بحث:                       الأربعاء, 08-سبتمبر-2010
  خيارات  
 
 
     

مقالات قاعة التأصيل
حد الردة
وداعا رواد الموقع وإلي اللقاء
القضاء المصري
التشهد في الصلاة
رسالة إلي الحبيب
القرآن وكفى
شهادة الإسلام
العقلاء والمجانين
له اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها
العدوان ، الغزو ، الفتح ، الحرب ، القتال
والنجم إذا هوى
لو كانوا مائة رجل لحكمت بإعدامهم جميعا
الأزهر وتكفير مخالفية
الزواج والنكاح
إلي موقع أهل القرآن
في الرد على محمد بن إدريس الشافعي
البروستاتا
في الرد على الأحدى عشر نقطة
التحريف والتخريف
اللغة واللسان
شجرة الحلم العربي
القرآن ليس كتاب ألغاز
عالم سبيط النيلي
غزة والعجز العربي
في الرد على مقالة (لا نفرق بين احد من رسله )
توم وجيري (دعوة للمصالحة)
الانهيار العظيم
العقد الاجتماعي
لا للحرية
القول الرزين من كتاب رب العالمين في حكم التدخين
اختصار الكلام في مقالتي الحلال والحرام في تشريع الطعام وفقة التحريم
هذا رأيي ولا الزم به غير نفسي
التدخين حرام شرعا
الإسلام والإيمان (الجزء الثالث)
مراجعة بحث الأستاذ / رضا عبد الرحمن
إلي أبنائي الباحثين
التعليق على بحث الاستاذ ايمن اللمع (اسم محمد في القرآن الكريم)
الاسلام والايمان الجزء الثاني (أركان الإسلام)
هذه كلمتي
ردود إضافية في الحوار المفتوح
الإسلام والإيمان (الجزء الأول)
صالون الفكر والتدبر(الجزء الثاني)
المسابقة الرمضانية الكبرى 2
أعترف بفضله وعلمه وريادته ،،، وأختلف معه
صعلكة فكرية
علم الإرادة وعلم الإحاطة وعلم الجمع(بحث في الجبر والاختيار)
إشكالية دلالة المفردات ودلالة النصوص
رسالتي المفتوحة الثانية لشريف أحمد ولكل غيور على الاسلام
رسالة مفتوحة للأستاذ / شريف أحمد
بيان من رئيس لجنة المتابعة
منهج أهل القرآن
أعياد غير المسلمين
"هل أتي على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا"
في الجنة أم في النار
أدلة نزول القرآن مسموعا
أنا ونهرو نتحدث لغتين مختلفتين
عشاق الله
القرآن كلام الله وهو مقدس ،،، في الرد على نهرو طنطاوي
إنذار من اللجنة ورد على التعليقات
الذكر بين الحفظ ..... والتحريف
منهجية البحث في التاريخ الاسلامي ... عمر بن الخطاب كمثال
وعكة صحية بسيطة
محاكمة أحمد صبحي منصور
تواتر القرآن وتواتر الحديث
الاختلاف والخلاف
الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة
تاريخية أم صلاحيته النص عبر الزمان والمكان
ليس ما حدث زوبعة وليس القرآن فنجان
نقول ثور يقول إحلبوه
صالون الفكر والتدبر
تجارب من الحياة
الأقباط (الرقم الصعب في المعادلة المصرية)
عقد النكاح (الزواج) العرفي حلال رغم وجود المأذون!!
حوار
حوار
حوار
العرب ... إسرائيل (حلم السلام)
القرآنيون طهارة ووعي وإتباع ...في الرد على الدكتور إبراهيم عوض
رسالة 5 إلي الحبيب
حكم المسلم العاصي
نحن وهم
ما هذا الهراء
الحاكم الظالم (في الرد على سؤال فوزي فراج)
وضعا للحصان أمام العربة
وضعا لحصان أمام العربة
الجهاد( خواطر في رحاب سورة التوبة)
يا رب استرها معانا ، واكتب لنا شفاعة النبي
المسابقة الرمضانية الكبرى
خير اللهم اجعله خير
عادات وتقاليد رمضانية
لماذا القرآن وحده؟ (الجزء الثالث)
يوم في حياة قرأني
لماذ القرآن وحده؟ (الجزء الثاني)
حكايتي مع شباب مصر
لماذا القرآن وحده؟
الصين (الفصل الرابع)
بيان من الدكتور أحمد وأعضاء اللجنة للجميع
بيان للجميع
صاحب الاسراء نبي الله محمد (عبده) ورسوله؟ و المسجد الأقصى في القدس
رسالة 4 إلي الحبيب (وإلي الأحبة)
القرآنيون يحبون النبي ويشهدون انه رسول الله
اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد ان محمد رسول الله
لماذا؟
ماو تسي تونج
الصين (الفصل الثالث)
الصين (الفصل الثاني)
الصين (الفصل الأول)
سلاحي ،،، التضرع لله
9 ÷ 9
رسالة3 إلي الحبيب
كروموزومات النرجسيه
شريط الأحداث (السادات ... فرعون)
العلم ... الجزء الثالث
العلم ... الجزء الثاني
العلم
رسالة 2 إلي الحبيب
شريط الأحداث (حلة الضغط)
رسالة 1 إلي الحبيب
أأأأأأأأأأأه يا مصر
التقوى
السلف الصالح
مسألة صلب المسيح بين الإنجيل والقرآن
نقد ما تواتر عبر الزمان في مسألة الصلب بين الإنجيل والقرآن
مسألة صلب المسيح بين القرآن والإنجيل
القرآن
القرآن
علامات الساعة
ليس دفاعا عن صدام
مقلدٌ مُتَبِعْ ومفكرُ مُتَبَعَ
مقلدٌ مُتَبِعْ ومفكرُ مُتَبَعَ
مقلدٌ مُتَبِعْ ومفكرُ مُتَبَعَ
رسول الله شرب النبيذ(الخمر)
الخمر مرة أخرى2
الخمر مرة أخرى
الخمر مرة أخرى
منوعات
منوعات
الارهاب
العودة
العودة
الغربة
أخواني الزنادقة
كفرت وآمنت
تعليق على تعليق الأخ فوزي فراج على تعليقات الأخوه وعلى تعليقاتهم
روندا
تعريف القرآنيون
لا خلود في النار لأصحاب المعاصي
سعيد بن جبير العالم الثائر
المنطق والعقيدتان المسلمة والمسيحية
الاسلام هو الحل
رسول الله والحرية
رسالة إلي البابا
حكم شرب الخمر
الجمعة عطلة رسمية (أجازة)
هيا نكسر الأصنام
اخر المقالات
عُلماء المغرب يُجيزون إخراج ...
أجاز المجلس العلمي الأعلى إخراج زكاة الفطر نقدا، وذلك لمن ''رأى ذلك أ...

بحث مقارن ج 8
  نتحدث في هذا الجزء من البحث عن السلطات التشريعية ، حيث جاء التالي ...

التاريخ الأسود خلال فترة جم...
التاريخ الأسود  خلال فترة جمع الأحاديث     بسم الل...

مقالات متنوعة
ألتسول باسم الدين
مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبهة إنكار أمية الرسول عليه الصلاة وال
كل عام .. وغزة بين أرجل اللاعبين
النبى نفسه لا يجسد الاسلام فكيف بالمسلمين ؟
إسمحوا لي أن أضع بين أيديكم سلسلة لبحث مهم قام به أحد يكتم إيمانه وانت
توم وجيري (دعوة للمصالحة)
آيات محكمات وأشياء أخريات
تغير تضاريس الأرض فى القرآن
فقه الكلمات (الأرض)
بعض المسلمين يسبون نبي الله يعقوب
لا ترحلوا عن مصر
كل عام وانتم بخير
تأليه الرسول محمد وتقويله !! بعد موته بقرنين ونصف ... باطل شرعا
صيام رمضان بين الاسلام والفقه السّنى (3 ) ملامح الصوم فى الفقه السنى
الرد على مقالات توثيق النص القرآنى
حوار ولا جدوى
الإمام البخارى .. وأبا سعدة والصقرين والقصرين وربابة العرب.
بسبب هذا الخطاب فى ندوة فى الكونجرس الأمريكى :حدث تدمير موقعنا
صحيح على عبد الجواد
المطب !!
اخر الفتاوي
هل يدخل الجنة
ـ منْ عَبَد الله تعالى من غير المسلمين ولم يدخل الاسلام، هل يدخل الجنة؟ هذا سؤال...
ولذلك خلقهم
ـ قرأتُ لكم طائفة من مقالات تخص هذا الجانب (مسائل ايمانية واعتقادية) فشغلتني أمو...
الشيطان موجود فعلا
ـ هل للشيطان وجود حقيقي في قراءتك للقرآن أم الشيطان هو جانب الشر في نفوسنا...
الاراء المنشورة في الموقع من مقالات و تعليقات تعبر عن توجهات و اراء اصحابها ، و لا تعبر بالضرورة عن القائمين علي الموقع و لا عن المركز العالمي للقران مع حق ادارة الموقع فى حذف ما يخالف شروط النشر
الجهاد( خواطر في رحاب سورة التوبة)
تاريخ النشر: 2007-10-10

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ،،، وبعد
قبل أن أبدأ في طرح هذا الموضوع ، ومحاولة عرض خواطري حول آيات الجهاد في سورة التوبة (براءة) ، وذلك لكي أدلو بدلوي في الموضوع الذي عرضه الدكتور عمرو اسماعيل ، وتكلم فيه الدكتور عثمان ، وبعض الإخوة الكرام ، أحب أن ألقي الضوء على التركيبة السكانية لأهل الجزيرة العربية من الناحية العقائدية ، وذلك لإيجاد أرضية بحثية مشتركة مع الجميع في فهم مفردات آيات القرآن وفقا لمعناها اللغوي وقت النزول ، وحتى ندرأ عن القرآن تلute;ك النهمة التي يزعمها أعداءه بأنه حمال أوجه ، كما ننزه القرآن من تلك الفرية التي يلصقها به المعتدين من أهله بأن به ناسخ ومنسوخ ، وأن آيات الجهاد وخاصة آية السيف والجزية نسخت ما عداها من آيات تتكلم عن الرحمة والمغفرة وحرية الانسان في العقيدة ، ثم بعد ذلك نحاول فهم آيات الجهاد وخاصة آية الجزية ضمن سياق النص القرآني ، وتكون الخاتمة بالإجابة على (لماذا؟) ، لماذا نؤكد دائما على أن الله قد جعل للناس حرية الاختيار في كل كتبه ، خاصة في الكتاب الخاتم (القرآن الكريم)؟
وندعوا الله أن يوفقنا إلي ما يحبه ويرضاه ، وإن أصبت فمن الله وإن أخطئت فمن نفسي والشيطان ، وعلى الله قصد السبيل.
زمن نزول القرآن على رسول الله (ص) كان الناس في الجزيرة –بخلاف أتباع الرسول – ينقسمون إلي أقسام ثلاثة.
1- الكفار:وهم كل من لم يؤمن بالله وبأنه هو الخالق وقد قال فيهم الله سبحانه وتعالى " وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون" الجاثية 24 ، وهؤلاء انقسموا قسمين الأول يعبد آلهة غير الله والثاني وهم الأكثرية من هذا القسم لا يعبدون شيئا
2- المشركين:وهم أولئك القسم من أهل الجزيرة العربية الذين يؤمنون بأن الله خالق كل شيء ولكنهم يعبدون الأصنام زلفى ولتقربهم ولتشفع لهم عند الله وقد قال فيهم الله سبحانه وتعالى" المشركين:وهم أولئك القسم من أهل الجزيرة العربية الذين يؤمنون بأن الله خالق كل شيء ولكنهم يعبدون الأصنام زلفى ولتقربهم ولتشفع لهم عند الله وقد قال فيهم الله سبحانه وتعالى" ولئن سالتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل افرايتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون" الزمر 38 ، وهؤلاء يدعون آلهة من دزن الله يعتبرونهم شركاء لله في العبادة ويتخذون من عبادتهم قربا وزلفى لله وقد قال فيهم الله سبحانه وتعالى " الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار" الزمر 3
3- أهل الكتاب ، وهم اليهود والنصارى بشكل أساسي ومعهم بعض الحنفاء الذين كانوا على ديانة إبراهيم عليه السلام (الحنفية) ، وهؤلاء أيضا قسمان ، القسم الأول من آمن بالله واليوم الآخر وقد قال فيهم رب العزة سبحانه وتعالى " ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " البقرة 62 ، ومن الطبيعي أن يكون هؤلاء خير سند ودعم للدين الجديد ومنهم ورقة بن نوفل وكعب الأحبار ونصارى وفد نجران والراهب بحيرة ، وصهيب وسلمان وغيرهم كثير ، والقسم الثاني من أهل الكتاب هم من أشركوا بالله غيره وقد أعتبر الله ذلك منهم كفرا بل وأعتبرهم أشر خلق الله ووضعهم في سلة واحدة مع المشركين وقال فيهم عز من قائل " ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية" البينة 6 ، ونرى أن الله سبحانه ذكر لفظ (من) التبعيضية بما يؤكد أنه ليس كل أهل الكتاب ولكن بعضهم فقط ، كما نرى أن الله سبحانه ذكر لفظ (هم) وهي ليست زائدة معاذ الله أن يكون في القرآن زائد أو مهمل ولكنها توكيدية ، ولماذا كفروا؟ لأن بعضهم قال عزير أبن الله وبعضهم قال المسيح أبن الله ( التوبة 30) ، ومن الطبيعي أن يتحالف هؤلاء مع المشركين في كل أمر ضد أصحاب الدين الجديد والدليل التاريخي ما حدث في غزوة الأحزاب وما كان من اليهود ، وكانوا مستشارين للمشركين في حروبهم ضد المسلمين كما كانوا أصحاب الدعم اللوجيستي ، وبعضهم أنضم في صفوف الكفار لحرب المسلمين.
كانت هذه مقدمة لازمة لفهم معنى آيات القتال في سورة التوبة ، وهي السورة التي قد بدأت ببراءة من الله ومن الرسول إلي الذين عاهدتم من المشركين ، ومن يقرأ هذه الآية يظن أن الله يدعوا المسلمين لنقض عهدهم مع المشركين ، ويكون هذا بدأ بالعدوان ولكن كما قلنا أن آيات الله لا تقرأ كجزر منعزلة عن بعضها البعض ولكن تقرأ ضمن سياقها لنتعرف على مقصود رب العزة سبحانه وتعالى على وجه واحد لا يحتمل غيره ، ولذلك تأتي الآية رقم 4 من نفس السورة لنقرأ قوله تعالى "الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم ان الله يحب المتقين " لنعرف أن البراءة ممن إبتدأ بنقض العهد ، لأن الوفاء بالعهد مع من ينقضه يعتبر في أهون الأحوال خضوع وإستسلام يرفضه الإسلام ولكن القاعدة الأصولية في دين الله هي الوفاء وقد قال تعالى" واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا" الإسراء 34 ، ولأن نقض العهود يكون إستثناء والاستثناء لا يكون إلا بنص فجاء نص سورة التوبة يبين حالة الاستثناء مع الإشارة للحالة الطبيعية وهي وفاء العهود
معنى الجهاد:
الجهاد اسم مشتق من المصدر (جهد) ويكون من باب الدفع وهو عكس الفتح والغزو والذي يكون من باب الطلب ، والله سبحانه وتعالى لم يشرع في كتابه إلا جهاد الدفع فقط دون جهاد الطلب (الغزو) ولننظر في آيات القتال في سورة التوبة ونبدأ بالآية الخامسة
قال تعالى" فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم" ، وقد إستثنى منهم رب العزة سبحانه وتعالى المشركين المذكورين في الآية رقم 4 أولئك الذين لم ينقصوا المسلمين شيئا من عهدهم ولم يتحالفوا ضدهم مع المحاربين ولم يظاهروا عليهم بتقديم أنواع الدعم والمشورة للمحاربين ، إذا فإن هذا القتال ىفي الآية 5 جاء نتيجة حتمية لنقض الكفار لعهدهم مع المسلمين فيكون بهذه الصورة جهاد دفعا لا طلبا ، ويؤكد صحة ما فهمناه من هذه الآية الكريمة ما جاء في الآية التالية عليها في قوله سبحانه وتعالى " وإن أحد من المشركين إستجارك فأجره... الآية" فيكون قوله تعالى" حيث وجدتموهم" لا يؤخذ على إطلاقة لأن المشرك الذي يستجير بك أنت فعلا وجدته وهو مستثنى من قتله وقتاله ، فيكون المعنى حيث وجدتموهم محاربين ناقضين لعهدكم مظاهرين غيركم عليكم حتى تنطفئ ناركم وتذهب ريحكم فهم الذين يجب عليكم أن تقتلوهم حيث وجدتموهم وأن تخذوهم وتحصروهمخ وتقعدوا لهم كل مرصد.
سيقول سائل وماذا عن النصف الثاني من الآية الكريمة في قوله تعالى " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة ... الآية" أليس في ذلك إجبار على الإسلام ومخالفة لقوله تعالى " لا إكراه في الدين" أقول له لا لأن التوبة هنا لا تعني الإسلام ولكن تعنى التوبة عن نقض العهد والالتزام به وعدم حرب المسلمين ، وإقام الصلاة هنا تعني الصلة وإقام العلاقات الطيبة مع المسلمين وإتاء الزكاة تعنى تزكية نفوسهم بالالتزام بما عليهم أداءه في الشروط المتعاهد عليها ، ىوالدليل قوله سبحانه " فخلوا سبيلهم" وهذا يعني أن من يخلى سبيله أسير فإن قلنا أن إقامة الصلاة هي الصلاة المتعارف عليها ويمكن للأسير أن يؤديها فماذا عن الزكاة والأسير فاقد للولاية والأهلية فكيف سيؤديها على المعنى المتعارف عليها؟ فلزم التأويل مهتدين بالنصوص.
وقت بدأت الآية 7 بسؤال إستنكاري كيف يكون للمشركين عهد عند الله؟ ولكن الله سبحانه وتعالى عاد ليؤكد على الأصل الأصيل في الإسلام وهو الالتزام بالعهود في قوله تعالى " إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين" وقد إعتبر سبحانه الحفاظ على العهد من تقواه.
وقد أكد الله سبحانه أن المحاربين من المشركين الذين نقضوا عهدهم مع المسلمين لن يرقبوا في المسلمين إلا ولا ذمة وقد أكد على ذلك في الآيتين الثامنة والعاشرة وذلك تحميسا للمسلمين وتثبيتا لهم لأنهم إذا هزموا من عدوهم فلن يرقب فيهم إلا ولا ذمة ، مع التأكيد على قوله فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وذلك في الآية الحادية عشر وهنا قرينة تجعلنا نحمل المعنى على الاسلام في قوله "فإخوانكم في الدين" وهنا دون إجبار من المسلمين لهم لأنهم ليسوا أسرى كما في الآية السابعة ولكنهم محاربين
وتأتي الآيتين الثانية عشر والثالثة عشر من سورة التوبة لتؤكد على حقيقة أن الجهاد في الاسلام جهاد دفع لا جهاد طلب في قوله تعالى" وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون(12) الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة اتخشونهم فالله احق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين(13)" ، إذا المشركين هم الذين بدؤوا بالعدوان وليس المسلمين والنص واضح لا يحتاج تفسير ، بل ويفسر الأمر بالقتال الوارد في الآية الرابعة عشر في قوله تعالى" قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين" فهو عائد على من بدأ بالعدوان من المشركين ونكث إيمانه وعهده ، وقد أغاظ ذلك المؤمنين وجعل قلبهم يمتلئ بالحنق فكان في نصر الله للمسلمين عليهم شفاء لما في صدورهم من غيظ من كثرة ما نكثوا عهدهم معهم وهموا بإخراج الرسول (ص) ، فهل الأمر بالقتال هنا للعدوان أم للدفاع؟
إنما المشركون نجس
ونأتي لتفسير قوله تعالى" يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم" التوبة 28
بعدما أذن الله للمسلمين بجهاد المشركين لأنهم نكثوا عهدهم ونقصوا ما عاهدوا عليه وهموا بإخراج الرسول وبدؤوا بالعدوان ، فكان هذا الجهاد إبتداءا جهاد دفع لتصحيح الوضع المزري الذي حدث بتجاوز المشركين مع المسلمين ولم يرقبوا فيه إلا ولا ذمة على النحو الذي قرأناه في أول سورة براءة ، أقول بعد الإذن بالقتال على النحو السابق ذكره فتح الله مكة للمسلمين وهي قبلتهم ومهبط الوحي بكتابهم ،ةزكان فتحهم لها لازم من وجوه عدة فهي أولا قبلتهم التي يولون ، وثانيا مهبط الوحي الذي به يؤمنون وثالثا وجهتهم التي إليها يحجون ورابعا أرضهم التي منها طردوا ، وبها أموالهم التي فيها سليبت منهم وبيوتهم التي منها خرجوا ، فكان فتحها ليس عدوانا بل تصحيحا لوضع الطرد والهجرة وعودة للديار ، فما بال من يسكنها من المشركين؟ قال تعالى " ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم".
نعود لشرح الآية الكريمة فتح الله مكة للمسلمين ، ومكة كما أنها الأرض التي يحج إليها المسلمين فهي الأرض التي يحج إليها المشركين والكفار للتبرك بآلهتهم التي يعبدون من دون الله ولهم صلاتهم الخاصة بهم يقول تعالى" وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون" الأنفال35 ، وهذه الأفعال من حجاج المشركين هي تصريف عبادات شيطانية ما أنزل الله بها من سلطان فضلا عن كونها تشغل الحجاج المسلمين عن أداء شعائرهم فهي تتناقض معها كما أنها نجس فإنسلخ حكم الفعل على الفاعل فهي إذا نجاسة ظنية لا حسية بما يقترفون من شرك أكبر حول بيت الله العتيق فلا يصح أن يستمر هذا الوضع وقد فتح الله للمسلمين مسجدهم وكعبتهم التي إليها يحجون فقد منعهم الله عن ترك المشركين يقربون المسجد ليمارسوا شركهم ، وقد إحتج بعض المسلمين بأن هؤلاء الحجاج يدفعون الكثير من الأموال ويتاجرون وفي ذلك مكاسب عظيمة لهم رب العزة فإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم حكيم.
الجزية
قال تعالى" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" 29.
عندما منع المسلمون المشركين من دخول المسجد الحرام وإظهار كفرهم فيه ، أغاظ ذلك المشركين فقام بعض كفار أهل الكتاب بدفعهم لحرب المسلمين ، كما نقول اليوم(بالصيد في الماء العكر) فكانوا بئس مستشاري السوء هم ، كما ظاهروا المشركين على المسلمين وحملوا في وجوههم السيف ، فجاء قوله تعالى آمرا بقتالهم لأنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر – وذلك على خلاف ما في كتبهم السماوية – ولذلك فهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق وهم ليسوا كل أهل الكتاب ولكن بعضهم فقد جائت (من) التبعيضية لتؤكد أنه ليس كل أهل الكتاب ولكن بعضهم فقط ، وهؤلاء عندما نحاربهم وننتصر عليه وجب عليهم دفع الجزية (عن يد) أي أنها عن يد المحارب فقط ومن ماله فإن لم يكن له مال سقطت عنه ولا تفرض على إمرأة أو طفل أو شيخ أو راهب فكلهم ليسوا محاربين ولا تفرض على من لم يحارب ليحملها عمن حارب لأنها شخصية (عن يد) ، ثم أن فرض الجزية هنا يؤكد على أن هذا الجهاد هو جهاد دفع عدوان لأن الآية 28 تؤكد أن المسلمين خافوا عيلة بدفعهم الكفار عن المسجد الحرام ، فكتب الله لهم الجزية على من يحارب من كفار أهل الكتاب مع المشركين ، والذين تتوافر فيهم عدة صفات أولها أنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرموا ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق فهم في الحقيقة كفار وهم بعض الذين أوتوا الكتاب وليسوا كلهم ، وقد بين الله الغاية من الجزية في قوله سبحانه وتعالى وهم صاغرون ، فهي إذلال لمن حمل السيف وأعتدى ، وقد إنتفت العلة فيمن لم يعتدي ، فلا جزية عليه ، كما تنتفي شروطها فيمن يؤمن بالله واليوم الآخر من أهل الكتاب وهم الغالبية ، والدليل على أنها حالة فريدة أنها لا مقدار فيها ولا توقيت لها ، فهي إذن مرة واحدة من المحارب الذي هزم ويدفعها عن يده ، وهذا الحكم أخف بكثير من حكم قاطع الطريق على المسلمين كما تعرفون فيما يسمى بحد الحرابة ، فتكون هذه الجزية بدلا عن القتل بحد كالحرابة ، والمشركين من أهل الكتاب هم المعتدين ، ثم أن كلمة جزية من الجزاء عما يفعلة لك غيرك من معروف كقول الشاعر (يجزيك أو يثني عليك ، وإن من أثنى عليك بما فعلت فقد جزى) وأي معروف أكثر من منح الأمن للمحارب الذي لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر على النحو السالف بيانه ، والأهم أنه لا يجوز إجبار ذلك المحارب على دفعها إذا لم يكن له مال ، وهي تدفع مرة واحدة فقط عن يد المحارب.
الغريب أن البون شاسع والاختلاف كبير بين الجزية بالمفهوم الذي جائت به الآية الكريمة وبين تلك الجزية التي فرضها أصحاب الدين الأرضي على البلاد التي قاموا بغزوها ، فقد فرضوها على كل أهل الكتاب من يهود ونصارى مع أنهم كقاعدة عامة يؤمنون بالله وباليوم الآخر ، ثم فرضوها على الجميع وجعلوا على المرأة نصف ما على الرجل ، وقد فرضوها طول العمر مع أنها غير مؤقته تدفع مرة واحدة من المحارب وجعلوا لها مقدار مع أن الله لم يجعل لها مقدار ، وجعلوها حتى على الزرع والثمار مع إنها عن يد ، إذا ما فعلوه ليس جزية أي جزاء مقابل المعروف والإحسان الذي فعله المسلم مع من حاربه من كفار أهل الكتاب بأن تركه لم يأسره ولم يقتله وحفظ عليه دمه ، ولكن إتاوة يأخذها قاطع الطريق أو الغازي المعتدي من المعتدى عليه ، فالفرق كبير بين هذا وذاك ولله الأمر من قبل ومن بعد.
انفروا خفافا وثقالا
نأتي لشرح قوله تعالى"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون" التوبة 41 ، والذي يجب الا يفسر بمعزل عن قوله تعالى "... وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين" التوبة 36 ، لأن الأمر بالقتال سببه أن يبدأ المشرك بالعدوان فلأنهم قاتلوكم فقاتلوهم ، ولكن بشرط عدم نسيان أن الله مع المتقين ، ومن هم المتقين الذين لا ينقضوا العهود ولا يعتدوا كما سبق ذكر ذلك في الآية رقم 7 من نفس السورة ، فنحن مأمورون بالاستقامة لمن استقام لنا.
ونصل إلي محطتنا الأخيرة في الإجابة على السؤال الذي فرضناه في أول البحث ، لماذا نؤمن بأن الله قد جعل للناس الاختيار بين الكفر والايمان في كل كتبه لاسيما القرآن؟
جعل الله السبب في من خلق الجن والإنس هو عبادته فقال عز من قائل" وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون(56)ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون(57) الذاريات.
والعبادة من حيث القوة على آدائها نوعان جبرية وأختيارية ، وعبادة الملائكة تقع تحت مفهوم النوع الأول وهي الجبرية كقاعدة عامة بخلاف ما أستثناه رب العالمين كحالة هاروت وماروت ، والدليل قوله تعالى " لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون" التحريم6 ، وقد خلقوا الملائكة لأداء وظائف محددة كملائكة العذاب في هذه الآية الكريمة وهم مجبورين على أداء ما وكل بهم ، كرقيب وعتيد والملائكة الحفظة والقرآن الكريم ذكر الكثير من وظائفهم التي يؤدونها بإخلاص ، حتى في سؤالهم لرب العزة (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) نأخذ منه عدة مسائل
الأولى أنهم لم يردوا الأمر على الله ولم يستنكروا قضاءه ، ولكنهم جاء سؤالهم من باب توضيح الأمر لا رده
الثانية بمفهوم المخالفة في قياسهم بينهم وبين البشر قالوا من يفسد فيها ويسفك الدماء ، فهم مخلوقون لا يعرفون الفساد أو سفك الدماء.
الثالثة أنهم مخلوقون للعبادة وهي شغلهم الشاغل في قولهم ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، وأن عبادتهم لله على سبيل الجبر لا الاختيار فليس لهم إختيار بين المعصية والطاعة لأنهم لا يفسدون على العموم فليس لهم غير الطاعة على الخصوص ، فتندرج عبادتهم لله تحت باب التيسير لا التخيير
وهنا نأتي للسبب والإجابة على السؤال ، فكما يعرف البديع بما أبدع والخالق بما خلق فإن الله يعرف بمن يعبده ، فلو أقتصر من يعبدوه على التيسير دون التخيير فألوهيته غير كاملة – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- فلكمال جلال عظمته يكون من مخلوقاته من يعبده إختيارا ، ولكي يكون هناك إختيار يجب أن يتواجد الشيء المختار منه وهو الشيء ونقيضه فالعبادة نقيضها المعصية ، ولكي لايكون أختيار العبادة سهلا حتى يكون إبراز كمال الجلال لله وحده يجب أن ترتبط المعصية بأدوات جذب ، وهي الشهوة وإرتباط النفس بها من حب هذه الشهوات وتزين للناس من أموال وبنين وخيل مسومة وخلافة ، وأن يكون للطاعة أدوات تنفير وهي الوسوسة مع ثقلها على النفس العاصية ، ولنعلم علو كمال الجلال يجب أن يكون للمعصية دليل يحض عليها وهو الشيطان.
ورغم ذلك كله يقوم الانسان متحللا من شهواته وما تهوى نفسه إختياره صاما أذنيه عن وسوسة الشيطان وعن تزينه للمعصية ، متغاضيا عن غرم الطاعة وصبرها ، أقول يقوم على الطاعة والعبادة ، وهذه العبادة هي مقصود الخالق من خلق خليفته على الأرض ، وهو سبحانه الواحد الأحد ذو الجلال والإكرام
لذلك أول ما نزل من آيات القرآن الكريم المكية تحض على الاختيار ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، أما قوله وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ليؤكد لنا على أن مشيئته قد سبقت مشيئتنا في الاختيار بأن جعل سبحانه الاختيار لنا ، ولو شاء لجعلنا أمة واحدة ولكن جرت مشيئته سبحانه أن يترك لنا مشيئة الاختيار لإبراز قيمة الطاعة والعبادة والتي تكون لتأكيد كمال الجلال لله وحده.
أقول ذلك وأجيب على هذا السؤال لكي أصل إلي نتيجة أن من يتخذ الحرب والقتال سبيلا لإكراه الناس على الدخول في الاسلام أو الجزية أو القتل قد خالف مقصود رب العزة وهو معاند لله سبحانه وتعالى ،فالاسلام لا يعرف ما يسمى جهاد الطلب ، فكل الجهاد في الاسلام جهاد دفع أذى الكفار والمشركين ، ومن يقيم جماعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غرضها حمل الناس على إقامة الصلاة عنوة عند سماع النداء هو في الحقيقة محارب لله مخالف لكتابة معاند لمشيئته.
وأخيرا أدعوا الله لي ولكم أن يلهمنا معرفة الحق وطريقة ، وأن يعيننا على الطاعة وسبيلها ، وأرجوا أن أكون قد وفقت في درء الشبهات حول آيات القتال والسيف والجزية في سورة التوبة ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريف هادي

هذه المقالة تمت قرائتها 7625 مرة

التعليقات (24)
[11878]   تعليق بواسطة  زهير قوطرش     - 2007-10-10
مشكور وجزاك الله خيراً

أخي شريف. وفقك الله وسدد خطاك على هذا الفكر المتنور ،الذي نحن باممس الحاجة أليه.آيات الجهاد فسرها البعض تفسيرات شيطانية، ولكنك أعدت إليها تفسيرها الرحماني الذي يتطابق وروح القرآن وروح الاسلام.أنا معك في كل ما ذهبت إليه... لأنني أؤمن بأن دين الله وكتاب الله ، لايمكن أن يكون دين او كتاب أعتداء على الغير أو ظلم للغير. وبمناسبة قدوم عيد الفطر السعيد اعاده الله عليك بالصحة والخير والبركة وعلى الامة الاسلاميةوالبشرية جمعاء بحيث يسود السلام وتسود الأخوة.


[11879]   تعليق بواسطة  اشرف بارومه     - 2007-10-10
ابداع
اخي وصديقي العزيز شريف هادي الموقر
كل عام وانت والأسره الكريمه بخير
وحشتني جدا ..
وبصراحه المقال رائع ولذيذ هو الحلويات الي حليت بيها بعد الفطار اليوم بصراحه وهذا ما عودتنا ديما يا مبدع .
اخوك اشرف بارومه

[11901]   تعليق بواسطة  فوزى فراج     - 2007-10-10
الأخ الحبيب شريف هادى مع التحيه .
أخى الحبيب شريف هادى هدانا الله واياك.

عندما تكتب مقاله ممتازه لايسعنى الا ان اقول ذلك, وهذه المقاله من مقالاتك الممتازه, ومن الواضح انك قد كرست لها مجهودا صادقا, فجاءت قوية كالصدق واضحة كالحقيقة.

السوره لمن يقرأها بتمعن وبإخلاص وبدون فكرة مسبقه او اجنده فى رأسه وبحياد كامل, لن تختلف كثيرا عما وصلت اليه, ولكن اؤلئك الذين يحاولون الصيد فى الماء العكر كما يقال, سوف يجدون ما يصطادونه, وهو بالطبع نتاج ما يعيش فى الماء العكر .

لدى سؤال ارجو منك الإجابة ان اتسع وقتك لها, لقد قلت فى مقالك الرائع مايلى:

سيقول سائل وماذا عن النصف الثاني من الآية الكريمة في قوله تعالى " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة ... الآية" أليس في ذلك إجبار على الإسلام ومخالفة لقوله تعالى " لا إكراه في الدين" أقول له لا لأن التوبة هنا لا تعني الإسلام ولكن تعنى التوبة عن نقض العهد والالتزام به وعدم حرب المسلمين ، وإقام الصلاة هنا تعني الصلة وإقام العلاقات الطيبة مع المسلمين وإتاء الزكاة تعنى تزكية نفوسهم بالالتزام بما عليهم أداءه في الشروط المتعاهد عليها

وقد فسرت معنى اقامة الصلاة وايتاء الزكاه بأنه يختلف عن معناها بالنسبه للمسلمين من حيث انهم – اى المشركين – لم يتم اجبارهم على الاسلام, والسؤال هو ان فى القرآن, على ما أذكر, كلمة اقامة الصلاه جاءت مقترنة فى الكثير من الأحيان بإيتاء الزكاة, والأمر بهما او العمل بهما فى كل سور القرآن التى جاءا بها كان للمسلمين او المؤمنين من اهل الكتاب السابقين, فهل افهم من تفسيرك ان ( نفس ) الكلمتين قد يختلف معناهما من مكان الى الأخر فى القرآن , وهل هناك دليل على انهما قد استعملا فى آية أخرى مخالفين للمعنى المفهوم عندما امر الله بهما المسلمين او المؤمنين, فإن لم يكن هناك سابقة اخرى لذلك, فلماذا تعتقد ان كان هناك استثناء فى هذه المره, ولماذا لايكونوا قد اسلموا فعلا, بصرف النظر الأن عن حالة اسلامهم او الأسباب التى دعت اليه, وبذلك ينطبق عليهم معنى الصلاة والزكاة مثل ما ينطبق على كل من خاطبنا القرآن عنهم.

النقطه الأخرى هى ما قيل عن ان القرآن حمال أوجه كما يدعى من يدعى, ومن يقولها يعتقد انه يدلى بحقيقة غير قابلة للمناقشه, وهى ابعد ما تكون عن الحقيقه, فمن اخترع هذا التعبير لغرض فى نفسه كان فى الواقع يريد ان يقول ان القرآن مملوء بالمتناقضات, غير انه لم يستطع ان يقول ذلك مباشرة ربما خوفا, ولكنه غلف ذلك التعبير بنوع من العسل وإن كان المحتوى سما ناقعا, ومن السهل الرد عليه فى ذلك بمتهى البساطه خاصة وهو كما فهمت طبيبا. وسأكتفى بذلك الآن وربما يكون للموضوع بقيه, تحياتى وكل عام وانت والأسرة الكريمة بخير

[11905]   تعليق بواسطة  Youssef Al-Masry     - 2007-10-11
غير ذات الشوكة تكون لكم
الاستاذ شريف هادي السلام عليكم ، جزاك الله خيرا على هذه الدراسة الرائعة وكل سنه وحضرتك طيب
ولقد قمت بالتعليق من قبل على مقالة الدكتور عثمان ( توضيح بسيط وسريع عن الجهاد ) تحت عنوان ( إلى الجهاد ) أسمح لي أستاذي ان اقوم بنقل تعليقي الى صفحتك الطيبة
سلام الله عليك أستاذي دكتور عثمان ولك أيضاً استاذي دكتور عمرو إسماعيل وكل عام وحضراتكم بخير
أسمح لي أستاذي ان اضيف أجتهادي بين ايديكم عسى ان نتوصل سويا لمفهوم الجهاد
الاخوة الافاضل
في بداية نزول الرسالة على رسولنا الكريم محمد وعٌد رب العزة بطائفة من إحدى الطائفتين تكون لهم ( اي للمؤمنيين الاوائل في عصر نبينا الكريم ) وتمنوا هؤلاء المؤمنيين بأن غير ذات الشوكة تكون لهم وكلمة الشوكة ذكرت بالقرآن مرة واحده فقط وهي تعني ( الجهاد المسلح ) لإحقاق الحق وأمرهم بالجهاد المسلح لقطع دابر الكافرين ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ )( سورة الانفال الاية 7 )
ففي الايات التي قبلها يبين الله لنا ان هاتين الطائفتين خاصتين بالجهاد حيث قال ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ )( سورة الانفال الاية 5 ) انهم بالفعل كارهون ويريدون الجهاد السلمي وليس الجهاد المسلح ( ذو الشوكة ) ولاسباب كثيرة هم كارهون والكره الواضح هنا يؤكده ويوضحه الله في موضع أخر حيث تم الربط بين الكره وبين القتال المسلح ( اي الجهاد المسلح ) قال تعالى ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ )( سورة البقرة الاية 216 ) ولقد كُتب على المؤمنون الأوائل بما فيهم خاتم النبيين الجهاد المسلح لتحقيق هدف الله تعالى في ذلك الوقت ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ )( سورة الانفال الاية 8 ) وتأكيداً بأن هذا كله خاص بالقتال والحروب والجهاد المسلح قام الله بأخبارنا بانه جل وعلا عندما أستغاثه خاتم النبيين والمؤمنيين فأستجاب لهم وأمددهم بالامدادات ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ )( سورة الانفال الاية 9 )
من هنا يتضح لنا ان الله أمر المؤمنيين الأوائل بطائفة ذات الشوكة ( الجهاد المسلح ) وأمر المؤمنيين من بعد موت نبي الله بأستخدام الطائفة الأخرى والتي هي غير ذات الشوكة ( اي الجهاد السلمي الفكري بالحكمة والموعظة الحسنة )
وأني اعتقد بان القتال والجهاد المسلح يحتاج لقائد يوجه ويأمر ويؤتمر من قوي متين عليم حكيم وهذا كله كان موجوداً في عصر نبي الله وخاتم النبيين محمد عليه السلام
اما الان فانه يوجد بالفعل القائد المخلص لله والذي يستطيع ان يؤمر ولكن ممن يؤتمر ؟ فالوحي كان للنبي فقط لذلك جعل الله الجهاد المسلح بأمر مباشر منه لنبيه وخاتم النبيين فقط وذلك لعدم الاسراف في القتل وارتكاب المجازر والارهاب وقتل الابرياء واسفاك الدماء باسم الله والاسلام
اسئل الله التوفيق
والسلام عليكم
يوسف المصري

[11911]   تعليق بواسطة  أسامة حلاق     - 2007-10-11
اخي الكريم الاستاذ شريف هادي
اسال ان يوفقك لما فيه خير الناس وان يهدينا جميعا الى سواء السبيل
المقالة تستحق ان نقف لكاتبها وقفة تقدير واحترام
لي سؤالين ارجو ان تكمل معروفك وتجيب عنها فقد بدأت وحق لك ان تنهي
سؤالي هو ارجو التعليق على آية (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا ان الله مع المتقين)
سؤالي الثاني من ناحية التعليق الذي ذكرته عن آية قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)فإن تعليقك غير مقنع نرجوا الافاضة اكثر وتعزيزها بدلائل اكثر عمقا
وبالنسبة لمن التي وردت في هذه الآية فلا اظن انها تدل على التبعيض (على سبيل الحصر وان كنت اوافقك على انها لا تفيد الشمول كمعنى عام للآية) ولكن يمكن حملها على الشمول كوجه من وجوه اللغة العربية فلا يوجد تعبير يخصص الذين لا يؤمنون بالله والا باليوم الآخر على انهم من اهل الكتابة عموما او بعضا بديلا عن هذا التعبير
في الختام لك تحياتي وكل عام وانت بخير

[11926]   تعليق بواسطة  المسلم المسلم المسلم المسلم     - 2007-10-12
قصة تحيرني
الاخ شريف هادي .....السلام عليكم

اتفق معك في كل ماقلتة ولكن هناك قصة تحيرني وهي قصة نبي الله سليمان عليه صلاة الله وسلامه مع ملكة سبأ.....الاترى انه فرض عليهم الدخول في الاسلام بالرغم ان الملكة ارسلت لهم هدية دليلا علي انهم لايريدون الحرب.....والسلام عليكم

[11986]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-15
هذا سبيلي


السلام عليكم ورحمة من لدنه وبركات

الأخ شريف هادي

بعد الذي أدليت به بدلوك وأطلعتنا عليه أحببت أن أذكرك بقوله تعالى : {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1 {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }فصلت44 {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }يونس37 {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50 {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82 ( قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)الحجرات{16}

فماذا فعلت ( خير الكلام ما قل ودل ) فما رأيك إن أعدت لك صياغة بعض الذي خلصت إليه وبالطريقة التي أنت تهواها وهذه هي الصيغة وأستغفر الله من قبل ومن بعد

(فإذا انسلخ الأشهر الحرم ولم يتوب المشركون الذين لم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فاقعدوا لهم كل مرصد واحصروهم وخذوهم حيث وجدتموهم فالذين يتوبون خلوا سبيلهم والذين لا يتوبون اقتلوهم إن الله غفور رحيم )

وبهذه الصياغة لن يأتي سائل يسأل عن مفهوم الصلاة والزكاة

هذه الصياغة أعدتها حسب مفهومك من القتال والقتل والجهاد فليس من المنطقي أن أقتل ثم أحاصر ثم أترصد بهذا التسلسل إلا إذا كنا نفهم كلمة ( قاتل و جاهد ) بشكل غير صحيح فلو فهمنا هاتين الكلمتين كما تفهمها فكيف نفسر قوله تعالى :

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

فلو كان معنى كلمة تقتلوا الأولى هي نفس معنى والمقصود من كلمة تقتلوا الثانية لأتى النص على الشكل التالي :

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

لأن الأولاد هم أنفس حرم الله قتلها ولماذا تم حشر تلك الجملة

{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }العنكبوت8

فكيف نفهم هذا النص حسبما خلصت إليه من مفهوم كلمة جهاد

وانظر ما فهم منك الآخرون

[11987]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-15
هذا سبيلي


السلام عليكم ورحمة من لدنه وبركات

الأخ شريف هادي

بعد الذي أدليت به بدلوك وأطلعتنا عليه أحببت أن أذكرك بقوله تعالى : {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1 {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }فصلت44 {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }يونس37 {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50 {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82 ( قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)الحجرات{16}

فماذا فعلت ( خير الكلام ما قل ودل ) فما رأيك إن أعدت لك صياغة بعض الذي خلصت إليه وبالطريقة التي أنت تهواها وهذه هي الصيغة وأستغفر الله من قبل ومن بعد

(فإذا انسلخ الأشهر الحرم ولم يتوب المشركون الذين لم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فاقعدوا لهم كل مرصد واحصروهم وخذوهم حيث وجدتموهم فالذين يتوبون خلوا سبيلهم والذين لا يتوبون اقتلوهم إن الله غفور رحيم )

وبهذه الصياغة لن يأتي سائل يسأل عن مفهوم الصلاة والزكاة

هذه الصياغة أعدتها حسب مفهومك من القتال والقتل والجهاد فليس من المنطقي أن أقتل ثم أحاصر ثم أترصد بهذا التسلسل إلا إذا كنا نفهم كلمة ( قاتل و جاهد ) بشكل غير صحيح فلو فهمنا هاتين الكلمتين كما تفهمها فكيف نفسر قوله تعالى :

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

فلو كان معنى كلمة تقتلوا الأولى هي نفس معنى والمقصود من كلمة تقتلوا الثانية لأتى النص على الشكل التالي :

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

لأن الأولاد هم أنفس حرم الله قتلها ولماذا تم حشر تلك الجملة

{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }العنكبوت8

فكيف نفهم هذا النص حسبما خلصت إليه من مفهوم كلمة جهاد

وانظر ما فهم منك الآخرون

[11988]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-15
وانظر ما فهم منك الآخرون

فالأخ زهير قوطرش بنى موافقته على ما ذهبت إليه على إحساس مسبق عنده عفوي بما قلت ولكني أذكره بقوله تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }الممتحنة1

أما الأخ عمرو إسماعيل ولا أدري إن كان هو نفسه الدكتور الذي ذكرت اسمه في بداية المقالة أم لا فلقد وصل لنتيجة بعد قراءة مقالتك لم يصل إليها كل السلف بأن سورة التوبة منسوخة حكما وباقية لفظا وقد كرر الأخ شريف صادق القول ( أكرر سؤال السيد عمرو إسماعيل
{{ألا يمكن أن نفهم سورة التوبة علي أساس قبل وبعد فتح مكة .. وأنه بعد فتح مكة .. أصبح القتال الذي ورد فيها قد أدي دوره وأصبح علي المسلمين أن يعودوا الي الأصل ..الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم قتال إلا المعتدين .. خاصة وأنه قد تم قبلها إجلاء اليهود الذين كانوا يناصرون مشركي مكة }})

أما الأخ فوزي فراج فبعد التوقيع لك على ما قلته وضع بصمته عليها فكل من يخالفنا الرأي صياد في الماء العكر وهو عدو فأين الحوار الإيجابي عندك يا أستاذ فوزي وأين الحكمة والموعظة الحسنة ؟؟ أم كان همك أن تقول أن الذي قال أن القرآن حمال أوجه هو طبيب ومن السهل الرد عليه فالمغالطة نفسها موجودة عند الأخ شريف هادي نكرها كتابة في بداية المقالة ووقع فيها تفصيلا وكما يقولون لكل مقام مقال فلماذا لم تصحح للأخ شريف

أما الأخ شريف صادق فأرجو منه أن يراجع القاموس القرآني للأستاذ أحمد منصور ويفهم معنى كلمة الزكاة فلقد وضعت فيه تعليقا شرحت به معنا كلمة الزكاة في النص القرآني

أما الأخ يوسف المصري فأذكره بقوله تعالى :

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ }البقرة246

لم تسأل ما سأل الملأ من بني إسرائيل بل أسوء من ذلك

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }الممتحنة1

وتأييدا لكلام الخ أمجد الراوي والأخ المسلم أذكرهم بقوله تعالى :

{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً }الفتح16

وكل عام وأنتم بخير

[11996]   تعليق بواسطة  AMAL ( HOPE )     - 2007-10-16
الاخ الدكتور عمرو اسماعيل المحترم , مرحبا
وتحية اكبر من طيبة لحضرتك ,
وانا متفقة معك في كل ما تكتبه , واحس واشعر بانك تحب دينك وتفتخر به وتدافع عنه بكل قوتك , وفي نفس الوقت تحترم ما يدين به الاخرين . الدين لله والوطن للجميع , وجلت قدرته هوالذي سيحاسبنا في يوم الدينونة وكل مسؤول عن نفسه , ولم يوكل الرب اي انسان ((وكيل عنه)) او ((خليفة له)) على الارض ليفرض على الناس ما يعجبه هو , واعجبتني الفقرة التالية من ردك , واسمح لي ان انقلها هنا مرة ثانية:

((((ومن علي هذا المنبر .. ولو كانت نتيجة دعوتي هذه ..منعي من الكتابة عليه .. أدعو أي إنسان مسلما كان أو غير مسلم ....أن يرفض أن يفرض عليه أي إنسان آخر بالقوة أداء مشاعر أي دين الاسلام أو غيره .. ألا يؤمن إلا بما يقتنع به عقله وقلبه .. )))).(( وانا اعتقد بان هذا ايضا من مبادئ الاخوة الافاضل المؤسسين للموقع )).

وعندما يطلب من اي انسان ( ومن اي دين كان ) ((احترام)) الاخر المختلف معه بالدين او المعتقد او الطائفة او المذهب في نفس الدين , فيجب ان يفعلها, اقصد ان يحترم الاخر المخالف له في الدين , وهذا ليس اطلاقا((( منة))) او((( فضلا))) او((( تكرما)))او((( صدقة))) منه باحترام الاخر المخالف معه في الدين ومن اي دين كان الطرفان , بل هو (((واجب )))و(((الزام)))) و(((الواقع))) و(((الحياة))) وكل الشرائع وفي كل الاديان يفرضونه عليه شاء ام ابى والا سوف يعامله الاخر بنفس الطريقة اي بعدم الاحترام ويطبق ( العين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم ) ولو نحن المسيحيون لا نؤمن بها , ولكن سوف تدخل تحت بند الدفاع عن النفس واحترام كرامتها .

انا معك دائما يا اخ عمرو ,
الدين لله والوطن للجميع , واحترام الاخر واجب ملزم لكل انسان ومهما كان دينه او مذهبه , والدين علاقة روحية سامية نقية طاهرة بين الله والانسان , وليس الدين مباهاة وتكبر وساحة صراع بين ما خلقه الله جلت قدرته.
ولو ادرك الناس جميعا هذه العبارة , لعاش الجميع على هذه البسيطة بمحبة وسلام ورفاهية بعد ان يكونوا قد ضمنوا الجنة التي هي غاية كل انسان .
ودعنا نتزاور في الاخرة , يا اخ عمرو
وطاب يومك بالف خير وعافية
امل

[12009]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-16
هذا سبيلي
السلام عليكم ورحمة من لدنه وبركات
الأخ العزيز عمرو إسماعيل
بعد قراءة تعليقك على تعليقي انتابني إحساس شديد بالرغبة في وضع قبلتين على وجنتيك ولا أدري إن كان هذا التعبير مسموح به على هذا الموقع أم هو مخالف لشروط الكتابة ولكن كتبته لأهدئ من انفعالك الذي أحببته وأزيد من حرارتك ودفعك للتمسك أكثر بكتاب الله تعالى
فمن قال لك أني أحمل مفهوم أمجد الراوي عن الجهاد ؟
أخي الكريم لقد قلت ( وتأييدا لكلام الخ أمجد الراوي والأخ المسلم أذكرهم بقوله تعالى ) وقدمت لهم النص المحكم الذي لم يستطيعوا الوصول له تأكيدا مني بفهمي لما يفكرون به ولكن هذا لا يعني أني أحمل هذا المفهوم
أخي الكريم أنا لم أكتب مقالة ولكن تعليق والتعليق لا يعبر عن أفكار لأن كل ما قلته خلاصته ((( أن طريقة فهم سورة التوبة لا تكون بهذه الطريقة لأن هذه الطريقة بها إشكالات ))) و على هذا فتأييد كلام الأخ أمجد الراوي لا يعني حمل المفهوم السلفي بل هو تأكيد للمشاكل التي سوف يقع بها من يفكر بسورة التوبة على نحو وطريقة الأستاذ شريف هادي
لقد قدمت للأستاذ شريف قوله تعالى : {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82 فكيف أقع في هذا الاختلاف بعدها ليأتيني من يذكرني بقوله تعالى ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم )
لقد ذكرت الأستاذ شريف هادي بقوله تعالى
{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151
فلو كان معنى كلمة تقتلوا الأولى هي نفس معنى والمقصود من كلمة تقتلوا الثانية لأتى النص على الشكل التالي :

)قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (الأنعام151 وتكون الجملة (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) هي حشو كلام والعياذ بالله ولكن أوردها الرحمان تبيانا لنا بأن فهم كلمة ( قتل ) يحدد مفهومها سياق الكلام و هي لا تعني إزهاق النفس ولا أستطيع أن أقتنع بأن أحد من البشر يقوم بقتل ولده خوفا من الفقر( كما أفهمونا السلف معنى كلمة إملاق ) ولكن هو سوء فهم معنى ومدلول كلمة ( قتل ) الذي نقله لنا السلف
{))وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }العنكبوت8

فكيف نفهم هذا النص حسبما خلصت إليه من مفهوم كلمة جهاد )) وأوردت له هذا النص تأكيدا مني بأن كلمة (جهاد )لا تعني القتال وإشهار السيف ولكن لها مفهوم آخر يأتي حسب سياقها في الجملة ولا يمكن لك بأن تقوم بإشهار السيف في وجه ولدك ليشرك بالله ولكن تقوم بمجاهدته في طاعة الله أليس كذلك يا أخي عمرو أي أن كلمة (جاهداك ) في هذا النص لا تأتي بمعنى القتال والحرب
فكلمة جهاد بمفهومها العام كما قلت لا تأتي بمعنى ( القتال والحرب ) إلا إذا أتت بعدها كلمة أموال وأنفس
ومن ناحية ثانية هناك شروط لإعلان القتال و الجهاد بالأنفس والأموال قوله تعالى :
{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }البقرة194

[12010]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-16
تتمه
{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }البقرة194
والشرط هنا واضح وهو التقوى
ومن الممكن أن يأتي من يقول بأني هنا أقر بأن القرآن حمال أوجه أقول له بأني أقبل هذا الكلام ولكن بعد تحديد مفهوم ومعاني ألفاظ القرآن الكريم فأرجو من الله تعالى أن يزيل ما بيننا من سوء فهم راجيا منك إعادة قراءة التعليق من هذه الزاوية وليس كما سبق وأحب أن أقرء تعليقا منك آخر على تعليقي الأول
{وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ }الأعراف170
أما الأخت الفاضلة أمل فمن كتابتها لم أفهم صراحة هل هي مسيحية ؟
لقد كان لي صديق مبشر مسيحي غربي كان يردد كلمة يقول دائما ( أنا مسلم بالمسيح ) وكان مفهوم كلمة مسلم عنده تأتي بمعنى التسليم و بهذا الكلام كان يعتقد أنه يلطف الجو بيننا وكنت أقول له دائما أنه مسلم وعلى طريقة محمد فكان ينفعل ولكن يحاول أن يظهر اتزانه بهذا الكلام لا أتودد لك ولكن أردت أن أقول لك ولكل من سوف يقرأ هذا الكلام أن مفهوم كلمة (إسلام ) عند كل من يدعي الإسلام مفهومها ضبابي وغير واضح فالمسيحيين واليهود على كل مذاهبهم يقرون بالإسلام كدين ولكنهم لا يقرون عقائد من يدعي الإسلام وتحديدا لما سبق من الكلام أكثر فمن اتبع محمد ورسالته يسمى ( محمدي ) وليس كما يسمون أنفسهم مسلمين وأنا لا أقر بفرض العقائد على الآخرين ولكن أطلب منهم الالتزام بالإسلام ( طبعا ليس بمفهوم السلف ) لقوله تعالى
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران64
أرجو من الله أن يزيل سوء الفهم الذي حدث بيننا بعد هذا التعليق

[12047]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-17
هذا سبيلي




السلام عليكم ورحمة من الله وبركات

الأستاذ شريف المحترم

تحية طيبة وبعد

أولا

كنت أرغب بأن أقرأ تعليقك على تعليقي قبل تعليق الأستاذ عمرو

ثانيا

كنت أستطيع أن أستخدم جمل وتعبير أقوى من التي استخدمتها في صياغة التعليق الأول على هذه المقالة ولكن ثقتي بأن كل الذين يكتبون على هذا الموقع همهم إعلاء كلمة الله فقمت بصياغتها بهذه الطريقة

ثالثا

قدمت للأستاذ عمرو خلاصة ما أريد أن أقوله في تعليقي

((( أن طريقة فهم سورة التوبة لا تكون بهذه الطريقة لأن هذه الطريقة بها إشكالات )))

وعلى ما يبدو أنك لم تقرأ هذه الجملة

رابعا

لقد بدأت بقولك ( لماذا فرضتم نهى قتل الأولاد للفقر فقط ؟؟... ومن قال أنه قتل معنوي ؟؟( .. وأنا لم أقل معنوي ولكني قلت ( سوء فهم معنى ومدلول كلمة ( قتل ) الذي نقله لنا السلف ) ولكنك أنت استنتجت أنه معنوي والحمد لله الذي هداك

خامسا

أنا لا أنكر أي حرف في القرآن الكريم ولكن لم يخبرنا الرحمن على لسانها لماذا وئدت ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ{8} بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ{9}) وأنا لا أستخدم التاريخ ولا الموروث التاريخي لتفسير النص القرآني

بل أنت من استخدم هذا الموروث لإثبات وجهة نظره بأنهم كانوا يقتلون بناتهم خوفا على شرفهم أليس كذلك

ولكني أحب أن أذكرك بموروث تاريخي كان موجود في تلك الفترة وكان أيضا من أعرافهم وهو ( زواج الإستبضاع ) ولا أدري إن كنت قد قرأت عن هذا أم لا ولكني سأشرح لك ماهيته ( فقد كان هؤلاء الذين يخافون على شرفهم فيقتلون بناتهم يرسلون زوجاتهم إلى رجال كانوا باعتقادهم أنهم أفذاذ فيبيتون عندهم كي يتم حمل النساء منهم وكان هؤلاء الفحول يتقاضون أجور عن هذا العمل ) فعن أي شرف تتكلم يا صديقي كانوا يعرفونه في ذلك التاريخ

سادسا

إن مفهوم الشرف غير موجود في النص القرآني وأنا أتحداك ومن يقرأ هذا الكلام أن يخرج لي مفهوم الشرف من النص القرآني

[12048]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-17
سابعا

عندما تكتب حاول أن تعبر بمفردات خاصة بك ولو كانت بسيطة ولا تستخدم مفردات الآخرين فتكون تبعا لهم

ثامنا

أعيد عليك ما قلته للأستاذ عمرو بأن كلمة ( جهاد وقتال )لا تفهمان إلا من سياق النص فقوله تعالى ( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً{33})

صحيح أن النص قد تكلم عن حالة مجردة ولكنك نسيت أن في هذه الحالة تسقط ولاية الأب لأنه قد كفر فتعود الولاية لغيره من المؤمنين



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }التوبة23



{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71

هل هذا واضح يا أستاذ شريف

تاسعا

أنت يا أستاذ شريف من أستنتج عقله هذه النتيجة ( ((وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ)) فقط بدون ((خَشْيَةَ إِمْلاقٍ)) لحرم على المسلمين قتل أولادهم بالحق حتى لو أجرموا .. أكرر حتى لو اجرموا ) ولست أنا

عاشرا

هل تعتقد أن هناك فرق بين ما كنت قد كتبته لك سابقا وما كتبته لاحقا لقد بقيت أضع عنوان لأغلب تعليقاتي ( هذا سبيلي ) ولكنك أنت من قام بتغيير الصورة التي تعبر فيها عن شخصيتك فهل تعتقد أني لم ألاحظ هذا الأمر وهل تعتقد أن الصورة الجديدة قد غيرة انطباعي عنك طبعا لا بقي الإنطباع القديم

هداكم الله لما يحب ويرضى

[12078]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-18
خاصللأستاذ عمرو إسماعيل




السلام عليكم ورحمة الله وبركات

الأستاذ عمرو إسماعيل المحترم

تحية طيبة وبعد

الحمد لله الذي هداني لأن أصيغ تعليقي على تعليقك بهذا النحو فتهدئ النفوس

يا أستاذ عمرو أنت لست مدين لي بالاعتذار والحقيقة هو أنا المدان لأني دفعتك لتقول ما قلت وأخرجتك عن طورك فأنا أعتذر منك شديد الاعتذار فتقبله مني مع الرجاء

يا أستاذ عمرو أنت لا عيب فيك ولكن الظروف التي كونت طريقة تفكيرك هذه والتي كونت طريقة تفكيري من المؤكد أنها مختلفة هذه ناحية ومن ناحية أخرى هو أني لم أقدم أفكاري بشكل كامل لأنه كما قلت لك أني أقدم تعليق وأعترف لك هنا ولهذا السبب من محاولة في الكتابة الاختصار تعذر عليك فهم ما أقصد فعندما قرأت تعليقك سارعت بحثا عن مقالات لك حتى أكون فكرة عن طريقة تفكيرك وكيف تعمل عقلك فرأيت مقالتك (هل هناك من يستطيع الرد نيابة عني علي الأستاذ كامل النجار؟ ) ولقد كفاني قراءة العنوان لأكون فكرة طيبة عنك بعدها قمت بالرد عليك (طبعا لقد قرأت أجزاء منها )

أخي الكريم في علم الرياضيات هناك قاعدة عمل تسمى توحيد المخارج حتى تتم بعدها العمليات الرياضية بشكل صحيح أما هنا في هذا الموقع فالذي يوحدنا هو إيماننا بالله ورسوله محمد والكتاب الذي أنزل عليه وأن القرآن الكريم هو منهجنا وإمامنا بعدها نقول بأننا من المؤكد أن نختلف في طريقة فهم هذا المنهج ( القرآن الكريم ) تبعا للظروف التي أحاطت بكل واحد فينا والطرق التي فهم فيها كل منا هذا القرآن ويجب أن لا ننسى الركام التاريخي الذي خرجنا منه فما علينا إلا أن ننفض عن أنفسنا السخام المتبقي على كاهلنا من أنقاض التاريخ ونضع القرآن أمامنا ونجلس نتحاور على أن نتفق وأن لا نختلف

فأنا لست مختلفا معك ولا مختلف عنك ولكن الظروف التي مر كل واحد منا بها هي التي أظهرتنا مختلفين

وحتى أختصر بعد هذا الكلام الذي طال وأبسط لك الأمر أكثر فأنا أعتبر أن التاريخ كله ملفق وكذب حتى إن كان هذا التاريخ يتحدث عن محمد أبن عبد الله . فلا أعتقد صحة أي شيء به واعتقد أن سيدنا محمد والإسلام بريئين من هذا التاريخ براءة الذئب من دم يوسف وأؤمن بأن الإسلام قد انتشر بالحكمة والموعظة الحسنه ولم ينتشر بحد السيف وهذا التاريخ هو عبارة عن قصص قد حشرها أعداء الإسلام وجعلوها من تاريخه بغية ضرب الإسلام من الداخل حتى أني أعتقد بأن بعض الشخصيات التاريخية هي شخصيات وهمية أو شخصيات مهلهلة قاموا بالباسها هذه القصص حتى يضربوا فيها الإسلام

أخي الكريم لا تلتفت للتاريخ لتفسر القرآن ولكن فسر التاريخ بنور النص القرآني فأنا لا أصدق وأنفي بالقرآن أن أبو بكر قام بحروب لجمع الزكاة والصدقات أو ما يسموها حرب الردة فإن أردت أن تعرف التعليل والسبب القرآني راجع باب القاموس القرآني للأستاذ أحمد منصور فلقد كتبت فيه تعليق أثبت فيه بأن مفهوم الزكاة عند كل المسلمين هو مفهوم خطئ وأن فهم الزكاة عندهم هو إسقاط من فكر الصعاليك على الفكر الإسلامي أي أن مفهومهم للزكاة هو ( غفارة وبلطجة )

أما عن طريقة فهم سورة التوبة فلكي أنقل لك طريقة فهمي لها فيجب أن تكون هناك مفاهيم مشتركة فيما بيننا وأهمها أنه لا يوجد ناسخ ولا منسوخ في النص القرآني وهذه السورة ستبقى ما بقية الحياة وأن هذه السورة وكامل القرآن لا يتناقض مع بعضه ولا يبتعد عن فطرتنا الإنسانية بعدها نبحث عن أسباب الخلاف بطريقة منطقية ونوحدها ولقد وصلت بعد بحثي عن أسباب خلاف وجهات النظر عند القرآنيين أنها تتأتى عن الفهم المتفاوت لمعاني ومدلولات كلمات النص القرآني فمثلا وليس ببعيد ما قام به السيد شريف صادق من تفسير معنى كلمة الجهاد والقتال فما وصل إليه كان ضبابيا وحمال أوجه وغير محكم وهذا من أسباب تعليقي ألنقضي على مقالته وبهذه الطريقة يمكن أن يأتي من يأتي ويطعن ويقول أن القرآن حمال أوجه ولكن إن أحكمنا تفسير معنى الكلمات عندها نرد على الطاعنين وخاصة الكلمات التي تحمل عدة معاني بأن هذه المعاني يحددها سياق النص ولا تحمل أوجه وأنها محكمة طبعا هذه الكلمات معدودة وليست كل أو أغلب كلمات النص القرآني من ناحية ثانية هناك كلمات تحمل في ظاهرها نفس المعنى وقد سببت إشكالات مثل ( فوق وعلى ) وقد سببت المفاهيم المتداخلة و الخاطئة لهذه الكلمات إشكالات كثيرة وخاصة عندما تكون متعلقة بقضايا تشريعية مثل ما نحن فيه والناحية الهامة عندما نحاول فهم سورة التوبة وأنا أقول لك كيف أفهمها منعزلة عن باقي النص القرآني فسورة التوبة فيها أحكام في الظاهر هي لفترة معينة أي عندما نقرأها بشكل منعزل عن باقي النص ولكن عندما أقرؤها وأبقي في ذهني باقي التشريعات المتعلقة بها في باقي النص تصبح هذه السورة لا تشكل عندنا شك بأنها تشريع خاص لزمن معين أو أنها تخالف الفطرة الإنسانية .

[12079]   تعليق بواسطة  إبراهيم إبراهيم     - 2007-10-18
خاص للأستاذ عمرو إسماعيل
كما أني أعتقد بأن القرآن الكريم قد نزل على سيدنا محمد كاملا ولم ينزل عليه بالتتالي وحسب الظروف وهذا ما لا ألزمه أحد وهذه كانت إحدى الثغرات التي كانوا يمررون مراميهم الشيطانية

أستاذ عمرو أرجو منك أن تعيد قراءة سورة التوبة وتبقي في ذهنك ما قلته سابقا وأمامك قوله تعالى

{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }البقرة194

هنا واضح شرط الاعتداء أن يكون من نفس النوع وشرط التقوى

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة54

{وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }الأنعام137

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ }الأنعام140

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }الحج78

وكل هذه النصوص وغيرها كثير توضح أن مفهوم كلمتي القتال والجهاد تأخذ معناها من سياقها في النص

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }النساء94

وهذا النص يلزم المؤمنين بأن لا ينكروا على أحد الإيمان إن ألقى إليهم السلام فقط

الأستاذ عمرو أرجوا أن أكون قد استطعت أن أنقل لك طريقة فهم سورة التوبة لتعيد أنت قراءتها وفهمها داعيا لك أن يهديك الله لفهمها لقوله تعالى

{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً }الكهف17

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }القصص56

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69

عسى أن يكتبنا الله منهم

[12086]   تعليق بواسطة  آية محمد     - 2007-10-18
في الحقيقة
أحب أولا أن أشكر الأستاذ شريف هادي على مجهوده في هذا الموضوع ولكن أعود وأسأل نفس سؤال الأستاذ فراج عن كيفية فهم الأستاذ شريف عن الصلاة والزكاة في تلك الآية.

كما إنني أتفق مع الأستاذ إبراهيم إبراهيم وأؤمن أيضا أن القرآن نزل كله دفعة واحدة وإنه كان كتاب يحمله الرسول معه، مع وجوب التفريق بين ما هو حكمة، وما هو شريعة وما هو أحسن القصص. ولا أؤمن بأسباب النزول وكلام التراث الفارغ عن وأن الله جل وعلا كان ينزل آية مخصوص ليرد على هذا وأو لينصح ذاك.

كل ما جاء في الكتاب ويخص حياة رسول الله من زيجة أو نساء أو حروب أو قتال أو عبوس أو دعوة فأنا أعتبره يندرج تحت أحسن القصص ومنه نستطيع أن نأخذ سيرة رسول الله بعيدا عن كتب التراث التي شبهته (ص) بمحارب يقاتل ويسبي ويغتنم ويأسر الجميلات لنفسه.

لأ اجد سببا للخلاف هنا على الموضوع الرئيسي وهو أن الإسلام دين الحرية ودين التخيير وليس دين التسيير وأن الجهاد هو الدفاع عن النفس سواء في وجه الإنس أو في وجه الجن. الدفاع عن النفس ضد المعتدي والدفاع عن نفس ضد وسوسة الشيطان... هذا هو الجهاد ولا شجهاد غيره.

وتحياتي للأستاذ شريف وللجميع

[12088]   تعليق بواسطة  آية محمد     - 2007-10-19
الكتاب
الأستاذ شريف صادق،
لن نختلف كثيرا إن اقتنعت بالشرح التالي والذي نقلته لك من كتاب "الكتاب والقرآن" للدكتور شحرور. لا أعلم إن كنت قد قرأت هذا الكتاب أم لا ولكني مقتنعة بالشرح الذي قدمه الدكتور شحرور داخل كتابه. وإذا تعمقت في التالي ستفهم لماذا أؤمن أن القرآن فقط أنزل دفعة واحدة في شهر رمضان كما قال تعالى (شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات). وإذا تعمقت في التالي أيضا ستجد إنني لا أختلف مع حضرتك في باقي الكتاب والذي نزل تبيانا لأمور الحياة التي يبحث عنها الناس، ولهذا نوهت سابقا لوجوب التفريق بين ما هو حكمة وما هو شريعة وما هو أحسن القصص، وهذا كله هو الكتاب، والذكر هو الكتاب كله – والحمد لله أن حفظه لنا.

التالي منقول من كتاب "الكتاب والقرآن":

الكتاب = (النبوة + الرسالة)

الكتاب = النبوة (آيات متشابهات + آيات لا محكمات ولا متشابهات) + الرسالة (آيات محكمات)

الكتاب = آيات متشابهات (القرآن + السبع المثاني) + آيات لا محكمات ولا متشابهات (تفصيل الكتاب) + آيات محكمات (أم الكتاب – الذي بين يديه)

*القرآن العظيم = الحديث الحق (الآيات البينات) =
1-لوح محفوظ (قرآن مجيد)
2-إمام مبين =
•الكتاب المبين – أحسن القصص – قوانين التاريخ
•كتاب مبين – قوانين جزئيات الطبيعة

*السبع المثاني = أحسن الحديث

*تفصيل الكتاب = الآيات الشارحة لمحتويات الكتاب

*أم الكتاب =
1-الحدود بما فيها العبادات
2-الفرقان العام والخاص (الوصايا)
3-أحكام مرحلية
4-أحكام ظرفية
5-تعليمات عامة وليست تشريعية
6-تعليمات خاصة وليست تشريعات

وفي النهاية لن يفرق معنا إذا كان القرآن أنزل دفعة واحدة أو إنه أنزل على مراحل، ولن يفيدنا إن كان القرآن هو الكتاب أم هو جزء من الكتاب، طالما إننا مؤمنين أن الكتاب المفصل الذي بين يدينا هو من الله تعالى وأن علينا إتباعه إذا ابتغينا صراطا مستقيما.

ولك تحياتي يا أستاذ شريف.

[12094]   تعليق بواسطة  آية محمد     - 2007-10-19
الأستاذ شريف،
الاختلاف سنة من سنن الحياة، والحياة الصحية هي التي تحتوي على كل من الوفاق والاختلاف حتى بين الزوجين. فأنا وزوجي لا نتفق طوال الخط ولا نختلف أيضا طوال الخط المهم هو ترسيخ نقاط التفاهم واحترام حق الآخر في الاختلاف طالما أن الاختلاف ليس جوهري يؤدي إلى إفساد الحياة. أتقابل يوميا مع إناس أتفق معهم في مواضع وأختلف معهم في أخرى وكل منا يحاول أن يوصل رأيه بطريقة ما وأحيانا يستشهد بعالم ما، ولا يعني إنني أستشهد برأي إنني أعتبر صاحبه جبريل عليه السلام أو رسول آخر جاءه وحي الله. كما إنني لا ألزم أحد أبدا باعتناق أفكار الكاتب الذي أقرأ له. فأنا مثلا أقرأ لدكتور صبحي وأحب كتاباته وأختلف معه في بعض من أرائه مثل: صلاة الحائَض – التشهد ولكني لا أختلف معه في الأساس وهو أن كتاب الله هو الدستور الإسلامي الوحيد المتبع. كذلك د. شحرور أوافقه أحيانا وأختلف معه أحيانا أخرى، مع فارق إنني لا أتفاعل مع د. شحرور كما أتفاعل مع د. صبحي – وشكرا لدكتور صبحي على علاقته الطيبة بتلاميذه ومحبيه. د. شحرور كتب أربع كتب قرأتهم جميعا ولأ أتفق مع كل ما جاء في كتبه ولم أدعي يوما إنه جبريل أو أن من يناقشني في أمر ما ملزم بإتباع ما يقوله شحرور.

بالنسبة للتعريفات التي وضعتها في تعليقي السابق، فهي مفصلة داخل كتاب شحرور، ومفصلة بطريقة تقبلها عقلي وعقل الكثير ممن حولي وكذلك رفضها آخرين ممن حولي، وهذا طبيعي. ولكن الرجل لم يضع تلك التعريفات وتوقف، لا بل شرحها شرحا مفصلا مستخدما آيات الله المفصلة للتأكيد على صحة كلامه، ولك حق أن تقبل أو لا تقبل.

أما بالنسبة ليسألونك وقل...، فهم - وإن دققت النظر في تعليقي السابق - تندرج تحت أم الكتاب وبالتالي فهي نزلت تدريجيا وبحسب الحاجة. أما ما نزل دفعة واحدة فهو "القرآن" والذي أنزل في شهر رمضان. وهذ يتفق مع قلته حضرتك عن أسباب النزول.

ولكن أسباب النزول التي أرفضها أنا شخصيا هي الإدعاء بأن الصحابة يعطون النصيحة لرسول الله فلا يسمعها فتنزل له نفس النصيحة سماوية وكأن الله كان في حاجة لنصيحة عمر بن الخطاب أو غيره. هذا ما أرفضه، ولكن أن كلام الله كان يأتي ردا على تساؤلات المسلمين فهذا لا أختلف معك فيه، ونزل تدريجيا وهذا ما ربطه شحرور ب"أم الكتاب".

أنا لم أختلف معك في "قل" و"يسألونك" ولكننا نختلف في الجزئية الخاصة بالقرآن، أنا أؤمن إنها نزلت في شهر رمضان وهذا لا يؤثر في شيء لأن الجزئية الأخرى التي تتحدث عنها حضرتك أنا مؤمنة بإنها نزلت على مراحل وعلى حسب الحاجة، فأين المشكلة؟

وتحياتي لك وللجميع

[12115]   تعليق بواسطة  محمد عطية     - 2007-10-19
ليس كل ايه معجزة وليس كل ابراهيم خليلاً و ليس كل شحرور مغرداً
رغم احترامى للاستاذة ايه و اتفاقى مع معظم ارائها الواردة فى مقالاتها أو تعليقاتها و لكن هذه المرة اختلف تمام الاختلاف فيما ذهبت اليه من أن القرآن نزل دفعة واحدة متفقه فى ذلك مع قول الاستاذ ابراهيم ابراهيم و لهم منى كل الاحترام..
لكى كل الحق أن تعترضى أو ترفضى تفاصيل الحدث التاريخى و لكن ليس لك الحق فى أن ترفضى الحدث ذاته ... لكى الحق ان ترفضى اسباب ايمان ابو بكر و عمر أو نزول بعض الايات تؤيد ما ذهب اليه بعض الصحابه و لكن ان لا تصدقى ان ابو بكر و عمر و عثمان و على أمنو برسول الله فهذا لا يحق لكى سيدتى العزيزة00000لكى الحق ات لا تقتنعى بمبررات هزيمة المسلمين فى احد و لكن ليس لكى الحق أن ترفضى أن المسلمين هزموا فى احد
اما قولك أن القرآن نزل دفعة واحدة فهذا ان لم يتنافى مع العقل فأنه يتنافى مع الايات التى تثبت نزول القرآن الكريم على فترات على مدار 23 عاماً هى مدة دعوة الرسول صلعم حتى و لو كان يؤيدك ليس شحروراً واحداً انما مليون شحرور
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُـزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا) ..الفرقان 32
(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَـزَّلْنَاهُ تَنْـزِيلا) ... الأسراء 106 و ليس الحل للخلاف أن تقولى لا يوجد مشكلة فى الاقنتاع بنزول القرآن جملة أو مفرقاً( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ )
و لولا أن الاستاذ شريف صادق قد كفانا مؤنة الرد عليكم ...و نحن نتفق معه فيما ذهب اليه0
(فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ)..النور15
اللهم نور بكتاب الله قلوبنا و عقولنا

[12136]   تعليق بواسطة  زهير قوطرش     - 2007-10-20
الأخوة الاكارم.
كنت أول المعلقين على مقالة الأخ شريف. ووصفني الأخ ابراهيم أبراهيم بقوله(الأخ زهير بنى موافقته على ما ذهبت عليه على إحساس مسبق عنده عفوي) ومن ثم توالت التعليقات والردود ،وكانت بين رأيين ،الأول ينفي صفة القتال العامة، ويقرأ آيات القتال من خلال مبدأ (لاإكراه بالدين),والثاني يعتبر قضية القتال وخاصة قتال وقتل المشركين والكفار ومن والاهم هي من صلب العقيدة. بحيث دمج مفهومي الجهاد والقتال تحت عنوان واحد.
في البداية .اشكر الجميع على هذا الجهد ألذي في الحقيقة أعتبره حواراً بناء سيفضي إن شاء الله الى تقريب المفاهيم. وأشكر الأخ شريف مرة أخرى لأنه بمقالته هذه فتح لنا باب النقاش والحوار ،وتدبر أيات القرآن. وأحبب أن أضيف بعضامن الافكار عسى ولعل أن أساعد في توضيح عفويتي.
القرآن الكريم تعرض لمفهوم القتال،ولا أقول الجهاد،لأن القرآن لم يستخدم كلمة الجهاد بمفهوم القتال.أما القتال فقد استخدم وفرض على المسلمين في السنة الثانية للهجرة.أما السور المكية فقد تم استخدام كلمة الجهاد بمعنى(الموعظة الحسنة).(ولا تطع الكافرين وجاهدهم به). جهاد التبليغ."(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلن وإن الله لمع المحسنين) جهاد من طبيعة أخلاقية.

[12137]   تعليق بواسطة  زهير قوطرش     - 2007-10-20
تابع
إذن موضوع القتال وهدفه ومبرراته كان واضحا،لمن قرا القرآن كمنظومة معرفية متكاملة وهو الحق .فقد كان القرآن واضحا ،فلا نقاتل إلا من بدأنا القتال والعدوان( وقاتل في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدون إن الله لا يحب المعتدين).لكن مع كل أسف جائنا من يقول إن هذه الاية وغيرها من هذاالقيل قد نسخت بأحاديت ،وأيات السيف.لكن اتحدى أن يذكر لي أحد ما أن الرسول(ًص) مرة واحدة بدا القتال.أبداً.اما الايات التي بدأت بتحفيز الهمم قوله عز وجل( فليقاتل في سبيل الله الذين يشترون الحياةالدنيا بالأخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما) فهل انتهت الاية هنا. أبدأ فقد وضح عز وجل بقوله ( ومالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان).
أريد أن اسأل. هل من المعقول أن ينسى المسلمون الذين هاجروا..وبنوا دولة لنشر الدين أن ينسوا أخوانهم من المستضعفين في مكة.الواجب والمنطق يدعوهم لتحريرهم.ولكن نبه الخالق أن النصر في القتال يجب أن لايأخذ المسلم الى نوع من نزعة السيطرة( تلك الدار الأخرى نجعلها للذين لا يريدون علوا)
وقوله تعالى كما جاء في بعض التعليقات (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) أليست هذه الكلمات نافيةبشكل قاطع ،إكراه الناس على الاسلام وإقامة الصلاة ودفع الزكاة،لغير المسلمين..

[12139]   تعليق بواسطة  زهير قوطرش     - 2007-10-20
تابع
قال تويني (الاسلام هو المبدأ الوحيد الذي سمح خلال العصور الوسطى للمخالف في الاعتقاد والموقف أن يبقى على قيد الحياة مع الاحتفاظ بعقليته ودينه). حدثت بعض التجاوزات بعد وفاة الرسول ،هذا شيء طبيعي وبشري. لنقرأ هذه الآية ( ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها أسم الله كثيرا) كيف نفسر قول الحق.أليس هذا أعتراف صريح منه أن هناك من اهل الكتاب الذين يتعبدون الله في الصوامع والبيع والكنائس ،يذكرون اسم الله كثيراً. هل نقتلهم ونفرض عليهم اسلامنا...ولماذا وضع المساجد في أخر السورة. لأنه يريد منا أن نتخلص من العصبيةوالجاهلية . البعض مع كل أسف يبرر أن الاسلام في مكة لم يدعوا الى القتال وقتل ألأخر لأنه كان ضعيفاً. ولكن بعد الهجرة صار قويا وبإمكانه قتل الأخرين.أليس هذا أفتراء على الله معاذ الله. وهل الله أستغفر الله بوجهين.ما هذا الافتراء.المبدا القرآني واحد لايتجزأ في حال الضعف وفي حال القوة.
القضية الهامة وهي أن الايات المكية هي آيات الدعوة الى الله ، لها صفة الاستمرارية حتى يوم الدين.اما الايات المدنية هي آيات بناء الدولة المدنية، فمعظم ما جاء فيها من آيات هي لمعالجةالاوضاع الراهنة، من تحالفات ،ونزاعات ،واتفاقيات أنية ولها صفة التعليم والاستفادة، وحروب النبي هي حروب وقائية أو استباقية.

[12141]   تعليق بواسطة  زهير قوطرش     - 2007-10-20
توضيح حول مقولات شحرور.
تفاجئت جداً بان بعض الاخوة على ما يبدوا ،قراو كتب شحرور الصعبة ،بشكل سطحي وبدون تعمق في المفاهيم،أو أنهم سمعوا بذلك.دفاعي عن شحرور لايعطيه صفة الموافقة التامة على افكاره. وللتوضيح أريد أن أذكر الذين تناولوه. أن شحرور قسم المصحف الشريف ألى القرآن. وهو الايات التي تتحدث عن الغيبيات ،والكون وتسييره،والموت والحياة. هذه الايات هي غير خاضعةللدعاء البشري.أي بمعنى أنه لايمكن لأحد أن يدعو الله بأن تشرق الشمس من الغرب. هي سنن وقوانين ربانية لاتبديل لها.هذا القرآن نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ بصياغة بشرية الى السماء الدنيا... لأننا لا نعرف الصياغةالآلهية ما هي ... وتنزل من السماء بعد ذلك على الرسول(ص) بواسطة جبريل خلال كذا وعشرين سنة. اما ايات الايات الاخرى وهي الكتاب.كتاب الصلاة كتاب المواريث ،كتاب الاخلاق..وغيرها فهي أنية عالجت خلال تلك الفترة وخاصة ما يعترض جيلاً كاملا من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. جاءت معلمة... ولها صفة التاريخية والاستمرارية.... وايضا القصص القرآنية هي تعليم وتصحيح غيبيات تناولها البشر وحرفوها عن حقيقة ما جرى لأغراض مصلحية.والله أعلم