علمناه من لدنا علما:
الصالح الذي قتل الغلام وخرق السفينة..

حافظ الوافي في الإثنين 17 يوليو 2017


يحذرنا الله من الاتباع الاعمى فنبي الله موسى لم يجد الحق لدى صاحب السلطان فرعون ولا لدى صاحب المال "قارون" ولا لدى عبد طلب اتباعه بشكل اعمى بحيث لا يسأله عن شيء حتى يحدث منه ذكرا.. بل وجد الحق بالاستمساك بالعلم "الوحي".. (خذوا ما آتيناكم بقوة)

في سورة الكهف هناك قصتين: قصة خارق السفينة  وقاتل الغلام وقصة ذو القرنين

ثم يأتي التعليقين على القصتين فيما بعد:

القرآن علق على القصتين التعليق الاول على من يتبعون العباد أولياء بقوله: أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا,,

والتعليق على القصة الثانية في قوله " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا

أوردت السورة قصتين وراء بعض، القصة الاولى رجل يقتل غلام ويخرق سفينة.. والقصة الثانية قصة ذو القرنين

ثم يأتي بعدهما تعليقين..

 التعليق الأول على القصة الأولى بهذه الآيات : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا.. قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا... الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا.. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا.. ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا..)

-         التعليق الثاني على القصة الثانية بهذه الآيات: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا

خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا.. )

لهذا يتوجه الخطاب الى الرسول بعد العبرة: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا..)

قاتل الغلام وخارق السفينة وصفه التراث بالعبد الصالح لكن القرآن لم يصفه بالعبد الصالح ولا حتى موسى وصفه بالصلاح..

(فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

(عبد من عبادنا) لم يقل عبدا صالحا ولم يقل من عبادنا الصالحين..

(آتيناه رحمة من عندنا): الرحمة تأتي لغير الصالحين ,, قال تعالى (وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إلى حِينٍ)

(وعلمناه من لدنا علما).. هناك من يضله الله على علم وليس بالضرورة يكون صالحا.. قال تعالى : أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ .. ).. قال تعالى: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين).. (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ .. أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ .. أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ..  وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ .. أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ .. وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ .. وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ .. ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ .. وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ .. وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ..  وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ..

لنعرج قليلا لمنشور للكاتب سهيل العبسي والذي يعد هو اول من تطرق لهذا الجانب يقول فيه:

كثير من العلماء، الذين اختصهم الله دون غيرهم بعلم خاص، استخدموا علمهم في خدمة البشرية ونقلوا ما علمهم الله لغيرهم.. فتعلمت البشرية منهم الكثير مما لم تكن تعلمه، وتقدمت في طريق التطور.

ولكننا نجد في المقابل علماء علمهم الله تعالى علما، فاحتكروه ومنعوا وصوله لغيرهم، ولم يفيدوا البشرية به، بل ومنهم من استخدم علمه في الدمار والفساد (خرق السفن)، وفي سفك الدماء وقتل الأبرياء (قتل الغلام).

وعندما يأتي من يطلب من أحد هؤلاء أن يعلمه مما علمه الله، نجده يمتنع باحثاً عن أعذار واهية منها (إنك لن تستطيع معي صبرا... وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا؟)..

وعندما يجد إصراراً ورغبة لدى طالب العلم نراه يشرع في وضع شروط وعراقيل تؤدي إلى منع طالب العلم من الوصول إلى مبتغاه.... (فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيئ حتى أحدث لك منه ذكرا)

وخلال مسيرة التعليم يرتكب ذلك المعلم أخطاءً جسيمة فينبهه المتعلمون، ولكنه يكابر ويتهم المتعلمين بأنهم غير صبورين... (ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا)؟

لسان حال العالم المتكبر يقول هنا: أنا لا أخطئ أبداً بل هؤلاء المتعلمين الجاهلين هم من تسرعوا وظنوا أني قد أخطأت!

وعندما تحين ساعة الحقيقة... ساعة الإعلان عن مبررات المعلم المطلوبة لإيضاح مغزاه من تلك الأخطاء الجسيمة، يبدأ بسوق الأعذار العجيبة والتي بعضها يثير الضحك من كم التناقضات الذي يحتويه.

نجده يدَّعي أن السفينة التي خرقها كانت لمساكين يعملون في البحر..... وهل المساكين يمتلكون سفن يا مولانا؟ وهل يعملون وفي البحر؟!!

ثم نسمعه يقول أنه لم يكن يريد أن يخرق تلك السفينة أصلاً وإنما كان يريد أن يعيبها فقط!

وعندما نسأله عن السبب الذي دفعك لكي تسعى لإعابة السفينة، والذي تطور بالخطأ إلى خرقها، يصدمك بإجابته لتقف مذهولاً أمامه ولا تدري ماذا تقول

السبب أن هناك ملك يأخذ كل سفينة غصبا!!

ركز معانا يا شيخ...

كل سفينة...... أم السفن الصالحة والغير معيوبة فقط؟

لا ....... الملك يأخذ كل سفينة.

هذه الأعذار تذكرني بأعذار الأطفال عندما يلعبون بأعواد الثقاب فيشعلون حريقاً في غرفة المجلس ... وعندما تسألهم (لماذا فعلتم ذلك؟) يبدأون بسرد القصص الخرافية عن الوحش الذي دخل إلى الغرفة وتتسبب في انقطاع الكهرباء فقام الأطفال بمقاومته واضطروا إلى إشعال أعواد الثقاب، فنشبت النار في الوحش واصطدم أثناء طيرانه بالفراش فأشعل فيه النار..

ثم يختموا كذبتهم بقول: (ولسنا من فعل ذلك!!)

... (وما فعلته عن أمري)

أمام كل فعلٍ أحمق يفعله أحد هؤلاء العلماء نجدهم يقدمون مبررات غير عادية وغير منطقية، وقد تكون تلك المبررات واهية وطفولية ومتناقضة ومن قبيل العذر الأقبح من الذنب، ولكن العالم المتعالي لا يدرك ذلك.

يلقي بتلك الأعذار الخرقاء في وجه المتعلم، بعد أن يكون قد قرر مسبقاً طرده (هذا فراق بيني وبينك) وبعد أن يسوق أعذاره التي تعج بالتناقضات، يعقب قائلاً باستهزاء... (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا).

أنت السبب في طردي لك، ولو كنت صبرت قليلاً لكنت قد تعلمت الكثير!!

لو بعث الله سيدنا محمد في زماننا هذا وجاء طالباً العلم من أحد علمائنا المتكبرين بعلمهم فإنه سيتصرف كما تصرف موسى عليه السلام، بينما سيتصرف عالم السوء كما تصرف ذلك العبد.

أعود لأذكر الجميع بأن هؤلاء هم علماء الدجل، الذين حذرنا الله منهم من خلال هذه القصة... إنهم لا ينتفعون بعلمهم ولا ينفعون به، ولا ينقلونه لغيرهم.

اجمالي القراءات 3917

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   حافظ الوافي     في   الإثنين 17 يوليو 2017
[86640]

اهلا بك أبو علي


شكرا على توضيحك.. وما كتبته أنا مجرد تدبر مطروح للنقاش .. لكن انت نصحت بترك التراث باكمله ثم انك وصفت الغلام بالكافر ولا يوجد نص يقول انه كافر  والكافر طبعا لا يقتل الا في حالة اعتداء.. قاتل الغلام لم يقل انه كافر والنبي موسى وصفه بالنفس الزكية.. قاتل الغلام وصف الغلام بالخير ولكنه يريد خيرا منه.. فالقضية مفاضلة لانه خشي ان يرهقهما في المستقبل طغيانا وكفرا .. (أعنده علم الغيب فهو يرى).. موسى قتل نفسا بالخطأ ولهذا استغفر ربه وتاب.. لكن هل يعني ان الذي لديه علم يحق له ان يقتل ابنك بالظن لانه يخشى عليك في المستقبل ان ترهق به طغيانا وكفرا.. بناء على ما نسوقها من تبريرات فيمكن لـ"داعش" أن تزعم أنها تمشي على منهج هذا "العبد" ولكن نحن مثل موسى لا نستطيع معها صبرا..



2   تعليق بواسطة   حافظ الوافي     في   الإثنين 17 يوليو 2017
[86641]

توضيح


حصيلة التدبر الذي ورد في المقال اعتمد على القرآن فقط لكن قد يكون هناك قصور في منهجية التدبر وبالتالي من يستطيع ان يثبت بالحجة القوية من القرآن عكس ما ورد في المقال فالحجة تسقط بالحجة ونحن تلاميذ امام كتاب الله فلن نتمسك بنتائج تدبرنا طالما ثبت فشلنا في ذلك وظهرت الحجة



3   تعليق بواسطة   عامر جرادات     في   الثلاثاء 18 يوليو 2017
[86649]

السلام عليكم


لماذا قال الرجل لموسى انك لن تستطيع معي صبرا قبل أن يحدث أي شيء ؟



4   تعليق بواسطة   حسن عمر     في   الخميس 20 يوليو 2017
[86667]

الصالح الذي قتل الغلام وخرق السفينة..


آمر قتل الغلام  لغز لا بُد الوقوف امامه ؟؟



فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْما



الذى قتل الغلام عبداً مِن عِباد الله آى مؤمن  فهل المؤمن يقتل !!!!!!!!!!!!! ومن آمره بقتل الغلام .؟؟ هناك سُلطة عُليا أصدرت له آمراً بِقتل الغلام فقتلهُ ؟؟



القاتل يعلم تمام العِلم  أن لا جزاء سوف يقع عليهِ نتيجة قيامه بِعملية القتل ؟؟ موسى يعرض على من قتل الغلام (قبل عملية القتل ) الأتباع !!!!!!! رسول يتبع عبد !!!!! والعكس صحيح العبد يتبع رسول .



وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي 



 



هذا العبد عُلّم ( كان تلميذ لِعلم الله ) و مُنح رحمةً مِن الله (لا تُمنح إلا لقليل مِن الؤمنين )



كل الأمور تُشير أن هذا العبد فوق مستوى الرسول ؟؟



ملك مِن الملائكة ............. والملائكة عبيد .



5   تعليق بواسطة   حافظ الوافي     في   الخميس 20 يوليو 2017
[86669]

توضيح


اريد ان اوضح ان وصف الرجل بأنه من عباد الله لا يعني ان يكون مؤمنا الا ان جائت متبوعة بصفة صالحين او صالحا.. فالكل عباد لله شائوا ام أبو الجميع يسجد لله حتى الشمس والقمر.. لكن هناك عباد ضالين .. قال تعالى: ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ).. ماذا يتبادر الى الذهن ونحن نقرأ في هذه الآية (فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ)..اليس عباد لله ضالون..



اما ما يخص (وما فعلته من أمري) فان كانت "ما" موصولة بمعنى "الذي" فالجملة تصبح مثبتة (والذي فعلته عن أمري) وان كانت نافية فهي وردت على لسانه الجاني كتبرير لأفعاله..



أما ما يخص ان الغلام فتنة.. فقد ورد في القصة عكس ذلك على لسان الرجل نفسه بأنه استحق القتل لأنه فقط توقع مستقبلا طغيانه وكفره..



ثانيا لا علاقة لابويه بطغيانه وكفره.. فكل نفس بما كسبت رهينة وقد يرهق بطغيانه وكفره الناس ان صار حاكما ولا علاقة لابويه بذلك فهل طغيان فرعون أرهق والديه وهل طغيان الدكتاتور العربي أرهق اليوم والديه .. ام انها مبررات يسوقها رجل مطمئن الى هالة من القداسة صنعها بسبب ما تلقاه من علم واستغله في اضلال الناس.. الله أعلم.. لكن هل بالامكان أن نقتل شخصا لمجرد فراسة وتنجيم مستقبلا .. أم ان هناك من يضله الله على علم ويرسل عليه الرحمة متاعا الى حين.. (إلا رحمة منا ومتاعا الى حين).. أسئلة مفتوحة لكن سنة الله تقتضي ألا نحكم على الناس بما سيفعلونه مستقبلا فالله نفسه لم يحاسب الانسان الا على ما أسلف وليس على الاعمال المرتقبة مستقبلا فالله عدلا لا يحب الظلم فكيف لرجل ان يرتكب ذلك وقد حرمه الله على نفسه... أسئلة مفتوحة وفي النهاية يبقى الله وحده علام الغيوب..



6   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 21 يوليو 2017
[86672]

ولم نلغي العبرة من القصة التي جاءت الآيات لكي تعلمنا إياها ؟!


ولم  نلغي العبرة من القصة التي جاءت لكي تعلمنا إياها الآيات ؟! وهي الرضا بقضاء الله وقدره مهما رأينا بعيوننا البشرية القاصرة  خلاف ذلك .. أكرر ما جاء في وصف العبد من صفات لم تأت في القصة حشوا ، ولكنها جاءت على لسان الله سبحانه الخالق العظيم  باستخدام (نا  الفاعلين ) :(آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65الكهف) أثبتت الآيات للعبد صفتي الرحمة وصفة العلم  / مما يتيح له القيام بأمر الله سبحانه فهل  من معترض  ؟! شكرا ودمتم بخير



7   تعليق بواسطة   حافظ الوافي     في   الخميس 27 يوليو 2017
[86715]

ولكن


أشكر تفاعلكم أصدقائي لكن الذي لم افهمه هو الاصرار على وصف الغلام بالكافر وهو ما لم يصفه الله ولا النبي موسى ولا حتى قاتله الذي قال انه يخشى مستقبلا منه ان يرهق ابويه طغيانا وكفرا..



- نحن نعرف ان الله يرسل الرسل مبشرين ولايسألون الناس اجرا ولا يجبرونهم على الدين بل يوضحوا لهم ان الاستجابة لدعوتهم انما تصب في صالحهم من خلال اتباع سنن الله بدلا من تغليب مصالح شخصية او مصالح جماعة معينة على حساب المجتمعات فان رأيتموها دعوة هدامة فلا تتبعوها (فانا واياكم لعلى هدى او في ضلال مبين ) فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. 



- الله يهلك اقوام بظلمهم فربك لا يهلك القرى الا واهلها ظالمون اي قائمون بالظلم ولا يعاقب قوم الا بعد ان يرسل فيهم نذير.. لكنه لم يرسل رسول ليقتل غلاما خشي ان يكفر ويطغي مستقبلا باعتبار ان القتل بالظن عمل صالح فكلما توقعنا منه ظلما وطغيانا نبادر بالتخلص منه بالقتل بينما الله يؤكد في القران ان الطغيان او الصلاح مرهونة بالعودة الى الرشد والبحث عن الهداية فارسل الرسل لتساعد الناس في طرق الهداية وتبعدهم عن سبل الضلال حتى يتاح المجال للرشد ان يحل وللمضي وفق سنن الله لا ضدها ولم فان لم يهتدوا لن يعاقبهم الله عاجلا في الدنيا الا ان تمادوا بظلم وطغيان وساهموا بنشر الفساد مما يصعب على الرسل مواجهتم فتأتي العقوبة عاجلة من السماء وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون.. يضلمون وقعوا بالظلم وليس مجرد توقع مستقبلي بانهم يسيظلمون 



- الا ترون ان الرسل اتهموا بالكذب والافتراء وهم يأمرون بالخير والصلاح ولا يامرون بقتل الناس بمجرد الظن المستقبلي



- سأستشهد هنا بتعليق للزميل سهيل يقول: لا يمكنني ان  أقتنع أن الله خلق إنسان وخلال بضع سنوات رأى أن هذا الانسان لا يستحق الحياة فأرسل واحد يقتله.. فالله لا يرسل رسلاً ليقوموا بقتل الغلمان،  والله لا يكلِّف أحداً بتنفيذ حكم إعدام بحق من لم يقتل أحد ومن لم يفسد في الأرض.. أما عندما يدَّعي القاتل، كائناً من كان، أن الله هو الذي أرسله لكي يقوم بقتل ذلك البريئ، فإن الأولى بمن يسمع منه هذا القول أن يتهمه بالكذب على الله.. 



- ما يخص رحمة الله والعلم الذي اتاه الله سبق ان وضحنا ان الرحمة ليست حصرا على الصالحين فلولا رحمة الله لمسخ اقوام على مكانتهم وهناك من يضله الله على علم .. اتاه الله علم فاتبع هواه .. لهذا تراهم ينكرون حقيقة الرسل وهم قوم يعلمون وهم قوم يعقلون وعندهم العلم من قبل ايات كثيرا تدل على ان الضالين كانوا على علم وقوم يعملون وعندهم العلم..



- أخيرا ما تقولونه انتم هو ما قاله التراث لكني اريد حصيلة تدبركم من القرآن على الا نحمل القران اكثر مما يقول والقران غير متناقض مع الفطرة وسنن الكون.. وانا اريد ان افهم اكثر منكم وحريص على ذلك فاي تدبر خالص من القران يثبت عكس ما قالته سأكون المستفيد في الوصول الى حقيقة ارهقني البحث وراءها وكلنا تلاميذ امام كتاب الله..



بالتوفيق احبائي



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-11-05
مقالات منشورة : 37
اجمالي القراءات : 152,389
تعليقات له : 34
تعليقات عليه : 57
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen