متي يحترم الانسان حقوق أخيه الإنسان ؟ ...القبض علي القرآنيين مخالف للإ

عمرو اسماعيل في الخميس 19 يوليو 2007


بعد معاناة طويلة وصل الإنسان إلى ما أعتبره شخصيا أفضل وثيقة خطتها يد بشرية على مدار تاريخ الإنسانية القاتم المليء بالحروب والقتل واضطهاد الإنسان لأخيه الإنسان .. اعترافا من الحكومات التي انضمت الي الأمم المتحدة بأن جميع الناس ولدوا أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء ..
ولكن هل يؤمن الكثير من البشر فعلا بذلك وخاصة في عالمنا .. أم ستظل هذه الكلمات مثل الجملة التي تلوكها ألسنتنا جميعا دون أن يطبقها أحد حتي قائلها نفسه : متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا .. ففي عهد قائلها كانت مدينته ممتلئة بالسبي من النساء والأطفال الذين ولدتهم أمهاتهم أحرارا ..


و تقول نفس الوثيقة أنه لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذه الوثيقة (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود ..
فهل تحترم شعوب العالم قبل حكوماتها هذه الوثيقة ؟ .. فالتمييز بين البشر وخاصة في بلادنا قائم علي قدم وساق علي أساس الجنس والدين والمعتقد والمذهب والرأي السياسي ..
هل تحترم حكوماتنا ما وقعت عليه ؟ أم تفعل العكس تماما كما حدث من القبض علي القرآنيين :
لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه
لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما
ثم تستمر وثيقة حقوق الإنسان في موادها الرائعة:
أيعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة
لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية
كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا
لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون
لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً
لكل إنسان الحق -على قدم المساواة التامة مع الآخرين- في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه ..
كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه..
فهل تحترم حكوماتنا الرشيدة ما وقعت عليه .. أم أن القبض التعسفي علي بشر مسلمين لمجرد أن لهم رأيا دينيا يدعون له بوسائل سلمية لأسباب لا يعلمها إلا الله ..أسباب تخالف الدستور الوطني وتخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ..
ويستمر الإعلان العالمي لحقوق الانسان قائلا كل ما يخالف ممارسات دولتنا الرشيدة في قبضها علي القرآنيين :
لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات
لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة
يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه
لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد
أما أهم حق إنساني علي الإطلاق وال>ي تخالفه كل دول الشرق الأوسط بلا استثناء فهو الحق التالي :
لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية ..

هذه هي حقوق الإنسان الرئيسية وللأسف هذه الحقوق لا تحترمها الشعوب قبل الحكومات ولا يحترمها كثير من البشر الذين يصدعون رؤوسنا ليل نهار بالمواعظ الدينية والدين أي دين منهم براء ..
ولهذا أنا أحرض الأمم المتحدة أن تجمد عضوية أي دولة في الشرق أو الغرب كبيرة كانت أم صغيرة .. أمريكا كانت أو إيران .. إن كانت لا تحترم هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعضوية أي دولة في الأمم المتحدة مرتبطة بالموافقة على هذا الإعلان واحترام بنوده وإن تمادت هذه الدولة في عدم احترام الإعلان الذي وقعت عليه .. يجب أن توضع تحت وصاية الأمم المتحدة
وأحرض الأمم المتحدة علي أي فرد أو جماعة أو حزب لا يحترم هذا الإعلان أن يعتبر ..كفرد أو جماعة أو حزب .. ...إرهابي يجب منعه من ممارسة دعوته أو ممارساته الإرهابية
أي إنسان أو جماعة أو حزب أو دولة يجب أن تحترم هذا الإعلان الذي هو أفضل ما وصلت إليه الإنسانية طوال تاريخها المؤلم
فهل يتحول هذا الإعلان إلى قانون عالمي يعاقب مَن يخالفه عالمياً؟
أتمني أن يأتي هذا اليوم ..

اجمالي القراءات 6199

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الجمعة 20 يوليو 2007
[9331]

سؤال بسيط

"كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.."
أستاذ عمرو بعد قراءة هذه الجملة أود أن أسأل سؤال وهل يجوز منع الزيارة_ للمحامين والأهل _ عن المتهمين الذين لم تثبت أدانتهم بعد ؟!!!!!!!!!!!
فكيف إذن تكون المحاكمة فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنهم وهم لم يلتقوا بالمحامين وممنوعين من اللقاء بهم حتى الآن، أليس هذا أبسط حق إنسانى ودستورى يكفله لهم القانون ؟

2   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 20 يوليو 2007
[9344]

قلبي معك يا سيدتي ..

طبعا ما تقولين فيه انتهاك لأبسط حقوق الانسان ..القبض علي مجموعة أهل القرآن لمجرد أنهم لهم قناعات دينية ويعبرون ويدعون لقناعاتهم بطريقة سلمية فيه انتهاك صارخ لأبسط وأهم حق إنساني ..والمصرح به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي كانت مصر من أول الموقعين عليه :

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية ..

هذا أهم حق إنساني علي الإطلاق والذي سأقضي عمري مدافعا عنه ..مهما كان قدر الألم والمعاناة التي أتعرض لها بسبب دفاعي عن هذا الحق ..

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 898,587
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt