نداء الى وزير الصحة - أنقذونا من مستشفيات الموت -

دينا عبد الحميد في الأربعاء 22 نوفمبر 2006


عندما تصبح المستشفيات فى مصر عبارة عن مكان يتم التخلص فيه من المرضى بدلا من مداواتهم عندئذ يجب علينا من وقفة . فى إحدى المستشفيات الجامعية الكبيرة فى القاهرة ( ع.ش) تدخل أملا ان تجد عندهم الرعاية والعلاج اللازم وبعد ذلك نترك الشفاء لربنا سبحانه وتعالى ولكن ما وجدناه فى تلك المسشتفى هو قمة الاهمال من الجميع بداية من الاطباء الذين لا يفهمون ولا يعرفون شيئا لا عن الطب ولا عن الانسانية وطاقم تمريض كانوا يسمونهم فى الماضى ملائكة الرحمة اما اليوم فأحسن اسم ممكن ان يطلق على هؤلاء شياطين جهنم . اسمحولى ان اقص عليكم رحلتنا المزعجة فى تلك المستشفى حيث بدات بمرض امي الشديد الذي اضطرنا الى نقلها الى تلك المستشفى وهذا ما وجدناه من البداية عند رغبتنا فى غرفة درجة اولى حتى تكون اكثر راحة لامى لانها كانت تعانى من ضيق تنفس شديد حتى انها لم تكن تستطيع ان تأخذ نفسها وفوجئنا انه لا يوجد غرف شاغرة لم نعترض وطلبنا غرفة درجة تانية حتى تتوفر غرفة فى الدرجة الاولى وكانت هذه الغرفة شرك مع مريضة اخرى لا ضرر والله يشفى كل مريض ولكننا وجدنا مع ازدحام الغرفة بضيوف المريضة الاخرى ونحن وامى المريضة ان التكييف لا يعمل ووجدنا انفسنا فى سونة حقيقيا فى الوقت الذي كانت فيه امى لا تستطيع ان تتنفس و لما تشتكى يقولوا التكييف عطلان واخبطوا دماغكم فى الحيط فيما معناه طيب عايزيين غرفة تانية مفيش ولكى ننقذ امى اخذنها وسندناها حتى خرجت فى بلكونة المستشفى حتى تتنفس من الهواء الطبيعى رغم ان درجة الحرارة كانت مرتفعة جدا وبعد عناء ووسايط قدرنا نحصل على غرفة درجة اولى تحسنت امي قليلا. ولكنها كانت تعانى من مرض شديد وهو ما شخصه الاطباء الافاضل على انه تليف فى الكبد وبعد الفحوصات والتحليلات أخذوا يعطونها ادوية لا حصر لها والتى بلغ ثمنها آلاف الجنيهات وصدقونى لا أبالغ فى ذلك وليس هذا المهم فما قيمة المال امام حياة امى ولكن المصيبة ان هذه الادوية اعيتها اكثر و سببت لها التهابات حادة فى المعدة مما ادي الى نزيف حاد وفى الوقت ذاته كان يجب عليهم ان ينقلوا لها دم منذ أول يوم دخلت فيه المستشفى ولكنهم لم ينتبهوا لذلك الا عندما قولنا لهم انها تحتاج الى نقل دم وهذا ما يسبب لها الهبوط الحاد والضغط المنخفض وذلك كان بعد عشرة ايام من وجودها فى المستشفى ولاننا لسنا اطباء وأعطينا كل ثقتنا فى الاطباء هناك فلم نتدخل ولكن عندما وجدنا الحال يسوء اضططرنا ان نتدخل ولن تصدقوا ماذا فعلوا عندما اخبرناهم بضرورة نقل الدم وعمل تحليل للهموجلوبين فى الدم أسرعوا بعمل هذه التحليلات فإذا بهم يكتشفوا ان الهموجلوبيين فى الدم أقل من الطبيعى بكثير ونجدهم يتوجهون الينا مهرولين يجب ان تاتونا بدم حالا ضرورى الحالة تحتاج الى دم باسرع وقت ممكن أليست هذه مهزلة وكل هذا بسبب ان الاطباء الافاضل لم يستطيعوا لا تحديد سبب الاعياء الذي كانت فيه امي ولم يضعوا خطة مناسبة لعلاجها الا إعطاها كمية غير معقولة من الادوية التى لم تتحملها معدة امي وادت الى نزيف حاد أدى بالتالى إلى وفاتها . لا أعترض على قضاء الله فما قدر الله ما شاء فعل والحمدلله على كل حال ولكن عندما أفكر فى مصير الالاف الذين يضطرهم المرض الى الذهاب الى تلك المستشفيات أصاب بالرعب حتى انى اخاف أن امرض فيكون مصيري ان اذهب الى تلك المستشفيات . وفى احد الليالى المرعبة التى كنا نعيشها فى تلك المستشفى وفى منتصف الليل وإذا بالكانون الذي ينقل لامى الدم ينفك وتغرق الغرفة بالدماء ونسرع لطلب المساعدة من الفريق النوبتشى ولكننا لا نجد احد يساعدنا ولا حياة لمن تنادي اين ذهب فريق التمريض ؟! هل هذه مستشفى ام مكان اخر اذا كنا لا نجد المساعدة والانقاذ فى مستشفى فأين نجده إذا ؟ وعندما تحدثنا مع احد الاطباء وشكونا له ما يحدث من إهمال وتقصير قال لنا ( هى كده كل المستشفيات الجامعية خلوها على الله ) ونعم بالله ولكن هل يرضى الله بالظلم ؟ هل ترك المريض بالساعات بدون رعاية صحية وعدم الاعتناء بنظافته وبعلاجه هل هذا يرضى الله ؟! ...... وفجاة سمعنا ان العلاج متوقف ! يا ترى ما السبب ؟ هل السبب هو شفاء امى مثلا ؟ ولكننا فوجئنا بالممرضة تقول لقد اوقفنا العلاج لان الرصيد لا يسمح فلم افهم هل ما اسمعه صحيح ام انها رسالة من رسائل شركات الموبايل التى تنبهك ان رصيدك قد انتهى ولا تستطيع اجراء مكالمات اخرى ويتضح ان الممرضة تقصد ان ما دفعناه فى تحت حساب علاج امى قد نفذ ولهذا قد اوقفوا العلاج حتى نضع مبلغ اخر فى الحسابات !!!!!!!!!!!!!!! لن اعلق اترك لكم التعليق ................
وكنا نسمع دائما فى الافلام والتمثيليات العربية جملة مشهورة للاطباء وهى ( إحنا عملنا اللى علينا والباقى على ربنا ) ولكن ما وجدناه فى الواقع شئ مؤسف حقا فكانت مهمة الاطباء دائما هى انقاذ المريض لاخر لحظة فى حياته حتى يلفظ انفاسه الاخيرة ولكن ما فعله الاطباء مع حالة امى انهم اعتبروها هوبليس كيس من اللحظة الاولى ولم يبذلوا اى جهد لانقاذها وتعاملوا معاها ببرود شديد وإهمال فظيع فهل هذا ما قصده الطبيب الذي شكونا له عندما قال خلوها على الله؟ لا اعرف الصراحة ربما ! ............ وصحيح هم يضحك وهم يبكي فهناك قسم فى المستشفى يسمى قسم الحالات الحرجة وعندما تدخل هذا القسم تجد حالات صعبة وتكاد تكون تحتضر وممنوع زيارة المريض فى هذا القسم لذلك كنا نختلس 5 دقائق فقط حتى نطمئن امى وتشعر اننا بجانبها ولكي نلبى لها اى شئ تطلبه لان الممرضات مش فاضين طبعا! وإذا بأحدى الممرضات تأتى لطردنا بحجة عدم ازعاج المرضى وفى نفس الوقت اسمع احدى الممرضات ترقص وتغنى بصوت عالى وليست وحدها ولكن يشترك معها كل الممرضات ووسط هذا الغناء اسمع احدى المرضى يصرخ من الألم كنت اعتقد ان هذا الصراخ سوف يشكل فارقا عند الممرضات ولكن وجدت انهن قد تبلدت أحاسيسهم وتجردوا من انسانيتهم تماما والمصيبة الكبرى انك لا تستطيع ان تتكلم لان حياة اعز انسان لديك تحت ايدى من لا يرحم . فقولوا لى بالله عليكم إذا كنا نحن استطعنا أن ندفع ثمن الادوية والاشعة والتحليلات التى تكلفت آلالاف الجنيهات وهذا ما نشكر الله عليه فماذا يفعل هؤلاء الذين لا يملكون ثمن علبة دواء واحدة وكيف سيكون حالهم مع هؤلاء شياطين جهنم ( ملائكة الرحمة سابقا ) . هل أصبح العلاج فى مصر مستحيلا أين ذهب ضمير هؤلاء وانسانيتهم . من المسؤول عن هذا التسيب الموجود فى تلك المستشفيات .
ارجوا من وزير الصحة التحقيق والتاكد من الفساد الموجود فى مستشفيات الموت وأن ينقذنا من هؤلاء الذين تجردوا من انسانيتهم و آدميتهم .

وفى النهاية رحم الله أمواتنا واموات المسلمين والناس جميعا انشاء الله

إن لله وإن اليه راجعون
اجمالي القراءات 9501

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-12
مقالات منشورة : 11
اجمالي القراءات : 122,809
تعليقات له : 6
تعليقات عليه : 33
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt