أو ما اسم الحوت الذي التقم يونس ( عليه الســلام) ?:
وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومــه VI

عبد الرحمان حواش في الأحد 05 يوليو 2009


t-family: "Arabic Transparent"; mso-bidi-language: AR-DZ">يونس ( عليه الســلام) ?

 

- جاء في القرءان الحكيم ذكر القلم في قوله تعالى: ( ن والقلم وما يسطرون ) القلم 1.

- فما علاقة النون بالقلم ? وما علاقة الحوت بما يسطرون ? وما علاقة النون بيونس – عليه السلام - ?

سأحاول – بمشيئة الله – إيجاد العلاقة بينهم جميعا في هذه السلسلة VI من " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " .

- نجد نوعا من الحيتان يسمى ( باللاتيني – calamarius و calmar أو calamar  و (squid) calamary. نلاحظ في اسمه الجرس الصوتي للقلم ( K.L.M.) ويسمى الحبّار نسبة للحبر – لأن هذه المادة التي يفرزها ملونة سوداء. كان الأقدمون يكتبون بها، وفي بطنه قلم وحبر في آن واحد( سبحان الخالق العظيم الواحد الأحد ) ومن هذا القلم اشتقّ اسمه calamar ومن الغريب أن الكلمة: calamar  مركبة من قلم calam ومن البَحر: ماء : Mar قلم البحر. لأن هناك قلم شجر. ( ... من شجرة  أقلام ...) لقمان 27.

- ومن الغريب أيضا أن القلم نفسه موجود في بعض الألسنة هكذا: calame- calamus- وهو من ضمن لسان القوم الذين أرسل إليهم.

- مـواصفــاتــه-

- هذا النوع من الحوت، من الرّخويات ومن اللواحم ( أكلة اللحم ) ومن رأسيات الأرجل، ومن عشارياتها ، يعيش في سواحل البحار يسبح قرب سطحها. طوله العادي: حوالي 50 سنتيمترا . ومن الغريب – وسبحان خالقه – أنه يحمل داخله وعلى طول ظهره قلمـاً معدّاً للكتابة وعليه شق لمسك الحبر! ويحمل كذلك كيسا من سائل أسود أودعه الله في بطنه للدفاع عن نفسه يقذفه وينشره حوله ، عندما يحس بخطر، يستره، ريثما يتمكن من الفرار من أعدائه، ( الحيتان المفترسة) ولذلك يسمى بالحبار نسبة لمادة الحبر التي يحملها في باطنه. ومن هذه المادة يصنع حبر الصين المعروف بـ: encre de chine  كما سبق أن ذكرت . ومن نفس الفصيلة نجد: la seiche- sepia..

- الـ calamar الذي اكتشفوه أخيراً في أعماق البحر، واستطاعوا تصويره وضبط مقاييسه: طوله بكامله 17m50 بما فيه – مجسّاته القويـة tentacule- tentacle.– ( ولديه عشرة) والتي يمسك بها فريسته، وطولها 15m. فيبقى طول جسمه: 2m50  وهي كافية بكثير لابتلاع يونس واستيعابه بكامله. وكذا اندفاعه ووثوبه خارج الماء يصل إلى حوالي 5 أمتار (درجة تحفّزه) bond- bound- Jump. وهي كافية لالتقامه (عليه السلام) كما عبّر الله سبحانه وتعالى ( فالتقمه الحوت وهو مليم )الصافات 142.

 

- كان الأقوام الأوائل يصطادون الـ - calamar- ويستخرجون منه القلم والمداد، اللذين يستعملونهما للكتابة ثم يأكلون لحمه اللذيذ.

- سبق أن قلت إنّ النوع المنتشر منه في السواحل لا يتعدى 50 سنتيمترا ، ويوجد نفس النوع في أعماق البحار يصل طوله إلى 17 أمتار.ويحمل نفس الحبر الذي ينفعه وينشره حوله للدفاع عن نفسه عند الإعتداء عليه ، نقول بالعامية : " حوتة كلات حوته وحوته كلاتهم قاع ".                                            

- وهذا النوع الطويل هو الذي التقم يونس عليه السلام – بقرينة ذكره وإضافته إلى النون- وهي تسمية الله لهذا الحوت ، ويبدو أن النون هو الوعاء الذي يجعل فيه الحبر لاستعماله ولا بد من الدواة - التي هي كالنون " ن " في الشكل – والله  أعلم –

- فبعد أن التقمه الحوت ثم نبذه سماه الله ( ... كصاحب الحوت ...) القلم 48. وسماه كذلك ( وذا النون ...) الأنبياء.

- ثم بيّن ماهيته في سورة القلم ( ن والقلم وما يسطرون ...) هذه هي الصلة بين الحوت والنون والقلم وما يسطرون ( الحبر ).

- ذكر الله في القرءان نوعين من الأقلام : ذكر هذا القلم المستخرج من الحوت ومن البحار،وذكرالقلم الذي نصنعه من الشجرة، وهو عادة من القصبreed.  le  roseau- وcalame باليونانية تفيد معتى القصب ( وعلّم ءادم الأسماء كلها ...) البقرة 31

- ذكر الله الحبر الذي ينفـد، وكلمات الله  التي  لا  نفاد لها. ولو جئنا بالبحر ( مدادا) ومدَداً .( قل لو كان البحر مدادا  لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً ) الكهف 109 وذلك  مدداً من المداد.

- وذكر القلم أو قل: القلمين في ءاية لقمان 27: ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر...)  هنا الكلام على ما في الأرض من شجرة أقلام والكلام- كذلك- على ما في البحر من أقلام البحار من أقلام هذا الحوت calamar يستنفد ما فيها من أقلام تحملها الحيتان.

 

الخــلاصــة

 

- ما كان الله ليقسم بمخلوقاته هكذا ! وإنه لقسم عظيم .( ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون ...) القلم 1. ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) الواقعة 76 ولم يكن ليقسم الله إلا لأنه إعجاز وأي إعجاز !? يريد الله ليبيّن بهذا القسم –لأحلامهم-التعارض البيّن بين : القلم وما يسطرون،ووصفهم له بالجنون ( إنما المومنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم ءاياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون)الأنقال 2.

- إن يونس -عليه السلام- أبَـق إلى الفلك المشحون ... فالتقمه الحوت ليصير بعد ذلك رمزاً لهذا الحوت فسماه الله : ( ... صاحب الحوت ...) كما سماه ( ... ذا النون ...)  فقرنه الله، خالقه ، وعالم كل شئ، بالحوت الـ calamar الذي يحمل القلم والحبر مـعا ً( ... وما يسطرون ...).

- القلم والحبر اللذان يحملهما في بطنه أمد الدهر ذلك الحوت الذي نسميه : الحبار والذي نجده في أطباقنا مرات ومرات ونتلذذ بطعمه، ذلك الحوت الذي لا يتجاوز الخمسيـــن

سنتيمترا، وهو الذي التقم يونس – عليه السلام – في أعماق البحار والذي يصل طوله إلى أكثر من 17 أمتار ووزنه قناطير ! ومن ذلك الحبر والقلم علّم الله خلقه ( الذي علّم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) العلق 5/4.

- نجد حينما نتدبر كتابه أن اسمه في الذين أرسل إليهم " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم " نجد أن اسمه calamar ونجد في هذه الألسنة أن اسمه قلم – المـاء: et mar ( قلم ) calam . ( ماء – ( mer-

- كما نجــد  كذلـك تسمية قلم  الشجر  عند لسان اليونانييــن واللاتينيـين :

Calame  et calamus بنفس الجرس الصوتي وهنا صدق الله العظيم –كذلك-إذ قـــال : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبـيّن لهم ) وصدق الله العظيم إذ قال كذلـك ( أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها ) محمد 24. سبحانك ما أعظم شأنك ! وما لنا إلا أن نقول: ( ... ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ...) آل عمران 191

واللــه  أعلــم

 

اجمالي القراءات 12784

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 07 يوليو 2009
[40796]

جزاك الله تعالى عنا خير الجزاء .. بسبب هذا المقال الرائع

أخى الحبيب الاستاذ عبد الرحمن حواش: أنتظر مقالاتك هذه بشوق لأتعلم منها . وأدعو أهل القرآن للاستفادة مما تكتب ، وعلمك باللغات يفيدك علما وتعمقا فى البحث ، وهذا ما تتميز به عنا.


أرجو أن يتسع وقتك لتدبر قوله جل وعلا ( فلولا أنه كان من المسبحين ، للبث فى بطنه الى يوم يبعثون ) ( الصافات 143 : 144 )أى لو لم يكن يونس من المسبحين وهو فى بطن ذلك الحوت للبث فى بطن ذلك الحوت الى يوم البعث .أفهم الاية على أن لكل كائن حى جسدا ماديا  وذات برزخية ، بالنسبة للانسان تكون هى النفس ، وبالنسبة للحيوان تكون الذات التى تدير جسده ، وبالموت يفنى الجسد وتظل تلك الذات البرزخية فى البرزخ الى أن يبعثها الله جل وعلا . وهنا يختلف الأمر بين الحيوان وبنى آدم . تنتهى قصة الحيوان بالبعث و الحشر ( الأنعام 38  ) ( التكوير 5 ) ، أما البشر أصحاب التكليف والارادة الحرة فأمامهم يوم الحساب و الجنة أو النار.  أتصور أن جسد الحوت الذى إلتقم يونس قد فنى ، وانتقل جسده البرزخى الى عالم البرزخ ، وسيأتى مع بقية الحيوانات يوم البعث ويوم الحشر . ولو كان ذلك الحوت قد التهم يونس لظل يونس جسدا مع جسد الحوت المادى ، ولانتهى مثله ، وسيبقى الجسد البرزخى للحوت ومعه نفس يونس (على فرض أنه لم يكن من المسبحين ) ويظل الارتباط بينهما الى يوم البعث.


هذه وجهة نظرى ، وأنتظر منك مقالا توضيحيا فى هذا الموضوع. بارك الله تعالى فى عقلك وعلمك.


2   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الإثنين 13 يوليو 2009
[41028]

ن والقلم

الأخ عبد الرحمان السلام عليكم وبعد :


فى كلامك توجد عدة أخطاء :


الأول أن الحبار من فصيلة الحيتان وما اعلمه أن الحباريات ليست من نوع الحيتان حسب رأى علماء الأحياء حاليا فكل منهما نوع مختلف


 الثانى أن ن فى قوله " ن والقلم وما يسطرون " تعنى الحوت والحق أنها تعنى الكتبة من الناس بدليل الإشارة فى قوله يسطرون فمن يسطرون هم الناس ومن ثم فالله يقسم بكتبة الحق من الناس وبالقلم وببما يسطرون وهو الحق من ربهم


الثالث أن الحبار القلمى ذكر فى قوله "ولو أنما ما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر "ولا يوجد ذكر للحبارهنا والبحر هنا يمده أبحر وليست أقلام 


أرجو أن يتسع صدرك لقولى وشكرا


3   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الثلاثاء 14 يوليو 2009
[41069]


              - الدكتور أحمد صبحي منصور –

- بادئ ذي بدء أهنئكم كما أهنئ العائلة القرءانية على دفاعكم عـــــن كتاب الله - وبصراحة واضحة- في ندوتي الإثنين والثلثاء .( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزءين الذين يجعلون مع الله إلهـاً ءاخر فسوف يعلمون... ) الحجر 99/94. ( ... فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مومنين ...)آل عمران 175. ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) العنكبوت 69.

- ثم أشكركم وأكبر فيكم التواضع المثالي أن أوعزتم إلـيّ : بيان افتراض لبث يونس- عليه السلام – في بطن الحوت إلى يوم يبعثون.

فعلى الله أتوكل وإليه أنيـب.

تجدون الجواب في صفحتي: كملحق لحوت يونس(عليه السلام)


4   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 23 يوليو 2009
[41301]

الأستاذ رضا البطاوي أشكركم على الإهتمام بكــلامي ؟

الأستاذ رضا البطاوي



أشكركم على الإهتمام بكــلامي ؟ ولكن الأخطاء ؟ التي اكتشفتم سنحاول أن نحققها معاً. وليست بأخطاء !

الأولى: ما قلت، وأن الحبار ليس من فصيلة الحيتان ! وأنواع الحيتان كثيرة، تعـدّ بمئات الآلاف. وال calamar الذي افترضت أنه هو الملتقم ليونس-عليه السلام- والذي يعيش الصغير منه في السواحل (دون ال 50 سنتيمترا) ونصطاده، وأما العملاق 17,5 متر فيعيش في عمق البحر( أرجع إلى مواصفاته).

- قلت وأنه من الرّخويات – mollusque- mollusc-( أنظر مواصفاته) لأن داخله وتحت ظهره، صدفة أو قوقعة داخلية، وهي عبارة عن قلم معد للكتابــة ( يمسك الحبر) ( صنع الله الذي أتقن كل شئ).

- والذي يرشح أنه هو الذي التقم يونس: لأنه يحمل الحبر ( المداد) ويحمل القلم معاً. فلذلك جاء قوله تعالى: ( ن والقلم وما يسطرون) ن: (الحوت) والقلم وما يسطرون: القلم والمداد ( ما يسطرون به) وبما أن جسمه يبلغ 2,5 مترا فلا شك أنه هو الذي التقم يونس -عليه السلام- خاصة وأنه يحمل في اسمه ( ومــا أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) Calam-Mar- (Sea) وهو قلم البحر. لأن الله ذكر كذلك قلم الشجر: القصب = Calame ( باليوينانية) الذي نصنع منه الأقلام .

الثانية: - أستسمحكم – فما أتيتم به من تفسير مهلهل !

- ن هوالحوت بدليل قوله : ( وذا النون ...) في الأنبياء 87- وجاء نظيره وبيانه في سورة القلم 48 ( ... كصاحب الحوت ...) .

الثالثة : لم تفهموا – عفوا- استنتاجي: قلت وأن الله ذكر في ءاية الكهف 109 الحبر ولم يذكر القلم. وذكر القلم في ءاية لقمان 27، ولم يذكر الحبر ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كبيرا ) .

- البحر في سورة الكهف يمد بالمداد ولو جئنا بمثله مدداً .

- والبحر في سورة لقمان يمد بالأقلام ( المليارات من ال Calamar ) الصغير الذي يحمل تحت ظهره القلم ) مع أقلام الأرض.

إذاً فالبحر ( وكل البحار) يمد بالمداد ويمد بالأقلام والأرض شجرها ( القصب) يمد بالأقلام ( ... ما نفدت كلمات الله ... ).

- أرجو أنها ليست بأغلاط - كما عبّرتم – ولكن محاولة تدبّر ! فسبحان الله الواحد الأحد، والوحيد الذي لا يسهى ولا يخطئ.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,366,121
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر