الاستكبار بغير الحق ( 2 من 2 )

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 17 ابريل 2018


الاستكبار بغير الحق ( 2 من 2 )

أولا : بين الاستكبار بالباطل والعلو بالباطل  

1 ـ يجب ألّا ننسى أن الله جل وعلا خلقنا متساوين أخوة من أب واحد وأم واحدة ، وجعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف لا لنتقاتل ، أى فالتنوع العرقى والاجتماعى والاقتصادى يؤكد أننا مخلوقات رب العزة جل وعلا ، ثم إن التفاضل بيننا هو بالتقوى ، ومرجع الحكم على هذا هو لمالك يوم الدين يوم الدين، قال جل وعلا : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) الحجرات  ). وبذلك لا محل إطلاقا لأن يستكبر قوم على قوم تحت أى دعوى .

2 ـ هذا يعنى أيضا أنه طالما أن البشر متساوون فإنه لا يجوز ـ إسلاميا ـ أن يعلو أحد على أحد . هذا يدخل فى أساس ( لا إله إلا الله ) . فالذى له الحق فى ( العلو ) هو الله وحده ، فكما أنه وحده هو ( المتكبر ) فهو أيضا ( المتعال ) (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) الرعد ).

3 ـ المستبدون يعلون بأنفسهم الى مرتبة الألوهية ، والشركون يصعدون بآلهتهم المزعومة الى ( العلو ) الذى يجب أن يكون لرب العزة وحده ، لذا ، ففى معرض الرد على مزاعمهم يتكرر وصفه ( جل وعلا ) بأنه ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) يونس)، ((1) النحل )،(40) الروم)،(67) الزمر )، وأيضا:( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) الانعام )ُ(فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) الاعراف ) ( تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) النحل )( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً (43) الاسراء) (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ) (114) طه)،(116) المؤمنون ) ( فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) المؤمنون ) (تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) النمل ) .

4 ـ  المستبد حين يعلو برأسه فوق رءوس الآخرين يعلو عليهم مستكبرا عليهم فإنه يزعم الألوهية . قد يكون المستبد علمانيا يستخدم شعارات دنيوية يخدع بها الناس ليعلو عليهم ويستكبر عليهم مثل القومية  و الوطنية . وبوصوله للسلطة يستبد بها ويحكم ، لا يُسأل عما يفعل ، يفرض نفسه إلاها على قومه بالارهاب ، ويتفنن جهاز دعايته فى وصفه بأنه الزعيم ( المُلهم ) أى الذى يأتيه الوحى والالهام . وبالطبع لا يملك شعبه منه خطابا ولا إعتراضا ولا نقاشا .

5 ـ الأسوأ من المستبد العلمانى ذلك المستبد الذى يستخدم دين الله جل وعلا فى تبرير وتشريع إستبداده ، إذ أنه لا يقتصر فى زعم تحكمه على الدنيا فقط بل يتعدى ذلك الى إحتكاره الآخرة أيضا ، فالذى يعارض المستبد العلمانى يكون خائنا للوطن أو خائنا للقوم والقومية ، أما الذى يعارض ـ أو يناقش ـ المستبد فى دولته الدينية يكون كافرا محكوما عليه بالقتل ومحروما من دخول الجنة بزعمهم . المستبد العلمانى يكون عدوا لشعبه فقط لأنه سلب حقوقهم و( تعالى) عليهم و( استكبر) عليهم فى دولته القومية أو الوطنية ، أما المستبد فى دولته الدينية فهو الأسوأ لأنه عدو للشعب وعدو لرب العزة جل وعلا ، لأنه إغتصب سُلطة الله جل وعلا فى الدنيا والآخرة ، ولأنه قام بتشويه دين الله جل وعلا ، وإستخدمه بالتزوير والافتراء سبيلا للإستبداد . وفى العادة أن يكون أقوى خصوم هذا المستبد هم أولئك الذين يستخدمون الدين فى معارضتهم له ، ويشاركون فى خطيئة خلط الدين بالسياسة. ويلجأ المستبد العلمانى الى كهنوت دينى يركبه ويستخدمه ليسوغ له إستبداده بما للدين من تأثير قوى فى قلوب العوام . ويحظى المحمديون بنوعى الاستبداد العلمانى والاستبداد ، كما يوجد أقوى تيار للمعارضة الذى يستخدم الدين ستارا للوصول الى الحكم . وهذا ما يفعله الاخوان المسلمون وما ظهر وما بطن من تنظيماتهم الدعوية والحركية .

6 ـ وهدف الجميع هو ( العلو ) فى الأرض بالفساد ، وهم فيما يفعلون يظلمون رب العزة جل وعلا ، ويظلمون الناس بالعلو عليهم والتكبر عليهم ، فهم ( السادة ) و ( الجهات السيادية ) والشعب هو الرعية المركوبة الذليلة .

ثانيا : فرعون موسى هو إمام المستبدين فى الدولة الدينية

1 ـ البداية هى ( العلو فى الأرض ) بالفساد . قال جل وعلا عنه يربط هذا العلو بالفساد : ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) القصص ).

2 ـ وكما تكرر وصف فرعون وقومه ( من الجهات السيادية ) بالاستكبار والتكبر فقد تكرر وصفهم أيضا بالعلو ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ (46) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) المؤمنون ).

3 ـ وقال جل وعلا يصفهم بالعلو والاسراف فى العصيان : (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِنْ الْمُسْرِفِينَ (31) الدخان  ) ( وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ (83) يونس ) .

4 ـ ووصل به زعم العلو الى إعلانه أنه ربهم الأعلى : (فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى (24) النازعات) وأنه لا يعلم لهم إلاها غيره : (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ (38) القصص ) (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَوَاتِفَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً )(37) غافر ) . أى زعم أنه (أعلا ) من رب العزة جل وعلا ، ولذا قال موسى لفرعون وجهاته السيادية : (وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ) (19) الدخان ) .

5 ـ فى النهاية : فرعون موسى هو إمام المستبدين الذين يستخدمون الدين فى السياسة ، وبه وصل الى زعم الألوهية والربوبية العليا ، وكان عاليا فى الأرض ، قال جل وعلا عنه :( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (39) القصص ) . إستكبر بغير الحق أى إستكبر بالباطل .

أخيرا : مصير المتكبرين وأتباعهم

1 ـ المؤمنون المتقون يعرفون أن (العلو ) حق لرب العزة جل و ( علا ) وحده ، لذا فهم لا يريدون فى حياتهم الدنيا علوا فى الأرض ولا فسادا ، ولذا فهم أصحاب الجنة فى الدار الآخرة ، قال جل وعلا : ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) القصص ) .

2 ـ محروم من الجنة كل أولئك الذين يفسدون فى الأرض ليصلوا الى الحكم والعلو فى الأرض ، ليكون أحدهم صاحب الجلالة أو صاحب ( السمو ) من العلو ، أو صاحب المعالى، وفى الجحيم سيكون فى اسفل سافلين. أسوؤهم حالا فى الجحيم أولئك الذين يخلطون طموحهم للسلطان بدين الله جل وعلا ، يستخدمون الاسلام العظيم ليصلوا به الى العلو فى الأرض ، وبه يتكبرون فى ( الأرض ) ( بغير الحق ) .

3 ـ مستحيل عليهم دخول الجنة ، قال جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40)الاعراف )، ومصيرهم بالتالى الخلود فى جهنم ، قال جل وعلا :( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) الاعراف )

4 ـ ونتتبع أحوال أولئك الكفرة المستكبرين بالباطل أو بغير الحق ، كالآتى :

4 / 1 ـ : عند الموت تبشرهم ملائكة الموت بالخلود فى جهنم ، قال جل وعلا : (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) النحل )

4 / 2 : عند سوقهم الى جهنم تذكّرهم الملائكة بإستكبارهم وكفرهم بآيات الله وكتبه ، قال جل وعلا : (  وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) الزمر )

4 / 3 : وهو نفس الحال عند عرضهم على جهنم ، قال جل وعلا : (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20) الاحقاف ) ، ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (31) الجاثية ) وحين يرون العذاب : ( أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ (59) الزمر ).

5 ـ وفى خلودهم فى النار يدور جدل بين المستكبرين السادة وأتباعهم .

5 / 1 :  يطلب منهم أتباعهم المستضعفون أن يحملوا عنهم قسطا من العذاب ، ويرفض المستكبرون ، قال جل وعلا : ( وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21)  ابراهيم ) ( وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنْ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) غافر )

5 / 2 : ويتلاومون ويتبادلون الاتهامات ، قال جل وعلا : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33) سبأ )

5 / 3 ـ وييأس المستضعفون ـ ووجوههم تتقلب فى النار ــ فيدعون على المستكبرين السادة أن تزداد جرعة عذابهم ولعنهم ، قال جل وعلا : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (68) الاحزاب )

أخيرا :

1 ـ المستبد العربى ومن ينافسه فى خلط السياسة بالدين : هل يعى هذا المصير وما ينتظره من عذاب السعير ؟ لن يخلد فى سلطانه ، ولكنه سيخلد فى الجحيم . وبئس للظالمين المستكبرين بدلا .!

2 ـ الأتباع من العوام والرعاع هل يعرفون ما ينتظرهم فى الجحيم ؟ وهل الفُتات الذى يتلقونه من المستبد المستكبر يساوى خلودهم فى النار ؟ 

اجمالي القراءات 962

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأربعاء 18 ابريل 2018
[88432]

المستضعفون في الدنيا و الآخرة .


هذه آيات الله جل و علا واضحة بيّنة حجة عليك أيها المستضعف يقول جل و علا : ( وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21) ) و حتى في هكذا موقف عصيب و قد وضحت النيجة النهائية بالخلود في النار و العياذ بالله فينسب المستكبر الضلال و عدم الهداية لله عز و جلا ! بينما الضال المستكبر هو من أختار بإرادته و بكامل قواه العقلية هذا الطريق المؤدي لهذه النتيجة و دائما صدق الله العظيم ( أفلا يتدبرون القران ) هم لم يتدبروا القران هم ركنوا للكهنوت فأضلهم الكهنوت و تنعم الكهنوت بحطام الدنيا القليل .. ياااحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن .



ما قيمة نعيم الدنيا و جاهها و ألقاب السلطلة كلها و تيجان العروش و العلو و السمو في الأرض مقارنة بالخلود في النار و العياذ بالله و أي نعيم هذا يأتي على رؤوس و جماجم و أشلاء الناس !! ما قيمة لحظة الإنتصار الزائف و قد زهقت الأنفس و تيتم الأبناء و ترملت النساء و هدمت و أهلكت الحروث و النسول .. و دائما صدق الله العظيم العادل جل و علا . 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3475
اجمالي القراءات : 27,770,714
تعليقات له : 3,975
تعليقات عليه : 12,072
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي