جماعة عراقية تتبنى قصف أهداف في السعودية والكويت والأردن وسورية
تبنت جماعة "سرايا أولياء الدم" العراقية المسلحة، اليوم الثلاثاء، سلسلة هجمات قالت إنها نفذتها خلال الأيام الـ22 الماضية في السعودية والكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، في أول تبنٍّ لهجمات من داخل العراق ضد أهداف زعمت أنها أميركية في دول مجاورة.
وجاء الإعلان عبر منصة الجماعة، التي يشير مراقبون إلى أنها أحد العناوين الفرعية لـ"كتائب حزب الله"، أبرز الفصائل المسلحة في العراق، بالتزامن مع نشر تسجيل مرئي لبعض عمليات إطلاق الصواريخ، يُظهر بعضها انطلاقها من أنفاق تحت الأرض داخل العراق، وقالت الجماعة إن هذه العمليات تأتي "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقالت الجماعة في منشور لها إنها نفذت 11 هجوماً ضد أهداف في السعودية، و11 في سورية، و19 في الأردن، وثمانية في الكويت، إضافة إلى 55 هجوماً على إقليم كردستان شمالي العراق، و31 هجوماً على قاعدة فيكتوري في بغداد الملاصقة للمطار الدولي، مؤكدة أن الهجمات التي طاولت الأراضي السورية شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة. ووفقاً للجماعة، التي ظهرت لأول مرة عام 2020 عقب اغتيال زعيم فيلق القدس قاسم سليماني، فإن الهجمات، البالغ إجماليها 136 هجوماً، نُفذت خلال الأيام الـ22 الماضية.ويمثل الإعلان الجديد للجماعة مصدر إحراج إضافي للحكومة العراقية، التي تواجه ضغوطاً أميركية متزايدة، إلى جانب ضغوط من دول الجوار، بسبب تحول الأراضي العراقية إلى مصدر تهديد. واعتبر الخبير في الشؤون الأمنية العراقية، ماجد اللامي، لـ"العربي الجديد"، إن الإعلان يأتي في وقت تواجه الحكومة حرجاً كبيراً على المستويين الداخلي والخارجي، مع عجزها عن ضبط أو إيقاف تحركات هذه الفصائل، التي باتت تعمل وفق سياق يتجاوز الحدود ويرتبط بالجانب الإيراني.
وأضاف أن إعلان "سرايا أولياء الدم" تبنيها القصف جاء بعد ساعات من هجوم على قاعدة عسكرية في سورية، وكذلك بعد تصدي الدفاعات الكويتية والسعودية لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن الفصيل يعد واحداً من عدة فصائل دخلت منذ أسابيع على خط الاشتباك والمواجهات. ووصف اللامي المشهد العراقي بأنه "ينزلق بشكل تدريجي ومتسارع في الحرب الحالية"، معتبراً أن الإعلان قد يُستخدم كورقة أو غطاء لردة فعل أميركية أشد في الساعات والأيام المقبلة.
اجمالي القراءات
42