مبارك شعب مصر

دينا عبد الحميد في الثلاثاء 10 نوفمبر 2009


 

 

 

هل يا ترى لو ان المسيح عاد هذه الايام كان سيقول نفس المقولة بعد ما يرى ما يحدث لابنائه من اضطهاد وقتل وتهديم كنائسهم ؟ لا اعتقد .. هل مصر اليوم التى قال فيها القرآن "ادخلوها بسلام آمنين" لا أظن ... لا أصدق كيف وصل بنا الحال لهذه الدرجة وهل صحيح كانت مصر في عصر من العصور فيها يعيش الاسلام واليهود والمسيحية معا في سلام أصبحت هذه الكلمة غريبة على مسامعى هذه الايام لانى لا اسمع غير الكراهية وال والحقد الذي يعم بلدنا الحبيبة مصر في الشوارع والمدارس والجامعات حتى في المواصلات العامة والمصالح العامة ماذا حدث لنا؟ ولانى لا أؤمن بنظرية المؤامرة لن اقول انها يد خفية تعبث بوحدتنا الوطنية ولكن هقول ان غياب الضمير والدين هو ما ادى بنا الى هذه الحالة السيئة من التفكك وكره الاخر ... أى دين هذا الذي يأمر بهتك الاعراض وقتل الأبرياء وهدم بيوت الله .. من يعتقد انه يدافع عن الله او دينه فالله برئ منهم .. لقد امرنا الله عز وجل ألا نعتدي على الاخرين في قوله تعالى في سورة البقرة(190)" وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ" وها نحن نسير وراء تعصبنا الاعمى وننسى وصايا الله ألم يأمرنا الله ان ندافع عن بيوته في قوله تعالى في سورة الحج (40) ﴿الّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقّ إِلاّ أَن يَقُولُواْ رَبّنَا اللّهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لّهُدّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللّهِ كَثِيراً﴾... أى دين تدينون به واى إله تعبدون .. إن ما يحدث في مصر مهزلة بكل المقاييس وانى ارى بركان على وشك الانفجار وسوف نخسر جميعا لن يكون هناك فائز لان الخراب والدمار سوف يطول الجميع ومن يظنون انفسهم في مناى عن هذه الحرب فهم واهمون النار سوف تحرقنا جميعا ...
الفتنة الطائفية تزداد في مصر بشكل مرعب وهذا لغياب القانون الذي يحمى الطوائف والاديان من بعضها البعض وتكون على قدم المساواة امام هذا القانون ولا يكون هناك فرق بين مسلم سنى واخر شيعى او مسيحي او بهائى ... لماذا لا نحيد الاديان ونضعها في مكانها الاصلى الجامع او الكنيسة او .....إلخ ونعيش كمصريين مواطنين في بلد واحدة بدون النظر الى الديانة حتى نتقى شر الفتن التى قد تنتج من سيطرة دين او محاباة دين على أخر ... كم من الشهداء علينا ان نفقد حتى تقوم الدولة العلمانية ؟ كم من الدماء علينا ذرفها حتى نعيش في سلام ومحبة ... أخاف عليكي يا امى وبلدى الحبيبة من دمار الفتنة ...أخاف عليكي من فتنة دارفور وغيرها ... العلمانية هى الحل الوحيد حتى نحافظ على ادياننا ومصرنا وطريقنا للتقدم والتخلص من المشعوذين والدجالين الذين يقتاتوا من تخلفنا واختلافنا ...لن تقوم لمصر قائمة الا عندما نضع الدين في مكانه الحقيقي بعيدا عن الحياة العلمية والعملية ونحميه من عبث العابثين الذين يستغلون الدين في تغييب أبنائنا والضحك على عقولهم باسم الدين ويجعلهم يكرهون الاخر الذي من الممكن ان يكون ابوه او امه او صديقه في الجامعة او زميله في العمل ... أنقذوا مصر من الفكر الوهابي الذي أصبح مثل الوباء في كل بيت في مصر الذي لا يفرق بين غنى او فقير مثقف او جاهل حتى إن كان بلا لحية او جلباب ....انقذونا من هذا الغزو....
إن ما يحدث اليوم في كنيسة ابو فانا او اعمال الشغب التى حدثت في ديروط يجعلنا نقف ونفكر ألف مرة قبل ان نخطو اى خطوة ونسأل انفسنا الى اين نحن ذاهبون ومدى الجرم الذي نرتكبه في حق انفسنا وحق اخواتنا الاقباط وكيف اننا نعارض مشيئة الله خالقنا لانه اذا كان يريدنا مسلمين فقط كان خلقنا كذلك وإذا ارادنا مسيحين فقط كان خلقنا كذلك لو أراد نهار بدون ليل او شتاء بدون صيف كان قال له كن فيكون .. ان التنوع في الحياة هو سبب وجودنا فيها والاختلاف رحمة ولاننا لن نستطيع تغيير ذلك إذا علينا تقبل مشيئة الله وان نتعايش مع الاخريين مهما كان اختلافنا معهم... والذي لا أفهمه على ماذا الصراع هل هو على جنة الأخرة ام جحيم الدنيا ...وإذا كان على الاولى فلما لا نترك هذا لـ الله الحكم العدل الذي سوف يفصل بيننا يوم القيامة ..أما إذا كان على جحيم الدنيا فبئس الصراع لان الحياة صعبة بما فيه الكفاية حتى نصعبها على انفسنا اكتر ...
وعندما نرجع الى بشريتنا ونعلم ان هناك اله واحد فقط في السماء واننا لسنا جنود الله في الارض واننا لسنا آلهة حتى نحاسب بعضنا البعض .. حينها فقط سوف نجد انفسنا نتصارع ونتنافس في الاختراعات بدلا ما نتنافس فيمن سوف يدخل الفردوس ومن سيصلا نار جهنم .. نتنافس في إعمار بلدنا لا في دمارها ... نتنافس في مساعدة الاخريين لا في أذيتهم ...نتنافس في نشر السلام والمحبة لا في نشر الحقد والكراهية... أدعوا الله ان نرجع لصوابنا قبل فوات الاوان واخيرا أقولها كما قالها المناضل من اجل الحرية والسلام "مارتن لوثر كينج" " عندى حلم" تكون بلدنا حرة ...

 
 
اجمالي القراءات 11639

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   السبت 14 نوفمبر 2009
[43561]

الأخت الفاضلة دينا عبد الحميد

مقال جميل و لا يمكن الاختلاف عليه و لكن للأسف تخاطبين فيه العقل و المنطق الذى لم يبقى منه إلا القدر اليسير، لقد تركنا المواطنه و تحزبنا للأديان، مع أن الدين واحد من عند الله فلا يكون سبب للتفرقة بين الناس أو الأمم.


يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) الحجرات


{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)} المائد


وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الحج


أرجو المرور على مقالى فى هذا الشأن (هنا)


ولكم كل الود


2   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   الأحد 15 نوفمبر 2009
[43578]

الدين لله والوطن للجميع وخلق الإنسان حراً

الصديقة العزيزة دينا


سلم قلمك


وضعت يدك على الجرح مباشرة، إن الدين لله والوطن للجميع وخلق الإنسان حراً.


مودتي


3   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأحد 15 نوفمبر 2009
[43581]

الاخ مصطفى فهمى والاخت دينا



الاخ مصطفى

اقتباس "لقد تركنا المواطنه و تحزبنا للأديان، مع أن الدين واحد من عند الله فلا يكون سبب للتفرقة بين الناس أو الأمم."

لا ياخى الكريم الحقيقة الساطعة التى تتجاهلوها جميعا هو اننا تركنا دين الله - اوبمعنى اصح تركنا جوهره وهى الوحدة الانسانية بين البشر فى اطار من الحرية والمساواة والعدل التام بين البشرجميعا وتحزبنا للاوطان او للدولة الوطنية طاغوت العصر الحديث والتى هى السبب الحقيقى للحروب والصراعات للسيطرة على الارض والثروات لصالح الشعب او القبيلة او الطائفة وما الصراع بين ما سمى ظاهريا بصراع  الاديان وصراع الحضارات الا للوصول لذلك الهدف وهو السيطرة على الارض واحتكار الثروات الطبيعية

دين الله الحق فى اعتقادى هو التوحيد لله والمجال العملى لتحقيق هذا التوحيد هوالارض و البشرية والناس

فأرض الله واحدة بما خلق فيها من ارزاق سواء للسائلين من الناس الذين خلقهم الله احرارا كما ذكر اخونا عمر ليست مقسمة بحدود جغرافية مقفلة يصرف على حمايتها المليارات من الدولارات وبسببها تحولت ارض مايسمى الدولة الوطنية الى سجون للناس لا يتحركون منها دخولا وخروجا الا باذن من هذا الطاغوت المسمى الدولة الوطنية بما يسمى التاشيرات والاقامات والكفيل ...الخ من هذه الاختراعات الشيطانية

دين الله الحق الذى خلق  الانسان حرا لم يعطيه سمة اسمها الجنسية واتحدى اى شخص ان يحدد لى جنسية انسان بمجرد النظر اليه وحتى اذا قسمنا الله الى شعوب وقبائل فهى للتعارف فقط بينهم كما ان اسمك مصطفى واسمى عبد السلام لا تعنى اى فرق بيننا امام الله

دين الله الحق ليس فيه احتكار للثروات الطبيعية والذى تسبب فى سيطرة خمس العالم على اربعة اخماس تلك الثروات وترك الفتات لباقى العالم الذى يئن من الفقر بل وصل عدد الجائعين منهم الى اكثر من مليار جائع

انظر فى اى اتجاه سوف تجد كل الحروب وما بنتج عنها من كوارث هى بسبب ارادة السيطرة والاحتكار للارض والثروات ومن ايات الله العظيمة التى لا ينتبه لها الناس وخاصة المثقفين هو ان الله لم يجعل لاحد التمكن من السيطرة على الهواء وانتقاله من مكان لاخر لان الانسان لا يستطيع العيش بدون الاوكسجين الموجود به دقائق معدودة

اعتقد ان مقولة ان الدين لله والوطن للجميع يجب ان تعدل وتكون " الدين لله واساسه الارض للجميع " --طبعا بما فيها من ثروات كما ان الهواء للجميع 

اعتقد ان الايات التى ذكرتها فى تعليقك تؤيد ماذكرت


للمزيد على هذا الرابط http://tawheedmessage.blogspot.com


 


4   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   الأحد 15 نوفمبر 2009
[43589]

الأخ عبد السلام على

كلامك جميل و مثالى، بل و ملائكى، و لكنه ليس واقعي


ولكم منا الودا


5   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الإثنين 16 نوفمبر 2009
[43600]

الاخ مصطفى فهمى الواقع هوما وجدنا عليه اباءنا

 الاخ الكريم


كلامك جميل و مثالى، بل و ملائكى، و لكنه ليس واقعي


الواقع فى دين الله ورسالاته وآخرها القرآن تعنى " ما وجدناعليه آباءنا " وهذا لا يغير من الحق والحقيقة شيئا ويكفينى هذه الآيات من القرآن


المائدة (آية:104):

واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اباءنا اولو كان اباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون

الاعراف (آية:102):

وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين

يونس (آية:78):

قالوا اجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه اباءنا وتكون لكما الكبرياء في الارض وما نحن لكما بمؤمنين

لقمان (آية:21):

واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا اولو كان الشيطان يدعوهم الى عذاب السعير

وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) يوسف


وشكرا لكم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-12
مقالات منشورة : 11
اجمالي القراءات : 121,474
تعليقات له : 6
تعليقات عليه : 33
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt