نحو التكامل الإسلامي

احمد شعبان في الثلاثاء 03 مارس 2009


أطروحـة دكتـوراة تـدرس: معالم وأدوار الفكـر التربـوي الشيعـي في المجتمع الإسلامي المعاصر

أسهمت عدة مدارس فكرية في تشكيل الحياة الفكرية والثقافية الإسلامية خلال ما يزيد على أربعة عشر قرناً، ويكاد يتفق الباحثون في التاريخ الإسلامي على أن هناك أربع مدارس رئيسة كان لها الدور الأساسي في الحياة الإسلامية، هي: مدرسة أهل السنة، والمدرسة الإمامية، المعتزلة، الصوفية.
وقد نوقشت بدايات العام 2008بأحد الجامعات المصرية أطروحة دكتوراة للباحث التربوي حسان عبد الله حسان حول الفكر التربوي الإمامي، ونال عنها درجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف، ثم صدرت بعد ذلك بفترة وجيزة في بيروت عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإنساني.



الفكـر الإمامـي .. لمـاذا؟
يقول مؤلف الدراسة إن هناك حزمة من الأسباب التي دعت إلى البحث في الفكر التربوي الإمامي، أهمها: أولا: أن الشيعة - موضوع البحث - من الفرق الإسلامية التي أسهمت بشكل واضح في الجانب العلمي والتربوي في الحضارة الإسلامية، وفي الوقت نفسه لم تنل من الاهتمام ما يكفي للتعرف على كل إسهاماتها الحضارية والمعاصرة.
ثانيا: أن المجتمع الشيعي المعاصر أصبح مجتمعاً فاعلاً اجتماعياً، ومن ثم فمن الضرورة بمكان معرفة الفكر التربوي الذي يوجه هذا المجتمع، على اعتبار أن التربية هي قائدة التغيير والتنمية في المجتمع، وهذه من الحقائق المسلم بها بين المربين والاجتماعيين والسياسيين.
ثالثا: الرغبة في فتح آفاق جديدة للبحث في التربية الإسلامية غير العربية، وهذا يؤدي بدوره إلى استفادة المجتمع العربي المعاصر من تجارب وأنماط من الأنساق التربوية لمجتمعات تتشابه معه في الظروف والمتغيرات نفسها، فضلاً عن التشابه في الخلفية العقدية.
رابعا: تحقيق قدر من التبادل المعرفي الموضوعي بين عنصري العالم الإسلامي، السنة والشيعة -لاسيما في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية الأخيرة- بما يساهم في بناء شخصية إسلامية قادرة على مواجهة التحديات، وهو ما يبرز دور التربية في تحقيق الوحدة الإسلامية.

قضيـة الدراسـة وانعكاساتها المختلفـة
تتساءل الدراسة عن تأثير الفكر الشيعي الاثنى عشري على جوانب الحياة المختلفة للفرد والمجتمع الشيعي المعاصر، وبالتالي تسعى إلى إلقاء الضوء على موقع التربية من هذا التأثير باعتبارها المسئولة عن قيادة المجتمع إلى التطوير أو التجديد وبناء الدولة، ومن ثم كان التساؤل الرئيسي هو: ما معالم الفكر التربوي المعاصر عند الشيعة الإمامية الاثنى عشرية؟ وتفرع من هذا التساؤل عدة أسئلة فرعية سعت فصول البحث إلى الإجابة عليها، وهى: ما السياقات الاجتماعية والفكرية للفكـر التربــوي الشيعـي المعاصـر؟، ما مصادر الفكر الشيعي المعاصر؟، ما النظرية التربوية التي يتبناها الفكر الشيعي المعاصر؟، ما وسائط التربيــة المعاصــرة عنــد الشيعــة؟، ما معالم النظام التعليمي المعاصر في إيران وقضاياه؟

نتائج مهمة
إن السؤال الذي لم تطرحه الدراسة ولكنها أجابت عليه بشكل مباشر هو: هل أثرت الأبعاد الفكرية والتاريخية على السلوك الاجتماعي والسياسي للشيعة في الاسلام؟
والإجابة هي: نعم!، حيث توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج العامة التي تحدد هذا السلوك مثل: أولا: أن البعد التاريخي لنشأة الشيعة- وفقاً للتفسيرات المختلفة - كان له أثره التربوي الواضح، حيث أصبح الهدف الأساسي للفكر التربوي الشيعي هو تكوين شخصية تقوم على مضامين ومفردات التمايز والخصوصية.
ثانيا: أن البعد الاجتماعي لنشأة الشيعة وما تأثر به من أحداث ووقائع سياسية مختلفة أدى إلى تبني الفكر التربوي الشيعي نسقاً فكرياً يقوم على تأكيد مفاهيم «الجماعة» و «الأقلية» و«الفئة» في مقابل المجتمع الأكبر الذي ساعد في تأصيل هذه المفاهيم في الشخصية الشيعية.
ثالثا: أن النسق الفكري والثقافي للشخصية الشيعية قد تأثر بمجموعة من العوامل التاريخية والاجتماعية مرت بها الجماعة الشيعية خلال المراحل والأدوار التي تكونت فيها، أدت إلى بلورة مجموعة من الأصول الفكرية والثقافية التي ساهمت فيما بعد في تشكيل الشخصية الشيعية عبر التاريخ وهي: الوصية أو النص للأئمة الاثني عشر بعد النبي (صلى الله عليه وسلم)، عصمة الأئمة، التقية، الغيبة أو المهدوية.
وبمجئ الإمام الخميني في القرن العشرين حدثت بعض التطورات في هذه الأصول أهمها إلغاء التقية، حيث أعلن أنه لا تقية لشيعي بعد اليوم، أي بعد الثورة الإسلامية، وأنتج وطور نظرية ولاية الفقيه، وهي تعديل لفكرة الانتظار السلبي في ظل الغيبة الكبرى للإمام الثاني عشر.

من الأصـول التربويـة
تذكر الدراسة أن الفكر التربوي الشيعي يستمد محدداته العقدية من خمسة أصول أساسية هي: التوحيد، النبوة، العدل، الإمامة، المعاد، وينفرد الشيعة بالقول بالإمامة وهي أساس الاختلاف بين الشيعة والسنة على المستوى المذهبي، وتحاول الآراء والكتابات الشيعية المعاصرة التقريب بين الشيعة والسنة فيما يتصل بمسألة الإمامة من خلال تجاوز الآراء الشيعية القديمة التي تؤكد على أن الإمامة من أصول الإيمان وجعلها من أصول المذهب فقط، وقد ذهب إلى ذلك علماء ومراجع شيعة كبار أمثال محمد كاشف الغطاء، وغيره.
وتؤكد أن الفلسفة التربوية الشيعية تتفق مع النظرية التربوية الإسلامية لاسيما في أهداف التربية وغايتها، والأبعاد الأخلاقية والمعرفية والرؤية الكونية، بينما تتمايز عنها في عنصرين أساسيين، هما: الإمامة والنظرة إلى المجتمع، حيث يذهب التفسير المذهبي الشيعي إلى تقسيم المجتمع الشيعي إلى ثلاثة أصناف: الأول: مجتمع الحضور، أي الذي شهد حضور الأئمة، والثاني: مجتمع المنتظرين، أي الذي يعيش فترة انتظار الإمام المهدي، والثالث: المجتمع المهدوي أو المجتمع الذي يشهد عصر ظهور الإمام المهدي.

مدخـل جديـد للتقريـب
قدمت الدراسة عددا من التوصيات والمقترحات في ضوء البحث والتحليل للفكر التربوي الشيعي المعاصر، منها:
دراسة صورة أهل السنة في مناهج التعليم العام الإيرانية، للوقوف على مدى تحقيق الثورة الإسلامية للانسجام الإسلامي والاجتماعي في إيران.
ضرورة توجيه نظر الباحثين في ميدان التربية إلى البحث في فلسفات التربية المختلفة في العالم الإسلامي، لاسيما الفكر التربوي الشيعي المعاصر، وذلك لثراء تجربته التربوية من ناحية، وللتقريب الفكري بين الباحثين في العالم الإسلامي من ناحية أخرى.
تقديم اللغة الفارسية في التعليم العام في مصر- كلغة ثانية-، حيث إنها تعد احدى أهم اللغات التي يتحدث بها عدد كبير من المسلمين، بعد اللغة العربية، بالإضافة إلى غزارة الإنتاج الفكري والتربوي الذي يصدر سنوياً بهذه اللغة، والتي يقف الجهل بها عائقاً أمام التعرف عليه.
وأوصت الدراسة أيضا بتعديل مفاهيم «التربية الإسلامية» لدى الباحثين، والتي اقتصرت في أذهانهم على التربية عند «أهل السنة»، وذلك بإدخال المذاهب الإسلامية الأخرى مثل الإمامية، الزيدية، الإباضية في هذا المفهوم، لاسيما وأن هذه المذاهب الإسلامية فاعلة في المجتمعات الإسلامية المعاصرة، وتنشيط حركة ودور الترجمة من لغات العالم الإسلامي إلى اللغة العربية، لإحداث نوع من الانفتاح الثقافي والفكري بين أبناء الأمة الواحدة.
ويستخلص الباحث في خاتمة دراسته العلمية درسا هاما للنظام التربوي والتعليمي العربي، يتمثل في تأكيد مبدأ «الاستقلالية الفكرية»، أي أن يكون النظام التربوي العربي مستقلاً في تفكيره، ويعود إلى هويته الإسلامية التي انسلخ عنها، والعمل على إيجاد فلسفة تربوية عربية واضحة المعالم، مما يترتب عليه وجود نوع من التعليم محدد الأهداف، متوافق مع قيم وعقيدة وتراث المجتمع العربي، إضافة إلى غرس روح الإرادة والتحدي في النشء، وهو ما تفتقده الشخصية العربية نتيجة لضعف بنائها التربوي، نظرا لأن حالة الاضطراب التي يعاني منها التعليم في العالم العربي ناتج بصورة أساسية عن عدم وجود فلسفة تربوية واضحة المعالم، وعن التبعية العمياء للمنهج الغربي.

اجمالي القراءات 22304

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الأربعاء 04 مارس 2009
[35319]

التوصية الأساسية

الأستاذ الكبير أحمد شعبان


         نشكرك على هذا المقال والذي بحق يعبر ن أهتمام منك بقضايا عصرك ، وأود أن أقول أن الباحث لم يفطن إلى توصية مهمة وهي أهم توصية في التقريب بين المذاهب ألا وهي العودة للقرآن الكريم فهو الطريق الأقصر للتقريب بين السنة والشيعة


وشكر


2   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 05 مارس 2009
[35343]

أخي العزيز الأستاذ / عبد المجيد سالم

تحية مباركة طيبة وبعد 


لقد صدقت أخي فيما قلت ، ولا يختلف أي مسلم على القرآن ، وهذا هو القاسم المشترك فيما بين المسلمين ، والمشكلة هى مناهج فهم القرآن .


وهذه المقالة هى باكورة مقالات سوف يتم عرضها تباعا لتحقيق هذا الهدف الذي أشرت إليه سيادتك والذي عبر عنه ما اخترته كعنوان للمقالة بإذن الله تعالى .


وهذا الهدف هو ما يجب علينا الالتفاف حوله جميعا حتى ننهض بأمتنا الإسلامية ، وفي هذه الأثناء يتم حوار بيني وبين بعض الإخوة من الطائفة الاسماعيلية الأغاخانية ، والذي أرى من خلاله تفاهما يمكن أن يوصلنا إلى هدفنا .


هدانا الله جميعا إلى صراطه المستقيم .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 


3   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الخميس 05 مارس 2009
[35347]

على بركة الله وسر يا أستاذ أحمد

الأستاذ أحمد شعبان يحمل في داخله مشروع للنهوض ، ولهذا تراه يطرق أبوابا لا يحاول الكثيرين الخوض فيها ، تراه يناقش بعلم وروية ،  وقد قال خلال تعليقه السابق أن هدف جمع السنة والسيعة والتقريب بينهم هو هدف ينبغي الألتفاف حوله ، صدقت يا أستاذ أحمد فإذا أخمدت هذه الحرب بين السنة والشيعة على أسس قرآنية فإن هذا سيكون خير أنجاز لأن القرآن الكريم هو القاسم المشترك بين المسلمين جميعا .... شكرا أستاذ أحمد ..


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 05 مارس 2009
[35349]

الأخ الحبيب أحمد شعبان

أشكرك على هذه المقالة. أحي فيك هذا التوجه.نحن بأمس الحاجة الى التفاهم والتعارف,ومن ثم إيجاج المشترك والبناء عليه. وبدون هذا التوجه لن نحقق الوحدة القرآنية لهذه الأمة .


5   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 05 مارس 2009
[35373]

أخي الفاضل الأستاذ / فتحي مرزوق

تحية مباركة طيبة وبعد


أشكرك أخي على هذا الإحساس الطيب ، والذي أتمنى أن يكون لدى كل إنسان على وجه البسيطة .


فعلا يا أخي هذا ما أسعى إليه ، ولم يكن لي هدف سواه ، وأتمنى من الله أن يكلل هذا المسعى بالنجاح .


وكلنا زائلون من هذه الدنيا ، ولن يبقى لنا إلا مسعانا ، كما نرجوا من الله العلي القدير أن يتقبل مسعانا ويجعله في ميزان حسناتنا .


وأعلم أخي الكريم بأن ذلك لن يتم إلا بتضافر جهودنا المخلصة لله ، وهذا ما أراه من حضراتكم كتاب وزوار موقعنا المبارك .


أعاننا الله جميعنا لما ينفع هذه الأمة .


والسلام عليكم ورحمته وبركاته . 


6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 05 مارس 2009
[35374]

أخي الحبيب الأستاذ / زهير قرطوش

تحية مباركة طيبة وبعد


أخي الكريم أنت أيضا صاحب فضل في هذا المسعى ، وآخرين من زملائنا على الموقع .


لذلك أخي أرى على هذا الموقع الإخلاص الذي يدعوا إلى كامل الاحترام ، وما يتم من حدة في بعض الأحيان ، فهو دليل على غيرة بعضنا على الدين ، ولكنني أعلم تماما أن من يبذل جهده ووقته في المعايشة مع كتاب الله على حساب باقي شئون حياته لهو من خيرة الناس ، والذين يستحقون كل خير ، وإنشاء الله تعالى سوف يجري على أيديهم الخير الكثير الذي ينفع البشرية جمعاء .


لم يكن حديثي هذا طوباويا ، ولكني أرى الإمكانيات الواقعية القادرة على تحقيقه بإذن الله تعالي .


دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


7   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الخميس 05 مارس 2009
[35391]

شعارات مللنا من عدم تطبيقها

عنوان المقال نحو تكامل إسلامي وهذا يذكرنا بالشعارات التي يصدعنا الإعلام بها عن التكامل العربي ولا نجد أى شيء يحدث من هذا التكامل والتعاون سوى التكامل والتعاون على الأثم والعدوان وخاصة على الشعوب .نتمنى أن يكون عنوان هذا المقال بداية حقيقية لتكامل حقيقى وليس تكامل شعاراتي ، فقد مللنا من الشعارات .


8   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 05 مارس 2009
[35394]

الأخت الفاضلة الأستاذة / سوسن طاهر

تحية مباركة طيبة وبعد


لكي كل العذر في سوء الظن بالشعارات ، ولكن أختي الفاضلة إن ما نسمعه من شعارات منبعه تحقيق المصالح الشخصية .


ونحن هنا لا نتقاضي أجرا من أحد ولا ننتظر ، والعبرة بمنطقية الأفكار والتي تبنى على أساسها الحضارات ، وكنت أتمنى أختي الفاضلة ان تعودي لكتاباتي وتناقشيها حتى تتعرفي بنفسك عن مدى صدق هذا الكلام .


مع العلم أنني أكتب وسط من هم غيورين على دينهم ولا يتركوا شاردة ولا واردة حتى يفحصوها جيدا ، وأي فكر مغرض يظهر سريعا من خلال النقاش ، وطبعا سيادتك ترين كيف تقابل على هذا الموقع مثل تلك الأفكار السيئة أو الغير منطقية من سخرية وفي بعض الأحيان بالإتهام بشتى أنواعه .


وكنت أود بدلا من النقد المحبط أن تساهمي معنا بالأفكار ، لأنني كما قلت مرارا التفكير الجماعي يعمل كمنظومة هندسية تتصاعد وتيرة إنتاجها ، وما أقوله ليس مبني على أوهام ولكنها أفكار منشورة على الموقع ولم تجد من يدحضها على الأقل حتى الآن .


فتسلحي أختي الكريمة بالأمل وإلا ما جدوى عملنا على الموقع والذي تساهمين فيه .


دمتي أختى العزيزة بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


9   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الخميس 05 مارس 2009
[35397]

أخي الفاضل أحمد شعبان

لم أقصدك أخي الفاضل أحمد شعبان بهذه المداخلة ، فإن كتاباتك وجهدك، وما كتبته عن مجهودك الذي تقوم به وإسهاماتك ودورك في المجتمع المدني ،فهو ما أثمنه أنا وغيري ويضعك في مصاف من يقرنون القول بالفعل والعمل ،المداخلة منصبة على ما تعانيه مجتمعاتنا من صناعة الشعارات حتى وكأن الشعارات أصبحت هدفا إستراتيجيا في حد ذاتها ، وجيلنا الذي تربى على سماعها وترديدها بداية من الصحوة الكبرى ، وتسديد ديون مصر ، وصولا إلى كون الحزب الوطنى في مصر الآن ومن أول نشأته أنه حزبا وطنيا ليس هذا فقط بل وإنه ديمقراطي أيضا !! هذا ما أقصده من مداخلتي . شكرا أستاذي أحمد شعبان .


10   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الجمعة 06 مارس 2009
[35414]

أختي العزيزة الأستاذة / سوسن طاهر

تحية مباركة طيبة وبعد



أرجو المعذرة على ما جاء في مداخلتي ، وأعتقد أن من حقك على أن أوضح لما جاءت بالشكل الذي وردت به .



حينما توقف الحوار على موقعنا حول أحد مقالاتي والتي أعتبرها غاية في الأهمية أصبت بفتور جعلني زاهد في الكتابة وأزداد حينما توقف الحوار حول مقالة أخرى كنت مشارك في حواراتها وهذا قد استمر لأكثر من شهر وحتى الآن وتلاحظي سيادتك عدم كتابتي هذه الفترة لآية مقالات ، واستعضت بهذا بنقل بعض المقالات والبيانات والأخبار مما أعتبره يستحق النشر ، ولم ـنوقف عن المداخلات كردود أفعال .



ورغم أن هذا الفتور قد صادفني كثيرا على مدى مسيرتي ، ولكن في هذه المرة ولإحساسي أن العمر لم يكن به بقية بسبب كبر السن ، حزنت لكبت حريتي عن التعبير عما أراه مفيدا لمن حولي من إخواني ، حتى وجدت دعوة للكتابة على أحد المواقع الشيعية فبدأت أنشر عليها بعض مقالاتي المنشورة على موقعنا منذ فترة طويلة فوجدت استحسانا لديهم وبدأت أكسب ثقتهم ، وإتضح أمامي المعضلة الكبرى بيننا ألا وهى الإمامة فبدأت أفكر فيها ولم تكن قد خطرت على ذهني حتى هذه الفترة فأنصب إهتمامي على ذلك ، وبدأت أرى إمكانية لإزالة هذه المعضلة ، وأنا الآن في فترة العمل هذه ، وحين نشرت هذه المقالة كاستفتاحا بما يجود به الله علينا في هذا المجال السامي



وقد إعتدت أن تكون حالتي النفسية حين الكتابة أقرب ما تكون إلى الاتزان ، فخشيت أن تكون هذه المداخلة سببا في إيجاد ولو أقل خلل .



لذا كانت مداخلتي بالشكل الذي كان .



أعتذر أختي عن الإطالة .كما قدمت عذري عن المداخلة .



وأتمنى أن تتمتعي سيادتك وكل الإخوة الكرام أهل القرآن بحالة نفسية عالية كما أتمنى لنفسي .



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


11   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 07 مارس 2009
[35477]

أخي الكريم الأستاذ أحمد شعبان سلام الله عليكم،

عزمت بسم الله،



أخي الكريم الأستاذ أحمد شعبان سلام الله عليكم،



جعل الله تعالى هذا العمل الصادق يثقل ميزان حسناتك يوم توضع الموازين القسط.



أأيد مبدأ «الاستقلالية الفكرية»، و تعديل مفاهيم «التربية الإسلامية» لدى الباحثين، وأرجو كسر أقفال القلوب، والتفتح نحو تقبل الرأي الآخر واحترامه مهما كان مخالفا، والاعتقاد بأن الحكم على المخالف لا يكون إلا لأحكم الحاكمين يوم الدين، يوم نُرجع إليه سبحانه، فما علينا اليوم إلا أن نستبق الخيرات ونعمل صالحا، ولا نتخذ أيماننا دخلا بيننا أن تكون أمة هي أربى من أمة. كما أرجوا أن لا نحصر ذلك على النظام التربوي العربي، لأن الإسلام يشمل كل الناس بغض النظر عن جنسهم ولسانهم، بل علينا أن نستمسك بمبادئ القرآن العظيم ونتخلق بالحكمة التي جاءت فيه، و نستسلم ونمتثل لأوامر الله تعالى ونجتنب نواهيه، ونرجو من الله تعالى الهداية إلى صراطه المستقيم لنفوز الفوز العظيم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، والذي يكون له قلب سليم فإنه لا محالة من الفائزين المتقين. يقول أحكم الحاكمين سبحانه: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ(83)قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(84)... إلى أن يقول سبحانه: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(86)أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(87)خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ(88)إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(89).آل عمران.

تقبل تحياتي وتقديري.


12   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   السبت 07 مارس 2009
[35486]

أخي الكريم الأستاذ / إبراهيم دادي

تحية مباركة طيبة وبعد


إن ما قلته سيادتك كلام عظيم للغاية ، ولكن حين التطبيق ، نجد كل فريق يخالف الفريق الآخر إلى درجة الاقتتال .


والأحداث ليست بعيدة عنا ولكننا نشاهدها ليلا ونهارا ، علاوة على وجوب إزالة الاختلاف داخل أمتنا " وهذا هو السبب الأساسي لإنزال القرآن الكريم " 64 النحل " ،


علاوة على أن السبب الرئيسي للإختلاف هو البغي ، وتوجد محاولات عديدة لإستمالة الناس حول البغاة والذين يكرسون لهذا الاختلاف وهذه الفرقة .


لذا وجب علينا التوعية من خلال الحوار لضبط مناهجنا ، ولا تنسى سيادتك أحد مقالاتك حول هذا الموضوع ..


وأتمنى أن تتابع من خلال الجزء المنشور على الموقع الآن .


دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 1,322,609
تعليقات له : 1,292
تعليقات عليه : 914
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt