4- البكاء بالنيابة

احمد صبحي منصور   في السبت 09 ديسمبر 2006


عبد العزيز بن أحمد أبو الحسن الخرزي القاضي كان يقضي بالمخرم وحريم دار الخلافة وباب الأزج والنهروانات وطريق خراسان وكان على مذهب داود الأصفهاني وتقدم إليه وكيلان في خصومة فاحتكما فبكى أحدهما فقال القاضي‏:‏ أرني الوكالة فأراه إياها فتأملها ثم قال‏:‏ ما رأيت فيها أنه جعل إليك أن تبكي عنه فنهض الوكيل وضحك الحاضرون‏.‏

 


 

 

  ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

أحمد بن علي أبو الحسن البتي كان يكتب للقادر عنه مقامه بالبطيحة) أى كان يعمل سكرتيرا كاتبا للخليفة القادر بالله العباسى قبل أن يتولى الخلافة ) ولما وصلته البيعة كتب عنه إلى بهاء الدولة .وكان البتي حافظًا للقرآن تاليًا له مليح المذاكرة بالأخبار والآداب عجيب النادرة ظريف التماجن . انحدر ( أى ركب النهر ) مع الرضي والمرتضى وابن أبي الريان وجماعة من الأكابر لاستقبال بعض الملوك،  فخرج عليهم اللصوص ورموهم بالحذافات وجعلوا يقولون‏:‏ ادخلوا يا أزواج القحاب، فقال البتي‏:‏ ما خرج هؤلاء علينا إلا  بعين  ( أى بجاسوس أخبرهم بحالنا ) قالوا‏:‏ ومن أين علمت ؟ قال‏:‏ وإلا فمن أين علموا أننا أزواج قحاب‏.‏ 

وكان البتي صاحب الخبر والبريد في الديوان القادري توفي في شعبان هذه السنة‏.‏(

التعليق

متروك للقراء

اجمالي القراءات 5221
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   السبت 23 ديسمبر 2006
[1160]

البكاء كسلاح

البكاء سلاح ؟ من يمتلك القدرة على البكاء يمكن أن يستجدى من في يديه الأمر ويمكن أن يرق قلبه أو يتهاون ونرى ذلك واضحاً في سلوك الأطفال وكذلك الذين لديهم القدرة على التمثيل وسكب الدموع ولكننا نرى هذا القاضي قد فطن إلى ما يقوم به الوكيل من بكاء بالنيابة عن شخص ما وقد حول هذا القاضي هذا الموقف إلى كوميديا ولم يستطع الوكيل أن يخدع القاضي ولم يفلح سلاح البكاء مع هذا القاضي.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more