حقوق الإنسان:
حقوق الإنسان في عصر الرسول (ص)

رمضان عبد الرحمن في الإثنين 28 يوليو 2008


حقوق الإنسان في عصر الرسول (ص)

 

أرسل الله الرسول للناس رحمة وهدى يبلغهم الرسالة ويعلمهم كل ما فيها ويحكم بها ويقيم العدل بينهم ولا فرق بين أغنياء أو فقراء ، ويرفع الظلم عن المظلومين في زمن كان يباع فيه الإنسان مثل أي سلعة تباع وتشترى ، وقد نجح الرسول عليه السلام في تحرير كل الضعفاء من أيدي الظالمين الذين كانوا يسلبون حق الإنسانية من هؤلاء المستضعفين ..

وأقام الدولة الإسلامية المدنية على أساس المساواة بين الناس والتعامل معهم بلغة الإنسانية ومقياس أنهم بشر لا فرق بين غني أو فقير أو قوي أو ضعيف ، وأصبحت رمزا للعالم في كل شيء من إرساء العدل والرحمة وحقوق الإنسان ، إذن يجب أن نقول أن أول من أسس دولة مدنية يقام فيها العدل والحرية وحقوق الإنسان هو خاتم النبيين عليهم جميعا السلام ..

فأين ذهبت هذه الدولة وما كان يقام فيها من عدل ومساواة بين الناس دون النظر إلى أن فلان يملك كذا أو فلان ليس لديه كذا من المال والجاه والحسب والنسب ، لكن المهم أن الجميع كانوا يعيشون بلغة واحدة هي لغة الإنسانية ، وهذه اللغة لا تفرق بين غني أو فقير ولا حاكم ولا محكوم ، ولذلك يستحقوا أن نتذكر أفعالهم التي كانوا يتسابقون فيها تجاه فعل الخيرات ، ومنذ أن ترك المسلمون تعاليم أول دولة مدنية في الإسلام تحولت نظرة العالم إلى المسلمين أنهم إرهابيين ومتعصبين ..

والغريب في الثقافة السائدة عند معظم المسلمين أنهم يتحدثون عن الأخوة دون إدراك لمعناها الحقيقي ، وأن هذا الكلام أصبح خداعا وبعيدا كل البعد عن الواقع القائم الآن ، وبدون ذكر أسماء بعض الدول العربية تأتيها المساعدات والمنح من الغرب وبعض الدول العربية الأخرى تهدر المليارات في أمور سفه ودعارة وسكر وعربدة ، ثم بعد ذلك تستمع لنفاق العرب بأن العرب أشقاء وأخوة وما إلى ذلك ، وطالما أن الدول العربية ليست قادرة على أن يتوحدوا على شيء ومتمسكين بالعنصرية والتآمر على بعضهم ، وهم بذلك قد تراجعوا إلى عصر ما قبل الإسلام أو عصر الجاهلية ، حيث العنصرية والظلم واستعباد الفقراء ، وبالطبع أنا لا أقصد كل العرب ، وإنما أقصد كل من يساعد على الظلم والاستبداد على مدى التاريخ ..

فمن الأفضل أن تستقل كل دولة بثقافتها ربما يحدث تغيير لصالح الشعوب ..

وأعتقد أن العرب هم من ابتدعوا أن الحاكم يملك الأرض ومن عليها أو بمعنى آخر انه الراعي والشعب هو الرعية مثل قطيع الغنم والراعي ، وذلك بالظلم أو القهر لكن في النهاية يجب أن يكون الحاكم هو المسيطر على كل إمكانيات ومقدرات البلاد فهذا ما جعل العرب من قديم الأذل ألا تبقى لهم أي حضارة تنافس في الوقت الراهن ، وهو اختزال الدولة كلها في شخص الحاكم فيتم قتل العقول ..

وسوف أضرب لكم مثالا عن بعض الثقافات العربية

دخل الروم مصر وأنتجوا مع المصريين حضارة عظيمة ، وهذا يعني أن هناك عدل ، ثم اليونانيين نفس الشيء وبعد ذلك دخل العرب مصر فتأثرت كل هذه الحضارات وبدأ تدمير كل هذه الحضارات وأنتجوا حضارات مختلفة مثل الظلم والنهب والاستبداد والعنصرية هذا ما ادخله العرب على الأرض المصرية المتسامحة طوال تاريخها مع الجميع ، وحتى أثبت لكم ذلك وأذكر حقائق حدثت في عصر يوسف عليه السلام كيف تعامل عزيز مصر وأهلها مع يوسف عليه السلام ونصبوه وزيرا للمالية ، وسواء أكان عزيز مصر وسكانها من المؤمنين أو غير ذلك ، ولكن الأهم أنهم كانوا يتعاملون مع يوسف عليه السلام بالحسنى ، ولنقارن كيف تعامل العرب مع الرسول عليه السلام حين أرسله الله ليخرجهم من الظلمات إلى النور فكان منهم من رماه بالحجارة ووضع الأذى في طريقه ، وهذا فارق كبير بين العرب وبين المصريين ، فإذا كان أجداد العرب قاموا برمي الرسول بالحجارة فماذا ننتظر من الأحفاد اليوم غير الظلم والاستبداد ، ودون الخوض في أي ديانة أو مذهب ، وأين هي الحضارة العربية ما قبل الإسلام وماذا قدموا للبشرية غير الاستبداد الذي جعل المستضعفين من الدول الإسلامية يلجئوا للغرب خوفا من المسلمين وأفعالهم ، وهذا ما جعل العالم ينظر إلينا بأننا لا نعلم شيئا عن الإنسانية ولا التعامل بين البشر بغض النظر عن أي ديانة هم يستقبلون ألاف المسلمين في بلادهم ، ونحن لا نستقبل فرد من هذه الدول إذا طلب اللجوء إلينا ، وأعتقد لم يحدث هذا إلا في عصر الرسول عليه السلام كان يمد يد العون والمساعدة لكل من يطلب منه ذلك ، دون أن ينظر إلى دينه أو معتقده ولذلك يكون الرسول عليه السلام أول من طبق حقوق الإنسان ، وقد يفهم البعض أني أكتب هذا الكلام كراهية في العرب أو المسلمين ، لكن يشهد الله العلي القدير أني مسلم غيور على دين الإسلام وأنا اكتب هذا الكلام وأتمنى من الله عز وجل أن يرجع المسلمون لفعل الخير وأن يتسابقوا عليه كما فعل المسلمون الأوائل المعاصرين للرسول عليه السلام ، ونصبح رمزا للعالم في العدل والرحمة والمساواة وحقوق الإنسان ، لكي تتذكرنا الأجيال القادمة كما نتذكر نحن الآن من طبقوا الإسلام الحقيقي في عصر الرسول عليه السلام ..

 

اجمالي القراءات 12895

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 353
اجمالي القراءات : 2,206,903
تعليقات له : 1,027
تعليقات عليه : 542
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن