الركاز

السبت ٢٥ - سبتمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما رأيك فيما يقال فى الفقه عن الركاز ؟
آحمد صبحي منصور :

 

1 ـ  الركاز هو ما يوجد دفينا في الأرض من المعادن التي خلقها الله تعالى في باطن الأرض أو مما أخفاه الإنسان مثل الكنوز ، وقد تقرر لدى فقهاء الشريعة أن يؤخذ خمس المعادن والركاز لبيت المال ، ومفهوم أن يكون لمكتشف الركاز والمعادن الباقي .

   ويقول القاضي أبو يوسف في كتابه " الخراج " " في كل ما أصيب من المعادن من قليل أو كثير الخمس" .

   ويعتبر أبو يوسف ذلك الخمس من الركاز ضمن الغنائم وليس من باب الزكاة ولا يؤخذ الخمس من التراب أو ملحقات المعدن المكتشف وإنما من المعدن الخالص فحسب ، وتعد المعادن التي يؤخذ منها الخمس هي الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص .

  وما عداها فلا يؤخذ منها الخمس في رأي أبي يوسف لأنه يعتبرها بمنزلة الطين والتراب ، ويرى أن من عثر على كنز لا يملكه أحد ووجد فيه ذهبا أو جوهر أو ثيابا فله أربعة أخماس ذلك الكنز والخمس الباقي للدولة .

2 ـ والذى أراه أن الثروات الطبيعية هى ملكية عامة لكل من يعيش على تلك الأرض ، وهى نوعان موارد دائمة ومتجددة كالمياه و أشعة الشمس ، وموارد مؤقتة كالمعادن و البترول والفحم ..الخ . والموارد المؤقتة هى ملك لأصحاب البلد من الجيل المعاصر لاكتشافها وللأجيال اللاحقة .

وعلى الدولة الاسلامية القائمة على العدل والحرية والديمقراطية ـ أن تصدر سلطتها التشريعية قوانين تنظم حقوق الأجيال فى الموارد المؤقتة ، وتنظم قواعد البحث عن تلك الموارد و استغلالها و ادارتها وحقوق العاملين عليها و نسبة ما تأخذه الدولة لتنفقه فى أوجه التكافل الاجتماعى باعتباره مما افاء الله جل وعلا به على الناس ، وقد جاء فى تشريع الفىء : (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  ) ( الحشر7 )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 11195
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد ٢٦ - سبتمبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[51466]

هكذا يفعل حكامنا العرب الأفاضل مع شعوبهم فيما يخص البترول

بنفس الطريقة يفعل حكامنا العرب الأفاضل الأجلاء الأعزاء ربنا ينتقم منهم جميعا مع شعوبهم فيما يخص البترول وتوزيعه على الشعب بالعدل والحق لأنه ملك للشعب كله ، ولذلك نجد في السعودية أسرة آل سعود ينفق مليارات من عائد البترول على المجون والمسخرة هنا وهناك والباقي تنفقه على نشر الوهابية من خلال الفضائيات والمواقع واعداد الدعاة


أما في مصر فالأمر لا يقل سوء تصدر الدولة الغاز الطبيعي لاسرائيل بسعر يقل عن السعر العالمي كما تصدر الحديد والاسمنت والمصريون يعيشون حياة لا تليق بالحيوانات


فهذه هي الشريعة فى نظرهم ربنا ينتقم منهم جميعا ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر


هذه مجرد امثلة توضيحية لبعض الدول العربية وما خفي كان أخضر


2   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الجمعة ٠١ - أكتوبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[51667]

رحم الله الإمام محمد عبده

هذا كلام وأمنيات جميلة لو طٌبقت ولو جزء قليل منها سوف يتغير الوضع إلى الأحسن


 "وعلى الدولة الاسلامية القائمة على العدل والحرية والديمقراطية ـ أن تصدر سلطتها التشريعية قوانين تنظم حقوق الأجيال فى الموارد المؤقتة ، وتنظم قواعد البحث عن تلك الموارد و استغلالها و ادارتها وحقوق العاملين عليها و نسبة ما تأخذه الدولة لتنفقه فى أوجه التكافل الاجتماعى باعتباره مما افاء الله جل وعلا به على الناس


كما نرى تطبيق هذه العدالة بين الأفراد في الدول الغربية وهى تطبق بلا معرفة منها قواعد قد نص عليها الإسلام الحنيف .


فصدق الإمام محمد عبده حين قال عن الغرب وجدت إسلام بلا مسلمين ،  وعن الشرق وجدت مسلمون بلا إسلام


3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت ٠٩ - أكتوبر - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[51886]

ولماذا لا تأخذ الدولة بهذا الرأي

آراء الفقهاء  تحظى بالتقدير ،ومنها الكثير يحظى بالتطبيق ، إذا كانت هذه الآراء تخدم الولة  أو النظام فهو يستغلها لصالحه مثل الحسبة  أما إذا كانت لهم آراء تخدم الشعب أو تحقق العدالة كهذا الرأي فيكون نصيبه التجاهل التام  ،وهذا الرأي هو : " وقد تقرر لدى فقهاء الشريعة أن يؤخذ خمس المعادن والركاز لبيت المال ، ومفهوم أن يكون لمكتشف الركاز والمعادن الباقي" معنى ذلك إننا سوف نرى نشاط وحماس في اكتشاف الكنوز القابعة تحت الأرض ، ولا يجرؤ أحد عن البحث لأن القانون يجرمه ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4959
اجمالي القراءات : 52,777,705
تعليقات له : 5,299
تعليقات عليه : 14,598
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


شهادة الزور: الشها دة الزور لانقا ذ برىء :: هل تجوز ؟...

شهادة المحمديين : ماذا تعني شهادة أن محمد رسول الله عند...

أكابر مجرميها : الآية 123 من سورة النسا ء تقول ان الله جل وعلا...

عالم الغيب والشهادة: اسال عن قول الله سبحان ه وتعال ى ( إِنْ...

السماء فى القرآن: ارجوك يا دكتور صبحي منصور ما المقص ود ...

للتى هى أقوم : اربد ان اعرف هل هذة الآبة . عامة وشمول بة لائ...

ثورة الزنج مرة اخرى: قرأت مقالك عن ثورة الزنج فى العصر العبا سى ،...

ويمسك السماء: الشعب السنى من بين عقائد هم في علمهم نشأة...

المصاريف والزكاة: لدي أم في الجزا ئر و منذ أن تحصلت على منصب منذ...

حزن النبى محمد: الرسو ل محمد عليه السلا م كبشر كان يحزن ، فما...

القرآن وفقط .!: أحمد الله تعالى أن هداني على يدكيم منذ سنتين...

عن خُمس الغنائم: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

زيارة الساحر والكاهن: ما حكم زيارة الساح ر أو الكاه ن؟ ...

حرام الصيد وحلاله : انا من شمال المغر ب لم أتمكن من التسج يل على...

ثلاثة أسئلة: 1 ـ لماذا أمر الله جل وعلا الملا ئكة بالسج ود ...

more