رد على الأستاذ عبد الرحمان حواش عن الملحق

ابراهيم دادي في الخميس 25 فبراير 2010


lt;b>وإبليس لم يؤمر بالسجود ـ بصفة خاصة ـ. ثم يقول في الفقرة 5/8: وعبثٌ أن نقول : ... أن الله لم يأمره بالسجود في  الوقت أنه يقــــول تــعالى: ( ... إذ أمرتك ...).أهـ

قص الآية "31" الحجر كمن يقول ( ويل للمصلين) والله أعلم لماذا؟

أرجو توضيحا لقولكم هذا: – فالجِِنّة- مثلا – ليست الـملائكة – وحدها- كما ذهبتم إليه وقوم من العرب – فالجِِنّة –كما ذكرت- جمع جان يشمل الملائكة، كما يشمل إبليس وغيرهم ممن خلق الله في السماوات والأرض. وهي ما خفي عنا – من أحياء- ولا نبصرهم – كما بينت ذلك -.أهـ

فما معنى ( كان من الجن) ألا يدل هذا على مفرد الجنة؟ ثم ألا يفهم أن كلامكم هذا فيه بعض التناقض: جمع جان يشمل الملائكة، كما يشمل إبليس وغيرهم ممن خلق الله.

قلتم: 6) من الغريب أن نقول :  أن إبليس كان من الملائكة المقربين( وكل الملائكة مقربون).أهـ

فما قولكم، في قول الله تعالى: لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172).النساء.

 

قلتم: إذاً فهم يفعلون ما يومرون مثل خزنة جهنم، وكذلك قوله في ءاية الأنبياء 27 ( ... وهم بأمره يعملون) لا يستكبرون كما استكبر إبليس.أهـ

 

6) من الغريب أن نقول :  أن إبليس كان من الملائكة المقربين( وكل الملائكة مقربون).أهـ

فما تفسيركم لقوله تعالى عن الملائكة:

وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(29). الأنبياء.

هل يفهم من الآية أنه لا توجد ملائكة مقربون؟ ومن هم المقربون الذين أشار الله تعالى إليهم في الواقعة؟

أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ(11). الواقعة.

 

 

قلتم: ثم كيف يجعل الله إبليس مقربا ? ثم يعصيه ! ولا يأتمر بأمره في السجود ! ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) !? أم خيّب ظن الله فيه !?

ـ أستاذي الكريم عبد الرحمان حواش ألم يبجل المولى تعالى آدم فأمر الملائكة أن يسجدوا له بما فيهم إبليس، وبعد أن عصى إبليس أمر ربه، ( كما يمكن أن يعصي الله كل مخلوق) قال سبحانه: وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ(35). البقرة. ومع ذلك فقد ضعف آدم أمام غواية الشيطان فعصى ربه هو الآخر وهو في الجنة يأكل منها رغدا؟

 

ـ ألم يقل الله تعالى عن إبليس الذي كان من المقربين حسب الحوار الذي جرى بينه وبين الله تعالى: قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ(16). الأعراف. قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(39). الحجر.

لقد كانت إرادة الله تعالى ومشيئته أن يخبر الملائكة أنه خالق بشرا من طين ثم أمر الملائكة الذين أخبرهم بما سيخلق بيديه أن يسجدوا لما خلق، فكان من الملائكة إبليس هو الوحيد الذي استكبر عن السجود لآدم عليه السلام واستعلى فكان من الكافرين، (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ(34). البقرة. (قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ(75).ص. نلاحظ أن التساؤل وجه لإبليس وحده الذي كان من المفروض أن يسجد مع الملائكة، لكنه استكبر واستعلى فقال: قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(33). الحجر.

 

قال الأستاذ حواش: ) استسمحكم ! لم يكن الضمير في ( ... بينهم...) ءاية الزمر 75 عائدا إلى الملائكة ! لنستغفر الله !! قُُضي بين العباد إنساً كانوا أو جنّا،ً أو بين الإنس والجن. .أهـ

أرجو من القراء الكرام التدبر في هذه الآيات لعلنا نفهم ما أخبرنا به المولى تعالى من هول يوم الدين، يقول العليم الحكيم: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ(68)وَأَشْرَقَتْ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ(70).

 

·       ما معنى (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)؟

·       ما معنى (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ) فمن هم، هل كل ما خلق الله من نفس؟

·       ما معنى (وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ) هل كل نفس تدخل فيه الملائكة والجن والإنس أم غير ذلك؟

·       ما معنى (وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)؟

·       ألا يفهم من الآية أن القضاء بالحق يكون بين النبيين والشهداء؟ وهم في نظري الملائكة والرسل الذين شهدوا على تبليغ رسائلهم.

·       هل الشهداء هم الذين ماتوا في سبيل الله في حرب، أم الشهداء هم الذين شهدوا على تبليغ الرسالات؟

 

أخيرا قال الأستاذ حواش: – أنا وأنتم –  من الذين يدقون الماء في  المهراس ولا  ينتج من ذلك ولا  الرغوة !

بالنسبة لي بصراحة إنني أستفيد منكم ومن غيركم وأتعلم وأستزيد المعرفة من الكتاب والمعلقين في هذا الموقع المبارك، أرجو الله تعالى أن يعلمنا جميعا ما لم نعلم، أما دق الماء في المهراس فلا ضرر في ذلك ما دام في المهراس ماء يُدقُّ، وأخيرا نتيقن بما لا شك فيه ولا ريب أن الماء مادة تحتفظ بخاصيتها مهما حاولنا سحقها أو دقَّها.

ولكم مني جميعا أزكى تحية وسلام.

 

اجمالي القراءات 9566

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 404
اجمالي القراءات : 8,508,034
تعليقات له : 1,906
تعليقات عليه : 2,756
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA