ياباني أصلي..رائعة من الزمن الجميل

سامح عسكر في السبت 12 يناير 2019


قصة فيلم "ياباني أصلي" رائعة وكوميديا من الزمن الجميل

هذا الفيلم لم يأخذ حقه في الشهرة والربح على ما يبدو، رغم أن مادته الفكرية دسمة جدا واجتماعية

تدور أحداثه عن زوج مصري (أحمد عيد) تزوج يابانية (ساكورا) ثم ولاختلاف الثقافة عجزت الزوجة عن الاستقرار في الحارة الشعبية المصرية، وقررت السفر لطوكيو، ثم هناك في اليابان ولدت طفلين ولأن حضانتهما من حق الأب بعد سفر الأم حسب القانون المصري بإسقاط حضانتها لمغادرتها مسكن الزوجية طلب الزوج استدعاء أطفاله ليعيشوا في مصر..

رفضت الزوجة بحجة تخلف مصر وخوفها على مستقبل أولادها، ثم اشتعلت الأزمة لدرجة بلوغها الإعلام وتدخل السفارة اليابانية، وانتهى الإشكال بعقد بين الطرفين ينص على الآتي:

(حضور الأطفال من طوكيو لحضانة أبيهم في حي "صفط اللبن" الشعبي بالجيزة ، لمدة 6 أشهر فإذا انخفض معدل الذكاء والسلوك يصبحوا من حق حضانة الأم مدى الحياه، إذا استقر المعدل على الأقل سيظلوا في حضانة الأب مدى الحياه)

الفكرة رائعة وهادفة كونها وضعت الأب في تحديا سلوكيا واجتماعيا للحفاظ على ذكاء وسلوك أبناءه ، فالمشكلة بين اليابان ومصر هي في هذين الأمرين (سلوك وذكاء) من أثر التربية والتعليم والنشأة العلمية والاجتماعية ، وعرض السيناريو أحداث تظهر أسوأ ما في الأحياء الشعبية من (بلطجة وألفاظ بذيئة وقلة نظافة..إلخ) ولأن الأطفال يتحدثون العربية يفهمون بعض هذه الألفاظ..فيخشى الأب على انحطاط أبناءه فيضطر للتذلل إلى بلطجية الحارة أن يعاملوا أبناءه وبعضهم بشكل متحضر لكي يحتفظ بحضانة أبناءه للأبد..

الفيلم مطعم بإفيهات كوميدية من نجمي الكوميديا "محمد ثروت وهشام اسماعيل" علاوة طبعا على أحمد عيد، لكن ولأن دور عيد عاطفي اجتماعي أكثر منه كوميدي فلم يظهر بطبيعته المرحة في أغلب أوقات الفيلم..

واجه الزوج مشكلة هي في استغلال ذكاء أبنائه في تصليح أجهزة الحارة الكهربائية من قبل زوج أخته "محمد ثروت"، فبرغم أنهم أطفال لكن معدل ذكائهم وتدريبهم في طوكيو على فهم الألكترونيات فوق العادي، وهنا تبرز مشكلة اجتماعية وهي في استغلال إبداع المواطن لصالح آخرين، فزوج الأخت قام بجمع المال من أهالي الحارة نظير إصلاح أجهزتهم..وطبيعي لم يعط للأطفال حقوقهم من ذلك الذين أطاعوه بدعوى أخلاقية عظيمة في اليابان وهي "احترام الكبير"

كذلك في مشكلة عاطفية أخرى عند الزوج، أن إبن أخته طفل زميل لأبناءه في المدرسة الابتدائية، لكنه يعاني من إهمال أبويه الذين تركوه للميكانيكي يهينه ويؤذيه، لكن في المدرسة أثبت أهليته العقلية لمنافسة أبناءه في ذكائهم، وهذا يطرح تحديا خاصا عند المؤلف، أن الطفل المصري لا يقل ذكاءً عن الياباني لكن نشأته الاجتماعية تؤثر فيه بالسلب، وربما تُكسبه طباعا وصفات لا يحبها.

لن أحكي كل أحداث الفيلم..هذا عرض ومدخل فقط لمن يحب رؤيته للنهاية..، فالعمل درامي كوميدي إبداعي اجتماعي حقيقي، وربما عدم شهرة الفيلم في رأيي لها علاقة بنجم العمل وهو الممثل "أحمد عيد" الذي يعاني منذ سنوات من تجاهله نتيجة لموقف الثوري من يناير..
اجمالي القراءات 1414

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الأربعاء 16 يناير 2019
[90117]

شكرا أستاذ سامح: لكن اليابان ليست دائما الجنة ! بعض الأمهات اليابانيات مثالا!


تعرفت على صديق تونسي عندما كنت ادرس في بريطانيا ... لاحظ صديقي هذا انبهاري باليابان العظيم ... وكانت له علاقة بيابانية...  أذكر جيدا أنه قال لي: لا تنخدع في اليابانيين ... هم ممكن يظهروا لنا للوهلة الأولى أنهم مؤدبين جدا ومنظمين ولكن حين تعرفهم  ويظهروا على حقيقتهم ...حينها هز برأسه دلالة على الاستنكار وحينها فهمت أنه يقصد أنهم أي اليابانيين "مية من تحت تبن" .... أذكر أيضا صديقي ياسوشي مياتا أنه قال لي حين كان يصاحبني في جولة في أحياء طوكيو بأن بسبب ضغوط الحياة في اليابان فإن "بعض" الأمهات العاملات يقتلن أطفالهن خنقا وذلك لعجز الأم اليابانية العاملة عن استقدام خادمة أو أن تخدم نفسها وطفلها فأجرة الخادمة هناك في اليابان فلكية وساعات العمل طويلة ... أخيرا أختم بهذه القصة ... فقد كان لدي صديق صيني زوجته كانت قد تحصلت على بعثه للدراسة الجامعية في اليابان ... قال لي ذات مرة أن زوجته قد رأت بعض الأمهات اليابانيات الفقيرات يحرضن بناتهن على بيع ملابسهن الداخلية من بعد استخدامها لبعض المحلات المتخصصه لأن هناك من الرجال من يدفع أكثر لشراء ملابس داخلية بها رائحة البنات "لا مؤاخزه"....  الخلاصة بأن ليست كل الأمهات اليابانيات ملائكة .... تخيل معي لو أن الأم اليابانية في هذا الفيلم من هذا النوع من الأمهات .... العجيب انني لم اقابل حتى الآن ياباني واحد نذل لحسن حظي لكن قابلت أمريكان وانجليز أنذال ياما !!! قد احتاج للغوص أكثر في اليابانيين لأجد نذلا واحدا !!! 



2   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الأربعاء 16 يناير 2019
[90119]

سامح عسكر و الشورت بريك !!! .. متى يبدأ الجزء الثاني من الفلم

بصراحة عجبتني قصة الفلم .. كنت أقرأ المقال و كأني أشاهده على الشاشة .. فلما قلت أنك لن تحكي كل أحداث الفلم تخيلت نفسي في شورت بريك .. ليتك أكملت القصة @ تكونت لدي فكرة جميلة عن اليابانيين ولكن تغيرت الفكرة قليلآ بعد قراءة تعليق أستاذ أبو أيوب حيث قال انه سمع عنهم بعض التصرفات السيئة .. و فجأة قال انه شخصيا لم يقابل أي ياباني نذل ... فعادت الفكرة الجميلة كما هي .. و ليس من رأي كمن سمع ... شكرا أستاذ سامح و أستاذ أبو أيوب

3   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الأربعاء 16 يناير 2019
[90122]

شكرا اخي سعيد واليك مثال آخر لأب ياباني فاشل!


كان صديقي ياسوشي يتعرض للضرب المبرح هو وأمه على يد أبيه عندما كان يرجع الأب إلى المنزل وهو سكران طينه ... شعرت بمدى الالم الذي يعتصر صديقي وهو يحدثني بوجه حزين حين كان يحدثني عن عنف أبيه ضده وهو طفل هو وأمه ... ليسم كلهم ملائكة.. لكن يبقى اليابان عظيما شامخا ... تحياتي وشكرا



4   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الأحد 20 يناير 2019
[90157]

نعم أخي سعيد هناك أنذال يابانيون ... شوكو أسهارا مثالا


https://youtu.be/MI3mRUGlDY8



5   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الأحد 20 يناير 2019
[90158]

مش كله أصلي .... أولياء أمور تلكم المراهقات مثالا


https://youtu.be/e4N_cpxx4II      لا داعي للانبهار بدول العالم الأول فكما عندنا لديهم ... الكمال لله وحده... هل كان بطل الفيلم يتمنى هكذا ام يابانية لبناته؟! فلنأخذ منهم ماينفع ونرد عليهم كل قبيح... شكرا جزيلا



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 783
اجمالي القراءات : 4,708,057
تعليقات له : 102
تعليقات عليه : 410
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt