( 19 ) صخرة الأقصى : الصنم الذهبى للمحمديين

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 10 يناير 2018


( 19 ) صخرة الأقصى : الصنم الذهبى للمحمديين

أولا : وصف الصخرة

قالوا عنها:

1 ـ ( قبة الصخرة:قبة الصخرة هو الهيكل ذي القبة الذهبية المذهلة في وسط الحرم القدسي الشريف . )

2 ـ أن بناء القبة على الصخرة يرجع إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ، حيث أمر سنة 66 هـ ببناء القبة على صخرة بيت المقدس ... وكان في الصخرة من الفصوص والجواهر والفسيفساء وغير ذلك شيء كثير .. وبالجملة فإن صخرة بيت المقدس لما فُرغ من بنائها لم يكن لها نظير على وجه الأرض بهجة ومنظراً . وقد قيل: إن عبد الملك بن مروان حين فكر في بناء قبة عالية تغطي الصخرة رصد لبنائها خراج مصر لسبع سنين وحين أنفقت هذه الأموال على البناء بقي منها مائة ألف دينار فأمر عبد الملك بن مراون بها جائزة للرجلين المشرفين على البناء وهما رجاء بن الكندي من بيسان ويزيد سلام من القدس فرفضا قائلين: نحن أولى أن نزيد من حلي نسائنا فضلاً عن أموالنا فاصرفه في أحب الأشياء إليك فأمر عبد الملك بأن يصنع منها صفائح ذهبية تكسى بها القبة من الخارج)

3 ـ ( وقد تم تجديد بناء قبة الصخرة في سنة 216هـ أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد ثم سقطت القبة في سنة 407 هـ وأعيد تجديدها سنة 413هـ ثم توالت عليها التجديدات زمن الظاهر بيبرس سنة 669هـ والملك زين الدين كتبغا 694هـ وأيام الناصر محمد بن قلاوون سنة 718هـ والأشرف قايتباي 873هـ والسلطان العثماني سليمان سنة 945هـ ثم تواصل الاهتمام بها بعد ذلك) .

4 ـ هذه نقول من بعض ما قيل عن صخرتهم المقدسة .!

ثانيا : الخرافات المقدسة عن صنم الصخرة  ( عبادة صريحة للصخور ):

اشاعوا أنها :

1 ـ  طائرة في الهواء ،  صخرة معلّقة من كل الجهات، أنها طارت خلف النبي عليه السلام.

2 ـ إن لها ضوءاً . وكان عليها ياقوته تضيء بالليل كضوء الشمس، ولا تزل كذلك حتى خرّبها بختنصر.

3 ـ أنها من صخور الجنّة ، وتحولت صخرة بيت المقدس الى مرجانه بيضاء.

4 ـ إليها المحضر ومنها المنشر يوم القيامة .

5 ـ  سيد الصخور صخرة بيت المقدس .

6 ـ المياه العذبة والرياح اللواقح من تحت صخرة ببيت المقدس.

7 ـ عليها موضع قدم النبي محمد.

8 ـ عليها أثر أصابع الملائكة .

9 ـ أنها على نهر من أنهار الجنّة .

10 ـ هى عرش الله الأدنى.

11 ـ من تحتها بسطت الأرض ، الصخرة وسط الدنيا، وأوسط الأرض كلها.

12 ـ عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم منها إلى السماء ، وارتفعت وراءه ، وأشار لها جبريل أن اثبتي .

13 ـ  لها مكانة كالحجر الأسود في الكعبة .

14 ـ الدعاء عند الصخرة مقطوع بإجابته.

15 ـ ينصب الصراط ببيت المقدس ويؤتي بجهنم  إلى البيت المقدس وتزف الجنة يوم القيامة مثل العروس إلى بيت المقدس ، وتزف الكعبة بحجاجها إلى بيت المقدس ، ويقال مرحباً بالزائرة والمزورة ، ويزف الحجر الأسود إلى بيت المقدس ، وهو يومئذ أعظم من جبل أبي قبيس. ويغلب المسيح الدجال على الأرض كلها إلا البيت المقدس ، وحرم الله على يأجوج ومأجوج أن يدخلوا بيت المقدس.  وأوصى آدم وموسى ويوسف وجميع أنبياء بني إسرائيل صلوات الله عليهم أن يدفنوا بيت المقدس. .!!

ثالثا : أصل الخرافات هو اسطورة المعراج
1 ـ قالوا : ( عرج بالنبي منها إلى السماء، وارتفعت وراءه، وأشار لها جبريل أن أثبتي.وأنه لما أراد العروج صَعَدَ على صخرة بيت المقدس، وركب البراق، فمالت الصخرة وارتفعت لتلحقه، فأمسكتها الملائكة، ففي طرف منها أثر قدمه الشريف، وفي الطرف الآخر أثر أصابع الملائكة عليهم السلام، فهي واقفة في الهواء، قد انقطعت من كل جهة، لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض سبحانه وتعالى .

2 ـ  وصنعوا أحاديث فى هذا الهجص ، منها :

2 / 1 : ( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ...) رواه مسلم. )

2 / 2 : ، ( وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ) رواه الترمذي والبزار وابن حبان. وإسناده صحيح. وقال الترمذي: حسن غريب.).

2 / 3 : وقالوا عن صخرة بيت المقدس: ( يقدسها المسلمون ، لأنهم يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج منها إلى السماء ، وروى ابن عباس : صخرة بيت المقدس من صخور الجنة . وعن علي رضي الله عنه : سيد البقاع بيت المقدس وسيدة الصخور صخرة بيت المقدس . وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صليت ليلة أسري بي إلى بيت المقدس على يمين الصخرة" وعلى هذه الصخرة وضع الرسول قدمه عندما عرج إلى السماء . ومن الأقوال المأثورة : أحب الشام إلى الله بيت المقدس ،وأحب جبالها إليه الصخرة . قال كعب : قرأت في " التوراة" أن الله عز وجل يقول للصخرة : أنت عرشي الأدنى ، منك ارتفعت السماء ، ومن تحتك بسطت الأرض ، ومن أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، ومن مات فيها فكأنما مات في السماء).

رابعا : رد سريع على هجص المعراج أساس تقديسهم لصنم الصخرة :

1 ـ تحدث رب العزة جل وعلا عن الإسراء صراحة في أول سورة الاسراء : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) )  . وحين نزلت هذه الآية المكية لم تكن للإسلام دولة ، ولم يقم المسلمون ببناء المسجد الأقصى بالقدس الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك ، إذن فالمقصود بالمسجد الأقصي في الآية الكريمة هو أقصي مسجد ، أي أبعد مسجد. وتحدث رب العزة جل وعلا عن الإسراء ضمنا في قوله تعالي عن النبي ورؤيته جبريل حين تم طبع القرآن الكريم كتابا مرة واحدة فى ليلة الاسراء التى هى ليلة القدر : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) النجم )   

2 ـ وفي الموضعين يتحدث رب العزة جل وعلا  عن رؤية رآها النبي محمد عليه السلام : (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) )  فالنبي محمد وحده هو الذي رأي رؤيا لا يستطيع البشر تخيلها لأنها خصوصية للنبي وليست إعجازا لتحدي البشر، وهى تختص بأول وحى تم فيه تنزيل القرآن كتابا فى على قلب النبى ، ثم بعدها كان يتنزل قرآنا مقروءا حسب الأحداث ، على نحو ما فصّلناه فى كتاب ( ليلة القدر هى ليلة الاسراء ) . هذا عن الاسراء كما جاء فى القرآن الكريم .

3 ـ أما معراج النبى محمد الى السماوات فهو خرافة ينفيها القرآن الكريم .

3 / 1 : لقد وردت كلمة المعراج أو مشتقاتها في القرآن الكريم فيما يخص الملائكة التى تحمل الأمر الإلهي وتعرج أى تصعد به الى رب العزة جل وعلا ، كقوله جل وعلا : (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج  ) ، وعن تدبير الأمر الالهى بين الأرض وعروجه الى السماوات ، قال جل وعلا : (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) السجدة )، وعن علمه جل وعلا بما يحدث فى الأرض وما يعرج فى  السماء ، قال جل وعلا : ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) سبأ ) (  هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) الحديد ) .

3 / 2 : وجاء فى القرآن استعمال الكلمة بمفهوم الصعود في السماء فى الرد على طلب المشركين معجزة حسية منها الصعود فى السماء ، قال جل وعلا : (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) الحجر ).

3 / 3 : ولكن لم يرد في القرآن مطلقا استعمال تلك الكلمة فيما يخص النبي عليه السلام . ولو كان للنبى معراج الى السماوات لكان أولى من الاسراء بالذكر والإشادة .

4 ـ بل علي العكس فإن القرآن الكريم ينفي أن النبي صعد إلي السماء.

4 / 1 : وسورة النجم نفسها أول دليل ينفي المعراج المزعوم . تبدأ السورة بالحديث عن الوحي القرآني الذي يكفر به المشركون فيقسم رب العزة بالنجم إذا هوي أن محمدا الذي صحبه أهل مكة وعلموا صدقه وأمانته ما ضل وما غوي حين نطق بالقرآن ، وهو ينطق بالقرآن ولا يتكلم من عنده وإنما يتكلم بالوحي القرآني الذي تعلمه من جبريل الذي لم يصعد ، أي في القرآن يثبت العكس لما يؤمن به الناس . قال جل وعلا  فى هذه السورة عن جبريل : (  وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8)) أى إن جبريل هو الذى دنا من محمد ثم تدلى ونزل اليه . أى إن محمد لم يصعد ولم يعرج بل جبريل هو الذى دنا وتدلى ونزل . وفى الرؤية الثانية ، قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)) أى هو نزول لجبريل وليس صعودا ومعراجا للنبى محمد .

4 / 2 : ثم هى فى كل الأحوال ( رؤية ) ، والرؤية لا تستلزم الصعود . هى مجرد رؤية رآها خاتم النبيين جبريل الذى نزل على فؤاده بالقرآن مكتوبا . هى رؤية بالفؤاد وليس بالعين . وهى رؤية موصوفة بأنها من آيات الله الكبرى ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)النجم ). يكفى أنها كانت فى المسجد الأقصى الحقيقى فى جبل الطور فى سيناء حيث خاطب الله جل وعلا موسى من قبل فى المرة الأولى عندما أرسله الى فرعون ، وفى المرة الثانية عند ميقات ربه وأعطاه الألواح ، وأخبره عن عن النبى محمد خاتم النبيين ، وهو نفس جبل الطور الذى رفعه فوق السبعين رجلا من بنى اسرائيل وأخذ عليهم الميثاق .

4 / 3 :  ولقد طلب المشركون من النبي أن يعرج إلي السماء ورد القرآن عليهم فى نفس سورة الاسراء ينفي ذلك . قالوا للنبي يسألونه معجزة المعراج : ( أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُه ) وجاء الرد بالرفض والنفى : ( قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً (93) الاسراء ).

4 / 4 :  كان المشركون العرب يلحُّون فى طلب آية أو ( معجزة  ) حسية غير القرآن مثل آيات موسى وعيسى عليهما السلام . وكان الرفض الالهى مستمرا لإنزال أى آية حسية إكتفاءا بالقرآن . وكان  النبي محمد يحزن متمنيا آية حسية لعلهم يؤمنون ، فقال له ربه  جل وعلا : ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) الانعام ) أي أنهم لا يكذبونك ولكنهم يعرفون إنك علي الحق ويجحدون الحق إستكبارا ويطلبون المعجزات الحسية عنادا. ثم بعدها قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) الانعام ) أى لا مبدل لقرار رب العزة بعدم إنزال معجزة حسية مادية . بعدها قال له ربه جل وعلا : ( وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ )(35) الانعام )، أي قال له ربه إذا استطعت أن تأتي بسلم وتصعد للسماء لتأتيهم بآية فافعل ذلك. يقول له ربه جل وعلا " فإن استطعت " أي من عندك وبقوتك ، والمفهوم أن الله تعالي يمنع ذلك والنبي بقوته البشرية لا يستطيع أيضا ذلك . ولو كان هناك معراج لما قال جل وعلا للنبي ذلك القول .

5 ـ لا يوجد معراج ، وبالتالى لا وجود لتلك الصخرة فى شعائر الاسلام . هى مجرد صنم ذهبى يماثل العجل الذهبى الذى تعرضنا له من قبل .

أخيرا : المضحك هو جهل صناع تلك الأحاديث

  1 : أوقعهم جهلهم فى روايات متناقضة ومضحكة عن الاسراء وعن اسطورة المعراج ، منها أن النبى رأى النيل والفرات ينبعان فى السماء رقم كذا ، وأن النبى صلى بالأنبياء فى بيت المقدس قبل بناء بيت المقدس أو المسجد الأقصى ، وبعدها قالوا إنه تم فرض الصلاة عليه فى المعراج ، إذن فكيف صلى بالأنبياء إماما وهو أصلا لن يتم فرض الصلاة عليه ، ثم إن الصلاة متوارثة من ملة ابراهيم ـ وكان العرب يؤدونها كما شرحنا فى كتابنا عن الصلاة . ويكفى أن من أوائل ما نزل فى سورة العلق قوله جل وعلا للنبى  محمد عليه السلام : ( كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ  (19)) وكان هذا ردا على كافر منع النبى من الصلاة .

   2  ـ المضحك أيضا من جهلهم أنهم صنعوا أحاديث ونسبوها الى صحابة لم يعرفوا النبى فى مكة ، وقد حدث الاسراء والنبى فى مكة . وأشهر رواتهم أبو هريرة وقد كان وقت حدوث الاسراء كافرا ، ومثله صحابة من الأنصار اسلموا بعد الإسراء وبعد الهجرة مثل حذيفة بن اليمان وأنس وبريدة بن الخصيب وأبي هريرة وابن عباس الذي ولد بعد الإسراء وأسلم عند فتح مكة في العاشرة من عمره .

3 ـ ولكن هل هذه الروايات المضحكة يهون أمرها ، ولكن الذى لا يهون هو ما قالوه وما أعتقدوه عن صخرة الأقصى . هى فعلا كوميديا يضحك منها الحزين .!. وإذا كنت تؤمن بالله جل وعلا وحده إلاها لا شريك له فإقرأها وإضحك من كفر المحمديين ، إضحك ضحكا يبلغ بك الى البكاء .

4 ـ هو بكاء على حال المحمديين الذين أصبحوا بتقديس هذه الأصنام شرّ أُمّة أُخرجت للناس ، ثم يحسبون أنهم مهتدون .!!

اجمالي القراءات 3331

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3679
اجمالي القراءات : 29,755,313
تعليقات له : 4,094
تعليقات عليه : 12,407
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي