإفك والكرامات على تلك الأصنام وتلك القبوروأصحابها الموتى ، ويصدقون الافك وتصبح تلك الأوثان معبودة حيث تقام عليها تجارة رائجة ، هى تجارة الإفك و الاحتراف الديني..
العقل البشري المجرد يأبي ان يصنع الانسان تمثالا ثم يعكف عليه عابدا متضرعا . والعقل المجرد يأبى ان يقيم ضريحا على جثة انسان ميت ثم يطوف حول ذلك القبر او الضريح عابدا متسولا. اذا كان يقدس الجثة الميتة المدفونة تحت الضريح فان تلك الجثة اذا خرجت له من تحت الأرض فسيفر منها قرفا وخوفا و رعبا، وبالتالى فان التقديس هو لأحجار الضريح وما عليه من زجاج وخشب و ستائر..
العقل البشري المجرد يعرف أن تلك الأحجار وما عليها من مواد بناء هى مجرد أحجار ومواد بناء لا تختلف عن أى أحجار ومواد اخرى فى أي بيت أو أى دورة مياه.
اذن ما الذى يعطي العقل البشري أجازة ويجعل الانسان يعطل عقله وينحني أمام تلك الاحجار خاضعا خانعا عابدا خاشعا ؟ ذلك الانسان قد يكون مهندسا مثقفا أو خبيرا علميا فى أحدث فروع التكنولوجيا ولكنه ينسى عقله وذكاءه وآدميته وينحني خاشعا أمام بعض أحجار قد جئ بها من على الأرض التى يسير عليها بحذائه..
نعود للسئوال : من الذى جعل الانسان يعطل عقله ويعبد تلك الأحجار ؟ الله تعالى يقول : انه الشيطان ، ويجعل الأنصاب رجسا من عمل الشيطان (المائدة 90) بالطبع فإن الششيطان ليس هو الذى يصنعها بيديه ، وليس هو الذى يشيع عنها الكرامات و المعجزات بلسانه ، ولكنه الذى يوحي الى أوليائه من الكهنة وسدنة الأضرحة ومحترفى التجارة بالدين فيقومون عنه بكل ذلك ، وبهذا تقام أحيانا عدة أضرحة أو قبور لنفس الشخص ، فهناك مثلا عدة أضرحة للحسين وعدة أضرحة لعلى زين الدين العابدين بن الحسين ، وعدة أضرحة للسيدة زينب أخت الحسين، وعدة أضرحة للسيد البدوى ما بين طنطا وأسوان.. والذين فقدوا عقولهم لا يجدون فى ذلك بأسا..
اذن المشكلة ليست فى الأحجار والتماثيل الحجرية ولكنها فى العقلية ، ولذلك أجرى القرآن الكريم حوارا عقليا مع المشركين ليوقظ العقول ، فإذا استيقظ العقل انفض الناس عن عبادة تلك الأضرحة وانتهى تقديسها وأصبحت مجرد صخور ومجرد تماثيل ومجرد قبور..
3 ـ قبل عصر الجاهلية عاشت أمم سابقة عبدت الأصنام والأنصاب واضطهدت الرسل فدمرهم الله تعالى، وبقيت آثارهم ومعابدهم يمر عليها أساطين قريش فى رحلتى الشتاء و الصيف، أى أن الأضرحة المقدسة والأصنام المعبودة تحولت الى مجرد آثار صخرية مهجورة.
لم يأمر الله تعالى المسلمين بتدمير تلك الآثار لأولئك الأمم الذين ابادهم الله تعالى قديما، بل على العكس ، أمر الله تعالى بالسير اليها و البحث فيها للعبرة و الاعتبار .
4 ـ ان من ضمن الفرائض التى أهملها المسلمون فريضة السير فى الأرض. وقد تكرر الأمر بهذه الفريضة مرات عديدة ، وكان الهدف علميا وتاريخيا من ذلك السير فى الأرض..
علميا بالبحث فى كيف بدأ الله تعالى الخلق "أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ،قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) العنكبوت 19 ، 20 )
وتاريخيا بالبحث فى آثار الأمم السابقة من خلال ما تركوه خلفهم للعبرة و الاتعاظ ، يقول تعالى (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ) غافر21 ) بل ان الله تعالى أخذها حجة على الجاهليين أنهم يسيرون فى ترحالهم فى رحلتى الشتاء و الصيف ويمرون على آثار السابقين من الأمم التى أهلكها الله تعالى دون ان يزوروها للعظة والاعتبار( أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى) طه 128 )
أى ان زيارة الآثار وبحثها علميا هو فريضة اسلامية منسية ،وهذه الآثار هى معابد وتماثيل كانت معبودة ومقدسة فى عصرها ثم اصبحت مجرد آثار أو أحجار .
5 ـ هذا هو الاسلام ..فماذا عن المسلمين ؟
معظم المسلمين فى تناقض مع الاسلام فى كل شيئ بدءا من العقيدة الى الشريعة والسلوك .
عاد معظم المسلمين الى ما كان عليه المشركون من عبادة الأولياء الأحياء و الموتى ، وتناسى المسلمون معظم الآيات القرانية التى تدعو لعبادة الله تعالى وحده ونبذ عبادة الأولياء والأنصاب والقبور المقدسة، بل إن خاتم النبيين محمدا قضى معظم حياته يناضل ضد عبادة الأضرحة و القبور، ثم انتهى الحال بالمسلمين الى تحويل قبره الى ضريح مقدس يحجون اليه ويجعلون ذلك من مناسك الحج ، ومن حج ولم يزره – على زعمهم- فقد جافى النبي .والمضحك انهم مع وقوعهم فى عبادة الأضرحة والموتى الا انهم ظلوا على تحريم الأصنام أو التماثيل المعبودة.
بل بالغوا وتطرفوا فحرموا كل الصور وكل التماثيل.
وهنا وقعوا فى خبل عقلى آخر، فالتماثيل المعبودة والقبور المقدسة ليست محرمة فى حد ذاتها وانما الحرام هو عبادتها، انها مجرد أدوات والأدوات ليست محل تحريم أو تحليل، وانما يقع الحلال و الحرام على طريقة استعمالها .. السكين ليست حراما وانما يحرم استعمالها فى القتل ظلما بينما يجوزالدفاع بها عن النفس ، وكذلك البندقية وكل الأدوات .
6 ـ التمثال ليس حراما او حلالا فى حد ذاته وانما يحرم ان تقدسه وتجعله صنما معبودا، وهو مباح وحلال أن تتخذه حبا فى الفن والجمال أو بغرض التجارة .
نفس الحال فى القبور: القبر العادى لا باس به ، فلا بأس بزيارة قبور الموتى من الأهل ، وهذا يختلف عن الذهاب لضريح مقدس يطلب منه الناس المدد ويقفون أمامه فى خشوع وتضرع معتقدين فيه النفع والضرر.
7 ـ لقد ذكر القرآن الكريم كلمة "التماثيل" فى موضعين الأول : فى قصة ابراهيم حين أنكر على قومه عبادة التماثيل وقال لهم ) مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ " الأنبياء 52 )،هذه هى التماثيل المعبودة ، والانكار هنا علىعبادتها وليس عليها هى ذاتها لأن الانكار على البشر لا على الحجر. الثانى : فى قصة سليمان حين كانت الجن تصنع له تماثيل "يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ) سبأ 13 ) "والتماثل هنا عادية تستخدم للتمتع بها كزينة وزخرف حلال. فهل تكون التماثيل حراما وكان نبى الله سليمان يتخذها للزينة ويصنعها له الجن بأمر الله تعالى ؟
ان التماثيل ليست حراما فى ذاتها، وليست رجسا من عمل الشيطان طالما لم تتخذ اصناما معبودة مقدسة . وهذا ما تجاهله أئمة الفقه السني فى خبل عقلى كان عاديا فى عصور الظلام فى القرون الوسطى. ثم جاء الفقه الوهابي فاستعاد هذا الخبل فى عصرنا وأعاد الى الأذهان كل ذلك الأفك الذى تسلح بأحاديث كاذبة منسوبة للنبي محمد عليه السلام ، تجعل الملائكة " لا تدخل بيتا فيه صورة او فيه كلب" وتحرم التصوير ، ليس فقط الفن التشكيلي بل وسالتصوير الفوتوغرافي .
وهذا الخبل الفقهي المسلح ايضا بدولارات البترول يضع الاسلام فى مأزق مع الحضارة ، هذا مع أن الاسلام سبق عصرنا فى الابقاء على التماثيل حتى الأصنام المعبودة منها وأجرى حوارا لتنظيف العقل من تقديسها .. بل ودعا الى السير فى الأرض للكشف عنها للبحث و الدراسة .
بقيت آيات القرآن شاهدا على تخلف المسلمين المتمسكين بالفقه الوهابي السني ولتثبت ان الطالبان حينما دمروا تمثال بوذا فقد خالفوا تعاليم الاسلام وفكره الحضارى ..

http://www.ahl-alquran.com/arabic/printpage.php?main_id=86&doc_type=1

مقالة -عثمان محمد على

   



فضيلة المفتى وتمثال حبيبى


عثمان محمد على
الحوار المتمدن - العدد: 1523 - 2006 / 4 / 17

المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي

راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع
     "Bookmark

 

فضيلة المفتى وتمثال حبيبى
بسم الله الرحمن الرحيم (ربنا ولاتحملنا مالاطاقةلنا به) صدقت يا ربنا الحكيم فيما قلت.من هذ المقطع من الآيه الكريمه.نحاول ان نصل إلى يسرالشريعة الغراء فيما قرره ربنا فى قوله (وما جعل عليكم فى الدين من حرج).إلا اننا نجد بين الحين والآخر.فتاوى تحملنا مالاطاقة لنا به .ومن تلك الفتاوى ما تردد عن فتوى مفتى الجمهوريه بتحريم الصوروالتماثيل وما يمت إليهما بصلة وتوعد اصحابهما بالعذاب الأليم يوم القيامه
و هنا نريد ان نلقى الضوء على تلك الفتوىومرجعيتها الدينيه.وما تمخض عنها وما كشفت عنه من صورة للعقليه الأصوليه المسيطره رسميا على مؤسساتنا الدينيه الرسميه وغير الرسميه .........فى نقاط سريعه :-1- الفتوى لم تستند على مرجعيه قرآنيه بل إستندت على روايات ظنيه زيفت على رسول الرحمه للعالمين (عليه الصلاة والسلام). وأقوال للفقهاء والسلف وهذا لا يعتبر جزء من الدين .-2-الفتوى كشفت عن قصور فى العقليه الأصوليه السلفيه وأظهرت انها عقليه ماضويه تنتمى للماضى وتستدعيه لتسيير شئون الحاضر والمستقبل دون التفكيرفيه وهل يناسب الحاضر او المستقبل القريب او البعيد ام لا؟؟
-3- تسلط الخوف وثقافه الإتباع ووصاية القهر على عقول المشايخ جعلهم يهربون وينزعجون من ثقافة الحريه والبحث والإجتهاد والإستنباط والتواصى بالحق ويترصدونها ويستعدون الدوله والشعب ضدها دائما بحجة الحفاظ على الثوابت وأصول العقيده..-4-إختلاف ردود الأفعال حول الفتوى بين مؤيد لها نظرياوعمليا لآنها مستنده على روايات فى كتب الرواه مثل البخارى وغيره وهم لا يستطيعون نقده أو تكذيبه فى أى شىء حتى لو كان يخالف القرآن والعقل والفطره السليمه ... وبين من حاول ان يظهر بمظهر المثقف الواعى المتحرر شكليا من ثقافة التراث ولكنه لم يتخلص منه نهائيا فقال ( ان علة التحريم إنتهت لآنه لم يعد هناك من يعبد التماثيل والصور)فهو يقر يالتحريم ولكن عند الضروره.. وأخرون قالوا انها ضد العقل والجمال وحضارة الإنسان وتراكم الحس الجمالى والإبداعى.ومنهم من دق جرس خطورة الفتوى على مستقبل مصر الحضارى متمثلا فى الخوف على تراث مصر القديم فى صورة الحضاره الفرعونيه ومستقبل السياحه فى مصر .ومنهم من نبه على خطورة الفتوى لأنها تنبأ بتغلغل الفقه الوهابى المتشدد القادم مع ريالات الفقه البدوى المتسعود المتطلبن (حمانا الله منه ومن حامليه). ومنهم من قال انها ضد إرادة الله تعالى فى تسخيرالكون للإنسان وان كل ما فى الكون هو مواد خام قابله للتحويل والتشكيل لخدمة هذا الإنسان والتى تصير فى النهايه على شكل صور وتماثيل ساكنه او متحركه.-5- وفى الحقيقه انا مع معظم الأراء التى إنتقدت الفتوى والقائمين عليها ومرجعيتها.وكعادتى فى البحث عن الحق فقد أخذت الموضوع وذهبت إلى كتاب الله تعالى الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.فخرجت بعدة حقائق منها::-6-ان الوحده التشريعيه والموضوعيه للرسالات والشرائع السماويه واحده .وقد عبر القرآن عن ذلك فى قول الله تعالى(ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك).وان القرآن الكريم اقر الشرائع السماويه السابقه مع بعض تعديلات فيما أختلف فيه من اصحابها فجاء القرآن يصحح هذا الإختلاف سواء بإباحة بعض المحرمات فى السابق مثل إباحه الرفث فى ليال شهر الصيام .أو تحريم بعض الآمور ووضعها فى سياج وسور حديدى بين اياته الكريمات.مثل ايات محرمات النكاح والآكل والزنا والخمر.وذلك بصورة واضحة مبينة لا لبث فيها.وهناك أمور ذكرها القرآن من الشرائع السابقه ومن أفعال بعض الأنبياء عليهم السلام ولم ينهى عنها او يحرمها على اصحاب الرسالة الخاتمه ومنها موضوع التماثيل والصور والنحت والفن التشكيلى وغيره. ولنذهب سويا إلى القرآن الكريم ونتصفح معه ما جاء بحق التماثيل مع نبى الله سليمان عليه السلام ولنرى هل جاء فيه نهى لنا ام لا؟؟ وهل إرتكب معصية مثل هذه إذا كانت معصية كما صورها المفتىوسدنة التراث وحماته؟؟.فيقول ربنا سبحانه( ولقد اتينا داوود منا فضلا يا جبال اوبى معه والطير والنا له الحديد.أن إعمل سابغات وقدر فى السردوإعملوا صالحا إنى بما تعملون بصير.ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذب السعير.يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات إعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادى الشكور)..فكما ترى ان القرآن الكريم ذكر القصه كلها وان سليمان عليه السلام كان يتخذ تماثيل وجفان وقدور .ولم ينهانا القرآن عن ذلك ولم يقل ان صناعة التماثيل كانت منحة قاصرة على نبى الله سليمان وحده فلا تقربوها او تدرسوها او تتعلموها ولكن القرآن أقرها وتركها من المباحات تحت بند(وما جعل عليكم فى الدين من حرج)
--7- إن القائلين بالخوف من إتخاذها للعباده فلهذا نحرمها .نقول ان الأشياء والأ حجار فى حد ذاتها ليست هى المحرمه ولكن نظرتك انت لها وإعتقادك فيها ويدخل فى ذلك كل شىء حتى نظرتك للأنبياء أنفسهم او ابناءك و أموالك وهكذا .فالعبره فى العباده هى بإيمانك وإعتقادك فى الأشياء .---8-نعود ونؤكد على ان هناك فجوة كبيرة بين حقائق القرآن وفقهاء التراث ومرجعياتهم فلنعد جميعا إلى تخفيف الله علينا فى كتابه العظيم ولنبتعد عن اثقال الفقهاءولنبتهل إلى الله ونقول كما علمنا (ربنا ولاتحملنا مالاطاقةلنا به) من فتاوى فقهاء العقل الماضوى.

 

اجمالي القراءات 23757

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأحد 10 اكتوبر 2010
[51891]

المشكلة ليست في الأحجار ولكنها في العقول .

الفاضل/ دكتور عثمان السلام عليكم ورحمة الله كل عام وأنتم جميعا بخير بمناسبة انتصارات اكتوبر والذي نتمنى وندعوا الله العلي القدير أن ننتصر على جهل هذه العقول  لأن  المشكلة الحقيقية كما أوضح الدكتور الفاضل أحمد صبحي  منصور أنها


"ليست فى الأحجار والتماثيل الحجرية ولكنها فى العقلية ، ولذلك أجرى القرآن الكريم حوارا عقليا مع المشركين ليوقظ العقول ، فإذا استيقظ العقل انفض الناس عن عبادة تلك الأضرحة وانتهى تقديسها وأصبحت مجرد صخور ومجرد تماثيل ومجرد قبور "..

فالمهمة صعبة وهى إيقاظ هذه العقول المستريحة لما وجدت عليه آبائها.


فالواجب هو تحطيم الأصنام القابعة في العقول وليست الآثار والتماثيل التي لا تضر بل على العكس تعطينا كثير من العظات والعبرات لمن يستخدم عقله وفكره استخداما صحيحاً .


شكرا لك دكتور عثمان على اعادة نشر هذه المقالات الهادفة ونرجوا أن لا تتأخر على قرائك بمقالاتك القيمة .


2   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الأحد 10 اكتوبر 2010
[51901]

يحرمون التماثيل والتحف على الناس وبعد ذلك يتهمون الرسول كذب أنه كان يسجد إلي الحجر الأسود

يحرمون التماثيل والتحف على الناس وبعد ذلك يتهمون الرسول كذب أنه كان يسجد إلي الحجر الأسود عليهم وعلى زمانهم الأسود هذا هو مستوي الفهم عند هؤلاء علماء ألامه كما يقولون وما هو قولكم يا علماء هذا الزمان عن نبي الله سليمان حين كان يصنع له الجن تماثيل يقول تعالي {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } سبأ13


 


 


 


3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 12 اكتوبر 2010
[51953]

العقلية السنية في طريقة التفكير

 هي نفس العقلية السنية  التي  تتبع سياسة  تحطيم  التماثيل ..على سبيل المثال في موضوع  زي المرأة هم يريدون المرأة كما غير واضح المعالم  مرتدية النقاب ، هذا إن خرجت أصلا من البيت ، لكن الأفضل ألا تخرج وتبقى حبيسة الدارين ، ولماذا حتى لا تغوي الرجل الذي ينتهز أي  فرصة للغواية بمجرد أن يرى امرأة  ، ولا تكلف العقلية السنية نفسها، عناء اللوم على الرجل ، أو التنبيه على حسن التربية بأن يؤدبه وبعوده على التحكم في نفسه والتسامي فوق عرائزه  !ولكن الفقه السني الذي وضعه رجل  !!يجعل المرأة هي التي تستحق العقوبة  دون النظر إلى أسباب  ..


4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 13 اكتوبر 2010
[51993]

فعلا التماثيل والتحجر فى العقول - استاذة نورا

نعم استاذة نورا معك حق المشكلة ليست فى التماثيل ولكن فى العقول الى تنظر إليها . فالمشايخ تحجرت عقولهم ،واصبحوا غير قادرين على إستيعاب حقائق القرآن بعدما ركنوا لأقوال السلف وعبدة الطاغوت من السابقين ....نسال الله لهم الهداية ولبلداننا من يقوم على ترسيخ فكرة الدولة المدنية التى تُحافظ على تراث الإنسانية من حضارات قديمة ،وعلى رأسها حضارات العصور الفرعونية والقبطية وما تلاها حقب إسلامية ..


شكرا لك مرة اخرى استاذة نورا الحسينى.


5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 13 اكتوبر 2010
[51994]

نعم لم يقرأوا القرآن يا حاج رمضان .

نعم لم يقرأوا القرآن يا حاج رمضان .ولم يقرأوا قصص القرآن عن نبى الله ومصطفاه (سليمان بن داوود ) عليهما السلام .وكيف كان الجن يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ..... نسال الله لهم الهداية ولنا الهدايةوالتفوق والأسبقية فى الدنيا والآخرة ... 


وشكرا لك ..... وبالراحة شوية يا حاج رمضان --ههههههههههه.


6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 13 اكتوبر 2010
[51995]

شكرا استاذة عائشة .

شكرا استاذة عائشة حسين ،وتعقيبات حضرتك دائما ما تُثرى المقالات التى تعلقين عليها ..


وبالفعل الفقه السنى هو اساس البلاء فى المعاملات ،وإمتد أثره السىء حتى جعل المرأة بأحكامه حبيسة الجدران ،ولا فائدة لها سوى أن تكون وعاء، بل أفتى بذهابها للنار إن هى عصت زوجها ، وجعلها فتنة فى الشارع والعمل والخيال ..يا سبحان الله ...اللهم إرحمنا وإرحمها من فقه الشافعى وسلالته من أصحاب واتباع الفقه السنى والحنبلى والشيعى أجمعين .ز


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق