البغى بغير الحق والبغى بالحق

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 18 ابريل 2018


البغى بغير الحق والبغى بالحق

يقول جل وعلا : (  قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) . السؤال : هل هناك بغى بالحق ؟ وهل هذا البغى بالحق مُباح وجائز ؟

ويقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) .

السؤال : هل يجوز قتل الأنبياء بالحق ؟

نجيب على السؤالين بتوفيق رب العزة جل وعلا .

أولا : البغى بغير الحق  

1 ـ البغى بغير الحق حرام : قال جل وعلا : (  قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (33)  الأعراف  )

2 ـ أساس التحريم لهذا البغى أنه مناقض للعدل ، والله جل وعلا كما يأمر بالعدل فهو ينهى عن البغى ، أى البغى بغير الحق ، قال جل وعلا : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) النحل )

3 ـ وأكثرية البشر حين المحنة يتضرعون لرب العزة جل وعلا فإذا أنجاهم منها تراهم يبغون فى الأرض بغير الحق ، قال جل وعلا :(  فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) يونس )

ثانيا : البغى بالحق :

1 ـ  ( البغى بالحق ) هو القصاص العادل . نفهم هذا من قوله جل وعلا : ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا )  (40) الشورى ). أى إن الرد على السيئة يكون قصاصا بمثلها . والله جل وعلا يصف هذا القصاص العادل بقوله جل وعلا (سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ).

2 ـ  وهو أسلوب المشاكلة ، ويأتى كثيرا فى القرآن الكريم ، مثل مصطلح ( المكر ) كقوله جل وعلا فى القصص القرآنى : (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) آل عمران ) ، وقال جل وعلا :  (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) الانفال ) (وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) النمل ) .

وفى التشريع يأتى رد الاعتداء قصاصا بأسلوب المشاكلة ، فجزاء السيئة سيئة مثلها ، قال جل وعلا : ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) هنا جاء إستعمال ( السيئة ) فى رد العدوان باسلوب المشاكلة . وليس هناك إثم على من يرد السيئة بمثلها ، يقول جل وعلا فى الآية التالية : ( وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) الشورى ) الذنب هو الذين يبغون فى الأرض بغير الحق ، يقول جل وعلا فى الآية التالية :( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) الشورى ).  

3 ـ ونفس أسلوب المشاكلة فى موضوع رد العدوان الحربى بمثله،قال جل وعلا :( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ )(194) البقرة ). أى من يعتدى عليكم فإعتدوا عليه قصاصا بمثل إعتدائه عليكم .

4 ـ البغى بغير الحق يتجلى فى إخراج الناس من بيوتهم ظلما وعدوانا كما فعلت قريش مع المؤمنين ، وفى هذا يقول جل وعلا :  (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ )(40 ) الحج ). فى حالة الرد عليه قصاصا يقول جل وعلا بأسلوب المشاكلة : ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ )(191) البقرة ).

5 ـ وبنفس المشاكلة يأتى إستعمال العقوبة ، فالذى يتعرض ظلما للعقاب فلا إثم عليه إذا ( عاقب ) المعتدى قصاصا بالمثل ، قال جل وعلا : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) النحل ).

فماذا إذا إنتصر من بعد ظلمه وإقتصّ من الظالم ثم بغى عليه الظالم مرة أخرى ؟ يقول جل وعلا: ( ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) الحج ). هذا وعد من الله جل وعلا مؤكّد له بالنُّصرة .

6 ـ نفهم مما سبق أن إستعمال البغى بغير الحق يكون فى الظلم المناقض للعدل ، وأن القصاص يأتى فى التشريع القرآنى بأسلوب المشاكلة ، أى بنفس الشكل ، بما يعنى أنه ( بغى بالحق والعدل ) .

7 ـ  يؤكد هذا أن مصطلح ( الحق ) يأتى أحيانا فى القرآن الكريم بمعنى العدل ، كقوله جل وعلا : (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ) (151) الانعام) ،  (الاسراء 33) (  فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ )  (22) ص ) (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى ) (26) ص ) (وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) الزمر ) .

ثالثا :  قتل الأنبياء بغير حق

1 ـ وصف الله جل وعلا العُصاة من بتى إسرائيل بأنهم كانوا يقتلون الأنبياء ( بغير الحق ) ، قال جل وعلا : (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) البقرة ) ، و، قال جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) ال عمران  ) (وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) آل عمران  ) ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)  آل عمران ) ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155) النساء  )

2 ـ فهل نتصور أن يكون قتل الأنبياء حقا ؟ أى عدلا وقصاصا ؟ هل يمكن أن يقع نبىُّ فى جريمة قتل بما يستوجب القضاص منه ؟ أى قتله ( بالحق وبالعدل ) ؟

رابعا : قتل النبيين بالحق والعدل

1ـ الأساس هنا أن الأنبياء هم صفوة البشر ، ولكنهم بشر . كل منهم مخلوق من ( نفس بشرية ) وصفها الخالق جل وعلا فقال : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) الشمس ) . فالأنبياء بشر لا يتمتعون بالعصمة ، وهم نظريا يمكن أن يقعوا فى  الكبائر  من الذنوب ، حتى الكفر بالله جل وعلا ، ولذا جاء التحذير فى الكتب الالهية لكل الأنبياء بألّا يقعوا فى الشرك ، ولو وقعوا فيه فسيحبط الله جل وعلا أعمالهم الصالحة بحيث لا تنفعهم ، وبالتالى يكونون من الخاسرين أصحاب الجحيم . جاء هذا فى خطاب مباشر لخاتم النبيين ـ عليهم السلام ـ (  وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65) الزمر) وقال جل وعلا عن الأنبياء السابقين (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) الانعام ).

وإذا كان النبى ـ نظريا ـ معرضا للوقوع فى الشرك بالله جل وعلا ــ ومهمته أن يدعو الى ( لا إله إلا الله ) فإنه ـ نظريا ـ يمكن أن يع فى جريمة قتل نفس بريئة ظلما وعدوانا ، وبالتالى يكون معرضا للقصاص ، أى أن يُقتل بالحق والعدل ، وهنا نفهم جريمة العُصاة من بنى أسرائيل الذين قتلوا الأنبياء ( بغير الحق ) أى بغير جريمة إرتكبوها .

2 ـ يؤكد هذا قيمة العدل الالهى فى التعامل بنفس المستوى مع الأنبياء وبقية البشر :

2 / 1 : فالنبى إذا وقع فى جريمة ظلم سيؤاخذه الله جل وعلا بظلمه يوم القيامة شأن كل نفس بشرية ، قال جل وعلا : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (161) آل عمران )

2 / 2 : والمساءلة للأنبياء ولأقوامهم بالمساواة ، قال جل وعلا : ( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) الاعراف )

2 / 3 : وهو نفس المعيار بالنسبة لخاتم النبيين ، هو وقومه سواء فى المسئولية فى الدنيا وفى الحساب يوم القيامة ، قال جل وعلا : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) الزخرف )، وسيموت مثلهم وسيأتى يوم القيامة وسيأتون معه خصوما يتجادلون أمام الواحد القهار جل وعلا ، قال جل وعلا :: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) الزمر )، وهو نفس الموقف مع المؤمنين من أصحابه ، لن يحمل عنهم حسابهم يوم القيامة ، وهم لن يحملوا عنه حسابه يوم القيامة ، قال جل وعلا : ( وَلا تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ (52) الانعام ). ذلك أن كل نفس بشرية ستاتى يوم القيامة تجادل وتدافع عن نفسها ثم تتوفى عملها بلا أى ظلم . يسرى هذا على الأنبياء والمتقين والمجرمين ، قال جل وعلا : ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (111) النحل ).

3 ـ هنا نفهم روعة الاسلام .! ونفهم ضلال المحمديين .! 

اجمالي القراءات 1079

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الخميس 19 ابريل 2018
[88442]

العدل الإلهي في كل شئ .. النفس البشرية أنموذجاً .


سبحانه جل و علا العادل لا يسأل عما يفعل و هم يسألون و هو العادل جل و علا و يتجلى عدله في كل شئ فسبحانه سبحانه و خلق هذه النفس البشرية الساكنة في ( شكل من طين ) في صورة مخلوق ( بشر ) له مواصفات معينة يولد و يموت و سيحاسب يوم القيامة و تجلى سبحانه في أن ( يصطفي ) من الملائكة رسلا و يصطفي من الناس رسلا لهم مهمة محددة و معينة و موقته و هذا الإصطفاء لا يلغي الأصل فالأنبياء عليهم السلام بشر و لا يتميزون عن بقية البشر سوى بـ ( الوحي الإلهي ) .



و خاتم النبيين عليه و عليهم السلام بشر إصطفاه الحق جل و علا من ( الناس ) و كلفه بتبليغ الرسالة الخاتمة ( القران الكريم ) و هو في حالته البشرية وقع في العديد من ( الأخطاء ) لم يقتل أحدا عليه السلام ( بغير حق ) و كل معاركه كانت دفاعية بل نزل القران الكريم بلسانه عليه السلام للحفاظ على النفس البشرية و تغليظ عقوبة من ( يقتلها ) حتى و إن كان القتل بغير عمد أما في حال القتل العمد فاعقوبة غاية في الغلظة و هنا نتسآل كيف يصدق المحمديون روايات قتل النبي عليه ( بغير حق ) في الكثير من الأحداث !! و هو الذي بعثه الحق جل و علا رحمة للعالمين و كيف نستوعب و نبرر كمية القتل الهائلة للبشر في الفتوحات !!



و إذا كان بنو إسرائيل قتلوا الأنبياء السابقين ( بغير حق ) فهذا دليل على قسوتهم و غلظتهم و رفضهم لرسالات الله جل و علا بلسان أنبيائه هم يرفضون كلام الله و يحرفونه على هواهم ليتماشى مع ظلمهم و بغيهم و لو لم ( يعصم ) الله جل و علا خاتم أنبيائه عن مشركي قريش لقتلوه !! لأنهم في الأصل تشابهت قلوبهم مع قلوب المعتدين قاتلي الأنبياء من بني إسرائيل .



فتش عن الملأ الذي يبغي العلو في الأرض تجد قلوبهم واحدة و تفكيرهم واحد و أسلوبهم في البغي و الظلم واحد .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 19 ابريل 2018
[88444]

شكرا ابنى الحبيب السعيد على ، واقول :


أشد البشر فسقا وضلالا هم من يزعمون الاسلام والايمان بالقرآن . معهم القرآن وهم الأشد كفرا به . وحين وقفنا نعظ نوضح النتناقض بينهم وبين القرآن فى تاريخهم الماضى وتاريخهم المعاصر هوجمنا بكل قسوة .

ومن المضحك أنهم يتحسرون على الأمم التى لم تصلهم دعوة الاسلام ويتساءلون عن مصيرهم .!! ماذا عن مصيركم أنتم ؟!

بدون القرآن نهض الغرب وتحضر أخلاقيا وعلميا وتكنولوجيا لأنه ( تعقّل ) . والدعوة للتعقل سبق بها القرآن ، وأنكرها وتجاهلها ( المسلمون ) فصاروا شرّ أمّة أُخرجت للناس ، ولا يزالون .

يخنعون للمستبد الذى يركبهم ويقهرهم حرصا على حياة بائسة ذليلة ، وخوفا من الموت أو القتل ، ومع هذا فلا مفرّ من الموت عند الأجل . ( وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) البقرة  ).  

3   تعليق بواسطة   نور مصطفى على     في   الخميس 19 ابريل 2018
[88445]

العدل اساس الملك


بارك الله فيك دكتور ، موصوعاتك جد رائعة فاين اصحاب العقول ليفهموا ، لاول مرة اعرف ان الانبياء ضمن هذا السياق فلماذا اذا يدعون العصمة للصحابة هداهم الله ، ادامك الله وبارك فيك ودمت ذخرا للاسلام والمسلمين ولكل اصحاب العقول النيرة .



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 19 ابريل 2018
[88446]

بارك الله جل وعلا فيك يا نور . عقل رائع ..!


وقد سبق لنا مناقشة موضوع عصمة الأنبياء فى أكثر من مقال . برجاء قراءتها. 

نشكر لك تفاعلك فى الموقع . 

5   تعليق بواسطة   ربيعي بوعاقل     في   الخميس 19 ابريل 2018
[88447]

القول بعصمة الأنبياء مطلقا يعني بالصرورة أنهم مبرمجون، ولا فضل لهم في بلوغ مقامات الصالحين.


وكيف يكون الرسول أسوة وقدوة وهو معصوم : لا يقربه الشر ولا يقاوم نوازع النفس ولا يخشى الخطأ ولا أي خطر ! ؟



  (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)) سورة المائدة.



وفي مختتم سورة الزمر: ((قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ (66) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ(67)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)  وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(69))).

وتأمل عبارة : (وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ ) جيء بهم إلى المحكمة (وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ).



....



وتقبلوا خالص تحياتي.



6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 19 ابريل 2018
[88448]

أكرمك الله جل وعلا استاذ ربيعى


لا بد أن يكون الرسول بشرا مثلنا ولكن يوحى اليه ..

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3472
اجمالي القراءات : 27,742,842
تعليقات له : 3,973
تعليقات عليه : 12,068
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي