هل من حقنا ..... قول رضي الله عنه ورضي الله عنها..؟

رضا عبد الرحمن على في الأحد 07 سبتمبر 2008





هل من حقنا ..... قول رضي الله عنه ورضي الله عنها..؟




هذا المقال يناقش موضوع هام يقع فيه معظم المسلمين دون أن يشعر أحدهم بأنه قد تقول على الله سبحانه وتعالى ، و تدخل في علم الله ، وادعى معرفة أمور غيبيه لا يحكم فيها إلا الله ، ولا يقررها إلا الله جل وعلا ، وذلك حينما يقول أحدهم عن شخص ما(رضي الله عنه أو رضي الله عنها) وهذا القول يجعل الإنسان منا يحكم في ما ليس له به علم أو يتقول على الله جلا وعلا ما ليس من حقه ويصدر حكماً قطعيا بأن الله جل وعلا قد رضي عن فلان أو فلانة ، فإذا كنا لم ولن نرى الله سبحانه وتعالى ، وإذا كنا لم نرى من نقول عنهم هذا القول ولم نعايشهم ، وحتى لو عايشناهم ، فليس من حقنا أن نزكي أحدا على الله جل وعلا ، وليس من حقنا أن نزكى أنفسنا فهل يجوز أو يعقل أن نزكى الأخرين أو نحكم بأن الله تعالى قد رضي عنهم.؟


والحكم بصلاح أي إنسان أو فساده ، أو إيمانه أو كفره ، غيب لا يعلمه إلا الله جل وعلا وليس من حقنا نحن البشر التدخل فيه ، ويقول سبحانه وتعالى يوضح لنا أنه ليس من حقنا أن نزكي أنفسنا (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )النجم:32 ، وقد أمرنا المولى عز وجل أيضا أن نهتدي ويحاول كل إنسان أن ينأى بنفسه عن الكفر ، ولا يفكر فيمن كفروا ، لأنه (أي الإنسان) إذا اهتدى لن يضره من كفر يقول تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )المائدة:105.



ورغم هذا الوضوح ، وهذا النهي عن تزكية أي إنسان لنفسه ، لكن نجد من يزكي الأخرين ضاربا عرض الحائط بقول الله عز وجل ، متناسيا أن العلم عند الله سبحانه وتعالى وهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، لكن يقع معظم المسلمين في أمر غاية في الخطورة ، وأنا أراه تعدي واضح على الله جل وعلا وخوض في أمور خاصة بالله سبحانه وتعالى ، وهي عندما يتحدث إنسان مسلم عن أحد السابقين سواء من الصحابة أو غيرهم ، أو أي إنسان من المسلمين عاش في عصر الرسول أو إي إنسان ممن عاشوا في عصر الخلفاء الراشدين الرجال منهم أو النساء ، فإنه يتلو الإسم بقوله (رضي الله عنه ) أو (رضي الله عنها) ، ورضى الله سبحانه وتعالى لا يعلمه إلا الله وليس من حق إنسان أن يحكم في هذا الأمر من تلقاء نفسه بهذه السهولة ، والله عز وجل وحده هو من يحكم بأنه تعالى قد رضي عن فلان أو فلانة ، وليس من حقنا أن نتقول على الله ونحكم بهذا لمجرد أن أحد هؤلاء قد عاصر الرسول أو عاش في عصر الخلفاء الراشدين ، فالله جل وعلا لا يـُـظـِــهـرُ على غيبه أحدا يقول تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِه أَحَدًا)الجــن:26 ، والله جل وعلا لا يشرك في حكمه أحدا يقول تعالى (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا )الكهف :26 ، أليس الحكم والقول بأن الله رضي عن فلان أو فلانة غيب لا يعلمه إلا الله ، وتدخل في حكم الله.؟ ، فكيف يحكم الإنسان بهذه السهولة بأن الله قد رضي عنهم وأرضاهم.



وسيقول قائل ويسأل سائل أن الله جل وعلا قد رضي عن بعض الصحابة الذين بايعوا الرسول عليه السلام تحت الشجرة في قوله تعالى ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْـزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا )الفتح:18، وهنا سؤال ، من يستطيع من المسلمين أن يعطينا كشفا بأسماء وعدد الصحابة الذين بايعوا الرسول عليه السلام في هذه اللحظة ، وهذا الموقف الذي استحقوا عليه رضي الله ، حتى لو استطاع أحد أن يأتينا بأسماء هؤلاء الصحابة الذين كانوا مع رسول الله عليه السلام آنذاك فليس من حقنا أيضأ أن نتدخل في حكم الله ، وفي غيبه ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، هؤلاء الصحابة في ذلك الموقف كما توضح الآية نالوا رضى الله سبحانه وتعالى لأن المولى عز وجل( عَــلِـمَ )ما في قلوبهم من إخلاصهم لله وللرسول في هذا الموقف ففتح الله عليهم ونصرهم ، فهل أحدنا يعلم ما قلوب هؤلاء السابقين حتى يحكم عليهم ويقرر أن الله جل وعلا قد رضي عنهم ، ولو ادعى إنسان أنه يعلم ما في قلوب هؤلاء ، فمن يحكم ومن يقرر هوالله جل وعلا .


ولو قرأنا وتدبرنا معاً السياق القرآني الذي ذكر فيه (رضي الله) سيكون الأمر أكثر وضوحاً:
يقول تعالى :
( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) المائدة : 119 ، وهذه الآية توضح أن رضى الله سيكون من نصيب أهل الجنة ، وهذا يوم يوم الحساب .
يقول تعالى :

( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)التوبة:100 ، وهذه الآية توضح أن من نالوا رضى الله جل وعلا هم المهاجرين الأوائل الذين هاجروا مع رسول الله عليه السلام والأنصار الذين استقبلوهم في المدينة ، وآثروا على أنفسهم ، ولكن أيضا لا يستطيع أحد أن يحكم في هذا إلا الله جل وعلا ، لأنه يعلم ما نخفي وما نعلن ، وليس من حقنا نحن البشر أن نقول أن الله جل وعلا قد رضي عن فلان أو فلانة من تلقاء أنفسنا .

يقول تعالى:
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)الفتح:18، وهذه الآية توضح كما ذكرنا أن الله جل وعلا قد رضي عن مجموعة من المؤمنين الذي صدقوا وأخلصوا النية لله وللرسول وبايعوه بإخلاص ، ولم تذكر الآية أن الرسول قد علم ما في صدروهم ، ولكن الله سبحانه وتعالى نسب علم الغيب واطلاعه على ما في قلوبهم لذاته جل وعلا ، ولذلك رضي عنهم.

يقول تعالى:
( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )المجادلة:22، وهذه الآية يوضح فيها رب العزة جل وعلا قوما أمنوا بالله وأيدهم بروح منه ورضي عنهم ، وأسماهم حزب الله ، وأكد أنهم هم الفائزون ، وهنا لا يجوز لأي إنسان أو جماعة أن يدعوا أنهم حزب الله ، لأن حزب الله اختيار من رب العالمين نتيجة علمه جل وعلابما يفعلون وما يسرون وما يعلنون.

يقول تعالى يوضح ثواب الذين أمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة أن يرض الله عنهم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنها ، وكل هذه الأمور غيب لا يحكم فيها إلا الله ، ولا يعلمها إلا الله ، يقول تعالى
( جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)البينة:8، من الممكن أن نقول أن الله جل وعلا يرضى عن المؤمنين عامة ويغفر لهم ويدخلهم جنته في الآخرة ، لكن دون تحديد أسماء ، وأشخاص ، فهذا غيب لا يعلمه إلا الله.


ورغم هذه الآيات التي توضح وتبين أن رضى الله جل وعلا على أي إنسان سواء كان في الدنيا أو في الأخرة هو أمر وحكم خاص بالله جل وعلا ولا يجوز لأي بشر أن يزكي بشراً أخر أو يتقول على الله جل وعلا بأنه قد رضي عن فلان أو فلانة بمجرد أن هذا ، وهذه قد عاصر النبي عليه السلام ، أو رآه أو جلس معه أو كان خليفة للمسلمين أو عاش فى القرون الأولى لنزول الإسلام ، فهذه الأمور أمور غيبيه لا يعلمها إلا الله ، وليبحث كل منا عن نفسه ، ويترك الحكم في تزكية وتفضيل الأخرين لله جل وعلا ، ويترك الحكم برضى الله جل وعلا عن فلان أو فلانة لله سبحانه وتعالى هو أعلم بنا من أنفسنا ، وهو عالم الغيب والشهادة ولا يطلع على غيبه أحدا ، ولا يشرك في حكمه أحداً.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

رضا عبد الرحمن على

اجمالي القراءات 14008
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الإثنين 08 سبتمبر 2008
[26623]

رضى الله عن المؤمنين

الأخ العزيز رضا السلام عليكم وبعد :


أوافقك القول على أن رضى الله عن فلان بتحديد أسماء هو أمر محرم لعدم ورود أسماء أى واحد منهم فى القرآن وأضيف أن قولة رضى الله عنهم المبهمة مثل رضى عن المؤمنين مباحة أو رضى الله عن الصالحين أو أى لفظ يعنى المسلمين هو أمر محلل يوافق قوله تعالى بسورة البينة "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم "


وأما من أراد ذكر أسماء فالمخرج من الخطأ هو قولنا رضى الله عن فلان إن كان مؤمنا وسخط عليه الله إن كان كافرا والأفضل هو أن نقول كما علمنا الله فى سورة البقرة "تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم " 


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 08 سبتمبر 2008
[26635]

الأخ الفاضل / رضا البطاوي أوفقك الرأي ، ولكن

الأالأخ الفاضل رضا البطاوي ـ أشكرك على هذا التلعيق وهذا الرأي الذي اوافقك في معظمه ، وأنه من الممكن أن نقول رضي الله عن المؤمنين ، كما قال رب العزة جل وعلا ، ولكن موضوع قولنا رضي الله عن فلان إن كان مؤمنا او يسخط الله عليه إن كافرا أعتقد ان هذا الأمر صعب عن التحدث عن أي إنسان مهما كان عند التعرض لاسمه أو شخصه في موضوع او مقال او قصة أو حكاية ، ما قصدته بالتحديد أنه لا يجب علينا نحن البشر التدخل في أمور غيبيه خالصة لله جل وعلا بتقرير رضي الله عن فلان بعينه أو فلانة بعينها عند ذكر أسماؤهم في أي مقال او حوار أو حكاية أو أيا كان هذا الذكر لأننا بهذا الشكل نكون قد تقولنا على الله جل وعلا ما ليس لنا به علم ، وما ليس من حقنا على الإطلاق ، ولكن رضى الله عن فئة بعينها او مجموعة بعينهم في الآخرة بحيث غفر لهم ورضي عنهم وأدخلهم جنته فهذا لا يختلف كثيرا عما قصدته في المقال أيضا حيث أن رضي الله في الأخرة غيب أيضا ، ولا يعلم أحدنا في هذه الدنيا من هو على الحق ومن هو على الباطل فكلنا نبحث ونجتهد قاصدين وجه الله ، وفي النهاية أعتقد أننا متفقين في الرأي 

 

وتقبل خالص الشكر والتقدير  

 

رضا عبد الرحمن على

3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 08 سبتمبر 2008
[26641]

يرحمك الله يا استاذ - رضا عبدالرحمن .

مقالتك ممتازة وتهدف إلى إصلاح السلوك الخطابى فى مصطلحات المسلمين .. وعلى كل حال .لقد تعودت منذ أكثر من عقدين من الزمان أن أقول (يرحمه الله) كدعاء بالرحمة والمغفرة للمتوفى من السابقين ،وأحيانا أقولها لبعض الأحياء الذين يؤمنون بالدعاء با لرحمة والغفران للأحياء والأموات . فنسأل الله العلى القدير أن يرحمنا جميعا .


4   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26652]

أرى أنك حملت الفكرة أكثر مما تحتمل

أخي العزيز رضا حفظك الله من كل سوء ورضي عنك أيضا


هذه المقولة لا تعني أننا نعتدي على صلاحيات الله تعالى علوا كبيرا .وإنما معناها أنك تطلب رضى الله عن فلان من الناس.


فمن الممكن أن يستجيب لك الله ومن الممكن أيضا أن لا يستجيب.وكثيرا ما نطلب من أبنائنا :(يرضى عليك يا إبنى ناولني كذا أو إذهب إلى المكان الفلاني...وهكذا).فهل أحكم على ولدي أنه مرضي من الله ؟ إن كنت لا أحكم على نفسي فكيف أحكم على الأموات أيضا؟


ومثلها مثل هداك الله وحفظه الله و....الخ


مع تحياتي الأخوية الحارة


5   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26653]

من الآخر ..

أولا كل عام وانت طيب يا أخ رضا بمناسبة رمضان الكريم

وبالنسبة بقولكم :

{ هل من حقنا ..... قول رضي الله عنه ورضي الله عنها..؟ }


من حقك أن تقول .. ومن حقك أيضا أن ألا تقول  .. فهذا دعاء مثله مثل أى دعاء أخر وليس إلا .


ركز معايا والدنيا صيام يا أخ رضا  شرح ما أعلاه من جمله بالأحمر ..


بمعنى ليس من حق الأخرين أبدا أبدا أن يجبروك جبرا على أن تقول ورضي الله عنها كلما تذكرهما ..


والسلام ..


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26654]

الأخ الفاضل / محمد سمير ـ هذه ليست فكرة

الأخ الفاضل محمد سمير /  ما قلته ليست فكرة ، لكن هي وجهة نظر فيما يقوله معظم المسلمين عند التحدث عن فئة بعينها ، وأؤكد فئة بعينها ممن عايشوا الرسول أو ممن عاشوا في القرون الأولى للدولة الإسلامية ، وحينما يقول المسلم عن (س) أو (ص) من الناس ذكرا كان أو أنثي رضي الله عنه ، فإنها تكون من باب أن هؤلاء الناس يتميزون بأفضلية عن باقي البشر ، ولا يخفي على الجميع تفضيل السلف ، وهذا ليس من حقنا ، ولكن يجب ان نقول (تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) ، كما قال رب العزة جل وعلا ، اما موضوع كلامك مع ابنك وقولك له ربنا يرضى عنك أو يرضى عليك أو ربنا يهديك فالأمر يختلف لأن ابنك ليس صحابيا ، وهنا فرض بين أن تقول فلان رضي الله عنه ، وفلان يرضى الله عنه ، رضي الله عنه معناها انك قد علمت فعلا ان الله قد رضي عنه ، لذلك قلتها بصيغة الماضي ، لكن يرضى الله عنه ، فهنا الأمر يختلف كما تطلب الهداية لابنك مثلا وانت تخاطبه بفعل كذا أو كذا اذهخب ربنا يهديك ، الأمر يختلف كثيرا ، وكتابتي لهذا الموضوع ليس قدحا في شخص بعينه ، وإنما هو تعليق على خطأ يقع فيه معظم المسلمين الجاهل منهم والمتعلم ، لدرجة أن أي كتاب جامعي أو غير جامعي يتحدث عن السلف فإنه عند ذكر أي شخص في صفحات الكتاب يتلوه بين قوسين رضي الله عنه ، الرسول عليه السلام نفسه ذكر اسمه فى القرآن الكريم ولم يتبعه قول رضى الله عنه ، ولكن عليه السلام كان يجادل الكفار قائلا (وإنا او إياكم لعلى هدى او في ضلال مبين) لأنه عليه السلام لا يعلم ما سيحدث له فكيف بنا نحن أن نتجرأ ونحكم على مصير الأخرين بهذه السهولة.

 

وتقبل خالص الشكر والتقدير

7   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26655]

الأستاذ الفاضل / شريف صادق ، وأنا أيضا لم أجبر أحدا على عدم قول هذا

الأستاذ الفاضل / شريف صادق    رمضان كريم وكل سنة وحضرتك طيب      


 

أنا أيضا لم أجبر أحدا في كتبته على عدم قوله عند ذكر احدهم (رضى الله عنهم) ولا يمكن أن أفرض رأيي على أحد فكل إنسان حرو ومسئول عما يفعل وعما يقول ، ولكن أنا أعلق فقط على هذا الأمر الذي أراه مخالفا لدين الله ، وطلب الهدى أو الرضا للناس يختلف كثيرا عن تقريره واثباته ، فقولى لابني أو أخي او صديقي أو زميلي الله يرضى عليك أو يرضى عنك ، أو الله هديك هذا جميل ، لكن قولى عن أحد السلف رضي الله عنه أعتقد أن المعنى مختلف تماما ، وهناك رواسب تراثية في عقول المسلمين توهمهم ان هؤلاء السلف قد نالوا رضي الله بالفعل ، ولو أردت التأكد من هذا افتح أي موضوع مع أي مسلم بسيط وتحدث معه عن أحد الصحابة أو المبشرين بالجنة وسوف تعرف وتتأكد من صدق ما أقول ، أنا دائما وقبل الشروع في كتابة أي موضوع أربط بين ما اكتبه وما يحدث حولي من سلوكيات وتصرفات أراها بعيني وأسمعها بأذني من أشخاص يؤمنون بما يقولون ، فهناك كارثة كبرى يا سيدي هي تقديس كل شيء قديم ، و هذا ليس سهلا ..  


 


وأخيرا أشكرك وتقبل خالص الشكر والتقدير  


8   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26656]

الأخ الكريم رضا

إقتباس :


{ أنا أيضا لم أجبر أحدا في كتبته على عدم قوله عند ذكر احدهم  .. ألخ }


طبعا .. وأنا عارف .. فأنت شخص أزهرى طبيعى سوى ..


الدور والباقى على زمايلك فى الآزهر اللى لازم يتحفونا بالدعاء للصحابة كلما صلوا على رسول الله .. ويفعلوها بطريقة تبدو أنك تخطئ فى حق الله والدين  إن لم تقولها مثلهم ..


9   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26657]

الأستاذ الفاضل / شريف صادق .. أشكرك

صدقني يا أستاذ شريف : هذه مشكلة حقيقية ، ولم أقوم باختراعها من وحي الخيال ، هل تتخيل إمام أو خطيب أن يذكر اسم أحد السلف دون أن يعقب برضي الله عنه وأرضاه ، هل تتخيل أستاذ أو شيخ أزهري يلقي محاضري ، وينسى هذا القول ، هل تتخيل مؤلف أو كاتب إسلامي أن ينسي كتابة هذا القول بين سطور كتابه معقبا على أسماءهم ، فهذه مشكلة ، وأنا أعرضها للنقاش ، وكما تفضلت لا أفرضها على أحد ، وكل نفس بما كسبت رهينة ، وأشكرك مرة ثانية ، ورمضان كريم

10   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الثلاثاء 09 سبتمبر 2008
[26661]

السلام عليكم

السلام عليكم


جزاك الله خيرا يا أخ رضا على هذا المقال القيم ولكن كان يجب التفصيل أكثر مع تلك الآيات التي تناولت الرضا من الله عن الصحابة


بأنها رضا عن صفات , أي أن أي إنسان جاء بمثل هذه الصفات في أي عصر نال رضا الله إنشاء الله والله هو وحده الخبير في ذلك , قال تعالى


((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)التوبة:100 ))


وأيضا أن مسألة الرضا  تحت الشجرة عند البيعة كانت بمثابة أجر مقابل العمل


فعندما تصلي تؤجر وعندما تعامل الناس بالحسنى تؤجر فالجزاء بسبب العمل ولا يتضمن رضا أبدي , فإذا أخطأ عوقب


ومثل ذلك في بيعة الشجرة أن الله رضي عنهم في تلك اللحظة وأعطاهم أجرهم ولكنه لم ينزل عليهم رضاه الابدي


قال تعالى ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)الفتح:18، ))


يبايعوك ولم يقل إذ با يعوك ليدل ذلك على أن الرضا هو وقتي وآني ويزول


جزاك الله خيرا


 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 239
اجمالي القراءات : 1,455,013
تعليقات له : 2,438
تعليقات عليه : 1,130
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر