نوادر من التراث:
1- خدعتنى إمرأة

احمد صبحي منصور   في الثلاثاء 05 ديسمبر 2006


يقول ابن الجوزى فى وفيات سنة 477 هجرية
( ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
أحمد بن المحسن بن محمد بن علي بن العباس بن أحمد بن العطار الوكيلأبو الحسن بن أبي يعلى بن أبي بكر بن أبي الحسن.
 ولد سنة إحدى وأربعمائة، وسمع أباعلي بن شاذان وأبا القاسم الخرقي وأبا الحسن بن مخلد وغيرهم، روى عنه أشياخنا ، وكانعالمًا بالوكالة والشروط متبحرًا في ذلك حتى يضرب به المثل في الوكالة وكان فيهذكاء مفرط ودهاء غالب‏.‏
 قال شيخنا عبد الوهاب الانماطى : سمعت منه ، وهو صدوق صحيح السماع ، إلا إن أفعاله كانت مدبرة.
قال شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي‏:‏
طلق رجل إمرأته فتزوجت بعد يوم،  فجاء الزوج المطلق إلى القاضي ابي عبد الله البيضاوي وكان يلي القضاء بربع الكـرخفقـال لـه‏:‏ طلقـت أمـس وتزوجها !! فتقدم القاضي بأن تحضر المرأة وتركب الحمار ويطافبها في السوق، فمضت المرأة إلى أبن محسن وأعطته مبلغًا من المال ، فجاء إلى القاضيوقال‏:‏ له ياسيدنا القاضي الله الله لا يسمـع النـاس هـذا ويظنـون أنـك تعـرف هـذاالقدر. فقال له القاضي‏:‏ طلقها أمس و تزوجت اليوم فأيـن العدة؟  فقال‏:‏ له‏:‏ هذهكانت حاملا فطلقها أمس ووضعت الحمل البارحة ومات الولد فتزوجت اليوم. فسكت القاضيوتخلصت المرأة.
 توفي يوم الثلاثاء عاشر رجب من هذه السنة‏.‏(
 
 
 

التعليق:

بدأ ابن الجوزى تاريخه لأحمد بن المحسن بأن وصفه بالعلم والذكاء والدهاء فقال عنه (وكان عالمًا بالوكالة والشروط متبحرًا في ذلك حتى يضرب به المثل في الوكالة وكان فيه ذكاء مفرط ودهاء غالب‏.‏) وأورد رأيا آخر يؤكد استقامته فى رواية الأحاديث ويدافع مقدما عن أفعاله الفاسدة : (قال شيخنا عبد الوهاب الانماطى : سمعت منه ، وهو صدوق صحيح السماع ، إلا إن أفعاله كانت مدبرة.)

ثم ذكر قصة لعب فيها أحمد بن المحسن هذا دورا خسيسا مقابل رشوة مالية. تمكنت بها امرأة مطلقة من خرق حدود الله تعالى بزواجها بدون عدة.

لماذا دافع ابن الجوزى عن هذا الرجل الخسيس ؟ لأنه كان من شيوخ الحديث السابقين. يقول عنه ابن الجوزى ( روى عنه أشياخنا ).

أى كان يروى الحديث فيصدقه الناس, أى كان يزعم أنه سمع فلانا يقول كذا وكذا وينسب الحديث للنبى محمد عليه السلام فيصدقه الناس ويكتبون روايته الشفهية القولية. هذا مع إنه كان يبيع دينه لكل من يقصد فتوى تحرم الحلال وتحل الحرام ، وإلا ما لجأت اليه هذه المرأة.

اجمالي القراءات 8326
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 06 ديسمبر 2006
[910]

البطولة المطلقة للمرأة دائما

سيدي الفاضل د. احمد صبحي منصور المحترم
ابتهج بقراءة القصص التراثية , حيث البطولة المطلقة للمرأة ومكايدهاوحيلها. اليس للرجل مكايد وحيل؟ سأجيب انا. لا طبعا, لانه ببساطة غير محتاج لها ( وعيني عينك يعمل اللي بدو اياه) كما يقول الاخوة المصريون, وانه يملك كافة انواع الحصانات ألعشائرية......الخ
هل ساقرا يوما قصة بعنوان ( خدعني رجل) , لا اعتقد ذلك , لانك حتى لو بحثت في كل المجلدات والموسوعات ومواقع الانترنيت فلن تجد ضالتك.
مرة ثانية طاب يومك بكل خير.

2   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الجمعة 22 ديسمبر 2006
[1131]

فتوى للبيع

وما أظنه أى أتيقن منه أن الكوارث والظواهر الطبيعية التي تصيب الانسان وتصيب أمة بعينها إنما يكون إنذاراً من الله لهذه الأمة أو هذا الانسان وأعتقد أنه عندما ظهر الجراد في هذه السنة وفي هذه المنطقة إلا أن الفساد استشرى آنذاك وبعدوا عن الحق والرحمة والعدل وحتى من أحب منهم هوى به حبة إلى الانحدار والانتحار.

3   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الجمعة 22 ديسمبر 2006
[1136]

فتوى للبيع

كان بالأجدر أن يكون اسمه ابن المسئ لأنه استغل علمه وذكائه في الاساءة للمسلمين عندما كذب على البسطاء منهم وأخذوا الأحاديث والروايات عنه غيّب عقولهم وأساء أيضاً للرجل الذي طلق زوجته واخترع لهذه المرأة مخرجاً شرعياً لكي تنجو من العقاب بعد أن دفعت له ثمن هذه الفتوى التي أنقذتها من العقاب .

4   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الجمعة 22 ديسمبر 2006
[1137]

فتوى للبيع

كان بالأجدر أن يكون اسمه ابن المسئ لأنه استغل علمه وذكائه في الاساءة للمسلمين عندما كذب على البسطاء منهم وأخذوا الأحاديث والروايات عنه غيّب عقولهم وأساء أيضاً للرجل الذي طلق زوجته واخترع لهذه المرأة مخرجاً شرعياً لكي تنجو من العقاب بعد أن دفعت له ثمن هذه الفتوى التي أنقذتها من العقاب .

5   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الجمعة 22 ديسمبر 2006
[1138]

فتوى للبيع

كان بالأجدر أن يكون اسمه ابن المسئ لأنه استغل علمه وذكائه في الاساءة للمسلمين عندما كذب على البسطاء منهم وأخذوا الأحاديث والروايات عنه غيّب عقولهم وأساء أيضاً للرجل الذي طلق زوجته واخترع لهذه المرأة مخرجاً شرعياً لكي تنجو من العقاب بعد أن دفعت له ثمن هذه الفتوى التي أنقذتها من العقاب .

6   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الجمعة 22 ديسمبر 2006
[1151]

ثمن بخس

يكذب على الله ويتحايل على القاضى بثمن بخس يالها من تجارة خاسرة ويستخدم أحكام الآيات القرآنية لإخراج هذه المرأة من المأزق ، كنت أظن أن التحايل باستخدام الايات فى هذه الأزمنة وليست فى الماضى ولكن ظهر أنها في الماضى أكثر.

7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 24 ديسمبر 2006
[1181]

والبخارى ايضا خدعنا

يبدوا ان الخداع متأصل فى تاريخ المسلمين بل الأسوا من ذلك ان يأصل ويقعد ويشرع له الفقهاء ويدافعون عنه براوايات أوحاها لهم شيطانهم وزخرف لهم أهواءهم لينطقوابهاويضعوا لها سندا ينتهى إلى النبى الخاتم عليه السلام .او رب العزه سبحانه وتعالى..وبالبحث فى مصدر التشريع الثانى للآولئك الفقهاء ورواة الحديث وجدنا ان البخارى وضعا بابا ضمن كتابه وصحيحه على حد زعمهمتحت إسم باب الحيل ضمنه ثلاث روايات تؤكد عل تحليل الخداع وجعله مباحا وبالتالى يحل ما يترتب عليه من أمور .وهذه الروايات تتحدث عن إمكانية خداع الرجل للحصول على متعته الجنسيه بل ألاكثر ان يجعلها بصيغة زواج مستمر حتى لو بنيت على الخداع والباطل والكذب وهذه الروايات حاصر بهم انواع النساء .الاولى العاديه البكر .والثانيه الأيم (التى تزوجت قبل ذلك سواء كانت مطلقه او ارمله متوفى عنها زوجها.والثالثه اليتيمه من النوعيتين السابقتين .وسنذكر منهم رواية واحده (يقول فيها..حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَلَا الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ إِذَا سَكَتَتْ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنْ لَمْ تُسْتَأْذَنْ الْبِكْرُ وَلَمْ تَزَوَّجْ فَاحْتَالَ رَجُلٌ فَأَقَامَ شَاهِدَيْ زُورٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نِكَاحَهَا وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا وَهُوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ))...ولم يكتفى الفقهاء بذلك التشريع الشيطانى بل طبقه بصورة طبق الآصل الفقيه ابو يوسف احد مؤسسى الفقه الحنفى وتلميذ الإمام ابو حنيفه النعمان حينما غستدعاه الخليفة العباسى هارون الرشيد ليبحث له عن مخرج يحلل له به ان يطأ زوجة ابيه (وكانت امة وعبدة لأبيه )ووقع فى غرامها وطلب منها ان يجامعها فقالت له لا أجوز لك يا امير المؤمنين فتعجب وسألها عن السبب فقالت لقد طاف بى اباك قبل ذلك ..فأرسل الخليفة إلى قاضيه ومشتشاره الدينى وصاحب كهنوته ابو يوسف فجاء ابو يوسف وعلم بالقصة فكان رده بسيطا وهادئا فقال يأمير المؤمنين او كلما قالت جارية قولا صدقناها إنها كاذبه يا أمير المؤمنين .وبذلك حلت القضيه واغتصب هارون الرشيد (((أمير المؤمنين))الجارية وفاز بها فى ليلته وفاز ابو يوسف بالدراهم والدنانير والإقطاعيات .وضاع الحق فى تشريعات الله تعالى فى قرآنه الكريم وكل هذا بالخداع والحيل الشرعيه الشيطانيه فى نصوص احاديثهم ورواياتهم وفقهاءالسوء الذين إتبعوها وشرعوا بها للمسلمين..فهل نستفيق قبل فوات الآوان ونعود للحق فى القرآن الكريم.

8   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الجمعة 24 اغسطس 2007
[10395]

المال أساس كل معصية

الكل يخدع الكل ، ما هذا الهراء من أجل بضعة نقود يحتال على الله ، أين الضمير والعدل أين حق الله أين إقامة حدود الله ، ألم يقول الله عز وجل "وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }النساء14"فهذا الإنسان تعدى على حدود الله من أجل المال ، فهل يعقل أن يأخذ منه حديث ؟!

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more