وقف المساعدات الأمريكية لأفريقيا.. هل يكون فرصة لمزيد من التنمية؟

اضيف الخبر في يوم السبت ٠١ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


وقف المساعدات الأمريكية لأفريقيا.. هل يكون فرصة لمزيد من التنمية؟

أظهر استطلاع للرأي شمل نحو 5 آلاف شاب أفريقي أن ربعهم تقريبا يعتقدون أن تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) ووقف المساعدات الأمريكية إلى أفريقيا قد يحمل أثرا إيجابيا على بلدانهم، لأنه سيدفع القادة إلى مواجهة تحدياتهم الداخلية بأنفسهم، في حين يرى نحو النصف أن للقرار أثرا سلبيا يطال قطاع الصحة أولا.

ووفق نتائج "استطلاع الشباب الأفريقي 2026" التي نُشرت مؤخرا، قال 26% من المستطلعين إن وقف عمل الوكالة الأمريكية بصفتها جهازا مستقلا للمساعدات الخارجية يمكن أن يكون له أثر إيجابي عبر إجبار القادة على معالجة التحديات المحلية مباشرة، بينما قال 16% إن الأثر سيكون محدودا أو معدوما، وأجاب 11% بأنهم لا يعرفون.وترتفع النسبة الإيجابية إلى 41% في غانا و40% في نيجيريا، وفق البيان الصادر عن القائمين على الاستطلاع. وأضافت صحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية أن ليبيريا جاءت قريبة منهما بنسبة 37%.

في المقابل، قال 46% من الشباب المستطلَعة آراؤهم إن توقف الوكالة عن العمل سيكون له أثر سلبي على بلدانهم، وحددوا الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض بوصفها المجال الأكثر تضررا.

وأشارت الغارديان إلى أن هذا القلق يبلغ أعلى مستوياته في موزمبيق (76%)، تليها كينيا ورواندا (63% لكل منهما)، حيث يرى الشباب أن التخفيضات ستصيب الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع بصورة غير متناسبة.

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية أعلنت مطلع عام 2025 إلغاء أكثر من 90% من عقود الوكالة الخارجية و60 مليار دولار من المساعدات الأمريكية الإجمالية حول العالم، وأن دولا أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، خفضت هي الأخرى ميزانيات المساعدات. وأعلنت لندن في فبراير/شباط 2025 خفض ميزانية المساعدات من 0.5% إلى 0.3% من الدخل القومي الإجمالي بحلول عام 2027، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء التسجيل، مقابل هدف أممي يبلغ 0.7%.

يرى نصف الشباب الأفريقي أن إغلاق الوكالة أثر على قطاع الصحة في القارة (غيتي إيميجز)
قراءات متباينة
وقال إيفور إيتشيكوفيتش، المسؤول عن الاستطلاع للغارديان إن "الصورة الكبرى هي أن الشباب قلقون من حكومات تتأثر أكثر من اللازم بالقوى الأجنبية. ما يقولونه هو أن الحكومات الأفريقية بحاجة إلى تحمل المسؤولية عن واقعها".

إعلان
من جانبها، قالت هباك كلفان، المديرة التنفيذية لشبكة "نير" (NEAR) التي تضم منظمات مجتمع مدني من الجنوب العالمي، إن إغلاق الوكالة أدى إلى توقف مبادرات ومنظمات في أنحاء القارة، لكنه أتاح كذلك فرصة لإعادة التفكير في الموارد والاستدامة، مضيفة أنه "سلط ضوء حقيقيا على أن المنظمات ظلت لسنوات شديدة الاعتماد على تمويل خارجي ثنائي، وأن مستقبل المساعدات سيتوقف على تنويع الموارد".

بيانات الاستطلاع
وكانت مؤسسة "بي إس بي إنسايتس" (PSB Insights) أجرت الاستطلاع بتكليف من "مؤسسة إيتشيكوفيتش العائلية" (Ichikowitz Family Foundation) الجنوب أفريقية، وشمل 4901 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما في 16 دولة خلال مارس/آذار 2026، عبر مقابلات مباشرة، وهو أكبر إصدار للاستطلاع الذي انطلق عام 2020 ويصدر كل عامين.

وشملت الدول بوركينا فاسو وتشاد والكونغو برازافيل والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغانا وكينيا وليبيريا وموزمبيق ونيجيريا ورواندا والصومال وجنوب أفريقيا وتوغو وزامبيا وزيمبابوي.

وفي الصورة الأوسع، أظهر الاستطلاع أن 47% من الشباب يرون أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، ارتفاعا من 30% عام 2024، وأن 45% يرون أن اقتصاداتهم الوطنية تسير في الاتجاه الصحيح مقابل 26% في عام 2024. وجاء ارتفاع تكلفة المعيشة في صدارة التطورات الأكثر تأثيرا في القارة خلال السنوات الخمس الماضية (27%)، بينما وضع الشباب خلق وظائف جديدة بأجور جيدة في المرتبة الأولى بين احتياجات القارة (27%)، يليها الحد من الفساد الحكومي (25%).

كما قال 58% إنهم يخشون أن تتجاهل الولايات المتحدة القانون والأعراف الدولية للحصول على الموارد الطبيعية في بلدانهم، وترتفع النسبة إلى 70% في كل من جنوب أفريقيا وليبيريا، في حين قال 52% إن على قادتهم إيجاد سبيل للعمل مع الرئيس دونالد ترمب رغم الخلافات.
اجمالي القراءات 25
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق