الأمم المتحدة تنتقد ملاحقة الصحافيين بعد إغلاق "مدى مصر"
دعا مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في تصريحات لـ "العربي الجديد" في نيويورك، إلى ضرورة ضمان حرية الصحافة وحماية الصحافيين، وذلك في سياق تعليقه على صدور أمر بإغلاق موقع "مدى مصر" ومحاكمة رئيسة تحريره لينا عطا الله. وجاءت هذه التصريحات على لسان المتحدثة المساعدة باسم الأمين العام للأمم المتحدة، شيرين ياسين، أمس الخميس، في سياق ردها على أسئلة حول الموضوع خلال المؤتمر الصحافي اليومي الذي يُعقد في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت ياسين، بداية، ردا على سؤال حول ما إذا كان لدى مكتب الأمين العام أي تعليق على الخبر: "لقد اطّلعنا على هذه التقارير، وموقفنا العام والواضح من هذه المسألة هو أنه لا ينبغي احتجاز الصحافيين لمجرد أنهم يؤدون عملهم، وعلى الحكومات احترام حرية التعبير".
وردا على سؤال آخر حول زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الأسبوع الماضي للقاهرة ولقائه مع قادة ومسؤولين مصريين، وما إذا كان قد أثار الموضوع خلال زيارته، قالت: "لقد نشرنا موجزا عن الاجتماع الذي عقده الأمين العام مع الرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي)، وذكرنا في الموجز الموضوعات التي ناقشها الطرفان، وانصبّ التركيز أساسا على التطورات الإقليمية، ودور مصر، وجهود الوساطة بشأن غزة والسودان وليبيا".وتابعت: "وربما لم تُناقش هذه المسألة تحديدا، لكن يمكنني أن أؤكد لك أن حقوق الإنسان، ومختلف القضايا المرتبطة بها، تُناقش دائما على مستويات مختلفة داخل منظومة الأمم المتحدة. ونحن نقترب من الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، وهو اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين. وسيصدر الأمين العام رسالة في ذلك اليوم، سيؤكد فيها مجددا على الموقف نفسه، مشددا على أن عمل الصحافيين عنصر أساسي في حماية حقوق الإنسان وترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون، وأن الصحافيين يشكلون جزءا بالغ الأهمية من أي مجتمع".
وحول ما إذا كان سيتطرق في بيانه المذكور آنفا إلى الوضع في مصر، أضافت: "ما يمكنني التأكيد عليه هنا هو ما يشدّد عليه الأمين العام دائما، وهو أن عمل الصحافيين أساسي لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون".
ويُشار في هذا السياق إلى أن محكمة مصرية قضت قبل أيام بإغلاق "مدى مصر"، بالإضافة إلى تغريم رئيسة التحرير لينا عطا الله أكثر من خمسين ألف دولار، بتهمة عدم حصولها على ترخيص لإدارة الموقع الإعلامي. ولقي هذا القرار ردود فعل واسعة وإدانات من منظمات حقوقية وصحافية دولية، رأت فيه تضييقا على حرية الصحافة. ويُشار إلى أنه أُفرج عن عطا الله بعد احتجازها لساعات ودفع الغرامة. كما تبيّن أن هناك حكما غيابيا بحقها، صدر عام 2024، يقضي بحبسها لمدة سنة بتهمة "نشر أخبار كاذبة" و"إدارة موقع دون ترخيص"، الأمر الذي لم تكن على علم به. ومن المفترض أن تُعقد جلسة في الحادي عشر من الشهر القادم لمتابعة تلك القضية.
ويذكر أن السلطات المصرية كانت قد أوقفت في سبتمبر/أيلول الماضي ستة صحافيين من منصة "متصدقش"، متهمةً إياهم بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين ونشر أخبار كاذبة، وسط تقارير عن تعرضهم للتعذيب. وتشير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن هناك حاليا 26 صحافيا محتجزين في مصر على خلفية عملهم.
اجمالي القراءات
26