المسجد الأقصى.. قِبلة المسلمين اليهود والنصارى:
المسجد الأقصى.. قِبلة المسلمين اليهود والنصارى

أنيس محمد صالح في الإثنين 19 اكتوبر 2009


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.. وبعد

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {148} وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَÇCcedil; اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {149} البقرة



إن الحرمين الشريفين , الحرم المكي الشريف ( بمكة ) كقِبلة للمسلمين الأميين... والحرم القدسي الشريف في ( المسجد الأقصى بفلسطين ) كقِبلة للمسلمين اليهود والنصارى... هما مساجد عبادة وحج للمسلمين كافة في الأرض.

إن المسلمين في الأرض كافة هم جميع المسلمين في الأرض من أُمة سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) دون استثناء , ويندرج المسلمون من اليهود والنصارى ضمن المسلمون في الأرض من اُمة سيدنا محمد, وهى المعجزة التى خص الله بها لرسوله سيدنا محمد كرسولا اُميا لكل الأمم من الجن والأنس , ولكافة الناس بشيرا ونذيرا , ولا يستثنى منهم أمم اليهود والنصارى كما يفعل بعض الجاهلين ... وأحتكر الرسول الأممى له وحده وممن يحب ويرتضى ؟؟؟

وهذين الحرمين الشريفين قد ذكرتا فى القرآن الكريم كأماكن مقدسة لمسلمي الأرض جميعهم كافة , ولا يدخلهما مشرك بالله ... كافر أبدا ... وقد وصف الله هؤلاء بالنجس .
لقوله تعالى :
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1} الإسراء
وقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {28} التوبة


فالإشراك مع الله جل جلاله ليس محصورا بفئة أو طائفة أو جماعة ممن أشركوا مع الله جل جلاله إلها آخر من اليهود والنصارى , بل يشمل كل المشركين فى الأرض ... بما فيهم الكفرة الفجرة من كل الأمم فى الأرض ( الجن والإنس ) دونما إستثناء .

إن من أشد كفرنا ونفاقنا نحن الأعراب وتشويهنا للدين القائم على السلام والتعايش السلمي مع الاُمم من أهل الكتاب والأميون الآخرون في الارض قد أدى بالنتيجة إلى أن ... كُفرنا وانكارنا واقصاؤنا للمؤمنين من أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) كان ظلما وعدوانا , وأدى ذلك إلى خروجنا عن منهج الله جل جلاله في القرآن الكريم , وقول الله وقوله الحق جل جلاله بأننا اُمة واحدة وهو ربنا وإلهنا جميعا.
لقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ {51}
وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ {52}
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {53} المؤمنون
ولقوله تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {208} البقرة


وتقع علينا مسؤولية كبيرة لاعادة الحق الى نصابه وأن لا نخاف في الله لومة لائم .

إن الحرمين القدسيين الشريفين في مكة وفلسطين , هي أماكن محرمة مقدسة , يجب أن تفتح جميعها وتستقبل المسلمين في الأرض جميعهم كلهم كافة دونما استثناء , وهي أماكن مقدسة عند الله جل جلاله وعند المسلمين المؤمنين في الأرض دونما إستثناء, ولا يجوز بل ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تكون حكرا ( الحرم المكي الشريف ) على الأعراب والأميون من حولهم وإقصاء وإستثناء المسلمين المؤمنين من أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) من أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) ... أو ( الحرم القدسي الشريف ) ليكون حكرا على المسلمين المؤمنين اليهود والنصارى فقط , وإغلاق كل الأبواب في وجه المسلمين كافة في الأرض من الأعراب والأميون الآخرون من أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) الذي أرسل رسولا ورحمة للعالمين من أمم الجن والأنس وأرسل كافة للناس في الأرض بشيرا ونذيرا ...
لقد دعى الله جل جلاله الاميون جميعا لتقديس وتكريم مقدسات الله وإقام الصلاة والحج والعمرة, والحكم بين الناس كافة بما أنزل الله جل جلاله وألا نتبع أهواء الناس , وإن الله جل جلاله جعل لكل مننا شريعة ومنهاجا , ولو شاء الله لجعلنا اُمة واحدة ولكن ليبلونا فيما آتانا وأمرنا أن نستبق إلى الخيرات والتقوى إليه كل على دينه ( شريعته ومنهاجه )... وهي دعوة من الله جل جلاله للتنافس فيما بيننا محبة وتقربا إلى الله وإطاعة رسُله وأنبياءه فيما بلغونا فيه من رسالات ربهم الأعلى ... وإلى الله مرجعنا جميعا فينبئنا فيما كننا نختلف فيه .

لقوله تعالى :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {148} وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {149} البقرة
ولقوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ {96}
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {97} آل عمران
ولقوله تعالى :
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {48} المائدة .
ولقوله تعالى :
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ {43}
إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ {44}
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {45}‏
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {46}
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {47}
المائدة
ولقوله تعالى :
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {68}
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {69} المائدة


ولننظر هنا جميعا في الآية أعلاه ( المائدة 68 ) وسنلاحظ بوضوح .. كيف أن الله جل جلاله قد أمر رسولنا ونبينا الاُمى ( الاُممى ) أن يقول لأهل الكتاب إنهم ليسوا على شيئ حتى يقيموا التوراة والإنجيل ( الكريمتين ) وما أنزل اليهم من ربهم ( الفرقان والبينات الكريمتين كأحكام وفتاوى من عند الله إلى رسله موسى وعيسى ) لأنها جميعها كُتب سماوية مصدقة ومكملة لبعضها البعض ومن إله ورب واحد , ولم يأمر الله جل جلاله رسوله ونبيه الاُمى ( لسائر الامم ) أن يأمرهم ليقيموا ( القرآن الكريم فقط ) وأن لا يقيموا التوراة والإنجيل الكريمتين ؟؟؟ كما يفهم بعض الجاهلون ؟؟؟
ولننظر كذلك فى وضوح الآية الكريمة التى تليها ( المائدة 69 ) وكيف فصَل الله وأوضح لنا جل جلاله بأن الذين آمنوا مننا , والذين هادوا ( من اليهود ) والصابؤون ( من الاُمم المنتسبة من أمم داؤود وسليمان ) والنصارى ( المسيحيون ) من آمن بالله واليوم الآخر ( يوم القيامة ) وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
ويختلط الأمر على الكثيرين , فى قول الله جل جلاله :
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ {19}
فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {20} آل عمران
وقوله تعالى :
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {85 ) آل عمران


إن الفهم الحقيقى للإسلام والقائم على التوحيد لله وحده لاشريك له , ومن أشرك مع الله رسولا أو نبيا أو عظيما أو ملكا أو صنما أو حزبا أو قبيلة أو طائفة أو مذهبا أو تشريعا أو أى خلق من خلق الله جل جلاله فقد أشرك بالله وكفر , فجميع الديانات السماوية تقوم على الإسلام ( التوحيد لله والتوكل والإستعانة بالله وحدة لا شريك له ), ومن يبتغ غيرالإسلام ( التوحيد لله وحده ) دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين وهذا لا يخص المسلمون من الأعراب أو المسلمون من اليهود أو المسلمون من النصارى أو غيرهم , بل هو لكل العالمين من اُمم الجن والإنس كدين وشريعة ومنهج تقوم عليه كل الأديان والشرائع السماوية وعلى كل الخليقة من خلق الله جل جلاله دونما إستثناء .
فالشرائع والمناهج في الأرض لكافة الناس ليست واحدة كما يعتقد بعض الجاهلين , وكلها أديان سماوية كما شرعها الله وجعل قوانينها أوامراً للمسلمين لكل الأمم في الأرض كلٌ يتبع دينه (شريعة الله ومنهاجه) , ولا إكراه فى الدَين والمعتقدات .
فالمسلم اليهودي يكون مسلما وجهه لله وحده لا شريك له على دينه وكتاب الله ( التوراة الكريم ), والمسلم المسيحي يكون مسلما وجهه لله وحده لاشريك له على دينه وكتاب الله ( الانجيل الكريم ), والمسلم الأعرابي والاُميون .. يكون مسلما وجهه لله وحده لاشريك له على دينه وكتاب الله ( القرآن الكريم ) , ومن يبتغي غير الإسلام ( التوحيد لله وحده ) دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين , وينطبق الحال على باقي الأميون من أمم غير أهل الكتاب , وعلى شريعة ومنهاج الله جل جلاله كما بلغها الرسول والنبي الأممي ... وعلى ملة أبينا إبراهيم هو الذي سمانا بالمسلمين من قبل , ولا إكراه في الدين والمعتقدات .

إن الفرقة والعزلة والفتن والأحقاد والكراهيات والعدوان والإكراه فى الدين هي ليست من الإسلام في شيء .. وليست من الأديان في شيء , فجميعنا خلقا لله , ونتبع أديان الله جل جلاله فى الأرض .. ولا فرق بين حاكم ومحكوم وبين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولاأسود إلا بالتقوى .
إن من يكفر بعد إيمانه لا يعلمه إلا الله ومن آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا لا يعلمه إلا الله علام الغيوب , ويعلم ما نعلن وما نُسر ويعلم الجهر من القول وما كنتم تكتمون , ويعلم غيب السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور.
وقد امرنا الله جل جلاله أن نكون خلائفه في الأرض بإقامة العدل والاقساط بين الناس وألا نغلوا فى ديننا , وأعطى الله جل جلاله الحق لنفسه للحساب والعقاب وليس لنا حق الإختيار فيما آتانا وأمرنا الله جل جلاله, وهو الذى يفرق ويفاضل بين رسله وأنبياءة ونهانا وأمرنا ألا نفرق أو نفاضل بين رسله وأنبياءة , ولا يحق لنا الإعتراض على أوامر الله جل جلاله ونواهيه .. وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الله جل جلاله الرجس على الكافرين ( الذين لا يعقلون ).
لقوله تعالى :
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً {36} الأحزاب
وقوله تعالى :
وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ {99}
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ {100} يونس
.

إن منهاجنا وشريعتنا اليوم والقائمة على الانكار والاقصاء للآخر هو ليس من شريعة ومنهاج الله في شيء !!! وإن العدوان كل للآخر هي ليست من شريعة الله ولا منهاجه فى الأرض .
وفي كل أمة يوجد من هو مؤمن ومن هو كافر, ومن هو صالحا ومن هو طالحا ومن هو أسود ومن هو أبيض , فهؤلاء جميعا مردهم الى الله جل جلاله فينبئهم بما كانوا يعملون , وليس من حقنا نحن البشر ان نفرق بين الناس أو نؤمَن أو نكفََر أحدا , وذلك إتباعا لأوامر الله في الكتاب ( القرآن الكريم ).
ولقد أمرنا الله جل جلاله فيه بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإقام الصلاة والإيمان بالله واليوم الآخر , فمن شاء أن يؤمن ومن شاء أن يكفر , وكلنا مردنا إلى الله جل جلاله ليميز الخبيث من الطيَب وليميز المؤمن من الكافر .. يوم يقومون من الأجداث ( القبور ) صراعا كأنهم جراد منتشر .. وكأنهم إلى نصب يوفضون ... وإلى ربهم ينسلون ... وكل مننا يصعد إلى الله جل جلاله بأعماله ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) , ويوم يفر المرء من أخيه واُمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل إمرء يومئذ شأن يغنيه .
وقوله تعالى :
قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {164}
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {165} الأنعام
وقوله تعالى :
مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {15} الإسراء
وقوله تعالى :
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ {18} فاطر
وقوله تعالى :
إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ {7} الزمر
وقوله تعالى :
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى {36} وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى {37} أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {38}
وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى {39} وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى {40} ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى {41}
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى {42} النجم

وقوله تعالى :
إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ {106} وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {107}
قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ {108} فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ {109} إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ {110}
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {111} قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ {112} الأنبياء
وقوله تعالى :
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً {56} قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً {57} وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً {58} الفرقان
وقوله تعالى :
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ {28} سبأ
وقوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ {22} إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ {23} فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ {24} إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ {25} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ {26} الغاشية
وقوله تعالى :
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ {42} يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ {43} خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ {44}المعارج
وقوله تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ {6}‏ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ {7} مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ {8} القمر
وقوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ {51} قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ {52} إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ {53}
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {54} يس

اجمالي القراءات 20839

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 20 اكتوبر 2009
[43098]

هل نستطيع أن نمنع الجن من زيارة المسجد الحرام ؟؟

أخى -أنيس - رأيت فى مقالتك الكريمة أنك تربط دائما بين الإنس والجن فى موضوع زيارة المسجد الحرام،ومنع بعض الناس منها ،فهل يسطيع أحد أن يمنع الجن من زيارة أى كان على سطح الكرة الأرضية؟؟ وهل يعلم أحد أن بجواره (جن) أم لا؟ ليمنعوه من زيارة المسجد الحرام؟   أم أنك قرأت أو علمت أن (آل سعود) يمنعوهم من دخول مكة ؟؟


وإذا كانت الإجابة - لا- فلماذا نُضخم الموضوع ونُسدى بنصائحنا (للجن والإنس) ؟؟ هل نحن مُكلفون  بمحاولة دعوة إصلاح الجن كذلك؟


 


2   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الجمعة 23 اكتوبر 2009
[43136]

هل نستطيع أن نمنع الإنس من زيارة المسجد الحرام ؟؟

تقول أخي- عثمان-

( أخى -أنيس - رأيت فى مقالتك الكريمة أنك تربط دائما بين الإنس والجن فى موضوع زيارة المسجد الحرام،ومنع بعض الناس منها ،فهل يسطيع أحد أن يمنع الجن من زيارة أى كان على سطح الكرة الأرضية؟؟ وهل يعلم أحد أن بجواره (جن) أم لا؟ ليمنعوه من زيارة المسجد الحرام؟ أم أنك قرأت أو علمت أن (آل سعود) يمنعوهم من دخول مكة ؟؟ ) انتهى

فأتسائل متواضعا:

إين وجدت في موضوعنا أعلاه إننا نربط دائما بين الإنس والجن فى موضوع زيارة المسجد الحرام ؟؟ ومنع بعض الناس منها!!؟؟

وأتسائل متواضعا:

فهل يسطيع أحد أن يمنع الإنس ( وليس الجن ) من زيارة أى كان على سطح الكرة الأرضية؟؟ ليمنعوه من زيارة المسجد الحرام؟؟!! أولم تعلم إن ( آل سعود ) يمنعون الكُفَار ( اهل الكتاب ) من دخول المسجد الحرام؟؟

وقولكم:

( وإذا كانت الإجابة - لا- فلماذا نُضخم الموضوع ونُسدى بنصائحنا (للجن والإنس) ؟؟ هل نحن مُكلفون بمحاولة دعوة إصلاح الجن كذلك؟ ) انتهى

فأقول متواضعا:

جاء ذكر الجن في موضوعنا أعلاه في تعريفنا للإسلام, ولم نشر لا من قريب ولا من بعيد عن دعوتنا للجن لدخول المسجد الحرام!!؟؟ وبرأيي الشخصي وطالما إننا نستعين بالله جل جلاله من خلال القرءان الكريم مصدرا وحيدا في التشريع ... فالدعوة هنا عامة ... والله وحده هو من يهدي من يشاء ويضل من يشاء.

وكلمة أخيرة أقولها لك كأخ أكبر:

واضح من تعليقكم الكريم أعلاه.. إنكم لم تقرأوا الموضوع بتأن وتركيز ... بحيث تداخل الأمر عليكم وجاءت مداخلتكم لا تخدم الموضوع أو محاولة إثراءه... وأسدي لكم نصيحة للمستقبل... حاول أخي الكريم عندما تتداخل حول موضوع ما... أن تتذكر إنك لست أستاذا محاولا مخاطبة ومحاكاة تلاميذك لتصحيح أوراق إمتحاناتهم!!؟؟ وقليل من التواضع والنزول قليلا من البرج العالي يكون تأثيره أقوى في توصيل وجهة نظركم... كقولكم ( فلماذا نُضخم الموضوع؟؟؟!!! ونُسدى بنصائحنا (للجن والإنس) ؟؟!! ) !!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ انتهى

لتجعلني أتسائل بإستغراب!!؟؟ إين التضخيم في الموضوع!! واين هي نصائحنا ( للجن ) و ( الإنس ) لدخول المسجد الحرام!!؟؟ بينما هي محاولة منا لنبذ الأحقاد والكراهيات والتكفير والإقصاء كل للآخر...

حاول أخي- عثمان- قراءة الموضوع مرة أخرى بتركيز وتأن... لمحاولة إثراء موضوعنا بأسئلة يستفيد منها القارئ الكريم. 


 


3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 23 اكتوبر 2009
[43138]

أخى أنيس

أخى أنيس - اشكرك على النصيحة ،لكن تأكد أنه لا يوجد (برج عاجى ،ولا أسمنتى) ولكن  تواصى بالحق (إن كُنا ممن يؤمنون بالتواصى بالحق والصير). ---


 بخصوص - ماورد بالمقالة عن(الجن والإنس ) فهناك ربطا متواصلا بينهما فى كل ما كتبته ،ولذلك يُفهم أن (المنع) ينسحب على الجن أيضا.


أما بخصوص - (المسجد الحرام ) فابالتأكيد أتفق معك فيما قلته ،بل (لقد قلته وكتبته ،وطالبت بما هو أكثر منه -وهو جعل مكة المكرمة منطقة دولية تشرف عليها كل الدول الإسلامية   بالتناوب (على الأقل) ،بما فيها دولة (آل سعود) ) وذلك منذ عشر سنين على الآقل ...


--وبخصوص (المسجد الأقصى ) فلا أتفق مع ما كتبته أبدا عن (تحديد مكانه) ،لأنك تتجاهل حقائق القرآن والتاريخ فى هذا الشأن ... ولا داعى لتكرار مادة الخلاف مرة أخرى بعدما قُتلت بحثاً على هذا الموقع المبارك.


ويبقى أن تتكرم على القراء(أمثالى)فيما بعد وتفصل بين سرد المعلومات  وبعضها لكىلا يلتبس علينا الأمر مرةأخرى ...


4   تعليق بواسطة   جمال عبود     في   الإثنين 02 نوفمبر 2009
[43356]

الانسان وحده مخير بين الاسلام وعدم الاسلام

أخي العزيز أنيس اليماني أقول: ثابت عقلا ونقلا أن السموات والأرض وكل ما فيهما من مخلوقات أسلموا طوعا إلا الإنسان (والجن) الذي أعطاه الله حق الاختيار بين الاسلام وعدم الاسلام. وعليه لا يصح وصف كل البشر بأنهم مسلمون. والاسلام يأتي لاحقا للايمان فلا وجود للاسلام إلا بعد وجود الإيمان مع امكانية وجود الايمان دون وجود الاسلام. فكل مسلم مؤمن وليس كل مؤمن مسلم. والشخص الذي يدعي الاسلام ويضمر الكفر هو منافق. والشخص الذي يشهر الاسلام ويعصي الله هو شخص غير مسلم، يعني هو مؤمن وليس كافرا وأيضا ليس مسلما. ودخول الجنة يستلزم الايمان كشرط لازم غير كافي، إذ يلزم الايمان توافر الحد الأدنى من الاسلام. والاسلام هو مجموعة الأوامر والنواهي التي فرضها  الله تعالى على الناس. وكل امرئ عليه التقيد بما يعتقد أنه فريضة من الله فالذي يعتقد أن دهن الخنزير محرم عليه ألا يتناوله والذي يعتقد أن الصلوات خمس عليه أن يصليها في وقتها والذي يعتقد أن الكذب محرم عليه ألا يكذب والذي يعتقد أن صيام رمضان فرض عليه أن يصومه وكل تقصير هو معصية تنقص من اسلام المرئ على قدرها. أما الذي لا يعتقد بنبوة محمد ويؤمن بآلوهية عيسى عليه السلام (النصارى) فأمره إلى الله ولكنه حتما ليس مؤمنا وما دام ليس مؤمنا فهو حتما ليس مسلما أي لم يحقق الحد الأدنى اللازم لدخول الجنة_ ولكن رحمة الله واسعة والله عفو رءوف. والذي لا يؤمن بنبوة محمد وعيسى ويؤمن بنبوة موسى (اليهود) هو مؤمن عاصي وليس مسلما لأنه لا إسلام مع المعصية العظيمة. والمعصية المخرجة من الاسلام هي المعصية التي تتعلق بأركان الاسلام وأولها شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله. وعليه: فللاسلام أركان ومن يترك هذه الأركان فقد عصى الله في أمر جلل فيبقى مؤمنا ولكنه لا يعود مسلما. والحقيقة أن كل الزناة والقتلة واللصوص وقطاعي الطرق والمرتشين والغشاشين والكذابين ممن يشهرون الاسلام كل هؤلاء ليسوا مسلمين فهم أحد أمرين: إما مؤمنين عصاة وأمرهم إلى الله فإن شاء عدل وعذبهم على قدر معصيتهم وإن شاء أحسن فعفا عنهم كل على حسب ظروفه ونشأته وحاجته. أو منافقين يضمرون الكفر فهم في الدرك الأسفل من النار خالدين فيها أبدا.


أرجو أن تكون فكرتي واضحة ومستعد لمزيد من النقاش إذا خالفتمونا الرأي. والصلاة والسلام على النبي العدنان وعلى صحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 252
اجمالي القراءات : 2,787,724
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 990
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن