د. رائق النقرى ومدرسة دمشق فى المنطق الحيوى :
القرآن الكريم والمنطق الحيوى (1 / 2 ):

آحمد صبحي منصور في الأحد 25 يوليو 2010


1 ـ المفكر السورى د. رائق النقرى هو مؤسس مدرسة دمشق للمنطق الحيوى ، وهو فرع جديد من علم المنطق ( المنطق الحيوى ) ، أضاف به د . النقرى جديدا فى تاريخ علم المنطق ، يجعله سابقا على الفلسوف العربى ابن رشد ـ الذى انهمك فى محاولة التوفيق بين أرسطو وافلاطون ، أما رائق النقرى فقد أنشأ وابتكر علما جديدا وضع له قواعده وصاغ مصطلحاته وطبقه على الواقع مستعملا الكومبيوتر.
حتى الآن لا يزال يبشّر بهذا العلم الجديد خارج سوريا فى مصر وفرنسا وأمريكا وغيرها ، ولقد تفضل باعطاء ندوة عنه فى رواق ابن خلدون ـ حين كنت أديره فى أواخر التسعينيات من القرن الماضى ، ولقد تعارفنا وقتها ، وسعدت بمعرفته على المستوى الانسانى و المستوى الفكرى الثقافى العلمى . وأرى أنه إرهاص مبكر لعودة الحيوية للعقل العربى لتسهم فى صياغة التفكير فى عالمنا المعاصر ، كما أعتبره ضلعا رابعا يكمل المربع ليصبح (سقراط ارسطو افلاطون رائق النقرى .)

المزيد مثل هذا المقال :

2 ـ من أسف أن مدرسة دمشق للمنطق الحيوى تجاهد لكى تجد لها متنفسا فى عصر الانحطاط العربى . فالفجوة هائلة ومرعبة بين: عقل ينتج علما جديدا فى فلسفة المنطق يتوخى مصالح عصرنا وتحدياته ، ويصعد بعلم المنطق ( العالمى ) الى آفاق جديدة ، و بين اللاعقل ، لدى الأغلبية العربية المسلمة والمسيحية وهى لا تزال مطية للرجعية الدينية السلفية الشعبية ومؤسساتها الدينية ، تجتر خرافات الانحطاط من رضاعة الكبير والتبرك ببول النبى الى ظهور السيدة مريم فى كنيسة الزيتون . يتزايد الانتاج العلمى لمدرسة دمشق للمنطق الحيوى ، ويمكن الرجوع الى رابطها على الانترنت :
www.damascusschool.com
حيث يجد المرأ حوارات تسخدم القياس الحيوي لقياس مصالح النصوص والصور والأحداث بلغة جديدة وتقنيات رياضية مبسطة وجديدة و أهمها تقنية مربع المصالح وقياس بداهة كعبة المصالح التي تختلف كليا عن مربع قضايا أرسطو.
تلخيص المنطق الحيوي بسطر واحد فقط هو امر صعب .. و لكن يحلو للنقري تلخيصه بسطر يراه كافيا لفهمه حتى من القارئ غير المختص , حيث يقول: " المنطق الحيوي هو منطق متعدد قيم الشكل الحركي الاحتوائي الإحيائي البدهي ".
ولقد إنضم الى مدرسة دمشق لفيف من المفكرؤين العرب منهم الاستاذ جودت سعيد ود. حمزة الرستناوى. .محمد الراشد ود
3 / 1 -ولقد طالعت كتاب الدكتور الرستناوى ( أضاحى منطق الجوهر ) الذى حاول فيه تبسيط وتطبيق المنطق الحيوى بوصفه نقيض المفهوم الكلاسيكي عن الجوهر الثابت , و تنفي وجود جوهر ثابت سحري مفارق للمجتمع ,و هي نقيض مفهوم الثنائيات كالخير و الشر – الجمال و القبح- الحقيقة الوهم- المقدس و المدنس…الخ
و"الحيوية " مفهوم يرمي إلى رؤية الكون بمختلف تشكيلاته رؤية كلية , شاملة , موحدة , على أساس صفات كونية عامة , شاملة , هي الحركية , و التجديدية , و الإبداعية , و هذه الرؤية تعني وحدة الكائنات , وفق هذه الصفات .. فأول صفة مشتركة للكائنات هو أنها ليست جوهرية , و المفهوم الحيوي يقوم على دحض و رفض كل المفاهيم الجوهرانية , سواء المادية أم الروحية التي تؤدي بالنتيجة إلى الثنائية , و لذلك فإن المفهوم الحيوي , يؤكد وحدة الكون من خلال ضرب مفهوم الجوهر الثابت , الدائم . و يمكن إيجاد جذور للمفهوم الحيوي , في كل الإرهاصات الفكرية التي أرادت إثبات وحدانية الكون , سواء في ذلك مفاهيم كالمادة أم الروح أم الوجود أم الذات أم المطلق أم المادة أم النار أم الإله أم الطوطم أم الجنس..الخ , فكل هذه المفاهيم و غيرها تتضمن نزوعا ً لإثبات الوحدانية إلا أنها جميعا ً تسقط في شرك الثنائيات , لأنها تأكيد على منطق أحادي جوهري ثابت “”( المرجع 11 في الحاشية رقم 11 من كتاب حمزة )″
ويعتمد المنطق الحيوي تقنية وحدة مربع المصالح بوصفها صيغة تقنية رياضية منطقية تحتوي أعم وأبسط اشكال وحدة مصالح تعامد بعدي الزمان والمكان فيها مولدا أربع مربعات فرعية بارقام جبرية ترمز الى مصالح متنوعة منها ( توحيد , تعاون , صراع , عزلة) كما هو في الرسم التالي:

وحدة تقنية مربع البداهة الكونية للمصالح المشتركة يتحوى كل مربع فرعي أربع مربعات اخرى تعيد انتاج مربع المصالح في مسوتى اعلى او ادني..).
3 / 2 : وكتاب الدكتور الرستناوى ( أضاحى منطق الجوهر ) يستحق التقدير، إلا اننا نحن القرآنيين نختلف معه فى خلطه بين الاسلام والمسلمين واعتبارهما كيانا واحدا .
وربما لو قام بالفصل بين الاسلام ( القرآن ) وبين المسلمين وتراثهم من أحاديث وفقه وتشريع و فكر وتاريخ ومذاهب (أو أديان أرضية كما نطلق عليها ) لكان هذا أسهل وأسرع فى الوصول الى كبد الحقيقة من خلال القرآن الذى لا مجال فيه للعوج والاختلاف ، ثم الاحتكام اليه فى أحوال المسلمين فى الماضى و الحاضر لتفسير وتعليل وفلسفة ومنطقة الاختلافات بينهم تبعا لاختلافاتهم المصلحية سياسيا ومذهبيا . بدون ذلك يقع الباحث فى الانتقاء . ولأنه هو الذى يقوم بالانتقاء فلا بد أن يقع فريسة هواه الشخصى باختيار ما يراه ملائما لبحثه ورفض أو تجاهل أو التشكيك فيما لا يراه متفقا معه ، وهذا الانتقاء يتناقض مع الموضوعية العلمية . ثم إن الانتقاء واختيار عينات ونماذج مختلطة ومختلفة تؤدى الى نتائج متناقضة لا يصح نسبتها الى الاسلام ، وومصدره الوحيد ( القرآن ) ، ولكن يجب نسبتها للمسلمين واختلافاتهم وصراعاتهم وتناقضهم مع الاسلام . عموما هو خطأ يقع فيه دائما من يخلط بين الاسلام والمسلمين معتمدا على تلك الأكذوبة القائلة بأن القرآن الكريم ( حمّال أوجه ).
4 ـ يتزايد الانتاج العلمى للمفكر العربى السورى رائق النقرى ، وقد صدرت له مؤلفات عديدة منها فى المنطق الحيوى : .
الايدلوجية الحيوية عام 1970 ، الانسان شكل 1974 ، القانون الحيوى للكون 1975، النظرية الحيوية فى المعرفة 1976 ، كلها من دمشق ، ثم من باريس : المنطق الحيوى : عقل العقل فى اربعة أجزاء 1987 ، ومن القاهرة : فقه المصالح عام 1999 ، ثم هو الآن بصدد نشر موسوعته التى يربط فيها بين القرآن والمنطق الحيوى تحت عنوان ( قرآن القرآن ) فى أربعة أجزاء . ولا تزال تحت الطبع .
ولقد أطلعت على الجزء الثانى من المجموعة ( قرآن القرآن : وقياس كعبة المصالح ). وقد أعجبنى فى التمهيد تفسيره لمصطلح القرآن بالقراءة ، وبالقرينة أو كما أسماها ( القرأنة ). ومع أنه استند الى تحليله الشخصى مع الرجوع الى مصادر التراث إلتى لا نعوّل عليها فى فهم القرآن الكريم ،إلا إننا وبمنهجنا فى فهم مصطلحات القرآن من خلال السياق القرآنى الخاص والعام نتفق معه ، فالقرآن يعنى طريقة القراءة للكتاب العزيز ، يقول جل وعلا (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ) ( القيامة 17 : 18 )،
كما أن القرينة تعنى عندنا السياق القرآنى ، وبالسياق القرآنى الخاص والعام نفهم المصطلح القرآنى ونتتبع أو نتدبر موضوعه خلال آيات القرآن الكريم كلها ـ بدون نية مسبقة أو فكرة مسبقة يراد إثباتها ـ حتى لا نقع فى الهوى و الانتقاء لما نريد وتجاهل أو تاويل ما لا نهوى. يعنى هذا لمحة من الاتفاق المنهجى بيننا أهل القرآن وما يقوله د. رائق النقرى. ويتبعه لمحات فى التطبيقات .
5 ـ إلا أن الاختلاف بيننا يظل قائما ،لأنه مؤسس على خلطهم بين الاسلام والمسلمين واعتبار القرآن الكريم حمّال أوجه . وهذا ما نرفضه عقيدة ومنهجا علميا بحثيا . ومن هنا نرى الانتقاء فى عنوان الكتاب بأنها نصوص تم تطبيق المنطق الحيوى عليها ، وهو نفس عنوان كتاب د. حمزة الرستناوى ( أضاحى منطق الجوهر : تطبيق مفايسات المنطق الحيوى على عينات من الخطاب الاسلامى المعاصر ) .
أن تحقيق المصالح هو لب المنطق الحيوى ، وهنا تكمن المشكلة حين نقرأ القرآن بنظرة هذا المنطق ، ففى القرآن نوعان متناقضان من المصالح : المصالح التى نزل القرآن يدعو اليها ، وهى أهم مايقال فيه أنه ( مقاصد التشريع ) ، ثم المصالح التى يهاجمها القرآن لمن يطلق عليهم رب العزة المشركين الكافرين الظالمين المعتدين المسرفين المجرمين الطغاة البغاة ..وهى صفات انسانية انطبقت على الناس قبل وأثناء نزول القرآن ، وتظل تنطبق على الناس بعد نزول القرآن . وتلك المصالح هى أساس دعوة القرآن ،وفى مقدمتها العدل و القسط ، والقسط هو أساس انزال كل الكتب السماوية و ارسال كل الرسل ، فالمقصد هو أن : يقوم الناس بالقسط ( الحديد 25 ). وما لبث أن وقع ـ ويقع ـ المسلمون أسرى مصالحهم التى تتعارض مع القرآن وقيمة العدل وبذلك ساروا نفس سير أسلافهم . ومن هنا تكمن خطورة الخلط بينهم وبين الاسلام كما جاء فى القرآن الكريم ، لأنعكاس هذا فى الخلط بين مصالح المسلمين التى تتعارض مع مصالح القرآن .
ويزيد من تعقيد المشكلة أن المسلمين قاموا بتسويغ وتشريع مصالحهم بصنع مشروعية كاذبة لها عبر حياكة الأحاديث (النبوية ) والسيرة ( النبوية )، ثم بتحريف معانى القرآن بالتفسير والتأويل ، وتعطيل تشريعات القرآن بزعم (النسخ ) التراثى ، وبهذا تم ( إتخاذ القرآن مهجورا ) ( الفرقان )، فأصبح معزولا عن التفاعل مع حياة المسلمين ، مجرد ( مصحف ) للتبرك فى السيارة ، و(لوحة ) تزين الجدار ،أو ( قصيدة ) يتغنى بها القرّاء فى مناسبات العزاء وعلى القبور . هذا بينما الذى يتم تطبيقه فعلا هو ما يعرف بالشريعة التى يعتبرونها الاهية سماوية بينما هى مجرد اقوال فقهاء من البشر ، مؤسسة على الاختلاف فى الاصول وفى الفروع والتفصيلات بحيث لا يمكن ان تصيغ منها مادة قانونية مجمعا عليها .
هنا تكمن الأهمية الكبرى فى علم المنطق الحيوى ، لو يمم وجهه صوب القرآن الكريم وحده يحلل من خلاله المصالح الحقيقية ، ومنها ينظر الى تراث المسلمين ومذاهبهم وتشريعاتهم بالتصحيح . وبنفس القدر تكمن خطورة أن يقوم المنطق الحيوى بالخلط بين النقيضين .
6 ـ على إن الانصاف يقتضى الاعتراف بأننا نظلم د . رائق النفرى ومدرسته لو إعتبرنا هذا نقدا ومأخذا نأخذه عليه . للأسباب التالية :
6 / 1 : فهذا شىء طبيعى ومنتظر فى بداية تقعيد وتأطير أى علم جديد . ليس منتظرا من الرائد ( رائق ) ومدرسته فى هذه المرحلة سوى اكتشاف صلاحية المنهج بتطبيقه على عينات ونماذج . وظيفة الجيل التالى هى الوصول الى اكتشاف القواعد الكلية التى تنطبق على كل الحالات ، والوصول الى الاستقراء العام ، وتحديد المحترزات و الاستثناءات و الشواذ وكيفية التعامل معها، وهل لهذه الاستثناءات قواعد ثابتة أم متحركة .
أى نفس ما سار عليه اختراع ما يسمى بالنحو وقواعد اللغة العربية ، بدأ باستخلاص القواعد من نماذج من القرآن والشعر الجاهلى و نطق الأعراب الخلّص فى البوادى ثم دخل مرحلة الاستقراء والتعميم على كل كلام اللغة العربية ، بأن يظل الفاعل مرفوعا والمفعول منصوبا ..الخ ، وفى هذه المرحلة فى العصر العباسى الثانى ظهرت مشكلة ( الشذوذ ) أو الاستثناءات التى تخرج عن القاعدة بين مدرستى الكوفة والبصرة النحويتين ، وهل يتم الاعتراف بهذا الشذوذ أن يتم تأويله و عدم الاعتراف به .
هذا هو المسار الطبيعى . لا يقلل من ريادة أبى الأسود الدؤلى أن الخليل بن أحمد الفراهيدى اكتشف وتعمق أكثر منه ،بل يظل أبو الأسود الدؤلى رائدا للخليل ، كما لا يضير الخليل بن أحمد ان يسجل تلميذه سيبويه فى (الكتاب ) ما لم يقله استاذه الخليل ..وهكذا ..وبالتالى لا يضير رائق أن يأتى تلاميذه من بعده بجديد لم يعرفه ، بل أقطع أن هذا ما يتمناه رائق فى ضوء ما لمسته فيه من محبة للحقيقة وسعى لها .
6 / 2 : إتجه رائق ومدرسته الى تطبيق المنطق الحيوى فى مجالات عدة ، أهمها الاسلام والمسلمين والقرآن ، من خلال مقايسة منطقية ترجع اساسا الى الجوهر وهو المنطق ، وتأخذ من ميادين الحياة والفكر تجليات للتطبيق . وموضوع الاسلام له خصوصية وحساسية ، لا يمكن فى ضوئها إرضاء جميع الأطراف من مذاهب وملل ونحل . من هنا يحرص على ان يدخل الى موضوع القرآن بعيدا عن المعالجة الدينية كأى شيخ ، ولكن كمشتغل بعلم المنطق . ولسنا هنا فى مجال التمحيص والنقاش فى ماهية وجدوى هذا الطرح ولكن نرى فيه مخرجا ذكيا للخروج من تلاليب الصراعات المذهبية والطائفية للمشتغلين فى الحقل (الاسلامى ) على المستويات الفكرية والسياسية والاجتماعية . من هنا نفهم حاجته للانتقاء والاختيار ، مع عدم التعمق بل ـ عدم الدخول ـ فى الخلافات والمسائل الخلافية . بل إنه يعتمد أحيانا مصطلحات التراث ومقولاته التى ترضى الأغلبية تجنبا للمشاكل ، ولا ترضينا نحن أهل القرآن ـ مثل مقولة ( القرآن حمّال أوجه ).
6 / 3 : ولأنه عالم منطق أساسا ، وقد اتخذ من الاسلاميات وقراءة القرآن ميدانا له يقايسه بالمنطق الحيوى فمن الظلم له أن نطالبه نحن ـ أهل القرآن ـ باتباع مناهجنا فى البحث القرآنى . ليس فقط لأنه فى مرحلة الريادة وتجربة التطبيق للمقايسات ، وليس فقط لأن مناهجنا تعبر عن أقلية الأقلية بالنسبة لعدد القرآنيين فى مواجهة الأغلبية الكاثرة والمتنفذة ، ولكن لسبب أهم ، وهو أنه فى هذه المرحلة من الريادة فى تاسيس علم المنطق الحيوى يكون صعبا ومرهقا التعمق فى فهم وتطبيق مناهج البحث القرآنى التى يسير عليها أهل القرآن ، والتى على أساسها تم نشر المئات من أبحاثهم .
وحتى نعطى فكرة سريعة عن منهج القرآنيين البحثى فهم يضعون فاصلا بين الاسلام ( القرآن ) والمسلمين ، ولهم منهجهم فى فهم القرآن كما أن لهم مناهجهم فى فهم واستيعاب وتحليل تراث المسلمين السنى و الشيعى و الصوفى . وبالنسبة للبحث القرآنى فهناك منهج عام يتم به تحديد مفاهيم المصطلح القرآنى فى السياق العام والسياق الخاص ، وتدبر الموضوع بدون وجهة نظر مسبقة فى كل آيات القرآن الكريم ، ثم هناك مناهج قرآنية خاصة فى التعامل مع العبادات و التشريعات والحلال والحرام والتأويل والتفصيل والبيان والتكرار القرآنى والمحكم و المتشابه و فى القصص القرآنى ..الخ .
ليس من المنتظر من رواد المنطق الحيوى فى مرحلة التأسيس الدخول فى تلك التعقيدات المنهجية وتطبيقها قرآنيا للوصول الى استقراء عام تنتهى به مرحلة الانتقاء . يكون هذا مطلبا هاما فى المرحلة التالية .
7 ـ وهذا يطرح مسألتين فى غاية الأهمية :
7 / 1 : ضرورة التعاون بين المدرستين القرآنية والحيوى/ منطقية . مدرسة المنطق الحيوى ممكن ان تستفيد من مناهج القرآنيين فى توطيد دعائم المنهج الحيوى وبلوغه مرحلة التقعيد العام والخروج سريعا من مرحلة الريادة والانتقاء . وأهل القرآن محتاجون الى المنطق الحيوى ليعطيهم مستوى جديدا من الفهم القرآنى يؤكد إدعاءهم بأنهم مهما بلغت اكتشافاتهم القرآنية فلا يزالون على ساحل البحث فى محيط المعرفة القرآنية . ثم إن مناهج البحث هى أساسا من ابتداع علم المنطق ، ولذا فهو ثقافة ضرورية لأى باحث قرآنى جاد ، خصوصا ونحن فى عصر التكنولوجيا ، أو التطبيق العلمى للمعلومات النظرية ، والمنطق الحيوى بما فيه من فقه المصالح هو خير معين وأفضل ما يعبر عن مرحلة التنكولوجيا المعرفية هذه .
7 / 2 : الخوف من توقف مدرسة دمشق عند مرحلة الريادة ، دون تكوين جيل جديد يبنى عليها ويصل الى عمومية الاستقراء والتقعيد . يعزز هذا الخوف تسيد اللاوعى عند المسلمين ، وتسيد السطحية والخرافة الدينية والسلفية الوهابية الكارهة أساسا لعلم المنطق ،بل التى تكره الأشعرى (السنى ) لأنه استعمل بعض عقله ، وتكره أكثر المعتزلة الذين خرج عليهم أبو الحسن الأشعرى . هذه الأغلبية الديماجوجية الغوغائية من الحنابلة و وعاظ القبور هم المتحكمون فى الحياة العقلية والدينية للمسلمين ، يتسللون اليهم عبر الفضائيات و الاذاعات والاعلام والثقافة ومناهج التعليم و ميكروفونات المساجد ، وجلسات النوادى و المصاطب . فى هذا الجو الخانق يمكن كتم الشعاع النابض من مدرسة دمشق لو لم تتطور وتتلاحم مع المدارس العقلية التنويرية الأخرى ، وعلى رأسها أهل القرآن .
فى تاريخ المسلمين الفكرى لنا نموذجان :
نموذج النمو والتطور ، كما حدث فى علوم النحو والصرف واللغة والبلاغة . بدأ الأوائل ثم جاءت أجيال تطور بها العلم ونما وتقعدت قواعده .
نموذج الرواد فقط ، حيث جنح اللاحقون الى التوقف عند عمل الرواد دون إضافة فعلية ،بل مجرد الشرح و التلخيص والتلفيق ، حدث هذا مع الفقه والحديث ، فمن جاء بعد الرواد الأوائل كانوا مجرد تلامذة خاملين غير مبدعين ، لذا تحول أولئك الرواد الى (أئمة ) مقدسين وليس علماء مجتهدين .واستمر هذا حتى اليوم .
انتقلت هذه المحنة الى علوم غير دينية ، تقاعس فيها اللاحقون عن البناء على فكر الرواد فظل الرواد فى القمة يعانون الوحدة والبرودة ، فالخليل بن احمد اخترع علم العروض ، والخوارزمى اخترع علم الجبر وابن خلدون اخترع علم ( العمران ) أو الاجتماع ، والبقاعى اخترع علم المناسبة فى فهم السياق القرآنى . ولم يأت من علماء المسلمين من يبنى على إبداع أولئك الرواد .
لذا تكون ضرورة حتمية ذلك التلاحم بين المدرستين القرآنية والمنطق / حيوية ، أملا فى التطور والتعمق تحقيقا لمصلحة الاسلام والمسلمين .

اجمالي القراءات 12430

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   الكسندر نور     في   الأحد 25 يوليو 2010
[49668]


لقد قرأت فى موقع دكتور رائق النقرى ولم افهم شيئا عن المنطق الحيوى هذا يعبر عنه باسلوب صعب فبما انك قرأت عنه وعجبك فارجو ان تشرح ما فهمت باسلوبك البسيط المفهوم


2   تعليق بواسطة   عبد الله     في   الثلاثاء 27 يوليو 2010
[49714]

المنطق الحيوى؟!

شكراً جزيلاً دكتور أحمد على تقديم فكرة المنطق الحيوى لنا هنا فى الموقع. والموضوع شيق ولكن فيه بعض الغموض او بمعنى آخر لسه محتاج توضيح أكثر.


فلو تكرمت يادكتور أحمد ان توجه الدعوة للأستاذ د. رائق النقرى ليكتب لنا مقاله مطوله يشرح لنا فيها بإسهاب فكرة المنطق الحيوى بصورة تكون أسهل وأوضح للقارئ العادى البسيط


وجزاكم الله كل خير على كل ماتقدموه فى سبيل الدعوة


 


3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 28 يوليو 2010
[49716]

شهادة من مفكر إسلامى عظيم .

أعتقد أن من يقول عنه المفكر الإسلامى الكبير  -د- أحمصبحى منصور- (أعتبره ضلعا رابعا يكمل المربع ليصبح (سقراط ارسطو افلاطون رائق النقرى .) .لهو ممن يصنعون تاريخ الفكر الإنسانى الحديث.  ولذلك نرجوه أن يتكرم علينا بالمساهمة فى نشر فكره الإنسانى المستنير على صفحات هذا الموقع العظيم ، ليشارك إخوانه أصحاب ثورة التنوير القرآنى السلمية فى توعية أمتهم العربية والإسلامية بالإجتهاد فى علوم القرآن اللسانية ،ومقاصده التشريعية وتطبيقاته السلوكية ...


فشكرا للدكتور منصور -على تقديمه لنا فكر الدكتور - رائق القرى ، ونتمنى ان يشاركنا على صفحات الموقع المبارك .


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 28 يوليو 2010
[49722]

رأي معارض

 في البداية أشكر الدكتور أحمد على تقديمه لنا فكر الدكتور رائق النقري.


بعد اضطلاعي السريع على موقع الأخ النقري.وقراءة بعض الأفكار  التي جاءت تحت مسمى المنطق الحيوي. تفاجئت بتطبيقات هذا الموقع العملية في عملية الإصلاح السياسي في عالمنا العربي.


ومما لفت انتباهي تركيز الأخ النقري ,على أن المنطق الحيوي يدعوا إلى تغير الأنظمة مع المحافظة على النظام وعلى  رأس النظام.


أشعر وكأنه يطبق مثل شامي يقول"اليد التي لاتقدر عليها ,قبلها وأدعو عليها بالكسر"


كيف تستوي الأمور ,وهل راس النظام منزه عما يجري في نظامه من فساد ومحسوبيات ,وهل راس النظام في دول الحزب الواحد ,والبرلمانات المسماة ديمقراطية ,لصاحبها الحزب الحاكم . لا يدري بما يجري في بلده ,من فقر ووقهر ,وتعذيب في سجون امتهنت أساليب لامثيل لها أحياناً حتى في العصور الرومانية.


مع احترامي للأخ النقري ,ولكن أشعر وقد يكون هذا صحيحاً ,وكأن مستواي المعرفي وأدواتي المعرفية المحدودة  ,والتي من خلالها لم أستطع فهم فلسفة الأخ النقري في هذا الاتجاه!!!!!!


في هذا التطبيق أشعر أن هذا الفكر ,هو فكر يحبط نضال المعارضة ,ونضال الجماهير التواقة إلى التغير ,إلى الحرية التي لاتقاس بثمن.


على كل حال سنقرأ المزيد ,وأرجو من الأخ النقري أيضاح هذه النقطة بالذات.


5   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الأربعاء 28 يوليو 2010
[49747]

أقصر الطرق أكثرها إستقامة ..

رغم أنني كنت أنتظر المقال الثاني عن المنطق الحيوي حتى أعلق ،إلا أنني من خلال ما قرأت للدكتور أحمد عن المنطق الحيوي ونقده له في بعض جوانبه ،مع إعترافه بأهيمته ومستقبله ، أراني أشد على يديهم أن يبدأو وينتهوا بالقرآن ، لأن ذلك سوف يحقق لهم عدم تضييع الوقت في المختلف فيه ، أي أنهم عليهم الذهاب إلى ما هو لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لكي يوفروا الوقت والمجهود ..


ومن ناحية أخرى من أجل إنتشارهم داخل المسلمين سواء أكانوا سنة أو شيعة أو قرآنيين أو صوفية .. فلكي يقتربوا من الجميع بنفس الدرجة وبمسافة متساوية ويقربوا بين الجميع أيضا .. عليهم بإجراء أبحاثهم على القرآن الكريم مباشرة بلا وسيط من حديث أو تفسير أو حتى تاريخ ..لأن لو طبقوا قواعد المنهج الحيوي في المذهب الشيعي ، بالتأكيد سيختلف عنه في المذهب السني وكذلك في المذهب الصوفي .. وداخل كل مذهب وكل فرقة ستجد عشرات الفرق يحتاج كل منها إلى منطق حيوي خاص به ، وبالتالي ستجد كل فرقة تريد أن تطوع المنهج الحيوي لكي يؤيد أفكارها .. اما في حالة قصر الأبحاث على القرآن الكريم فقط ستجد أن النتيجة هو توحيد جميع هؤلاء المختلفين .


لذلك أقصر الطرق لكل هؤلاء جميعا هو دراسة القرآن الكريم فقط .. ومن خلال القرآن الكريم سوف يتم تطوير هذا العلم ويثبت أقدامه عالميا .. لأن كما تقول إحدى نظريات الهندسة ( أقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم ) والخط المستقيم هو بالتعبير القرآني الصراط المستقيم .. وأقصر الطرق للوصول لرضا الله سبحانه وتعالى هو الصراط المستقيم ، والصراط المستقيم هو داخل القرآن الكريم .. الذي وصفه الله بإنه غير ذي عوح .وغير ذي عوج يعني مستقيم ..


6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 29 يوليو 2010
[49785]

حتى الترجمة تقع في هذا الخلط

الخلط بين الإسلام والمسلمين يقع فيه معظم الناس ، ذلك لأنهم يقدسون فكر المسلمين الذي أنتجوه وفق عصورهم  الثقافية المختلفة ، ، ويساوون بين هذا الفكر  وبين كلام الله ، بل يجعلون كلام الله تابعا لهذا الفكر ، وهذه هي نقطة الخلاف الجوهرية   ــ ونعتذر لاستخدام لفظ الجوهرية خلافا للمنطق الحيوي والدكتور رائق  ـــ بين القرآنييين وبين باقي الاتجاهات الأخرى ، وهذا الخلط  بين الإسلام والمسلمين ، قد وقعت فيه الترجمة أيضا من الإنجليزية للعربية ، والعكس  ،ولا شك أن هذا الخلط والتشويه قد أضر بالمسلمين إضرارا كبيرا ، ونحن  نناشد عقلاء ومفكري المسلمين  تصويب هذا الخلط والتركيز على تصحيحه . كما يقوم هذا الموقع  القرآني الرائد بجهد مشكور في بيان هذا التناقض وهذا الخلط .


7   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الجمعة 30 يوليو 2010
[49809]

شكر ودعوة

السلام عليكم، أولا أود أن أشكر أخى وحبيبى الدكتور أحمد منصور على تقديم هذا الفكر وصاحب هذا الفكر ونرجو من اللـــه العلى القدير أن تنزل كل أعمالكم فى ميزان حسناتكم بإذن اللــه سبحانه. وأعتقد أن هذا الفكر يستحق الدراسة والتدبر.


ثانيا أوجه دعوة إلى الدكتور رائق النقرى إلى الإنضمام إلى موقعنا الكريم الذى يضم كم من الكتاب والباحثين فى كتاب اللـــه الكريم وحتى نستفيد ويستفيد غيرنا وأرجو من الدكتور أحمد أن يبذل كل جهده لإنضمامه للموقع وأعتقد أنه سيكون عضو فعال ويضيف إلى الموقع كاتب وباحث إسلامى مميز.


ولتوعية الأمة العربية والإسلامية نحتاج إلى أمثال سيادته وعلينا أن نبذل كل الجهد الممكن لتوعية المسلمين بحقيقة لا إله إلا اللـــه والغوص فى أعماق القرءآن الكريم ووضع ما يخالفه جانبا بعد 1400 سنة تقريبا من الإعتماد على أقوال ما أنزل اللـــه بها من سلطان.


كل التقدير والإحترام


أخوكم محمد صادق


8   تعليق بواسطة   موسى بن عاشور     في   الأحد 01 اغسطس 2010
[49854]

إلى الأخ محمد الحداد (إدعاء باطل)

مع إحترامي لك كأخ في الإنسانيه  إلا أن أمرك غريب وعجيب تدعي الفكر الحر وتدعي الموضوعيه وتدعي الحياد في ماتكتب ولكن يا أخي لم أجد ماتدعيه في مقالك الأخير الذي قرأته لك مصادفه ولست بحاجه لقراءت ماكتبت وماتكتب وأسف على هذا المثل العربي الشهير ولا أقصد إهانتك-والله- (البعرة تدل على البعير) ,مقالك الأخير يدل على تحيز تام ومبطن ويروج لدين بعينه وهو الدين المجوسي بما يسمى الدين الشيعي  ولم أجد غيرمقال بعيد كليا عن الحياديه والموضوعيه التي تدعيها ولا مجال أصلا لمناقشته عند المفكر سواء كان فكره لبيرالي أو علماني أوقرأني ,اللهم إلا أصحاب الفرق الضاله المتعصبه المتطرفه ,وحتى الفكر الحر الذي تدعيه للأسف لاتملكه. مع أمنياتي الخالصه لك من أن يهدي الله قلبك ويشرح صدرك ولنا ولجميع خلقه ممن يريدون الهدى.


9   تعليق بواسطة   يوسف حسان     في   الأحد 01 اغسطس 2010
[49856]

انا مع الاخت سوسن ظاهر

سلام عليكم ..


يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا

(( سورة النساء اية 59))

 


سلام عليكم ..


10   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 03 اغسطس 2010
[49950]

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ

عزمت بسم الله،


أساتذتي الفضلاء، إخواني القراء تحية من عند الله عليكم،

بداية أتوجه إلى فضيلة الدكتور رائق النقري بالشكر والتقدير على جهوده التي يبذل في البحث والعلم ليترك وراءه أثرا ينتفع به خلق الله تعالى، (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ)(12). يسن.

فالدكتور رائق القرني والدكتور أحمد منصور وغيرهما من المخلصين المجاهدين في طلب العلم ونشره، ليجدوا يوم الدين ما قدموا وما تركوا من آثارهم خلفهم ينتفع به الناس ليصلحوا في الأرض ولا يفسدون، وهناك من قدموا ويقدمون ( علوما) أو ما يعتبرونه من العلوم يخرجون بها الناس من النور إلى الظلمات، ويعتقدون أنهم على شيء، وأنهم يحافظون على ما وجدوا عليه آباءهم ويحسبون أنهم بذلك من المهتدين، الكل قدموا أعمالا وتركوا آثارهم، لكن من منهم سيفرح يوم الدين ويتفاخر ويتباهى بما قدم لنفسه؟؟؟ كما يخبرنا المولى تعالى ويقول: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِي(19)إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِي(20)فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ(21). الحاقة.

فالدكتور رائق النقري و الدكتور أحمد وغيرهما من المخلصين للعلم المجاهدين في سبيله سوف يجدون ما قدموا وآثارهم، (مما تركوا من بعدهم) مما ينفع الناس في جميع المجالات، وسوف تجد كل نفس الكتاب ينطق بالحق لأن الملائكة كانت تستنسخ كل الأعمال. هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(29). الجاثية.

نرجو من كل ذي علم أن يخلص عمله لله تعالى، ويجاهد في سبيل الله بالعلم والقلم، ويحاول تغير المسلمين من وضعهم الحالي إلى وضع يليق بهم، لعل الله تعالى يغيِّر ما بحالهم بعد أن يخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له، ويهجروا الخرافات وعبادة الأولياء والروايات، ويستمسكوا بكتاب الله تعالى الذي لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب...

ختاما وكما أشار إلى ذلك أخي الحبيب الدكتور أحمد صبحي، أرجو أن تتضافر الجهود وتتطور وتتلاحم المدارس العقلية التنويرية الأخرى وعلى رأسها أهل القرآن مع مدرسة دمشق في المنطق الحيوي، لِتُكتشف بالتدبر أسرار كتاب الله تعالى الذي أرسل للعامين وللناس جميعا.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3534
اجمالي القراءات : 28,232,497
تعليقات له : 4,002
تعليقات عليه : 12,153
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي