فى الرد على مقالة أخى أحمد صبحى ( القضاء السياسى....)

فوزى فراج في السبت 19 سبتمبر 2009


r-bidi; mso-bidi-language: AR-EG">شكرا على سعة صدرك, وعلى صبرك معى عندما نختلف, وعلى كل ما تقدمه الى الإسلام والمسلمين , سواء إتفقنا عليه أم إختلفنا, جعله الله فى صالح أعمالك. 

دعنى أرد على ما جاء فى تعليقك بعدد محدد من النقاط لكى لا نتوه فى خضم المناقشة المفتوحة.

أولا, بالنسبة للغة العربية, فليس سرا أننى قلت فى أكثر من موضع من قبل أننى لست خبيرا بها أو بغيرها ولا أدعى ذلك, وليس السبب فى  غيابى التام عنها لأكثر من خمس وثلاثون سنه أن يكون حجة لى على عدم إجادتها, فليس لى أن اتحجج بذلك وكان من المفروض أن لا أقع فى أخطاء غبية مثل التى ذكرتها وأشكرك على تصحيحها لى , وإن مد الله فى عمرى فسوف أحاول وأجتهد فى تحسين اللغة تبعا لقواعدها, ولكن ما أجده يشفع لى أنه رغم تلك الأخطاء , فإن من يقرأ ما أقول لا يخطئ فى فهم ما أريد أن أقوله, أى أنه رغم كل ذلك , فليس هناك غموض أو سوء فهم ممن أتوجه اليهم بالخطاب أو الكتابة . وجل من لا يسهو. أما عن تصحيحك للطبرى وكونه ليس متأخرا 20 عاما عن البخارى بل أكثر فأشكرك على ذلك وكنت قد إعتمدت مرة أخرى على ذاكرتى المتهرئه, وإن كان تصحيحها يصب فى وجهة نظرى عن بعده عن الرسول.

ثانيا, عندما تحدثت فى تعليقى عن الجرح القديم, فلم أكن اتحدث عن الفتنه الكبرى أو الصغرى أو المتوسطة الحجم, فذلك لا يعنينى شخصيا, بل يبدو أن ذلك الموضوع يعنى القله من المسلمين خاصة إخواننا ممن يطلقون على أنفسهم إسم " الشيعة" , فقل ما تجد أحدهم يتحدث عن شيئ سوى ذلك وسوى ما حدث لعلى ( ر) أو لإبنه الحسين. اما أنا فعندما ذكرت ذلك, فكنت أعنى ما حدث لى شخصيا وما حدث للموقع عندما أثير هذا الموضوع منذ عام ونصف تقريبا وإنقسم الموقع وكتابه وكاد ذلك ان يحدث أثارا عكسية كبيرى على الموقع .....................الخ ولا أود هنا أن أعيد تفاصيل تلك الفترة المؤسفة وأنت تعلمها كما يعلمها الجميع. أردت ان أوضح ذلك لك وللأخرين. أما قولك أن الجرح الحقيقى هو إتهام الإسلام بأنه سبب تخلف المسلمين ..........الخ, فأرجو ان لم تكن تقصدنى شخصيا بذلك فهناك من يعتقد أننى من السلف وأتخفى تحت القيام بدور الإصلاح ألى اخره من ذلك الهراء الذى لا يستحق حتى أن اذكره, لذا وجب التوضيح.

ثالثا, ولكى لا أطيل فى هذه النقطة بالذات, تقول (وفعلا اقتدى المسلمون بالخلفاء الراشدين ولا يزالون يعيشون الفتنة الكبرى حتى الان فى تاريخ متصل من مقتل عثمان وحتى الآن .) فهل ما قلته هنا صحيحا, هل لازال المسلمون يعيشون الفتنه الكبرى, وهل هذا منذ مقتل عثمان , وليس منذ مقتل على أو الحسين, من الذى لا ينقطع حديثه عن ذلك العهد وعما حدث أهم السنه أم الشيعة ( علما أنى لا أنتمى لأيهما) , هل إستمعت سيادتك الى بعض خطابات الشيعة سواء كانت خطابات دينية او سياسية أو أجتماعية بل وسأجرؤ على القول او علمية , الا ترى أن الدين يلعب دورا سياسيا أكبر وأكثر تقديسا فى المجتمع الشيعى , الا ترى أن من يحكم فعلا الدولة الشيعية هو رجل الدين بصرف النظر عن المظهر السياسى التقليدى من وزير او رئيس دولة, غير أن الحاكم الحقيقىى هو رجل الدين.وهم بالتالى الذين يؤثرون على المجتمع سياسيا وإجتماعيا وأخلاقيا وإقتصاديا.............الخ وهذا بعكس المجتمعات السنية التى لا تأتمر بأمر رجال الدين من ذوى المناصب, مثل شيخ الأزهر او المفتى, ولا ينعكس ذلك بشكل واضح على الشارع السنى, ويصبح الأمر مرده الى كل فرد, ومدى معرفته ومدى حصافته ومدى إيمانه .............الخ  مجرد ملاحظه عابرة.

رابعا. بالنسبة للإستشهاد بالأيتين رقم 134 و 141 من سورة البقرة, فأعتذر عن الخطأ الغير مقصود فى كتابة الآيه فقد كتبتها معتمدا على ذاكرة عجوزة  تشيخ كل يوم عما قبله, وبسبب الكسل لم أنقلها مباشرة من القرآن, ويجب أن أتعلم ان اتوقف عن ذلك, قفد كتبت كلمة (خلا ) بدلا من ( خلت), أما أن تلك الآيه كانت فى مخاطبة المعاندين من بنى إسرائيل, فهذا حق كما قلت, ولذلك ذكرت نفس الآية مرتين, فالأولى رقم 134 تتفق مع ما قلت تماما, أما الثانية  فإبتداء من آية رقم 136 فقد تغير توجيه الحديث بها الى قوم محمد والى المسلمين كافة, وهذا ما أفهمه من قراءتى, وحتى بإفتراض أن تلك الآيه كانت موجهة كما قلت الى غير المسلمين, فهل نبدأ من الآن فى تطبيق التوجيهات الإلهية الى المسلمين فقط, ولا نعير إهتماما لأى توجيهات أخرى, أليس القرأن كتابا للعالمين, أليس الدين عند الله هو دين واحد, هل نبدأ فى تحليل كل ما يكتب من مقالات ونستشهد بالقران بهذا المنهاج, إن كان الأمر الى محمد فقط فلا ينطبق على غيره إلا أذا تم إثبات ذلك من أيات أخرى, وإن كان الأمر لبنى إسرائيل فلا ينطبق على غيرهم, الم تكن الآيه التى يستشهد بها المسلمون جميعا من القرأن (من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارض لمسرفون ) أليست تلك الآيه تامة الوضوح فى كتابتها على بنى إسرائيل ولا زلنا جميعا ومنهم سيادتك تستخدمها كلما حانت الفرصة لإثبات وجهة نظر ما. اما أن الإستشهاد بتلك الآيه تجعل الخلفاء الراشدين فى منزلة الأنبياء, فلم يكن ذلك هو الغرض مطلقا اللهم إلا إن كنت تظن أننى أقدسهم وأجعلهم من الأنبياء, كما أن الآية تعطى أمثلة  للناس عن ( أمة) وليس عن فرد, وأعرف ان الله قد وصف إبراهيم بأنه ( أمة) , ولكن لا أعتقد ان كلمة أمة فى الأيتين كانت خاصة بالانبياء المذكورين, ولكنها تتحدث عن وإلى العامة من الناس عن أفعال العامة من الناس من قبلهم فى أوقات مختلفه. وهذا هو ما فهمت وهذا هو ما أردت أن اقول, وحاشا لله ان أظهر بأنى اقدس او أرتفع بالصحابة الى مصاف الأنبياء, وقد وضحت ذلك فى الكثير من مقالاتى من قبل ومن بينها المقالة عن عمر بن الخطاب.

خامسا, بالنسبة الى الخلفاء الغير راشدين, هل أخترعت أنا هذا اللفظ بهذا التركيب من مخيلتى , أم جاء ذلك من المقالة نفسها, (ثالثا : القضاء السياسى عند الخلفاء (غير الراشدين )  ), اليس هذا عنوانا فرعيا من عناوين المقالة, لقد وضعت كلمة غير راشدين بين قوسين بنفسك, كلفت للنظر للقارئ كما هى طريقة اى كاتب للفت نظر القارئ إما بوضع خط تحت الكلمة او تكبيرها او تلوينها بلون اخر او وضعها بين قوسين, نعم أنك لم تصف الأربعة الأوائل منهم بذلك , ولكن ما قلته سيادتك فى وصف كل من أبوبكر وعمر وعثمان قد يتجاوز بمراحل كبيرة مجرد كلمة ( غير راشد)  ولا أريد ان أعود الى المقالة لكى أثبت ذلك فهى لازالت كما هى معروضة للجميع, فأرجو أن تصححنى إن كنت قد أخطأت , هل ما جاء فى المقالة عنهم أقل من وصفهم بغير الراشدين أم اكثر من ذلك بمراحل؟؟ ولماذا إستثنيت على بن إبى طالب؟؟, وكما قلت من قبل فى مرات كثيرة, إننى لا أدافع عن أى منهم, ولكنى أتبع قول الله سيحانه وتعالى (يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) والله هنا رغم أنه وصف حامل النبأ بأنه فاسق , لم يقل لأنه فاسق فلا تعيروه إلتفاتا أصلا , بل أمرهم بالتحقق من النبأ أولا, عندما قال, فتبينوا, رغم أنه فاسق كما تم تعريفه, وكان من الأولى والأسهل ان يقول لهم لا تعيروه إلفاتا أو إجتنبوه او لا تقربوا ذلك الفاسق أو شيئا من هذا القبيل, فلا تضيعوا أوقاتكم فى التحرى من صحته لأنه كما عرفناه رجلا فاسقا, وماجاء فى القرآن هو منتهى الحكمة فى الحكم على ما يأتى إلينا من أخبار أو أنباء, ولأنك لم تلتقى بنفسك بأى من هؤلاء شخصيا او حتى التقيت بمن إلتقى بهم, او بمن ألتقى بمن إلتقى بهم..............ونستطيع ان نكرر ذلك عشرات المرات ولازلنا لن نصل الى عصرهم بعد, فقد قلت كل ما قلت نقلا عن الطبرى او عن إبن الجوزى, والذى لم تلتقى بهم أيضا, فكيف يمكن أن تثق بما قالوا مهما كانت طريقة البحث التى إتبعتها, او المنهاج الذى إتبعته, يقال هنا أنه من الأفضل أن أترك مئة مذنب طليقا من أن أدين بدون حق بريئا واحدا, وفى إختيارك عن قصد ان تصدق بعض ما كتب وأن ترفض البعض الأخر الذى يقول عكس ذلك تماما, سبقا للأصرار والترصد إن صح التعبير هنا.

سادسا, لقد قلت فى مقالتك وربما كان ذلك من أهم ما كتبت التعليق بشأنه, أن الرسول عندما توفى ترك دولة تحكم نفسها بنفسها, ولذلك كان سؤالى عن السبب الذى تعتقد من أجله انه ترك دولة تحكم نفسها بنفسها, ما هى الأدلة القرآنيه على ذلك, ما هى الأدلة على الديموقراطية المباشرة التى أشرت اليها والتى لم أرى من القرآن ما يشير اليها حسب مفهومى الذى قد يكون خاطئا عن الديموقراطية المباشرة, مفهومى لذلك هو أول تطبيق للديموقراطية المباشرة كان فى أثينا على ما أذكر بحوالى خمسة او ستة قرون قبل ميلاد المسيح, وكان يطبق على اهل المدينة فقط قبل ان تتكون الدول الكبرى, وكان فى مجتمعات صغيرة الى حد كبير بحيث يمكن ان يجتمع كل المواطنين فى مكان واحد لكى يقرروا ما يتعلق بهم عن طريق التصويت, وهذا النظام لا يمكن ان يعمل به حاليا فى اصغر مدينة او حتى قرية فى أى من بلاد العالم. ولذلك فقد تم تطوير ذلك الى نظام الديموقراطية الممثلة. فهل كان الرسول يطبق تلك الديموقراطية التى أشرت اليها, هل كان يجمع كل سكان المدينة فى دولة الإسلام الأولى فى مكان واحد لكى يقوم بإعطائهم الفرصة للتصويت ثم القيام بعد عدد الأصوات بعد ذلك, هل هناك ما يشير حتى فى التراث وليس فى القرأن انه فعل ذلك, هل هناك اى حدث يشير ان ذلك القرار سواء بالحرب او السلم , بفرض ضرائب او جزية , بإعلان صلح او تعاون مع قبائل أخرى.....................قد تم يتلك الطريقة, ليس لدى أى علم بذلك, فإن كان لديك ذلك فأتمنى ان أستفيد منه. الحقيقة ان القرآن يقول العكس تماما, فكل تعليمات الحرب والسلم والصلح وفرض الجزية والحكم فى القضايا المختلفه جاء من الله فى كتابه, وليس هناك اى إشارة الى أن رأى الأغلبية كان هو السبب فى إتخاذ اى قرار. بل كما قلت سيادتك ان الرسول كان القاضى الوحيد فى المدينة وكان الله سبحانه وتعالى يؤنبه ويعلمه ويوجهه فى ذلك. لذلك كان سؤالى, بل قد أعطيت سيادتك فرصة أكبر فى قولى تخيل ان لك القول الأخير فى ذلك فماذا كنت تفعل طبقا للقرآن, هذا هو سبب السؤال بهذه الطريقة وليس لأسباب أخرى.

سابعا, لازال سؤالى السابق قائما, فأنت ياصديقى الحبيب الذى قال ان الرسول ترك دولة تحكم نفسها بنفسها, وكما يقال البينة على من إدعى, ولذلك كان سؤالى ان تبين أدلتك على ذلك, ومنها سوف يكون واضحا الإجابة على ما كان ينبغى ان يحدث بدلا مما حدث, فمعرفتى المتواضعة هى أن أبوبكر لم يقل للجميع لقد مات الرسول وأنا احق بخلافته ومن الان فصاعدا فأنا خليفتكم وعليكم المثول لأوامرى, لم يحدث ذلك بل كان هناك إستشارات وشورى كما قرأنا, فإن كان ذلك لا يتفق مع القرآن كما تقول وكما قلت ان القرآن كان به كل ما يلزم لإختيار خليفىة للرسول, فأرجو ان أتعلم منك. وأقولها بصدق, أرجو أن أتعلم منك ماذا حدث وماذا كان ينبغى أن يحدث حتى لا يأتى الوقت الذى يدور فيه مثل هذا النقاش بينا.

ثامنا, تعتب على أننى لم أفهم حقيقة البحث التاريخى من المتن والسند والعنعنه, معلهش, هل كان المتن والسند والعنعنه ........... من المقومات والمعايير التى إستخدمت فى فحص الأحداث التاريخية قبل الإسلام أم بعده, بمعنى أصح, هل أستخدمت تلك المعايير فى تقييم اى أحداث تاريخية قبل الإسلام أم جاءت ضمن علم الحديث؟ والذى كان الغرض الأساسى منه هو فحص الاحاديث النبوية ومدى ضعفها او قوتها وإن كانت مدسوسة او كانت أصيله, ومحاولة تقصصها الى الأصل من خلال العنعنات ومن خلال الأشخاص الذين نقلوها, ومن خلال مدى صدقهم او تقواهم كما يقولون ( تقاة),  وعما إن كان الحديث مقطوعا ام موصولا.......................الخ من تلك التعبيرات والإصطلاحات التى إخترعها البشر وليست من الله فى اى من كتبه, وما يأتى به البشر فهو قابل للصحة والخطأ.  ولذلك فسأحاول مرة أخرى, المنهج الذى تتبعه فى تقصى الحقيقة فى الأشياء التاريخية هو نفسه ما يتبعه الباحثون فى امور الحديث, وقولك :

لو قرأت أخى بحث (الاسناد فى الحديث ) وغيره لعرفت اننى أنكر فقط نسبة أحاديث البخارى للنبى محمد عليه السلام .

فهل أفهم من ذلك انك تقبل البقية الباقية من الاحاديث سواء البخارى او غيره طالما لم تنسب للرسول؟؟؟

كذلك هل يعنى ذلك ان الرسول لم يقل شيئا مطلقا مما أسنده البخارى ومالك وغيرهم له, بمعنى هل قمت سيادتك بفحص كل حديث منسوب الى الرسول فوجدته لا يخصع للمعايير المذكوره أعلاه, بمعنى ان الرسول لم يكن يتحدث الى أحد مطلقا بغير قراءة القرآن, وحتى القرآن فقد أشار الى الكثير من المواقف التى تدل على أن الرسول كان يناقش ويتحدث ويدلى بالرأى, فهل لم يكن يدلى بأى رأى سوى بآيات قرانية للإجابة على اى سؤال, هل هذا ما تريد ان تقوله اخى الحبيب, ام هل أخطأت أنا فى هذا الأستنتاج. اننى لا أتحدث عن قدسية ما قاله او عن انه يجب ان يكون جزءا لا يتجزأ من الإسلام او العقيدة, ولكنى فقط اتحدث عن عدم إتفاقك مع كل حديث إنتهى الى الرسول فى مالك او البخارى او أحمد او غيرهم.

تاسعا , وأخيرا, إننى والله وحده يعلم أخشى عليك من يوم سنقف فيه جميعا أمام الواحد القهار سبحانه وتعالى وأن تكون خصما لهؤلاء, وان يختصم عمر وأبوبكر وعثمان الى الله  سبحانه وتعالى فيما تقوله عنهم, وأن يسألك الله عما دعاك الى ذلك, وعما أكد لك ذلك دون أى ذرة من الشك بأن تصفهم بما وصفتهم وهل شهدت ذلك بعينك ام سمعته بأذنيك, فهل ستقول لقد بحثت ذلك طبقا للسند والمتن والعنعنات من الطبرى وبن كثير وبن الجوزى, وأن هذه هى حرفتى التى أثق فيها تماما وأثق تماما بما تعلمته منها والتى لا يأتيها الباطل من أى ناحية منها.......أو  ستقول ما تعتقد سيادتك أنك ستقوله دفاعا عن نفسك امام الواحد القهار, حيث لا أود أن يتهمنى أحد بأنى أضع كلماتا فى فمك لم تنطق بها.

مع وافر حبى وإحترامى. وكل عيد وأنت وجميع الأخوة هنا طيبين.

اجمالي القراءات 7038

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الإثنين 21 سبتمبر 2009
[42307]




الاخ المحترم فوزي فراج ؛


انا مسروربهذه اللفتة الطيبة والتعبير الجيد عن كثير من الحق ووضعك النقاط على الحروف ،

اتطابق معك في الرؤية ، واجد امور قد فاتتك علني اجد متسعا للعروج عليها ،

من الواضح ان الاستاذ الفاضل منصور لديه موقف مبدئي مسبق لحالة الفتح الاسلامي ومن الحالة السياسية والعسكرية لما بعد وفاة ارسول محمد عليه الصلاة والسلام وهذا الموقف هو الذي يملي عليه رايه في ذلك التاريخ ،

ومن الواضح ان الاستاذ منصور يشن خصومة لاهوادة فيها ولاينفع معها منطق المحاججة ضد تاريخ المسلمين بعد وفاة النبي الكريم محمد وينظر اليها بعين الريب والهجوم العنيف لتتلائم ونظريته حول انظمة الحكم ، لذلك لم يكن السيد منصور مستنبطا لهذا النظام منفردا من خلال القرءان وانما بتاثير الافكار والتاسيسات المسبقة ،

لقد كال السيد منصور اتهامات تحتاج الى كثير من التحقيق والوزن ولم يكن له عمدة في ذلك غير - ليس التاريخ وانما - تفسير التاريخ على حسب توجهاته الفكرية والمبدئية وكذلك عرّفهم على حسب موقفه منهم وليس على حسب منطلقات علمية يعتد بها ،

ولم يقدم الاستاذ منصور لاي حيثيات انقلاب في السلطة بعد وفاة الرسول ، ولم يبين اي تقييم لاول خليفة لما بعد الرسول والفئة الموالية له هل هي من فئة المقربين للرسول ومن ثم انقلبت على عقبيها وفق تقييمه للاحداث ام هي فئة جائت من خارج سلطة الرسول واستولت على الحكم ام هي فئة منافقة ، جميع ذلك يقدم له فرضيات بغير تحقيق كافي ،


لقد قرروحكم الاستاذ منصور بأستبداد اتباع الرسول من بعد وفاته وصار حكما وخالف مضمون الاية :

{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى }طه51

{قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى }طه52


 


 


 


يتبع


2   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الإثنين 21 سبتمبر 2009
[42308]




يقول الاستاذ منصور :

أولا : هذا التحول للاستبداد هل يعد فشلا للاسلام ودولته الاسلامية ؟

بداية التحول والخروج عن منهج الاسلام ودولته الديمقراطية المباشرة قد بدأ مباشرة بعد وفاة النبى محمد عليه السلام ، بل قبيل دفنه ، وقد يتساءل بعضهم عن مدى صلاحية الاسلام طالما قام على أكتاف الصحابة ثم بدأ أفوله على يد نفس الصحابة .


ويجيب بنفسه على السؤال ؛


الواقع إنه إنتصار أكبر للاسلام أن خلق المستحيل فى الزمان والمكان،وهو إقامة دولة ديمقراطية يحكمها الناس فى عصر تتسيده ثقافة الاستبداد والاستعباد قبل وبعد وفاة خاتم المرسلين عليهم جميعا السلام . هذا هو المستحيل من حيث الزمن . ثم أن ينجح الاسلام فى إقامة دولة ديمقراطية فى بيئة صحراوية قبلية ( نسبة للقبيلة )حيث يسود الولاء للقبيلة والنسب وليس للدين أو للدولة. أى أن إقامة دولة اسلامية ديمقراطية كان مستحيلا بحكم الزمان(العصور الوسطى) وحكم المكان ( صحراء الجزيرة العربية ).

ولكن النتيجة الحقيقية هي عكس النتيجة التي خرج بها الاستاذ منصور من حيث ان هذا الاثر كان ضيقا وانبلى سريعا بوفاة الرسول وكأن شيئا لم يكن بل بجاهلية اشد ضراوة وكما يقرر هو لاغيره ، بسبب محدودية ذلك الاثر الايجابي الذي ذكره ، وبذا سوف لن يكون ذلك الدفاع موفقا ،

وقد ناقض الاستاذ منصور نفسه بعد ذلك حين قرر :


على أن هذا الانهيار لم يتم بسهولة بسبب التاثير الهائل الذى أحدثه القرآن الكريم مع قلة سنواته منذ بدء الوحى على خاتم المرسلين الى موته ،(23 )

وقرر في مكان اخر ان هذا الانهيار بدأ حالا بعد وفاة الرسول وحال تولي ابي بكر وجماعة تابعي الرسول خلافته بعد وفاته ،


 


 


يتبع


3   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الإثنين 21 سبتمبر 2009
[42309]




يقول الاستاذ منصور:


فى كل هذا التاريخ المخزى للمسلمين فى استغلال إسم الاسلام فى تحقيق أطماعهم السياسية ضاعت الملامح الحقيقية للاسلام ودولته الديمقراطية ، بينما إكتشفها الغرب وطبقها جزئيا فى الأغلب وطبقها كاملا فى بعض المناطق .


ففي حين يهاجم عملية الفتح والتنوير والتحرير التي قام بها المسلمون الاوائل ويقوم بتشويهها ، يقوم بحمد الممارسة الغربية للسلطة ، ويغض الطرف عن العدد الهائل وبالحجم الكبير من الاستعباد والاحتلال الغربي لبلاد المسلمين وغير المسلمين من البريطانيين والبرتغاليين والاسبان وغيرهم والتي كانت تخلوا من اي مضمون اخلاقي او قيمي او اي مضمون انساني سوى الاطماع الموغلة في الهمجية ،وعلى عكس الفتوحات الاسلامية ذات المضامين الاخلاقية والاسلامية والتي يصفها بالخزي وبغير اي تروي ،


لقد تحدث السيد منصور عن :


نجح الاسلام فى إقامة نموذج للديمقراطية المباشرة وليس فقط الديمقراطية التمثيلية النيابية ،



ولكنه لم يبين او يذكر – والحقيقة ليس لها وجود – اي ديمقراطية مباشرة او تمثيلية كانت تلك ولم يدعمها باي اية من كتاب الله الكريم ، وليس ذلك الا لخلو القرءان من مثل ذلك ولاغير ،

يقول السيد منصور :


ونعود الى القضية الأولى . فهذا التحول والفسوق والخروج على جوهر الرسالات السماوية هو الظاهرة المتواترة فى تاريخ البشر، قبل وبعد نزول القرآن الكريم ، ولذلك تكررت الرسالات السماوية تقول نفس الشىء لأن العصيان لا يلبث أن يعود بعد وفاة كل رسول وكل نبى .


وطبعا يقصد السيد منصور بهذا الحكم اتباع الرسول الذين كانوا خاصته وخلفاؤه من بعدهم وبالذات خليفته الاول وجماعة خليفته الاول الذين يشن هجومه عليهم بدون مواربة وبصراحة ناطقة لايشوبها اي استتار ،

لقد حكم السيد منصور باحكام كبيرة على شخوص ولايمكن ان نرى اي معيار لهذا الحكم ؛ فنزه سعد بن عبادة عن النفاق، ورمى به اخرون وجعل الاستبداد والعودة للجاهلية والفساد لاخرون دون اي مسوغ ،


ان جميع الاحكام التي اصدرها السيد منصور يعوزها الحيادية والتحقيق العلمي فيما يشوبها كثير من التهجم والخصومة البادية للعيان ، لذلك ندعوا السيد منصور الى اعادة النظر فيها ونرجو منه التجاوب ،


 مع تحياتي الاخوية


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 1,523,322
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,270
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State