شرح وتبسيط لنظرية التطوّر وإجابات عن الأسئلة الدائرة حولها

نهاد حداد في الخميس 23 فبراير 2017


 
شرح وتبسيط لنظرية التطوّر وإجابات عن الأسئلة الدائرة حولها
(1) أنَّ التطوّر كمفهوم بيولوجي قد أصبح حقيقة علمية، مثلها مثل حقيقة دوران الأرض حول الشمس تمامًا، وهذا منذ البيان(*) الذي أصدرته الهيئة الأمريكية لتقدّم العلوم "يُعتبر التطوّر أكثر المبادئ رسوخًا وقبولًا في العلم الحديث، فهو أساس في العديد من البحوث العلمية في مجالات واسعة، وبالتالي، فهو يعتبر عنصرًا جوهريًا في التعليم العلمي؛ وعليه فإنَّ مجلس الهيئة الأمريكية لتقدّم العلوم يُعرب عن قلقه البالغ إزاء التشريعات والسياسات التي أُدخلت مؤخرًا في عدد من الدول، والتي من شأنها أن تعمل على تقويض تدريس التطوّر، وبالتالي حرمان الطلاب من التعليم الذي يحتاجونه في سبيل أن يكونوا مواطنين واعين ومفيدين في مجتمع يشهد تناميًا تكنولوجيًا مطردًا، وعلى الرغم من اختلاف اللغة والاستراتيجيات الرامية لمنع تدريس التطوّر؛ فإنَّه لو تم تمرير هذه السياسات المقترحة؛ فسوف تعمل على إضعاف التعليم العلمي. ومجلس الهيئة الأمريكية لتقدّم العلوم يُعارض بشدّة هذه الاعتداءات التي تستهدف الأمانة العلمية والتعليم العلمي؛ إذ أنَّها لا تهدد تدريس التطوّر فحسب؛ بل تعمل على تغييب الطلاب في مجال الأحياء والفيزياء والجيولوجيا."
(2) الأمر الآخر الذي يجب التنويه إليه قبل شرح نظرية التطوّر، هو أنَّ العلم لا يهدف في أساسه إلا لمعرفة الحقيقة المحضة، بصرف النظر عن التبعات الفلسفية لهذه البحوث العلمية، فهو لا يهدف في أساسه إلى محاربة أيّ ديانة، أو التحيّز لأيّ فكرة على حساب فكرة أخرى، وهو الأمر الذي قد يعتقده البعض، فيفهم من سعي العلماء الحثيث هذا محاولات إلحادية تسعى فقط لإثبات خطأ الأديان وتصوّراتها عن الكون وفرضية الخالق، وإن كان ذلك مما يُمكن اعتباره أحد النتائج الفلسفية للعلوم والأبحاث العلمية في هذا الصدد، ولكن لا علاقة للعلوم بإثبات أو نفي أيّ فرضية لاهوتية، فالعلم يُناقش فقط الفرضيات العلمية، ويترك اللاهوت لعلماء اللاهوت ورجال الدين، وهذا الفهم مهم جدًا حتى نتمكن من احترام العلم والعلماء والنتائج التي يتوصلون إليها في بحثهم العلمي الجاد والرصين.
نأتي الآن إلى شرح النظرية باختصار شديد، فالنظرية قائمة على مبدأين أساسيين: (1) التطوّر Evolution (2) الانتخاب الطبيعي Natural Selection ولا يُمكن فهم النظرية إلا باستصحاب هذين المبدأين مُجتمعين، والتطوّر كمفهوم يعني ببساطة شديدة: "اكتساب الكائن الحيّ سمةً جديدةً تساعده على البقاء"، والانتخاب الطبيعي يعني ببساطة شديدة: "أنَّ الكائنات التي تمتلك سمات تؤهلها للبقاء سوف تبقى، بينما تفنى تلك التي لا تحمل سمات تساعدها على ذلك." ولتوضيح الأمر، فإنَّه يحلو لنا كثيرًا أن نضرب مثالًا شائعًا يُمكن التثبت منه في المعمل، فلو أخذنا مثلًا عينة بكتيرية مكوّنة من 100 خلية بكتيرية من نفس النوع. وإذا افترضنا أنََّ فردًا واحدًا من هذه المجموعة (خلية بكتيرية واحدة) حدثت لها طفرة جينية ساعدتها على اكتساب مقاومة ما، فإنَّ هذه السمة سوف تكون بلا فائدة تذكر طالما نَّ المجموعة بأكملها لم تتعرّض لأيَّ مُهدد خارجي يختبر مدى فاعلية تلك السمة الجديدة. فإذا قمنا مثلًا بتعريض المجموعة لمُضاد حيوي ما، وكان الحظ حليف تلك الخلية البكتيرية؛ بحيث أنَّ السمة الجديدة التي اكتسبها تعمل على إكساب الخلية مناعة ضد هذا النوع بالتحديد من المُضادات الحيوية، فإننا سوف نلاحظ أنَّ هذه الخلية سوف لن تتأثر بالمُضاد الحيوي، بينما سوف تبدأ بقية المجموعة بالموت خليةً بعد أخرى، في الوقت الذي سوف تعمل فيه الخلية الوحيدة المقاومة على نقل سماتها الجينية الجديدة إلى الأجيال الجديدة من الخلايا بواسطة الانقسام، ومع مرور فترة قليلة فإنَّ الخلايا البكتيرية والتي لا تمتلك تلك السمة، وكانت في فترة ما هي الغالبية، سوف تبدأ بالانقراض تدريجيًا، بينما سوف تبقى الخلايا الجديدة لأنَّها ببساطة تمتلك الآن سمة تزيد من مقاومتها، وتحملها على البقاء.
هذا المثال يوضح ببساطة مفهوم التطوّر والانتخاب الطبيعي معًا، مع ملاحظة أنَّ التطوّر لا يكون إلا في المجموعة، وليس في الفرد. لأنَّ الخلية البكتيرية لو لم تنجح في نقل هذه السمة الجديدة إلى الأجيال التالية، فسوف لن تكون تلك الأجيال الجديدة قادرة على البقاء، لأنَّها لن تكون حاملة لذلك الجين الجديد المُقاوم للمُضاد الحيوي، إذن؛ فقدرة الخلية على نقل هذه السمة الجديدة إلى الأجيال التالية هو شرط أساسي ومهم لحدوث التطوّر. ويجب علينا ملاحظة أمر آخر، فتلك السمة التي اكتسبتها الخلية البكتيرية كانت بلا فائدة قبل تعريض العينة البكتيرية للمضاد الحيوي، ولو افترضنا أنَّ السمة التي اكتسبتها الخلية البكتيرية كانت سمة لا تملك مقاومة هذا النوع من المُضادات الحيوية، فببساطة سوف لن تكون هذه السمة مفيدة بالنسبة إليها، وفي النهاية فإنَّ هذه الخلية سوف تلقى حتفها كبقية زميلاتها الأخريات. وهذا مبدأ أساسي، لأنَّ الطفرات الجينية ليست بالضرورة طفرات مفيدة. هذا المثال يُوضح ما يُسمى بالتطوّر على مستوى الميكرو MicroEvolution وهو مستوى يُمكن ملاحظته بسهولة في المعامل على الكائنات المجهرية والفايروسات والحشرات التي تكون دورتها الحياتية قصيرة، ولكن هذه العملية بنفس الطريقة تتم في الكائنات الأكثر تعقيدًا، وتسمى MacroEvolution ولكنها تتطلب وقتًا أطول، لأنَّ دورتها الحياتية أطول، وملاحظة هذه التغيّرات قد يتطلب آلاف أو ملايين السنوات. إذن؛ فكيف يُمكن أن نكتشف حدوث التطوّر، وحدوث هذه التغيّرات؟
هنالك إجابتان على هذا السؤال: (1) الإجابة الأولى هي أن تمتلك عمرًا طويلًا كفايةً حتى تتمكن من ملاحظة هذه التغيّرات، وهذا أمر أشبه بالمستحيل، لأنَّ هذه التغيّرات في الأنواع قد تتطلّب ملايين السنوات، بمزيد من تراكمات الطفرات الجينية، غير أنَّه لم يكن مستحيلًا على الإطلاق، فهنالك نوع من السحالي الجدرانية، وهي سحالي Podarcis Sicula(**) التي تطوّرت بصورة مذهلة، وفي فترة زمنية وجيزة، لم تتعد 37 سنة تقريبًا، وتعود القصة إلى أنَّ مجموعة من العلماء قاموا بجلب خمسة أزواج من هذه السحالي من موطنها الأصلي ليُجروا عليها بعض التجارب. هذه السحالي هي في الأساس سحالي لحومية تتغذى على الحشرات، ومع اندلاع الحرب في تلك الجزيرة هرب العلماء طلبًا للأمان تاركين وراءهم تلك السحالي؛ التي أخذت بالانتشار على الجزيرة الجديدة، والتي لم يكن غذاؤها متوفرًا فيها، وعوضًا عن ذلك كانت الجزيرة تزخر بتنوّع هائل من الحيوات النباتية. بعد انقضاء الحرب وعودة العلماء إلى الجزيرة اكتشفوا أنَّ هذه السحالي غيّرت نمط غذائها، وأصبحت سحالي نباتية، وهذا التغيّر في نمط الغذاء صاحبه، كذلك، تغيّرات بيولوجية على مستوى جهازها الهضمي، وتغييرات تشريحية على مستوى الجمجمة؛ بل إنَّ سلوكها الاجتماعي تغيّر كذلك، فتوفر الغذاء على هذه الجزيرة ساعدها في التقليل من عدوانيتها التي كانت تشتهر بها في موطنها الأصلي؛ حيث كان الصراع على أشده للظفر بوجبة عزيزة. فإن لم تكن من المُعمّرين، ولم تكن من المحظوظين الذين قد يقفون على تطوّر سريع نسبيًا كتطوّر سحالي Podarcis Sicula، فلن يكون أمامك إلا الإجابة الثانية: (2) السجل الأحفوري Fossil Record وهي الطريقة المتوفرة اليوم وبغزارة متناهية. والسجل الأحفوري هو عبارة عن بقايا المتحجرات التي يتم العثور عليها لأنواع منقرضة على الطبقات الصخرية، وهو يوفّر معلومات مهمة للغاية عن نمط حياة الأنواع وكيفية تطوّرها، ويُمكنك اعتبار السجل الأحفوري كألبوم صور قديم لأسلاف الأنواع الموجودة الآن، ويعتمد العلماء على هذا السجل لدراسة التغيّرات التي طرأت على الأنواع. وهنالك مئات الآلاف من الأحفوريات التي تثبت حدوث التطوّر بين الأنواع، ومن ضمنها الإنسان، بالإضافة إلى وجود بعض الأحفوريات الحيّة الموجودة اليوم، وذلك كخنزير الأرض أو ما يُعرف شعبيًا بآكل النمل (Aardvark) وهو حيوان مُصنف علميًا على أنَّه من الثدييات، ولكنه في الوقت ذاته يبيض كالزواحف، فهو يقع تمامًا في المنطقة الوسطى بين الزواحف والثديات. وفي فترةٍ ما كان السجل الأحفوري من أهم وأقوى أدلة التطوّر إلا أنَّه الآن يعتبر دليلًا ثانويًا أمام دليل أقوى بكثير، والمتمثل في علم الأحياء الجزيئية Molecular biology وهو العلم الذي يدرس العلاقات التبادلية بين الأنظمة الخلوية (من الخلية) كالحمض النووي DNA والحمض الريبي RNA وكل ما يختص بالخلية وعملياتها الحيوية، ويحلو للكثيرين وصفه بأنَّه علم الجينات. فهذا العلم يُعتبر من أهم وأقوى أدلة التطوّر على الإطلاق.
وربما قد يطرح أحدنا سؤالًا مباشرًا: "لماذا إذن لم تتطوّر القردة الحالية إلى إنسان؟" وهو سؤال يطرحه الكثيرون، وللأسف فهو يُعبر تمامًا عن عدم الإلمام الجيّد بماهية التطوّر، فهؤلاء لا يرون التطوّر إلا أنًّه سلم تدرجي يقبع الإنسان في أعلاه، في حين أنَّ التطور لا يأخذ هذا النحو؛ بل إنَّه تفرعي وليس سُلَّمي، فقط حاول أن تتخيّل شجرة، يخرج من جذعها فرع، وفرع آخر تمامًا، ومن كل فرع يتفرّع فرع آخر وهكذا، فهكذا هي شجرة الحياة أو شجرة التطوّر، حيث أنَّه لا يُمكن لأيّ فرع أن يكون الفرع الآخر في أيِّ وقتٍ من الأوقات، فإنَّ القردة لن تكون إنسانًا في أيّ وقت، ولا أيّ كان سوف يكون الكائن الآخر كذلك.
وقد يطرح أحدنا سؤالًا: "إذا كان التطوّر بهذه البساطة، فما هو سبب هذا الجدل الدائر الآن؟" والحقيقة أنَّه سؤال له وجاهته المعلومة، وهنالك طريقتان للإجابة على هذا السؤال، ويعتمد ذلك على نوع الجدل المقصود أصلًا، فإذا كان الجدل المقصود هو الجدل المثار في أجهزة إعلامنا العربية وعلى الإنترنت، فهو جدل لا أساس له من الصحة، ولا يُعتبر جدلًا علميًا في أساسه، لأنَّه قائم على دوافع دينية ونفسية، فغالبية الذين يرفضون نظرية التطوّر، إنما يفعلون ذلك لأنَّ النظرية تهز عرش الإنسان ككائن مُسيطر ومُفضَّل على بقية الكائنات، ويهز الاعتقاد القديم بأنَّ الإنسان هو أفضل هذه الكائنات، والنظرية ببساطة شديدة، تقول لنا: إننا لسنا مختلفين ومميزين عن بقية الكائنات، وإن كُنَّا متمايزين عنها، وهذا التمايز هو سمة كل الكائنات الحيّة، فكل كائن حي متمايز عن بقية الكائنات، ولكن ليس هنالك سبب واحد يجعل الإنسان أو أيّ كائن آخر هو أفضل وأكثر تميّزًا من بقية الكائنات الحيّة، وعلى العموم فإنَّ التصنيف العلمي للإنسان يُظهر أننا لسنا سوى "حيوانات" لها ميزات كما لبقية الحيوانات ميزات خاصة بها. وعلى أيَّة حال فإنَّ بابا الفاتيكان بوس بايوس الثاني عشر Paus Pius XII قد أقرّ بنظرية التطوّر في العام 1950 وجاء كذلك في العام 1996 بابا الفاتيكان جوهانس بولوس الثاني Johanes Paulus II وأكد هذا الإقرار، وهو ليس بمستغربًا على الكنيسة التي قدَّمتَ اعتذارًا من قبل عن محاكم التفتيش وعن محاكمة جاليليو وعن إعدام المُراهقة الثورية جان دارك Jeanne d’Arc (1412-1431) حرقًا وهي حيّة. 
نأتي إلى النقطة الأهم في كل هذا الموضوع، والذي أعتقد أنَّه لولاه لما تم رفض نظرية التطوّر، ولما لقي كل هذا السخط والتعنيف: "هل الإنسان أصله قرد فعلًا؟" هذه العبارة والتي نسمعها تتردد كثيرًا، هي عبارة تنم عن جهل فاضح بالنظرية، ولا يوجد عالم أحياء يقول بهذا الكلام، ولا حتى الدارونيون القدامى. ولكن النظرية تقول: "هنالك سلف مشترك Common Ancestor بين الإنسان والقرد." فماذا يعني هذا الكلام؟ السلف المُشترك هو كائن أو نوع مُنقرض تطوّر عنه فرعين أو أكثر من الأنواع، ولكن دون أن يُمكننا القول بأنَّهما متطابقان، فهذا السلف المُشترك، ليس بقرد، كما أنَّه ليس بإنسان كذلك، وكل الكائنات الحيَّة تتقاسم سلفًا مُشتركًا بطريقةٍ أو بأخرى. ولكن ما الذي جعلنا على صلة قرابة مع القردة بالذات؟ هنالك عدة مُؤشرات وأدلة على ذلك، فمثلًا هنالك تطابقات مذهلة بين الحمض النووي للإنسان والحمض النووي الخاص بالشمبانزي (أقرب الكائنات شبهًا جينيًا بالإنسان)، ويصل هذا التطابق إلى نسبة 98.5% وهي نسبة لا يُمكن الاستهانة بها على الإطلاق، كما أنَّنا نتقاسم مع الشبمانزي عدوى فايروسية ارتجاعية تعرف اختصارًا بـERV مختصرةً عن (Endogenous Retroviruses) فلدينا 16 فايروسًا ارتجاعيًا متطابقًا تمامًا في أماكنها من حمضنا النووي، والبحث جارٍ الآن عن هذا السلف المُشترك، في حين تم العثور عن حلقات تطورية تربطنا بذلك السلف المُشترك، وما أحفورة لوسي (Autstralopithecus Afarensis) وأحفورة آردي (Ardipithecus Ramidus) إلا حلقات في سلسلة تطوّرنا؛ علمًا بأنَّ رتبة الإنسانيات في عمومها انحدرت جميعها من سلف مُشترك يُعرف باسم (Sahelanthropuc Tchadensis) كان يعيش قبل 7 ملايين سنة تقريبًا، وتم اكتشافه في عام 2002
هذه هي نظرية التطوّر ببساطة وبدون تعقيد: رحلة للبحث عن الجذور والأصول؛ إنَّها أشبه برحلة أليكس هايلي Alex Haley (1921-1992) التي كانت تهدف للبحث عن أصوله وجذوره، وصاغها في شكل ملحمة روائية خالدة ومجيدة في روايته المشهورة (الجذور – Roots) ولكن بفارق جوهري وحيد، وهو أنَّ رحلة أليكسندر هايلي استمرت لاثنتي عشرة سنة، بينما بحثنا يزيد في عمقه إلى ملايين السنوات إلى الوراء، حيث لا شهود عيان غير الحجارة الصماء، وبقايا العظام التي لا تقوى على الكلام.  
    - هشام آدم ! 
( نقلت لكم إخوتي هذا المقال ، من إحدى المجلات الالكترونية فقط لتقريب المفاهيم ، فكتاب أصل الأنواع ، المترجم إلى العربية تبلغ صفحاته الثمان مئة ، وبعض الناس لا يمتلكون نفسا للقراءة ، فارتأيت أن أقدم لهم هذا البحث المبسط ، لإعطائهم فكرة عن ماهية التطور ) ! 

أنا الآن بصدد قراءة أصل الأنواع لذي ترجمه المليجي إلى العربية وهو فعلا كتاب شيق عن ملحمة العالم الحيواني وتطوره ، وأؤكد ، أن لا ذكر بتاتا في هذا الكتاب لكون الانسان انحدر من القردة !  

اجمالي القراءات 5888

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الجمعة 24 فبراير 2017
[85027]



و هل الذين يقولون بأن الأرض مسطحة أو ثابتة أو أن الكون في عمره 6.000 سنة جاهلون؟

في إعتقادي المشكلة تكمن في فهم النصوص الدينية و في التصور الذهني، كثير من الناس يعتقد بانه لو أقر بالمعرفة العلمية المعاكسة للمعاني الظاهرة للنصوص يصير و كأنه كذب الحقيقة الإلهية، في حين ما هي إلا مشكلة مع فهمه و تصوره أو فهم و تصور من لقنه ذلك لتلك النصوص

و الله أعلم



2   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الجمعة 24 فبراير 2017
[85031]

من يعمل في مجال العلوم الطبيعية لا ينكر التطور


لي دراية غير قليلة بمفهوم التطور و تعمقي في مجال الكمياء الحيوية و علم وضائف الأعضاء و علم الخلية و الوراثة و ما فوق الوراثة يجعلني أقول جازما أن ابداع الخلق جاء في التطور و أن مفهوم التطور لا يمكن أن يخرج من دائرة التخطيط و التنفيذ و ذلك ببساطة لان الأمر من الناحية الرياضية غير ممكن و ارجاعه لمفوهوم الارتقاء و البقاء للأصلح لا يفيد و يصطدم بقوة بما نشاهدة من دقة و تعقيد في كمياء الخلية.

سبحان من خلق التطور



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 24 فبراير 2017
[85034]

التطور بمعنى دراسة دورة الحياة .


فى موضوع التطور لابد من تحديد المفاهيم . فما ورد فى المقال هو تعبير عن حديث حول (دورة حياة الكائن الحى ) او بمفهوم آخر (تطور خلايا الكائن الحى وتغيرها اثناء حياته ،ومنذ تخليقه إلى وفاته و مماته ) ... وهذا لا يُنكره احد ولا يستطيع أن يُنكره عاقل . وكمثال عليه دورة حياة الإنسان .(حيوان منوى + بويضة = نطفة ثم علقة ،ثم  مضغة ، ثم جنين ،ثم طفل ،ثم صبى ،ثم فتى ،ثم شاب ،ثم رجل ،ثم شيخ ،ثم كهل ،ثم وفاة :::: او وفاة  وموت فى اى مرحلة من تلك المراحل ) .فهذه هى دورة حياته ، سمها ما شئت تطور ،سمها دورة حياة ، النتيجة واحدة .



وصحيح أن الإنسان فى تكوينه التشريحى  ،والفسيولوجى ،والكيميائى يتشابه مع بعض الفقاريات ،والثدييات ،وذلك لأن عناصر تربة الكرة الأرضية  الكيماوية التى خُلقت منها الكائنات الحية على ظهر الأرض واحدة ..ولكن يظل اصل كل جنس من المخلوقات مُستقلا بنفسه وبجنسه . فلم يكن ابدا ،ولن يكون أصل (الإنسان والقرد ) واحد يرجع إلى جدهما الأكبر(الإنسان ) ،او (القرد ) الذى إنبثق عنه ،او نتج عنه ،او ولد منه  (الإنسان والقرد ) او (القرد والإنسان ) كما يقول المقال ،او كما تقول نظرية تطور داروين ..



.والموضوع ليس موضوع رفض لمجرد الرفض ،او لرفض العلم فهذا ليس علم  ، ولكنه عندى انا شخصيا مبنى على معلومات صادقة جاءت من لدن (الخالق الحكيم العليم الخبير سبحانه وتعالى  ) فى أحسن حديثه عن تاريخ  ومراحل خلق آدم ،و خلق ذريته منه  بتزاوجه هو وزوجه ،ثم  من تزاوج بين ابناءه منذ ان ابناء آدم إلى يومنا هذا، وإلى أن تقوم الساعه .... ولا يعنينى هنا كلام داروين أو كلام (المعمل الفلانى ) او علملء جامعة كذا أو كذا فى هذا الشأن . فإذا قال رب العالمين عن خلق أدم وذريته فصدق الله ،وكذب داروين ....



اما موضوع الطفرات فى الكائنات الحية . فهو شىء نادر للغاية ،ويحدث لبعض افراد نفس الكائن الحى نفسه ،ولا ينبثق منها كائنات حية أخرى ....ونستطيع تشبييها ببساطة (بالأورام والسرطان ) فالورم أو السرطان الذى يُصيب بعض خلايا بعض الناس ما هو إلا طفرة تحدث للخلية تجعلها تخرج عن نظامها  السوى الطبيعى  فى التكاثر والإنقسام ، فتنقسم بشكل عشوائى   تنتج عنه الأورام (الحميدة ) او (الخبيثة -السرطانات )...وهذا لا يعنى ابدا انه سينقسم عنه ،او سينتج عنه كائن حى جديد سيدخل عالم الأحياء والفقاريات والثدييات  لم يكن موجودا من قبل.



المهم والخلاصة .. ان التطور بمعناه انه التغير الذى يحدث لخلايا واعضاء الكائن الحى نفسه من ضعف ثم قوة ثم ضعف ثم وفاة وموت اثناءه وجوده على ظهر الكورة الأرضية  ،اى ما يُسمى (دورة حياة الكائن الحى ) . فهذا كلام صحيح وعلمى 100% ولا يتعارض مع العقل ولا الدين نهائيا ...



اما لو كان كما يقول به داروين او بعض دارسى علم الأحياء ،بأنه تحول جنس ،او كائن حى إلى اجناس او كائنات أخرى أو أن اصل الإنسان قرد أو ان أصل القرد كان إنسان وما شابه . فهذا كلام يتنافى تماما مع العلم القرآنى ، ومع كلام الله جل جلاله .ولا مجال فيه للتأويل ،ولا الإلتفاف عليه .ولا يُمكن ان نُصدق فيه داروين ،ونُكذب المولى عزّ وجل ...



وتحياتى ....



4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 25 فبراير 2017
[85042]

اهلا بك استاذه نهاد حداد .


الموضوع عندى لم ولن يكون حجر على رأى حضرتك او اراء احد من الكُتاب الكرام ،وإنما هو نقاش علمى له خلفية دينية .. وحضرتك قلت لى عن فهمى لآيات القرآن الكريم عن خلق آدم عليه السلام وذريته التى تتعارض مع اقوال داروين  عن اصل ،وخلق أدم  (ربما تتعارض مع فهمك للآيات سيد عثمان علي) ...وسأفترض هذا مؤقتا ،وارجو من حضرتك أن تُساعدينى على فهم هذه الآيات الكريمات كمثال سريع عن قصص القرآن الكريم فى قصصه عن خلق آدم ،وذريته ، وصراعهم الأبدى بعد ذلك وإلى أن تقوم الساعة مع حاسده وعدوه وعدوذريته إلى يوم الدين (الشيطان الرجيم )  وسأكون لك من الشاكرين ..



1- يقول رب العالمين جل جلاله .. ((( وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِين َقَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ﴿٣٣﴾ ))



2- ويقول سبحانه  عن خلق ذرية آدم ((( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ )))




3- يقول المولى جل جلاله  عن البعث ،وخلق آدم وذريته  ، ودورة حياتهم ، والتطور البيولوجى والفسيولوجى لهم اثناء حياتهم ،او عن دورة حياتهم  منذ  تخليقهم إلى مماتهم ((((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ))).




===





5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 25 فبراير 2017
[85043]

2




استاذه نهاد انا تناقشت وتحاورت مع اساتذة وعلماء وخبراء من اساتذة علم المصريات ،والآثار .وكلهم اجمعوا على عدم وجود اى دليل علمى ،او هندسى ،أو أثر تاريخى للمصريين القدماء يدل على قصص القرآن عن صراع فرعون وموسى عليه السلام ومن معه من بنى إسرائيل  لا من قريب ولا من بعيد . فأنا  كمُسلم أؤمن بالله وكتابه ،وأؤمن بأنه أصدق الحديث  ، أُصدق كلامهم وأُكذب كلام الله وقصصه فى قرآنه العظيم ، ام أقول صدق الله ،وكذب كل اساتذة الآثار،وكلامهم عن تاريخ مصر القديم  فى هذا الموضوع ؟؟



===



وانا فى إنتظار فهم حضرتك لآيات القرآن الكريم التى ذكرتها عن أصل  خلق آدم وجذوره ،وذريته ،ودورة حياتهم ..



تحياتى .





6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 14 مايو 2017
[86109]

اهلا بك استاذ ايمن آدم.


اهلا  بك استاذ ايمن .على موقع اهل القرآن . ونرجو أن تكون التعقيبات بهدوء وبتدقيق اكثر فى الحوار مع الإخوة والأصدقاء على موقع اهل القرآن .



7   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الإثنين 15 مايو 2017
[86115]



"ثم لدي طرح ديني علمي ، ماذا لو ان القوم من بني اسرائيل الذين مسخهم الله قردة و خنازير هم السلالة التي انحدر منها القرد الذي درسه علماء اليوم . الله اعلم"



القول بأن القردة منحدرين من البشر يؤدي في النهاية لإثبات نظرية التطور، لكن بشكل عكسي، يعني إشتراك الإنسان مع الحيوانات في أصل الكائنات،

شخصيا أعتقد بأن الاية تشير للمسخ المعنوي الأخلاقي التصرفي و ليس المسخ المادي الجسدي

ما عدى هذا يبقى التطور حقيقة علمية ثابتة، و اللذين ينكرون ذلك ليس لهم إلا التخصص في الدراسات البيولوجية و علم الأحياء و الطب و الجينات و لما يصيرو أهل معرفة يمكنهم حين ذاك أن يثبتوا علميا خطأ التطور إن كان هناك خطأ،

الخوف عليهم يكمن بأن يصيرو مقتنعين بالتطور بعد إمتلاكهم تلك المعرفة،

و إلا يمكن الإشارة لمتخصصين أنكرو تطور الكائنات الحية و إشتراكها في الأصل

أرى أن المشكلة تكمن في التفسير الحرفي للكلمات و الفهم السطحي للنصوص و ليس في الحقيقة و المعرفة العلمية

و شكرا



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-05-04
مقالات منشورة : 115
اجمالي القراءات : 803,006
تعليقات له : 49
تعليقات عليه : 474
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt