المرأة في السعودية:
الثقافة الذكورية في المجتمع السعودي

زهير قوطرش في الأحد 05 يوليو 2009


lde;س الحارقة.


أنا من الصغر و في سن الشقاوة و اللعب 'أتكعبل' بالعباءة السوداء التي
تجذب أشعة الشمس،


و التي فíiacute; أحيان كثيرة تجعلني أصل لدرجة الغليان ...


أنت الحلم الأول لكل أب حتى يتباهى بك بين أسرته و أصدقائه و أنا الحلم الثاني ..


أنت حب الأم الأول، لأن تشريفك قد يلغي زواج والدك الثاني بحثاً عنك،


و أنت سبب التباهي 'بأم الذكور' و أنا سبب نكد الأم،


لأن تشريفي قد يؤدي إلى زواج الأب بحثاً عنك، و أنا سبب معايرة أمي 'بأم البنات'

.. أنت تسمع اسمك كل يوم في زهو حين يكنون والديك 'أبو فلان' و 'أم فلان'


و أنا محرومة من سماع اسمي و كأنني غير موجودة أصلاً،


و إذا تساهل الأب و سمح للجميع بتسميته بأبي فلانة


فسرعان ما يختفي اسمي عند تشريفك !



أنت تتزوج ممن ترغب، و في أي وقت تعدد، و أبناؤك يحصلون 'اوتوماتيكياً'


على الجنسية التي تخصك، و حتى زوجتك إذا كانت غير سعودية,

و أنا لا أتزوج في أي وقت أرغب فيه بالزواج، فأمري كله بيد وليي '

أب – أخ – عم – جد'.

أما عن الاختيار فلا مجال 'نوع من الكماليات لا أحلم به حالياً






أنا إذا ما سمح لي لكبر سني مثلا بالزواج من غير سعودي


فلا يحصل زوجي و لا أبنائي على جنسيتي إلا بعد مرمطة،


و إذا قدر الحصول عليها فابني الذكر يحصل عليها عند سن الـ 18،


أما ابنتي الأنثى فتحصل عليها عند بلوغ الـ35 سنة و بشروط مغلظة !


و كأنه عقاب مجتمعي و جماعي ضد إبنائي أيضا على زواجي من غير سعودي!


أنت لك الحق في التطليق متى شئت من دون محاسبة و أحياناً تختفي من دون تطليق

و من دون احترام لحياة إنسانة مصيرها متعلق بيدك بعد الله،

بينما لا يحق لي طلب الطلاق،

و إذا ما تجرأت لسبب أو لآخر فأعرف مسبقاً أن سنوات عمري ستنقضي دون الحصول عليه،


لأنك لا تحضر الجلسة!و لأنني مطالبة بإثبات الضرر


'الذي يكون غالباً داخل الجدران الأربعة و يصعب إثباته'!


و علي أن أخلعك و أعوضك حتى لو كنت مدمناً أو فاسقاً أو مزواجاً
!


أنت تستطيع النزول في أي فندق و في أي وقت حتى لو كنت تقيم علاقة غير شرعية


'مستغلاً إسمي المدون في كرت العائلة'

و أنا لأنني 'أسود' متهمة دائما، لا يحق لي النزول في فندق في المدينة أو في مكة


حتى لو في رحلة سياحية دينية سوى بخطاب من ولي أمري أو من الشرطة
!


أنت تستطيع أن تكتتب بأسماء أولادك و من دون استئذانهم،

و أنا غير مسموح لي بذلك إلا بموافقة والدهم ..


أنت 'ابيض' ديتك كاملة ، و أنا 'أسود' نصف ديتك!


أنت تستطيع أن تتزوج بعد وفاتي مباشرة و بترغيب من المجتمع 'جدد الله فراشك'.


ما تقدم دعوة مناسبة لك و أنت تستقبل العزاء في!

أنا لأنني 'أسود' أتهم بقلة الأصل لو فكرت مجرد تفكير في الزواج بعد انتهاء العدة!


هذا غير احتقار و كره الأولاد لي 'لاعتقادهم أن هذا الزواج خيانة لذكرى والدهم'.

ما تقدم هو 'غيض من فيض' و هو بالطبع بعيد كل البعد عن الآيات الكريمة


التي لم تحتو على كلمة التفضيل (ثم)، بل (و) المساواة،


'إن المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات و القانتين و القانتات'


الآية



ألا يحتاج ولي الأمر إلى إعادة بناء لهذه الثقافة الذكورية التي شملت كل الجوانب


و أثرت تأثيراً سلبياً في طريقة تربيتنا و حتى على سمعتنا كمسلمين؟

حتى نوعي الأجيال القادمة أن أبيض = أسود، ليس بحكم العادات و التقاليد،


و إنما بحكم الله الواحد الأحد


إلى متى تضيقون الفسيح بحجج واهية ؟؟؟

اجمالي القراءات 11978

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 06 يوليو 2009
[40771]

مي زيادة والفترة المنصرمة

كنا نظن أن الأبيض والأسود في جهاز التلفاز فقط وألوانه القديمة و الأفلام  القديمة التي أخذت ذلك الطابع فقط إن فكرة المقال جميلة جدا تعبر بصدق ليس على الألوان وتباعدها من النقيض إلى نقيضه فقط بل عن رسم فوتغرافي يعبر بصدق  عن بقعة في الوطن العربي تحسب أنها تحسن صنعا بالتفريق بين الرجل والمرأة بهذه الطريقة الجائرة والمقارنة التي تصيب النفس حزنا وغما  أن المرأة في هذه البقعة تحديدا تشعر بكل تلك الإحباطات ولم تصل لما وصلت إليه بعض نساء القرن الماضي كما قرأنا قبل ذلك عن امرأة كانت بحق فخر لكل امراة في الوطن العربي إنها مي زيادة ،وفي القاهرة خالطت مي الكتاب والصحفيين وأخذ نجمها يتألق كاتبة مقال اجتماعي وأدبي ونقدي وباحثة وخطيبة كما أسست مي ندوة أسبوعية جمعت فيها لعشرين عاما صفوة من أعلام المجتمع عرفت باسم ندوة الثلاثاء وانظر إلى الأسماء اللامعة التي كانت تحضر الندوة : أحمد لطفي السيد،مصطفى عبد الرازق ،عباس العقاد، طه حسين، يعقوب صروف، أنطون الجميل، مصطفى صادق الرافعي ،خليل مطران ،إسماعيل صبري ، وأحمد شوقي  وبعد هل نحن في نتقدم أم نرعود أدراجنا إلى الوراء !!!!!





2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الخميس 09 يوليو 2009
[40844]

هذا مع كل الوعود.

مع كل الوعود السعودية بتحسين وضع المرأة مازال الأبيض والأسود سارياً  ،والدليل هذا الجزء من خبر عن منظمة ووتش الأمريكية (وقالت مديرة المنظمة لمنطقة شمال افريقيا سارة لي واتسون ان الحكومة السعودية تقول شيئا لمجلس حقوق الانسان في جنيف وتفعل شيئا آخر في المملكة .



وذكرت ووتش ان صحيفة الوطن السعودية نشرت في الأسبوع الماضي ان أطباء سعوديين اكدوا ان القواعد التي تحددها وزارة الصحة مازالت تفرض على المرأة الحصول على إذن من ولي أمرها الذكر من أجل الخضوع لعملية جراحية.



كما ان حرس الحدود على الجسر الذي يربط السعودية والبحرين منع الناشطة السعودية وجيهة الحيدر من الخروج من المملكة لأنها لم تحصل على إذن ولي الأمر.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 5,076,298
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,466
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia