عصر طرواده و عصر ارصدة البنوك :
شرف الخصومة

شادي طلعت في الجمعة 21 ديسمبر 2007



ان من يقرأ عن حرب طروادة تلك المعركة التي ظل التاريخ يتحدث عنها آلاف السنين يجب أن يقف عند كل موقف فيها ، فأسباب الحرب كانت الخيانة ، و أسباب مشاركة الأبطال فيها أن التاريخ سيذكرالحرب ، و من شاركوا فيها لآلاف السنين فالأبطال و القادة دائما ما يبحثون عن تخليد أسمائهم أيا كانت الطريقة و الأسلوب و مهما كلفهم ذلك من عناء حتى لو وصل الأمر الى الموت !
الا أن أكثر المبادئ في تلك الحرب احتراما و تجبرك على الوقوف أمامها هو مبدأ " شرف الخصومة " و هي جملة من كلمتين الا أن لهاتين الكلمتين معاني انسانية كثيرة فالمبدأ في عصر طرواده كان له احترامه و و الناس بدءا من الملك و الأمراء و نهاية بأصغر جندي يقدرون جميعا و يعلمون شأن من يوفي بعهده ، حتى و إن جار عليه العهد و تحول من منتصر الى مهزوم ! فإذا ما قبل الخصمان الدخول في معركة مشروطة فمهما كان الشرط أو القانون قاسيا فإنه لا رجعة في الكلمة ، فالكلمة في عصر طرواده كان لها قدسية خاصة و مهما كانت نتيجة الكلمة و العهد فلا بكاء على اللبن المسكوب .

و لنقف امام المعركة التي كان أفرادها اثنين احدهم ابن ملك طرواده و قائد جيوشها و الثاني أحد القادة في جيوش اليونانين ، و المعركة كانت في قلب طرواده و أمام جيوش طرواده و لا يوجد من اليونانين الا القائد الذي ذهب لأجل المعركة ! مشهد غريب و مؤثر نهاية تلك المعركة اذ انتصر البطل اليوناني على قائد جيوش طرواده و قتله وسط جيوشه و أمام ابيه الذي هو ملك طرواده و لم يكتف بذلك بل إنه ربطه من قدميه ثم علق الحبل بعربته و قام بجر جثته من بين الطروادين الى موقع اليونانين ، دون أن يعترض طريقه أحد من الطروادين ، اللذين كان بإمكانهم أن يفتكوا به و يفعلوا به ما يشاءون من سجن أو تمثيل أو ..الخ .

 الا أن رجلهم و قائدهم كان قد قبل المعركة و قبل شروطها و الحكم في نهاية الأمر هو مبدأ " شرف الخصومة " ، فأين نحن من شرف الخصومة الآن  ؟ !

اجمالي القراءات 11494

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-11-20
مقالات منشورة : 241
اجمالي القراءات : 2,901,420
تعليقات له : 77
تعليقات عليه : 216
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt