من أجل الدولة المدنية التي عمادها المواطنة واحترام حقوق الانسان :
مفهوم العورة في القرآن الكريم

عمر أبو رصاع في الجمعة 06 ابريل 2007


مفهوم العورة في القرآن

في معرض ردي لتبين ما يمكن اجماله ضمن عورة الانسان من بدنه ذكرت اعضاءه التناسلية ، وسجلت الدكتورة لطيفة الحياة رغبتها في نقاش المفهوم من داخل القرآن ، أود إذن دراسة مفهوم العورة من داخل نص القرآن للوقوف على حقيقة المفهوم كاملاً واستجلائه لنؤسس المفهوم من داخل بنية النص القرآني، هل العورة هي ما درج على وصفه الأصوليون للرجل والأمة من النساء المنطقة التي يجب سترها من السرة للركبة وللمرأة كل بدنها عدا الوجه والكفين ؟ وهل هي حصراً الأعضا&Aa;ء التناسلية ؟ أم هي مفهوم تندرج ضمنه أعضاء الانسان التناسلية ؟ هل هو بدني أم معنوي ؟ هل عورة الإنسان تقاس بالأعضاء أم عورته مفهوم ما؟


لنبحث داخل القرآن ونتعرف على الإجابة.

العورات في القرآن ثلاث : عورة مكان وعورة زمان وعورات النساء.

العورة ابتداء بتتبع الكلمة في القرآن هي الشيء الذي تجب حمايته لأن عدم حمايته تستتبع وقوع الضرر ، فكل ما لا يحق لكل الناس هو عورة لانسان.
والعورة بعامة تشمل ما يسوء الانسان انكشافه او نيله سواء كان من بدنه أو من أسرار حياته الخاصة أو علاقته بزوجه او من ماله وما يملك .
وردت العورة في القرآن الكريم في مواضع ثلاث ، فحددت ثلاث عورات هي عورة مكان وعورة زمان وعورات النساء.
أما التعريف السائد للعورة بأنها للرجل من سرته إلى ركبته وللمرأة كل بدنها عدا الوجه والكفين فخاطئ جملته وتفصيله ومناقض تماماً لنص القرآن نفسه ، وسنأتي إلى بيان ذلك .

هذه المواضع هي:

أولاً: عورة المكان
يقول الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل :
{وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً} الاحزاب 58

فهل البيوت هنا من جسم الانسان؟
العورة هنا مكان ؛ هو البيت ، وهم يستأذنون بأن بيوتهم عورة أي انها تقبل الاعتداء عليها على العورة التي هي بالأصل كما عرفناها هي الشيء الذي تجب حمايته لأن عدم حمايته يستتبع وقوع الضرر ، وهنا البيوت إذن عورة ؛ في الدارجة نقول البيوت أسرار مثلا ، يقول القرطبي في اطار تفسيره في هذه الآية :
" حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: { وَيَسْتأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِـيّ... } إلـى قوله { إلاَّ فِرَاراً } قال: هم بنو حارثة، قالوا: بـيوتنا مخـلـية نـخشى علـيها السرق.
حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: { إنَّ بُـيُوتَنا عَوْرَةٌ } قال: نـخشى علـيها السرق."

فالعورة قد تكون مكاناً تتوجب حمايته كالبيت.

وأما المورد الثاني فمورد العورة الزمان (النوع الثاني من العورات) ، وهي الوقت الخاص الذي لا يجوز اقتحامه على المرء يقول الحق في محكم التنزيل :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ، نلاحظ هنا توظيفه المصطلح ثلاث عورات لكم ، وهنا العورة غير العورة التي تكلم عنها في نفس السورة في الآية 31 ، فهذا الوقت عورة على على ملك اليمين وعلى من لم يبلغ الحلم بينما العورة في الآية 31 ليست عورة على هؤلاء . والعورة في الآية الخاصة بعورة الزمان هي عورة زمانية وليست جزء أو كل موصوف من جسد أو مادة فيجب الاستئذان فيها عند الدخول على المرء (رجل كان أو امرأة)حتى من قبل من لم يظهروا على عورات النساء الذين حددتهم الآية 13 من سورة النور فيما يختص بعورات النساء.

العورة الثالثة إذن هي التي تختص بعورات النساء والتي تكلمت عنها الآية 31 من سورة النور

{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

والخطأ الذي شاع عند المفسرين أغفالهم لنقطة في منتهى الأهمية هي قوله: {الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء}
والعجيب الخطأ الذي يقع فيه القرطبي وغيره من المفسرة عندما يقصرون من لم يظهر على عورة النساء على الطفل ، قلت : كيف الطفل مفرد ثم الكلام جمعاً :الذين لم يظهروا على عورات النساء؟!!!!
هنا الذين تعود على كل من سبق وهو الصواب عقلاً ولغة ، ذلك أن (أو) هنا حرف عطف ؛ وذلك أيضاً أنه يقول الذين لم يظهروا فالكلام جمع ولو كان الحديث على الطفل لقال الذي لم يظهر .
لكن المشكلة الكبرى التي لا يستطيع المفسر مواجهتها عندما يجعل العورة هنا بدن او عضو هي تماماً مشكلة الظهور ولهذا لجأ حتى ينسجم قوله إلى جعل الذين لم يظهروا على عورات النساء الطفل حصراً لأنه كيف سيتعامل إذن مع كون الزوج لم يظهر على عورة النساء؟!!!!!
لاحظ جيدا الجزء من الآية مرة أخرى :{...... وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء....}
كيف لم يظهر الرجل على عورة زوجته وكيف لم يظهر محارمها على عورتها لو صح القول بأنها البدن او بعض البدن؟؟؟
فلا يمكن بحال هنا ان نعتبر الظهور هو الرؤية وإلا لاختل المعنى القرآني تماماً وهذا غير ممكن إذ كيف لا يظهر الرجل على عورة زوجته؟!!!!!!
فلا الظهور هنا بمعنى الرؤيا وإلا لما كان الرجل يرى عورة زوجته إن كانت العورة بدنية ، ولا الظهور هنا بمعنى عدم التميز لأنه لا يجوز القصر هنا على الطفل وإلا لقال الذي لا يظهر فالطفل مفرد.
إذن ما هو الظهور إن لم يكن الرؤية بالعين ؟
الظهور كفعل في القرآن ورد على النحو التالي:
التوبة (آية:8):
كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمه يرضونكم بافواههم وتابى قلوبهم واكثرهم فاسقون

التوبة (آية:33):
هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

التوبة (آية:48):
لقد ابتغوا الفتنه من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون

الكهف (آية:20):
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا

الكهف (آية:97):
فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا


الظهور في معنى الفعل في كل الموارد معنى في القرآن اقترن بالقدرة والتغلب والفرض عندما يكون الطرف الذي يظهر عليه الظاهر كارها رافضاً لظهوره عليه سواء كان هذا الظهور انتصارا عسكرياً أو معنوياً أو كشفاً أو اهانة أو فضحاً يعني فعل ينجم عنه ايذاء بشكل عام ، فالرجل لا يظهر على عورة زوجه لأن انكشاف عورتها له ليس عنوة ولا بغير حق ولا يمثل ذلك فضح لها أو اهانة ان تنكشف عورتها لمحارمها وزوجها و للطفل فهم لا يظهرون على عورات المرأة هنا.

فالعورة معنى عام وليست بدنية تحصر بموصوف الاعضاء ويندرج تحتها ما نسميه بأسرار البيوت والأمور التي لا يجب انكشافها للأجنبي بالنسبة للمرأة وإن جاز القول أن الاعضاء التناسلية للانسان هي من عوراته لأنها من نقاط ضعفه التي يساء بانكشافها ويعاب .
والله أعلم

شكر خاص : لمن اسهم في هذه الدراسة المبسطة من خلال الحوارات وإثرائها بالملحوظات الممتازة الدكتورة لطيفة الحياة والأساتذة محمد العاني وشهاب السلام ومحمد الحاج
http//www.mi3raj.com

اجمالي القراءات 30111

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   السبت 07 ابريل 2007
[5320]


ابو رصاع

يا حبيبي .. ارجوك لا تهرف بما لا تعرف !!

( الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) الجملة

بالكامل عطف على التي قبلها

هكذا قال فطاحل المفسرين الذين شربوا العربية وفقهوها وتعلموها كالطبري الذي كان امام كجتهدا اجتهادا مطلقا

فلا داعي للعبقرية وادعاء اكتشاف اخطاء غفل عنها العلماء 14 قرنا !!


2   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   السبت 07 ابريل 2007
[5340]

تكملة الرد

وأقول " للمجتهد " ابو صــاع :-

ليتك تقرأ قليلا في العربية قبل ان تخطئ المفسرة
( والصواب ان تقول المفسرين ) وليظن الانسان بعلمائه خيرا .. فهي مسائل بحثوها وانتهوا منها ولا جديد يمكن أن تضيفه !



واليك نقولا لعلها تفيدك :-

الكشاف / الزمخشري : تأويل الاية 31 من سورة النور :-

(( وضع الواحد موضع الجمع لأنه يفيد الجنس، ويبين ما بعده أن المراد به الجمع. ونحوه{ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً }الحج: 5] ))


وجاء في الدر المصون للحلبي :

باب اعراب الاية رقم 31 :

وأمَّا قولُه: "أو الطفلِ الذين" فقد تقدَّم في الحج أن "الطفلَ" يُطْلَقُ عل المثنى والمجموعِ فلذلك وُصِفَ بالجمع. وقيل: لَمَّا قُصِد به الجنسُ رُوْعي فيه الجمعُ فهو كقولِهم: "أهلكَ الناسَ الدينارُ الحُمْرُ والدِّرْهَمُ البيضُ".





3   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   السبت 07 ابريل 2007
[5352]

يخرون عليها صما وعميانا

الحقيقة شيء يدعو للضحك بكل معنى الكلمة .لا جناح عليك يا اخ (حبيبي) فنحن نتفهمك جيدا فلا تحزن من قتادة لعرمان لآخرهم أبو علي وهو فعلا كذلك لكل الأخوة المحترمين الذين لا يحسنون إلا اعادة ما قاله السلف كأمر لا يحتاج لأي جهد عقلي وكأننا لم نقرأه بدل المرة ألف ولم نسمعه بدل المرة مليون ويظن الاخ اننا نقرأ هذا للمرة الأولى وأنه جاءنا بالدليل الدامغ.

على اي حال بعيداً عن هذه المهاترات التي لا طائل من ورائها لنتدبر مواضع كلمة طفل التي لم يجد الكهنوت بداً من تصيرها اسم جمع حتى يصير ("الطفل الذين" تعني الاطفال الذين)! لا لشيء إلا لتبرير أن يظهروا يعني يروا بعيونهم !!!!
يا أخي العجيب ان القرآن صارت كل كلماته لا ترد على الحقيقة بل كلها من قبيل المجاز وتحتاج للي عنقها حتى تستقيم فلا تعجب إذا لم يرد لفظ فيه على الحقيقة مطلقاً وانه دوما يرد على المجاز كما قالوا في تفاسيرهم في بعض الألفاظ ولا تعجب أن يكتشفوا أن طفل هي اسم جمع مع ان هذا يناقض واقع اللغة نفسه، لنتدبر مواضعها الأربع التالية قبل ان نفرح بنقل ما في كتب التراث وكأننا اتينا بالغنيمة ونحن ننقل دون تفكر ولا تدبر ، للنظر ونحاول ان نفهم ولكل حادث حديث وبالمناسبة الحديث ليس موجه برمته للقشوريون ممن لا يعرفون التفكير بالعقل ويكتفون بأن السلف فكر عنهم ولم تعد بهم حاجة لتدبر آيات القرآن فخروا عليها صماً وعمياناً فهؤلاء لن يفلح معهم لا تفكير ولا تدبير ولا يعون إلا عن فلان عن فلان فهو ما يتبعون وكفى.

ٍٍٍ(يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي ٱلأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى ٱلأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ )
(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
(وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
(هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ )

أخي القارئ انتبه لما يلي
ورد لفظ طفل مرتين غير معرف ومفرد بعد يخرجكم ونخرجكم وليس بعد اي فعل آخر فمن أخرج ؟ الله اخرجهم (المخاطبين)
لاحظ وورد لفظ طفل مفرداً معرفاً معطوفاً مرة واحدة (...أو الطفل...الخ)
ومرة جمعاً معرفاً فاعلاً (رغم انهم خرجوا طفل اسم جمع لكن على اي حال ضرورات كهنوتية) في قوله (وإذا بلغ الأطفال منكم...الخ)

لا أقول جاء الرجل وأعني رجال لكني اقول للمخاطبين جئتم رجلا واحدا
كأني أقول جئتم كأنكم رجل واحد ويفهم من السياق اني ذكرت الفرد واردت الجماعة والدلالة جئتم (ميم الجمع) ، لكني لا اقول الرجل الذين.....
وازعم ان هذه دلالة انهم رجال وان رجل هنا صارت اسم جمع

4   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   السبت 07 ابريل 2007
[5353]

يخرون عليها صما وعميانا

يحكمنا سياق النص ، من ناحية طفل ليست اسم جمع وهذا من صناعة السلف لأنهم لم يستطيعوا فهم الظهور إلا على انه النظر لجسد المرأة فلم يجدوا بدا من ان يجعلوا كل جملة الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء معطوفة على ما قبلها والواقع ان الطفل اسم مفرد وليس اسم جمع ولا يستقيم لنا القول الطفل الذين ولا الرجل الذين ....الخ بينما يستقيم استعمال المفرد دال على جمع إن اشتمل السياق على فعل تضمن ميم الجمع او واو الجماعة قبله كأن نقول : كانوا رجل ، واجتمعوا رجل ، وجمعتكم رجل ...الخ
والسياق يدل بغير لبس أنهم كانوا كرجل واحد واجتمعوا كرجل وجمعتهم كرجل ....الخ
وقد يقول البعض ولماذا لم يقل لتكونوا شيخاً وقال شيوخاً ؟
قلت لأنه أخرجهم اي الحق تبارك وتعالى متساوين طفلا بينما هم كانوا شيوخاً في طور متقدم كان كل منهم غير الآخر هم كانوا بما كسبت ايديهم بينما الله اخرجهم جميعا طفلاً وهذا معكوس سيرة الخلق (هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ ) هذا السياق الدلالي يفيد التالي:
أولا لغويا على النحو الذي بينا
ثانيا من حيث سلسلة الخلق فالناس يستون في سلسلة الخلق حتى يكونوا طفل لكن بعد ذلك يبدأ تمايزهم بما تكسب ايديهم إلى أن يصيروا شيوخاً ولهذا قال في آية أخرى {وإذا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ولم يقل بلغ الطفل ، أفلا نتدبر الآيات قبل ان نخر عليها صماً وعمياناً!!!!!!!!!!!!!!
تحياتي لمن يريد تفاعل جادا ولا عزاء للحفاري القبور بحثاً عن جثث لمن يسمونهم علماء.

5   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الأحد 08 ابريل 2007
[5355]

السكوت افضل رد

" المجتهد " ابو رصــاع

لا استغرب أن يكون ردكم هزيلا لهذه الدرجة ، فأفضل طريقة للرد هي بضرب اقوال ائمة اللغة بعرض الحائط

ما الزمخشري والقاضي عبد الجبار والمصون الحلبي والطبري الا جثث !

وتأملت كثيرا كيف يكون الرد على " المتمجهدين " امثالكم ممن اراد ان يتزبب قبل ان يتحصرم ، فوجدت ان السكوت هو افضل رد

وبانتظار اجتهادات اخرى

6   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الأحد 08 ابريل 2007
[5391]

اقرأ ايها السامرى

افلا يتدبرون القرآت ام على قلوب اقفالها
احيك اخى الدكتور / عمروعلى ذلك الاستدلال الرائع فى تعريف معنى العورة . اما السامرى هذا فأنه اثيت بالفعل قول الله تعالى ( ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على ابصارهم غشاوة ) .. فأنه امع بلا تفكير و لا تدبر يقول مثلما قال اهل الكفر فى تبرير كفرهم و الحادهم ( هذا ما الفينا عليه ابائنا اولو كان اباؤهم لا يعقلون ) فانه ينكر أو للعطف و ان الطفل اسم معطوف على ما قبله...كما فى قوله نعالى(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) )... فعلى هذا المنطق الهزيل سيقول السامرى أن الراسخون فى العلم معطوف على الله و بالتالى يعلمون تأويل الايات و بالتالى بجدون مبرراًلاطلاق المسميات المقدسة عليهم كما اطلقو على عبدالله بن عباس حبر الامة و ترجمان القرأن مع أن عمره عند وفات الرسول صلعم كان 11 سنة و الحقيقة ان الراسخون يسلمون با جاء فى كتاب الله انه الحق و التأويل انما لله وحده و ليس لبشر بعده.

7   تعليق بواسطة   عمر الخطاب     في   الأحد 08 ابريل 2007
[5393]

العقل

الأخوه الكرام

أرى أن رأى الدكتور عمر في محله وتحليله واقعياً جدا وإستناده لقواعد اللغه سليم والآيات واضحه وبائنه...

وكما ذكر كفانا كسل في التفكير والآخذ بما قاله السلف كا العميان..... الفكر أساس لكل شيئ ..

( أعقلها وتوكل على الله )

وأرجو منك أن لا تتحامل هاكذا أيها الاخ الكريم سامر.

للنقاش شكلاً أفضل من ذلك ..

لكم مني جميعاً أفضل التحيه

أخوكم .. عمر المختار


8   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الإثنين 09 ابريل 2007
[5419]


1- محمد عطية

ارجو ان تقرأ ما تكتب هل له علاقة بما نقول ام لا ؟ فقط حتى لا تضيع وقتنا بالضحك عليك
تتكلم عن واو الاستئنافية وكلامنا عن ( او الطفل الذين )

2- عمر المختار

أئمة اللغة قالوا بجواز كونها جمعا ! ومن هذا ابو رصاع ؟ هل هو دكتور في اللغة العربية ام ان كل من هب ودب سيتكلم ؟

اما اعمال العقل فلا اعتراض عليه بشرط ان من يعمل عقله بالقران ان يكون فاهما للغة التنزيل


9   تعليق بواسطة   حزم الراوي     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5755]

وأين دليلك يا أخي الكريم سامر؟

الأخ الكريم سامر هل تملك أي دليل على أن من تدعي لهم فهم لغة التنزيل أن فهمهم صحيح مطلق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟

لست هنا مع أو ضد ما تفضل به الأخ الكريم أبو رصاع، لكني ضد أن يقيد المرأ في فهمه واجتهاده بفهم الماضين واجتهادهم، دون إخضاع الآراء للحوار القائم على الدليل والبرهان.

إن كان هناك اعتراض على المنهج، فكل منهج عرضة للتقييم والبحث والتمحيص، وللحصول على نتيجه فعالة لا بد أن يتم ذلك بموضوعية وحرفية علمية، وتجرد تام.

أرجو أن يكون رأيي مقبولا لديك ولبقية الأخوة.

10   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5759]

البينة على من ادعى

لا يستطيع الانسان ان يتخصص بكل العلوم ويصل فيها لدرجة الاستاذية او بتعبير اهل التراث ( الاجتهاد )

ولكي استطيع أن ارجح الكفتين بين مجتهدين يجب علي ان اكون اعلم منهما لأحكم ايهما اصح من الاخر !

ارى امامي حتى الان رأيا واحد صدر عن مجتهدين في اللغة كالمصون الحلبي والطبري والزمخشري وغيرهم .. رجحوا فيه أن الطفل ياتي كاسم للجموع .. الخ

وارى في المقابل رأيا صادرا عن شخص حتى الان لا نعرف مؤهلاته اللغوية

هل ترضى ان يأتي نجارا ليعطيك رأيه في محرك سيارتك العطلان ؟ ثم تحاجج الناس وتقول لهم ما دليلكم ان رأي النجار خاطئ ؟؟

ناهيك على ان احتجاجاته واهية !

وفي المقابل كان رأي المجتهدين مدعما بالدليل كما نقلت ! ولكنها لم تعجبه ..

لنرى علم النحو الجديد الذي سيعلمه لنا ابو رصاع واصحابه !!!!

صدقني اخي الكريم لييس عندي مشكلة في ان نقرأ نقدا لتفسير متوارث او تجديدا في التفسير ولكن بشرط ان من ينقد اراء السابقين يكون مسلحا بالمؤهلات العلمية والدليل




11   تعليق بواسطة   كريم حجاج     في   الأربعاء 19 مارس 2014
[73993]

الايه واضحة جدا


الآية 31 من سورة النور 



{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)



 



(وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم)ٌ



 



 



الايات واضحة جدا...يجب على المؤمنات ان يخضو ابصارهم ويحفظو فروجهم ويغطو اجسادهم بملابس واسعه محتشمة..ويجب على المؤمنه ان لا تظهر زينتها الا لزوجها وابنائها وابناء زوجها ولأخوانها ولأخواتها ولأولاد اخوانها ولأولاد اخواتها..ويجوز اظهارها ايضا امام النساء التى تعمل فى المنزل وتدبر اعمال المنزل وامام الاطفال صغار السن.  



12   تعليق بواسطة   عبد الرحمن أبو ياسين     في   الخميس 20 مارس 2014
[74005]



أتمنى أن لا يضيق صدر الأخ الباحث من الملاحظات التي سأدرجها :



أولا أوافق الأخ سامر في الجزئية أن الطفل تدل على الجمع هنا و هذا معروف في اللغة . و مع ذلك سأضرب مثلا من كتاب الله على ذلك " أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات " حمل المفرد على الجمع لأنه يحمل معنى الجنس .



ثم أعود إلى صلب الموضوع فسيادتكم لم تتعمقوا في جذر كلمة " عورة "  في اللغة لتحددوا معنى الكلمة بدقة  و اكتفيتم بمواضع ذكرها الثلاث . و هذه الكلمة لها جذور و اشتقاقات كثيرة .. عار ... عور ... عاري ... استعار ... إلخ



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-26
مقالات منشورة : 53
اجمالي القراءات : 448,340
تعليقات له : 123
تعليقات عليه : 247
بلد الميلاد : الأردن
بلد الاقامة : الأردن