|
الاراء المنشورة في الموقع من مقالات و تعليقات تعبر عن توجهات و اراء اصحابها ، و لا تعبر بالضرورة عن القائمين علي الموقع و لا عن المركز العالمي للقران
مع حق ادارة الموقع فى حذف ما يخالف شروط النشر
تعتبر ظاهرة زواج فتيات يمنيات من عرب أو أجانب فيما يعرف بـ" الزواج السياحى" و"الزواج المبكر" من المشكلات الإجتماعية التى تواجه المجتمع اليمني . ويسفر " الزواج السياحى" غالباً عن فرار الزوج وترك الزوجة ضحية لنزوة عابرة و تشكل عبئاً إضافياً على أسرتها التي دفعها الفقر وقلة الحيلة وأوهام الزواج من أثرياء الخليج إلى الموافقة على اقتران فتاتها وخوض غمار هذه المغامرة غير المحسوبة. يجوب شوارع العاصمة اليمنية "صنعاء" عشرات من السعوديين الباحثين عن زوجات يمنيات بعد أن فشلوا في إيجاد زوجات سعوديات، بسبب ارتفاع المهور وتكاليف وتجهيزات الزواج في السعودية. وتابعت المصادر قائلة :" إن غالبية فتيات الزواج السياحي من الملتحقات بالتعليم الثانوي بنسبة 30%، ثم التعليم الابتدائي بنسبة 22.5%، وثالثاً الفتيات من حملة الشهادة الإعدادية بنسبة 17.5%، تلتها الجامعيات بنسبة 12.5%، ثم من يجدن القراءة بنسبة 7.5%، فيما تساوت نسبة الفتيات اللواتي يحملن شهادات الدبلوم مع مثيلاتهن الأميات بنسبة 5%، وأن 70% من هؤلاء الفتيات تم طلاقهن و30% من الحالات سافر فيها الزوج ولم يعد " . لماذا اليمنيات ؟ ويعتبر الزواج المبكر في اليمن ظاهرة تحمل خصوصية ترتبط بالعادات والتقاليد اليمنية، وارتباطه أيضاً بالجانب الديني للمجتمع اليمني، الذي ينظر إلى الزواج على أنه واجباً دينياً، وإحصان للرجل والمرأة من الوقوع في الخطأ. ويحمل الزواج المبكر في اليمن خصوصية معينة ، وينتشر بشكل واسع سواء في الريف، أو الحضر، وذات علاقة وثيقة بنظام القيم السائدة في المجتمع اليمني، الذي ينظر إلى الزواج المبكر باعتباره صيانة من الانحراف، واستكمالاً لنصف الدين، والزواج المبكر كظاهرة لها انعكاسات سلبية تؤثر على حياة الافراد بشكل خاص، وعلى المجتمع، وتنميته بشكل عام. ووفقا لما ورد بموقع "المؤتمر نت" اليمني ، يعتبر الزواج المبكر من أهم أسباب ارتفاع المعدل السكاني في اليمن ، والذي يبلغ (3.5)% ومعدل الخصوبة الكلي (7.4) لكل امرأة، وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم، وكذلك يعد الزواج المبكر سبباً رئيسياً في ارتفاع وفيات الأطفال، دون سن الخامسة؛ حيث يبلغ حوالي (94.8) لكل (1000) مولود حي ، وارتفاع نسبة وفيات الأمهات الذي يبلغ (351) وفاة لكل (100.000) مولود حي. وتشير الأرقام إلى ارتفاع نسبة النساء المتزوجات في أعمار صغيرة؛ حيث إن الفئة العمرية من (10-19) قد شكلت (75)% مقابل 25% للرجال في نفس الفئة العمرية. ويشير تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء وفقاً لنتائج المسح الديمغرافي لصحة الأم، والطفل، إلى أن الزواج المبكر ينتشر بين الفئة العمرية من 15 وأقل إلى 18 سنة؛ حيث وصلت نسبته إلى (48)% منهن 13% قد تزوجت أكثر من مرة. ويوضح المسح القاعدي للصحة الإنجابية عام 2000م ، أن (24.6)% من النساء قد تزوجن بين (10-14) سنة و( 6.5 % ) في عمر (15-19) سنة وإن المشكلة لا تكمن خطورتها في الزواج المبكر في حد ذاته، ولكن في الحمل والإنجاب المبكرين. دوافع الظاهرة أشارت العديد من الدراسات إلى أن أسباب الزواج المبكر في اليمن ترجع للعديد من الأسباب ومنها " الحالة الاقتصادية للأسرة، ومستوى الفقر ، وأن معظم الأسر اليمنية تعتبر الزواج المبكر ضمان ، وصيانة لشرف العائلة ، التسرب من التعليم حيث إن الأسر المتعلمة لا تزوج أبناءها إلا بعد إكمال مراحل الدراسة والعكس ، والرغبة في زيادة عدد النسل نظر لسيادة بعض المفاهيم لدى بعض الأسر " . وفضلا على ذلك يشير الباحثون إلى أن العادات والتقاليد تمثل أهم أسباب الزواج المبكر. "نجود" شاهدة عيان حصلت طفلة يمنية تدعى "نجود" في ربيعها الثامن على حكم قضائي بالطلاق بعد شكوى رفعتها ضد والدها الذي كان أجبرها على الزواج قبل شهرين ونصف الشهر من رجل في الثامنة والعشرين من العمر. وقضت محكمة البدايات الغربية للعاصمة اليمنية صنعاء بتطليق الطفلة نجود محمد علي، وذلك بعد شكوى تقدمت بها نجود ضد والدها محمد علي الاهدل وزوجها السابق فائز علي ثامر. وقالت الطفلة المطلقة وقد علت وجهها ابتسامة:" أنا الآن فرحانة بالطلاق وأريد ان أذهب لأدرس" ، مشيرة إلى أنها كانت تدرس في الصف الثاني ابتدائي قبل الزواج ) انتهى..
هذه المقالة تمت قرائتها 3333 مرة |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
التعليقات
(2)
|
| [20582] تعليق بواسطة زهير قوطرش - 2008-04-29 |
|
عزيزي رضا |
|
اشكرك عل ىنقل هذا الحدث الرهيب ،واتفق معك أن هذه الثقافة لها اساسها في تراثنا الاسلامي ،هذا التراث الذكوري،ولهذا مانسمعه من مشايخ الحسبة ،وعلماء الدين أن وضع المرأة في الاسلام أفضل من وضع اية امرأة في أي مجتمع كان. وهنا الخلط.... وضع النرأة حسب الاسلام والقرآن .نعم ......اما عند المسلمين ،وفي بلاد الاسلام حاليا ،يشكل وضعها وضعاً ماساويا. وهذه إحدى المشاكل الكبيرة التي يجب على شباب أهل القرآن العمل على حلها ،كما هي قضايا الفقر والحريات.... وفقك الله والى المزيد ...وخاصة بوضع الحلول
|
| [20598] تعليق بواسطة رضا عبد الرحمن على - 2008-04-29 |
|
أخي وأبي الفاضل الأستاذ ـ زهير |
|
الأستاذ الفاضل / زهير شكر على مرورك الكريم على هذه السطور المتواضعة ، وهي لا تعتبر مقالة بالمعنى الحرفي ، ولكنني بكل صراحة عندما قرأت هذه الإحصائيات وهذه الأرقام فقلت لابد من إلقاء الضوء عليها بصورة أوضح ، وإضافة تعليق بسيط عليها يوضح تردي الحال الذي وصل إليه المسلمون في هذا الزمان ، ورغم تلك المصائب التي يشيب منها الولدان نجد مشايخنا لم يترحك فيهم شعره ولا يزالون يصرون كل الإصرار على موقفهم وحجتهم الواهيه في اتباع التراث الذي أودى بحياة الكثير من الأطفال الأبرياء ، ويحدث كل هذا مع الأسف الشديد تحت غطاء من الدين الذي يؤمنون به ، والذي سيطر على عقولهم وجعلهم يتخذون القرآن مهجورا ، وينشغلون بما لا يفيد ولا ينفع هذه المة التي تتأخر كل يوم عام عن العالم المحيط .. تقبل خالص تحياتي رضا عبد الرحمن على
|