رجل لم يأخذ حقه :
سطور من كتاب رجل الأقدار

شادي طلعت في السبت 23 فبراير 2008


لأول مرة أكتب عن الرجل منفردا لكن الكتابة عنه لا تجعله منفردا بل مجتمعا مع الجميع و قد تتسائلون و من الجميع ؟ " هم رجال السياسة ، هم المصلحون ، هم المثقفون ، هم المعنيون بشؤن الإنسانية في مصر و العالم " ناهيك عن جزء آخر من الجميع و هــــــم " الفقراء ، و المضطهدون ، و أصحاب الأقليات الموروثة ، و أصحاب أقليات مكتسبة " و غيرهم العديد و العديد فكل هؤلاء مروا بالرجل استفادوا منه و افادوا إلا أن الفرق بينه و بين كثيرين أنه كان يتعلم مما يكتسبه كان يطوره و ينميه ، فالأخطاء عنده مكاسب و المكسب عنده حجر في صرح ظل يبنيه هو صرح الحريه صرح الكلام عن المسكوت عنه صرح بديل عن خنادق الخوف و الرهبة صرح المصارحة و المكاشفة ، صرح مكتوب على علمه البقاء للأفضل مكتوب عليه لا للإضطهاد مكتوب عليه كلنا سواسية مكتوب عليه أنا حر ما لم أضر  ، صرح ينكر الذات و الأنانية إنه " سعد الدين إبراهيم " أشهد الله أنني لا أنافق الرجل فنحن الآن في ظروف تجعل المصالح بعيدة بيننا ، و أعلم أنني لو كنت قد أطلعته على هذه السطور لطلب مني أن لا أكتبها ، لطلب مني أن لا أمدحه ، و أنا في الواقع لا أمدحه لكنني أذكر حقيقة كنت أتمني أن تصدر من غيري من شخصيات محليه و دولية ، من شخصيات إقتربت منه و تعرف طبيعته أكثر مني ، من شخصيات و كيانات حصلت منه على منافع و قضى لها مصالح ، إلا أنها بعد سفره آثرت العودة الى الخنادق ، آثرت الأخذ بالمثل القائل " من خاف سلم " تركوا الرجل بلا مساعده أو حتى عرضوا المساعده ، إلا أن الغريب أن الرجل لا يطلب منهم المساعدة ، بل لا زال يقدم هو المساعده ، إن مدرسة الرجل كبيرة فصولها كثيرة و ليس لها معلم إلا هو ، أما طلابها فكثيرون ، و قد قابلت العديد منهم و تيقنت من إحترامهم للرجل تيقنت من حجم و قدر الرجل في قلوبهم ، إلا أنهم قد أبدوا خوفهم ، و الغريب أن الرجل هو الذي لا زال يعتذر عن ظروف ليست بيديه و لم يكن له فيها إختيارا ، يعتذر عن قلة عطائه الآن لبعد المسافات .
لقد كنت محظوظآ لأنني قد قابلت الدكتور - سعد الدين ابراهيم ، ثلاثة أيام متتالية بالإسبوع الماضي أثناء تواجدي بالعاصمة القطرية الدوحة ، و سألني الرجل عن " إتحاد المحامين الليبراليين " و عن كافة أحواله ، و قد أخبرته و أبلغته تحيات كل الليبرليين في مصر و أبلغني دعمه للإتحاد ، و الواقع أن دعم الرجل لإتحاد المحامين الليبراليين لم يتوقف حتى مع كثرة أسفاره ، إلا أنه كان يشعر بالذنب ليس تجاه الليبراليين وحدهم و إنما تجاه العديد من القوى الوطنية بسبب بعد المسافات عنهم .
أعلم جيد أن الدكتور - سعد يسعى إلى المدينة الفاضلة ، و أعلم أنه يعلم أنها لن تكون إلا أنه يعلوا بطموحه حتى لا يكتفي بكل ماحققه لأنه يبحث دائما عن المزيد ، أعلم أن سفرياته الأخيرة تستفيد منها كيانات و دول ، و هذا أمر جيد نرجوه نحن أيضا ، و لكن أقول إليه لا زالت مصر بحاجة الى وجودكم ، و لن أستطيع أن أكتب أكثر من ذلك لأنني لو تركت لنفسي العنان فلن أنتهي من الحديث عنه ، إلا أنني سيكون لي كتابات مع مواقف كثيرة لرجل الأقدار .
في النهاية أرسل إليه تحيات كل من أعرفهم من المحامين الليبراليين وغيرهم كما أبلغه تمنيات الجميع له بدوام الصحة و التوفيق
، و ليكن الله معكم أينما كنتم .

shadytal@hotmail.com

اجمالي القراءات 10922

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-11-20
مقالات منشورة : 236
اجمالي القراءات : 2,644,358
تعليقات له : 77
تعليقات عليه : 213
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt