من أقوال بعض المفكرين:
فى الدولة المدنية

فؤاد السقا في الثلاثاء 08 نوفمبر 2011


فى الدولة المدنية

مقولات هامة

1-المفكر السورى محمد شحرور  (  في الإسلام لا علاقة للدين بالسلطة، فحين يقول تعالى (لا إكراه في الدين) والسلطة هي التي تملك أدوات الإكراه فذلك يعني أن لا سلطة تأخذ شرعيتها من الدين، وحين تكون الدولة إسلامية يجب أن تضمن حرية الإعتقاد لكل مواطنيها حتى الملحدين، وتعتمد في قوانينها وتشريعاتها على عدم تجاوز حدود الله، وهذا ينطبق على أغلب دول العالم حيث لا توجد دولة تجيز قتل النفس أو الغش في المواصفات أو السرقة، ومن أهمية الشكل الفطري الإسلامي للدولة هو فصل السلطات، فالذي يملك حق التشريع (السلطة التشريعية) يجب أن لا يملك أداة الإكراه (السلطة التنفيذية)، والذي يملك أداة الإكراه لا يحق له التشريع، أي في النظام الرئاسي، الرئيس هو رأس السلطة التنفيذية، ولا يحق له أن يصدر المراسيم التشريعية. وكذلك السلطة القضائية والتي تجمع السلطتين تأخذ أحكام من السلطة التشريعية وتأمر السلطة التنفيذية، لذا فإن الفصل الحقيقي للسلطات هو السمة الرئيسية للدولة المسلمة على الأرض.)

2-دكتور عز الدين نجيب  (

وتتميز الدولة الإسلامية المدنية بـ:

غالبية أهلها من المُسلمين:
ولذلك فيكون رئيسها مُسلما غالبا لأنه من الأغلبية ويُنص فى دستورها على أن القرآن هو مصدر التشريع
أما القول بأن يكون دستورها الشريعة الإسلامية فهذا مُصطلح مطاط تدخل فيه المذاهب المُتشددة التى تتبع الأحاديث الضعيفة المُخالفة للقرآن أو الظنية الدلالة، ويدخل فيها آراء الفقهاء أصحاب المذاهب التى أدخلت فى الإسلام ما لم يذكره القرآن كحد الردة وحد الرجم أو قتل الأسرى وغير ذلك من وجوه التشدد كاضطهاد أهل الكتاب أو توقيع الجزية عليهم بمفهوم الفقهاء الذين خالفوا مفهومها فى القرآن بصفتها غرامة حربية تُوقع على من بدأنا بالعدوان من أهل الكتاب،.

فالقرآن وحده يضمن للجميع حقوقهم التى قد تضيعها المذاهب المختلفة

حرية العقيدة:

فليس للدولة إكراه مُواطنيها على دين مُعين، أو عقابهم على عدم إسلامهم، أو عن ردتهم، فليس هناك حد ردة فى القرآن، وعقاب الكافر والمرتد هو بيد الله تعالى وحده

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256

{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }الكهف29

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} يونس99

{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ{21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ{22} إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ{23} فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ{24} إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ{25} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ{26} الغاشية

أما من يرتد ثم يُحارب المسلمين ويسعى فى الأرض فسادا فيُعاقب فقط على عدوانه وإفساده فى الأرض
يقول تعالى فى ذلك: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} المائدة33

ولكل دين داخل الدولة الإسلامية أن يحكم بشريعته

1- اليهود:{وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} (43)({إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) المائدة

2- المسيحيون:{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِوَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} المائدة47

3- المسلمون:{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} المائدة48

العدل مع الجميع:

وفى كل الحالات فيجب على المؤمنين أن يُعاملوا الآخرين حتى أعداءهم (بالرغم من عداوتهم وكرههم لنا) بالقسط، فلا نعتدى عليهم بلا سبب، وأن يكون عقابهم عادلا يتناسب مع جرمهم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة2

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} الممتحنة8

اتخاذ أسباب القوة:

{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} الأنفال60

وهذه القوة ليست للعدوان وإنما هى لمنع العدوان، فالمُسلمون لا يُقاتلون إلا من اعتدى عليهم
{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة190
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} المائدة87

جواز الثورة على الحاكم
وأما عدم جواز الثورة على الحاكم التى صدع بها الفقهاء والسلفية رؤوسنا فينفيها قوله تعالى الذى دائما ما يتلون علينا نصفه فقط، وهو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء59
فيقفون دائما عند "وأولي الأمر منكم" ولا يُكملون الآية ليُسوغوا الطاعة الدائمة للحُكام. والآية تنص على ما يحدث عندما يتنازع الشعب مع أُولى الأمر نزاعا سلميا فيتم عرض النزاع على كتاب الله، وبذلك يتم فض النزاع، ولكن ماذا يحدث عندما يتمسك أولو الأمر أو الثوار برأيهم المُخالف لكتاب الله؟ فى هذه الحالة سيتطور النزاع إلى صراع مُسلح بين الحاكم وأعوانه وبين من ثار عليه، وفى هذه الحالة فيجب أن يتدخل باقى الشعب للإصلاح فإن أصر الحاكم أو الثوار على البغى فيجب أن ينضم باقى الشعب من المؤمنين إلى الطائفة المُحقة ضد الطائفة الباغية حتى ينتصروا على الظالمين. يقول تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الحجرات9

النظام السياسي في الدولة
يوجد دين اسمه الإسلام ولكن لا يُوجد نظام سياسي إسلامي
ولا يُوجد في القرآن نظام سياسي ولكن توجد تعليمات عامة للعدل والحرية والشورى وإعمال العقل وعدم إتباع الهوى وعدم التفرقة العنصرية وشرعية الملكية والميراث ثم بعض الأحكام القانونية في موضوعات خاصة كالقتل والسرقة والزنا والحِرابة والأحوال الشخصية، الخ
وورد ذكر نظامين سياسيين فى القرآن، وذكرت التوراة نظام القضاة، ولكن الله سبحانه لم يُفضل نظاما منها، ولم يأمرنا بإتباع أحدهما
أولها كان النظام القبلي الذى كان لبني إسرائيل فتقسموا إلى اثنتى عشر قبيلة يحكمها زعيم القبيلة أو نقيبها {وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة12
واستقرت كل قبيلة بمنطقة، ثم بدأ اليهود يسكنون المُدن وحكم المُدن قضاتها في نظام يُشبه مجلس الشيوخ
ثم طلب اليهود أن يكون لهم ملك كباقي الأمم ولم يرفض سبحانه طلبهم، واشترط عليهم فقط أن يُقاتلوا في سبيل الله عندما يُكتب عليهم القتال
يقول تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } 246 {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة247
وكان اختيار الملك إلهيا لطالوت عن طريق نبي بني إسرائيل (صموئيل)، ولكنه سبحانه أوضح لهم سبب اختياره طالوت بأنه واسع العلم وصحيح الجسم وبين لهم أن سعة المال ليست بذات أهمية
ثم جعل سبحانه داود ملكا ليس بالوراثة ولكن بالأفضلية لأنه نبي الله {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26 ونُلاحظ هنا أنه سبحانه أوصى داود بأن يحكم بين الناس بالحق أى بالعدل وألا يتبع الهوى
ثم ورث سليمان المُلك والنبوة {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ }النمل16
وأعطاه الله مُلكا عظيما {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }ص35
أما نظام الخلافة بعد رسول الله فكان نظاما بشريا
فقد بويع أبو بكر بعد فتنة سقيفة بني ساعدة، وكانت فلتة (وهذا نظام)
واختار أبو بكر عمر بعد استشارة كبار الصحابة (وهذا نظام ثان)
ورشح عمر ستة يختاروا واحد منهم (وهذا نظام ثالث)
وتم اختيار علي وسط جلبة الثورة وبعد مقتل عثمان (وهذا نظام رابع)
ثم حكم مُعاوية بحق النصر (وهذا نظام خامس)
ثم جعلها مُعاوية ملكا وراثيا لولده يزيد (وهذا نظام سادس)
وكلهم دعوا أنفسهم بالخلفاء
فأي نظام من هذه الأنظمة هو النظام الإسلامي؟

ويُُريد السلفية والإخوان أن يُعيدوا عصر الخلافة

ألم يكفنا أنه حكمنا أكثر من مائة خليفة كانوا جميعهم طواغيت باستثناء الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز
وكانت النتيجة أننا صرنا مُستعمرين وفي ذيل الأمم
والقرآن لم يُقرر لنا نظاما سياسيا
وإنما قرر أسسا عامة هي العدل والحرية والشورى والعزة وعدم الاعتداء وعدم اتباع الهوى وعدم العنصرية
ولم يترك الرسول خليفة له وإنما كان اختيار أبي بكر فلتة وكل خليفة جعل نظاما حتى صارت مُلكا عضوضا

هل نُريد خليفة سلفيا لا يتبع العقل وبالتالي لا يُحسن النقل فنصير مثل المملكة السعودية في أحسن الأحوال أو مثل الدول التى أمسك بخناقها السلفية فدمروها مثل أفغانستان والصومال والسودان
شكرا
لا نُريد خليفة يظن نفسه خليفة الله في الأرض
نُريد رئيسا يُمكننا مُحاسبته
والشعب يختار قوانينه وإذا اختار قوانين إسلامية من شرع الله في قرآنه فيا مرحبا بها، فالقرآن يُقرر أن يحكم أهل كل دين بشريعتهم (آيات "ومن لم يحكم بما أنزل الله" 44-47 سورة المائدة فهي عن الحكم القضائي وليست عن حكم الدولة)، وبذلك لا تكون هناك فئات تُعتبر من مواطني الدرجة الثانية أو تُطبق عليهم الجزية المزعومة. أما شرائعكم السلفية التي تُخالف القرآن، والتى استقيتموها من كتاب ألف ليلة وليلة فلا نُريدها.

   وللحديث بقية

اجمالي القراءات 4974

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   احمد العربى     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61619]

الدولة المدنية اهم اسلحة الغقل المستقبلي

الدولة هي اهم الاسلحة التي انتجتها البشرية وعليها يدور الصراع بين العقل التقدمي والرجعية التاريخية من منطلق ان الكل يريد ان يجد مجال تكامله


وتعتبر الدولة المدنية هو اهم واخطر سلاح انتجه العقل التقدمي البشري اذ انها اول مسببات النصر والجبروت اذ انها تشكل الارضية الصلبة التي يحتاجها اصحاب الفكر الايجابي في مجتمع ما من اجل اجل السيطرة على وسائل الانتاج و تسيير امور الافراد وتجميع جهودهم والسير بهم نحو المستقبل.


وما بين التقدمية المستقبلية والرجعية التاريخية تقع هناك الاغلبية الصامتة التي يحتاجها الطرفان من اجل رفع قيمة تكاملهما


وتعتبر الدولة المدنية اهم اسلحة العقل التقدمي التي يستطيع بواسطتها ان يجتذب تاييد ورضى الاغلبية الصامتة (لقد استطاع الفاطميين حكم مصر وكسب قلوب ابناءها عندما جاؤوهم بالدولة واستمروا بحكم مصر اكثر من 500 عام وكذالك استطاع الامويين الفارين من العباسيين بحكم البربر لانهم جاؤوا بالدولة وكذالك نابليون في مصر والشرق )


اما الرجعية التاريخية فتحاول كسب الاغلبية الصامتة عن طريق تقديم التاريخ والدولة التاريخية مستغلة قشل التقدميين في بلد ما من تطوير دولتهم الى الدولة المدنية و تستشهد الرجعية التاريخية بانجازات التاريخيين ولا عجب من صرخة الاخوان بدنا زي صلاح الدين وحسن البنا وخالد او خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود


ومن اسلحة الرجعية التاريخية هو الصراخ والغضب فتلقي قنابل الصراخ والغضب في اوساط الاغلبية الصامتة لتبدو الاخيرة وكانها تقف الى جانبها مما يثير رعب التقدميين في بعض الاحيان مما يجعلهم يقدمون التنازلات لصالح الرجعية التي يعلو صراخها كلما زادت هذه التنازلات


لقد استطاع جيمس وات اسكات الرجعية التاريخية في اوروبا عندما عندما بدا هديرها يعلو




a) ادوات الدولة

1. الرئاسة

2. الجيش

3. البرلمان

4. القضاء

5. الصحافة


اهم اليات عمل الدولة

1. العدالة

2. الديموقراطية

3. الحرية




اهم اعداء الدولة المدنية

a) وجود نوع من عدم تجانس افراد التفكير الايجابي بعض الاحيان لاننا نتحدث عن طبقة قيادية ليس من السهل قيادتها وقد يحمل بعض افرادها بعض الافكار الرجعية مما يزيد الامور

b) الفكر السلبي او الرجعية التاريخية

c) الرعشة والخوف من جعجعة الرجعية التاريخية

d) الاعداء الخارجيين الذين يملكون اسلحة المستقبل وادواته

 


2   تعليق بواسطة   احمد العربى     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61622]

الدولة المدنية اهم اسلحة الغقل المستقبلي تتمة

واخير الرجعية التاريخية

انها تتكامل نحو التاريخ وتتخذ من التاريخ اهم سلاح لتحارب به المستقبل, والتاريخ المقصود هنا هو الماضي او التراجع

لا تزال تتخذ من السيف شعارا لها وتلبس لباس التاريخيين وتحارب باساليب القادة التاريخيين وتتسمى باسمائهم. انها تكره اهل المستقبل وقادته اذ انهم الد اعداءها وهي على استعداد تام لقتلهم ماديا ومعنويا في اي مكان وزمان \\\\ انها تاريخ قوانينها تاريخية عاجزة عن التعامل مع ادوات الدولة المستقبلية وعاجزة عن انتاجها تعتمد على الدعاية الاعلامية في اختراع انجازات وهمية وتحترف تزوير التاريخ والدين من اجل تبرير اعمالها اللامنطقية التي لا يفهمها اهل المستقبل.

من اهم خصائصها انها بحاجة للتكامل العددي ولا تهتم بالجانب الكيفي اي انها تحاول ان تكون كثيرة العدد (ولا عجب انها اخترعت حديث تكاثروا وتزوجوا الودود الولود) ولذالك تسخر الاعلام وتشتري ذمم المثقفين المتعلمين الذين يبرعون في فن التبرير والتفسير وتزوير التاريخ واعادة اخراجه ليبدوا وكانه مفتاح الحل للمستقبل ليستقطبوا اكبر عدد من المؤيدين (وبناء على ذالك نستطيع ان نكتشف بطلان الدعاية التي تروج لها الجزيرة على ان امريكا تنفق الملايين من اجل تحسين صورتها ______ ان امريكا دولة مستقبلية لا يهمها التكامل العددي فيكفيها ما تقدم للبشرية من اختراعات ناهيك عن امتلاكها للسلاح المستقبلي الذي يرهب الاصدقاء قبل الاعداء ان امريكا تحاول باظهار جبروتها ان تجعل المستقبل والوصول اليه امرا مستحيلا مما يجعل الغالبية الصامتة عندما يرون دولتهم المستقبلية عاجزة عن مقارعة امريكا يفروا نحو التاريخ

ومما يدعم توجه الاغلبية الصامتة نحو التاريخيين ما تروج له الجزيرة من انتصارات وهمية تقوم بها طالبان وحماس وغيرها على الة المستقبل الامريكية وهذا براي اخطر عمل تقوم به الجزيرة.


والان لماذا الرجعية التاريخية تكره الاقليات من نفس دينها كالقرانيين والشيعة والصوفية وغيرها وذالك لدور هذه الاقليات في نقض التاريخ الرجعي اي انهم يشوهون سمعة التاريخ مما يؤدي الى الاطاحة باهم مجال تكاملي للرجعية التاريخية واعتقد ان هذا هو احد الاسباب التي تجعل الرجعية لا تتهاون في حربها مع القرانيين والشيعة ناهيك عن قبول هذه الاقليات العيش في ظل الدولة المدنية وهذه النقطة بالذات التي تميز اصحاب الفكر الديني من كونهم دينيين ذوي نزعة مستقبلية او نزعة تاريخية وهذه الصفة بالذات التي تمتاز بانها سيدة الرجعية التاريخية او انها هي الرجعية التاريخية لرفضها المطلق مجرد التفكير في امكانية التعايش مع اهل المستقبل انها مسالة حياة او موت()

مخطئ من يظن انني اعادي الاديان ولعلي اضرب مثلا اسرائيل انها اقوى اقلية عرفها التاريخ وذالك بسبب التناغمين بين التكاملين التاريخي والتقدمي فالتاريخي لديهم يدعم المستقبلي ويوجه النصوص في خدمتهم وعندما يذهب الجيش الى الحرب يعكفون على الصلاة طالبين من الرب ان ينصرهم على عكس وهابيينا الذين يفجرون انفسهم ليقتلوا الجيش ويدعون الله ان يهزمه كما فعل الشعراوي في حرب ال67 واعتقد انه فرق كبير بين تاريخيينا وتاريخيينهم


3   تعليق بواسطة   احمد العربى     في   الأربعاء 09 نوفمبر 2011
[61623]

مصر والرجعية التاريخية

دعنا ندرس سبب العداء التاريخي بين مصر والوهابية

1. احتضان مصر للدعوة الفاطمية والذي اسس لحضارة عظيم اثبتت ان الشعب المصري كاغلبية عددية يمثل بيئة خصبة للفكر المستقبلي. مما حرم الوهابية لفترة طويلة من عدد كبير من السكان كان يمكن ان تكون في جانبهم او من ضمن مجالهم التكاملي

2. استطاع الشعب المصري ايجاد اول دولة في منطقة الشرق الاوسط او في الشرق بشكل عام وهنا تكمن المسالة اذ ان الدولة كما ذكرنا هي اداة مستقبلية وهي اهم سلاح في محاربة الرجعية ووقفت سدا منيعا في وقف او في حرمان الوهابية من المجال التكاملي لديها وزاد الطين بلة بالنسبة للوهابية بعد ثورة يوليو اذ بدا المصريين بعصر الانجازات كبناء السد العالي وتاميم قنوات السويس وانشاء الجامعات وكل ذالك ادوات مستقبلية لا تستطيع الرجعية التاريخية ان تقاومها مهما رجعت في التاريخ او امتلكت من اموال تاريخية.

3. ولقد استفاد المصريون من حاجة الروس الى ايجاد اصدقاء يساعدونهم في تقدمهم ضد الغربيين بان بنو الجيش ثاني احد مقومات الدولة المدنية

4. ثم جاءت الحرب لقد انهكت المصريين ماديين لكنها ساعدتهم في المضي نحو المستقبل وخرج السادات منتصرا خزائنه فارغة ولكنها مليئة بادوات المستقبل وهذا مالم يفهمه السادات وفهمه الرجعيون عندما رفضوا مد المساعدة له خوفا مما يمتلكه من اسلحة للمستقبل التي يرونها هم ولا يراها هو \ لقد اخطا عندما لم يرى الى الطوفان المستقبلي الذي تفجر لدى المصريين وبدلا من ان يمضي نحو المستقبل تقهقر عائدا نحو التاريخ فاعاد صياغة العلاقات مع التاريخية الرجعية كاخوان وغيرهم ظانا انهم يملكون قلوب الناس بالاضافة الى الاموال ناسيا ان المال هو اداة تاريخية يستخدمه المستقبليين ليسرقوا خيرات الشعوب الفقيرة ان المال الحقيقي هو تعزيز غقل المستقبل في اذهان الشعب ومحاربة الرجعيين

5. ان هرب السادات نحو التاريخية الرجعية فتح ثغرة للتاريخ الرجعي في ان يدخل في مصر ويبدا ببناء تكامله التاريخي وكلما زاد تغلغلهم كلما علا صراخهم هذا الصراخ الذي يرعب الرؤساء المرتجفين فيبدؤون بقمع الاقليات وتحجيم دور المراة مما يؤدي الى اضعافهم وتقوية خصومهم ناسين ان اهم اسلحتهم في حربهم على التاريخية الرجعية هي المراة وحقوق الاقليات التي تدعم التوجه نحو المستقبل ان الحقيقة التي يجهلها هؤلاء القادة ان صراخ الرجعية وجعجعتهم لا تقدم ولا تؤخر في المستقبل والتي ستتلاشى وتنهزم عند بناء اول مدرسة عصرية او اي انجاز علمي كتصنيع سيارة او بناء محطة كهرباء بادوات محلية

6. اذا المصرييون لديهم الدولة المستقبلية اذا فالمصرييون المستقبليون عدو للوهابية ولا مجال للتعايش معهم فالمسالة حياة او موت.

7. لو ان السادات فهم ما فهمه بورقيبة لتغير وجه التاريخ ولكن ؟؟؟؟؟؟؟




أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-12-28
مقالات منشورة : 6
اجمالي القراءات : 50,824
تعليقات له : 7
تعليقات عليه : 10
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt